هيمنة فرنسية وبريطانية على أعلى موازنات 10 بنوك أوروبية .. و"السويسرية" على الأبواب

 نيروز الاخبارية : هيمنت البنوك الفرنسية والبريطانية على المراتب العشرة الأولى لقائمة أعلى 50 بنكا أوروبيا من ناحية مبلغ الميزانية العمومية لعام 2018. 
وجاءت ثلاثة بنوك بريطانية وأربعة فرنسية من بين أعلى البنوك الأوروبية العشرة، وبنك واحد لكل من إسبانيا، وألمانيا، وهولندا، أما البنك السويسري الأول، "يو بي إس" فقد وقف على الباب.
واحتل بنك "إتش إس بي سي" البريطاني المركز الأول، أعقبه بنكا "بي إن بي باريبا"، و"كريدي أجريكول" الفرنسيان في المركزين الثاني والثالث، على التوالي. وفي المركز الرابع، جاء بنكا "سانتادير الإسباني"، و"دويتشه بنك" خامسا، وفقا لدراسة أجرتها الشركة الاستشارية "زد إي بي".
ومرة أخرى، احتل البنكان الفرنسيان "سوسيته جنرال" و"بي بي سي إي" المركزين السادس والسابع ليتقدما على بنكَي "باركليز" و"لويدز" البريطانيين اللذين جاءا في الترتيب الثامن والتاسع. واحتل بنك "آي إن جي" الهولندي المركز العاشر.
وبعد عشر سنوات من إنقاذه من قبل السلطات السويسرية، تسلق "يو بي إس" خطوة واحدة في التسلسل الهرمي للبنوك الأوروبية، ليحتل المرتبة الـ11 في التصنيف الذي يقوده العملاق البريطاني "إتش إس بي سي". وهناك أيضا أربعة بنوك سويسرية مدرجة في هذه القائمة، التي تشمل أكبر 50 مؤسسة في القارة القديمة.
في العام الماضي، فاق "يو بي إس" البنك الإيطالي "يونيكريدت" بفضل إجمالي أصوله، التي بلغت 838.5 مليار يورو. وتم تخفيض البنك السويسري رقم 2 "كريدي سويس" إلى المركز الـ14 (779.1 مليار يورو) بعد نمو الميزانية العمومية لمجموعة بنكية إيطالية أخرى هي "أنتيسا سانباولو".
وتخلفت المؤسسات البنكية السويسرية الأخرى بعيدا عن الركب. واحتفظ بنك "رايفايزن" بموقعه الـ37 بـ(200 مليار يورو في الميزانية العمومية)، وكذلك بنك "كانتونال دو زيوريخ"، الذي لا يزال في المرتبة الـ43 بـ(150.3 مليار يورو). وبقى بنك "بوستفينانس" في المركز قبل الأخير (104.9 مليار يورو).
وتبين الأرقام، التي جمعتها شركة "زد إي بي"، أن "يو بي إس" قدم أفضل ربحية بين البنوك السويسرية في التصنيف، إذا ما أخذ بعين الاعتبار عائدات الأموال السائلة، التي تبلغ نحو 8.6 في المائة. من هذه الزاوية، يتجاوز البنك السويسري الأول أغلب المؤسسات البنكية في ترتيب العشر الأوائل.
وقدم بنك "كانتونال دو زيوريخ" أفضل هيكل للتكلفة من ناحية العلاقة بين النفقات والإيرادات، التي بلغت 61.3 في المائة، وهي من بين أدنى نسب اللاعبين الأوروبيين الرئيسيين.
من حيث الرسملة، ظهر "كريدي سويس" بنسب منخفضة، إذ جاء في النصف الثاني من الترتيب. من هذه الناحية كان "يو بي إس" أفضل، لكنه بقي تحت المتوسط الأوروبي لنسبة المال السائل الذي ينبغي على المؤسسات المالية أن تحتفظ به، طبقا للمتطلب التنظيمي، الذي حددته لجنة بازل.
ويقدر خبراء "زد إي بي" في تعليقهم العام، أن متوسط ربحية القطاع البنكي الأوروبي، مقيسا بعائدات الأموال السائلة، يمكن تقسيمه على اثنين من الآن حتى 2023 بسبب تأثير الضغط التنظيمي والاضطراب الدوري.
وحذرت الشركة الاستشارية بالقول إنه حتى في حالة حدوث انتعاش اقتصادي في القارة القديمة، فإن المؤسسات بالكاد تستطيع تلبية ما ينتظره المستثمرون. وتقدم الشركة رقمنة أنشطة البنوك كعلاج للكارثة، التي وعدت بها البنوك، التي لن تطور نموذج أعمالها. رسملة البنوك الأوروبية صلبة، "لكن هذه لا تستطيع إقصاء المخاطر النظامية"، وهي الفقرة التي يختتم فيها مؤلفو الدراسة.
الاقتصادية.