الشريط الإخباري
الملك : "الأردن بلد الخير والعطاء لا ينقطع منه الخيرون
"المعلمين" تعلن عن استمرار الإضراب .. وتطرح مبادرة جديدة للوصول الى حل
الدين العام يرتفع إلى (29.5) مليار دينار
امين عام المياه يدعو للاستعداد للتعامل مع تحديات الشتاء
زين تواصل دعمها للرياضة والسياحة وترعى رالي باها الأردن 2019
مؤتمر صحفي للاعلان عن فعاليات معرض عمان الدولي للكتاب للعام 2019
شارع بإربد باسم طبيب الفقراء " رضوان السعد"
السجن لمطلق عيار ناري وحائز سلاح
وكالة نيروز الاخبارية تنضم الى تطبيق نبض الإخباري
President Erdoğan attends Teknofest in Istanbul
Quick Tips For Calming Anxiety When You’re Freaking Out
الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تسير قافلة مساعدات الى فلسطين
الناطق باسم الضمان: ندعو الأردنيين العاملين في القطاع غير المنظم للاشتراك الاختياري بالضمان
البطانية: غدا الأحد هو أول أيام إجراءات قوننة وتوفيق أوضاع العمالة الوافدة المخالفة
تحذير جديد للأردنيين من زيت الزيتون ’المهرب‘
اصابة ستة اشخاص في حادث تصادم بين تسعة مركبات
نقابة المعلمين تعقد جلسة جديدة لمناقشة اخر المستجدات والتطورات حول إضراب المعلمين
متقاعدو التوجيه المعنوي ينعون وفاه والده زمليتهم ختام الرفاعي
الدفاع المدني يتعامل مع "211" حادثاً مختلفا خلال ل" 24"ساعة الماضية
وفاة شخص في حادث دهس على طريق المطار

إمتحانات الثانوية العامة

الثلاثاء-2019-06-11 | 12:41 am

نيروز الاخبارية :
بقلم الدكتور محمد طالب عبيدات 
تبدأ اليوم إمتحانات التوجيهي أو الثانوية العامة، هذا اﻹمتحان العام والذي يشكل مفصلاً مهما في حياة الشباب صوب إختيار مستقبلهم ومهنتهم وحياتهم، والإمتحان تاريخياً مؤرق للطلبة وللأهل بالرغم من ثبات عدالته ومصداقيته التي نعتز بها، والمطلوب التخفيف من الإحتقانات المصاحبة له من قبل كل الجهات، وهذا العام يختلف عن سابقيته حيث يتقدّم الطلبة للإمتحان سنوياً لا فصلياً، والتجربة تحتاج لحديث:
1. من القلب أدعو الله مخلصاً لأبناءنا المتقدمين للإمتحان وأهليهم كل موفقية وتميز للوصول إلى ما يصبون إليه، فقد بذلوا جهودهم للإستعداد للإمتحانات وأخذوا بالأسباب والباقي عند الله تعالى.
2. اﻹمتحان ومهاراته المطلوبة تراكمية لا فزعوية وخصوصاً في ظل بعض الأسئلة لبعض المواد التي تقيس مدى الفهم لا الصم أو الحفظ، ولهذا فالراحة النفسية مطلوبة لبيئة الطالب دون ضغط أو إرهاص أو تأنيب.
3. وقوف اﻷهل واﻷصدقاء لجانب الطالب داعمين نفسياً له جلّ مهم، لكن اﻷهم إستعداد الطالب نفسه للإمتحانات ﻷن بقية العوامل عدا إستعداد الطالب نفسه تأثيرها قليل على التحصيل الدراسي.
4. الإمتحانات هذا العام سنوية وليست فصلية، وتوزيع أوزان العلامات على المواد فيه من العدالة؛ وبالرغم من بعض الحسنات لذلك لكني سمعت من بعض الطلبة يشكون أن وجود ثمان مواد "دسمة" والتي تأخذ أكثر من شهر لمراجعتها، بالإضافة إلى عدم وجود تجارب مسبقة بالإمتحانات الوزارية –كالإمتحانات الفصلية- سيؤدّي حتماً لأرق الطلبة ونسيانهم لمواد الحفظ وزيادة توتّرهم، وكأني أقول بأن التغييرات التي جرت على الإمتحان لم تنعكس على البيئة والراحة النفسية للطلبة.
5. الإعلان عن وجود دورة صيفية إضافية تتبع الإمتحانات بشهر بحيث يستطيع أي طالب أنّى كانت نتائجه التقدّم إليها خفف من هيبة الإمتحان من جهة للطلبة دون الوسط، لكنه أربك الطلبة المتميزين حيث سيلغي التنافسية بين الطلبة الأوائل مما يعطي الفرصة للطلبة المُعيدين برفع معدّلاتهم وربما يحققوا علامات أكثر من الطلبة الأوائل وفق معايير صعوبة وعدالة الأسئلة، وأغبطهم في ذلك لكنه ليس عدلاً البتة، ولا يمكن أن تستوي الأمور إلّا إذا كانت قبولات الجامعات للمتقدمين للدورة الإضافية ليست بتنافسية مع الطلبة المتقدمين للدورة العادية لهذا العام، أي بتأجيل قبولات المُعيدين لعام قادم آخر، وكأنني أقول بأن الدورة الإضافية ستقتل الإبداع والتميز والتنافسية بين الطلبة وتُشجّع الطلبة غير المتميزين.        
6. التوجيهي محطة مفصلية كمخرج للتعليم العام صوب التعليم العالي ووضع خريطة الطريق التعليمية لكل شاب، وما زال يشكّل نقطة إعتزاز وطني لكل أردني شريف قلبه على وطنه، والحمد لله عادت هيبته وسمعته الطيبة، لكننا بالمقابل نحتاج إستراتيجية وطنية وهبة وطن للنهوض بالثانوية العامة لتكون أكثر مصداقية وعملية من حيث تغيير أساليب التعليم من التلقين إلى العمل بالمشاركة والإبداع والميدانية والتقارير والشخصية الطالبية وغيرها، ونحتاج أن تقيس الإمتحانات مستوى التفكير الإبداعي والناقد لدى الطلبة وليس درجات الصم والحفظ، وكما نريد أن تعكس علامة الطالب بالثانوية العامة مستواه الحقيقي لا صمّه للدوسيات كالماسح الضوئي، ونحتاج لتغيير الثقافة المجتمعية لقبول التخصصات الجامعية المواءِمة لسوق العمل وخصوصاً التقنية منها، ونحتاج للكثير أيضاً.
7. ما زلنا نحتاج لثورة بيضاء لتجويد البرامج التعليمية وإمتحانات تحاكي العقل البشري لا ذاكرته فقط، وأستاذ يستثير التفكير الإبداعي لدى الطلبة، وبيئة مدرسية نموذجية، ونحتاج لتكاملية بين المدرسة والمجتمع المحلي لغايات إصلاح التعليم العام.
8. أسدي نصيحتي من القلب لأبنائي الطلبة الممتحنيين أن ينطلقوا للإستعداد للإمتحان القادم حال إنهائهم أي إمتحان دون التقوقع في إجابة اﻹمتحان الذي مضى، ﻷن ذلك سيؤثر نفسياً على تحصيلهم للإمتحانات القادمة، كما أطلب من الأهل مساعدتهم على ذلك.
9. نحتاج لخلق بيئة صحية حول طلبة التوجيهي دون ضغط أو كبت أو إستعجال، فالتحصيل يحتاج ﻹستعداد ممنهج ومبرمج، ويبدو أن التنافس بالتحصيل بين اﻷهل أكثر من الطلبة أنفسهم.
10. للعلم يوجد في معظم البيوت توجيهي، ولذلك فتعاون الجيران والجميع مطلوب لخلق بيئة صحية للإمتحان، وتعاون الجميع في ميزان وطنيتهم وإنسانيتهم بحول الله تعالى.
11. مطلوب أن نؤمن بأن التوجيهي إمتحان عادي رغم كل الظروف المحيطة به، لكن إرتباطه بفلذات أكبادنا يجعل منه 'بعبع' في كل بيت رغم محاولات وزارة التربية والتعليم وبعض الأهل الواعين للتخفيف من ذلك، ولذلك مطلوب تخفيف آثاره النفسية على الطلبة واﻷهل والمحيط.
بصراحة: التوجيهي هاجس كل بيت، وثقافة التحصيل الدراسي والمعدل وإرتباطه بالتخصص المستقبلي للطالب جعلت منه أمراً مقلقاً للأسف، والمطلوب البحث عن وسائل راحة لا قلق للطلبة قبل اﻹمتحان كي يبدعوا أكثر، والإستعداد والنوم مبكراً والبيئة الطبيعية دون إرهاصات هو إحداها، كما أن هذه الإمتحانات ليست نهاية الكون وخصوصاً أن التعليمات تُجيز الإعادة لتحسين التحصيل لكل الطلبة، مع أمنياتنا للجميع بالتميز والإبداع!
صباح اﻹبداع والتميز
أبو بهاء
#الثانوية_العامة #التوجيهي #الأردن #محمد_طالب_عبيدات

تعليقات القراء