2026-01-02 - الجمعة
الجبور يهنئ النائب أبو عرابي بتخريج نجله فارس طبيبًا من جامعة الإسكندرية nayrouz مبادرة «شباب الغد» للدكتور سند سليمان متعب الفايز… رؤية ثقافية وبحثية للنهوض بالمجتمع nayrouz منتدى كفرخل الثقافي ينظم حوارية "خدمة العلم" في جامعة جرش برعاية دولة فيصل الفايز nayrouz مدير مديرية زراعة لواء بني كنانة :أمطار كانون الأول والثاني هي المصدر الرئيسي لتغذية المخزون الرطوبي العميق nayrouz انهيار صخري على طريق وادي شعيب باتجاه الشونة الجنوبية nayrouz إمام الحرم المكي: الإنسان ضعيف بطبعه ولا نجاة إلا بالاعتماد على الله والتحذير من الإعجاب بالنفس nayrouz إمام المسجد النبوي: ادعاء علم الغيب كفر وتحذير من السحرة والكهنة والمشعوذين nayrouz المجلس الانتقالي في اليمن يُعلن مقتل سبعة أشخاص في غارات سعودية nayrouz آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى nayrouz رحيل من سبق المصلين إلى بيوت الله… وداعًا أبو يوسف النعيمات nayrouz جاهة الصوري الفالوجي في ضيافة أبو حويلة… نسب كريم يوثّق المحبة ويجسد القيم الأردنية الأصيلة....صور nayrouz سفير العراق بالأردن يستقبل الكابتن عدنان حمد في لقاء ودي لتعزيز الرياضة العراقية nayrouz روديغر يجسّد روح العطاء في سيراليون ويقود مبادرات إنسانية ملهمة خارج الملاعب nayrouz فينيسيوس يحسم الجدل: ريال مدريد إلى الأبد ورسالة ولاء تُغلق باب الشائعات nayrouz برناردو سيلفا يعبر عن خيبة أمله بعد تعادل مانشستر سيتي مع سندرلاند nayrouz الحيصه يتفقد سد زرقاء ماعين بعد وصوله إلى طاقته الاستيعابية الكاملة...صور nayrouz إيران: تدخل واشنطن في مسألة الاحتجاجات الداخلية سيعني نشر الفوضى في المنطقة nayrouz ترامب يؤكد أن واشنطن ستتدخل "لإنقاذ" المتظاهرين في إيران في حال قتلهم nayrouz الطالب السعودي عبدالرحمن المديفر يتخرج من جامعة ليدز بدرجة "جيد جدًا مع مرتبة الشرف الثانية nayrouz الأردن و7 دول: الوضع في غزة يستدعي إدخالا فوريا للمساعدات وفتح معبر رفح بالاتجاهين nayrouz
وفيات الاردن ليوم الجمعة 2/ 1/ 2026 nayrouz وفاة العقيد المتقاعد علي القيسي "أبو أحمد" nayrouz وجدان محمود عويضة أبو عيشة "أم عزمي" في ذمة الله nayrouz وفاة فيصل بركات طويرش الخريشا بعد صراع مع المرض nayrouz وزير التربية والتعليم ينعى طالبين شقيقين من لواء الكورة nayrouz وفاة المهندس احمد عبدة يوسف المبيضين (ابو يوسف) nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 1/1/2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد محمد حسن البطوش "أبو محمد" nayrouz وفاة الطالب الأردني ينال سائد الحمايدة بحادث سير في باكستان nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 31-12-2025 nayrouz وفاة المعلم محمد فهد محمود المساعيد nayrouz الرقاد يعزي النهار بوفاة أبو مهند نصر الله النهار، nayrouz وفاة الحاج عبد الفتاح فليح النجادا(ابو خلدون) nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30 كانون الأول 2025 nayrouz عبدالوالي محمود عبد الرحيم الحوامده "ابو احمد" في ذمة الله nayrouz والد اللواء الركن حسان عنّاب في ذمّة الله nayrouz نعي وفاة الأستاذ أحمد الدسيت من عشيرة آل الدسيت في قبائل بئر سبع nayrouz في الذكرى السنوية الأولى لوفاة فواز الزهير... رجل من رجالات الوطن والأمن العام nayrouz ماجد دهاج الحنيطي "ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz وفاة عدنان خلف المعايطة " أبو فارس" nayrouz

خبراء اقتصاديون يدعون للاعتماد على الذات واعادة ترتيب أولويات الاقتصاد الوطني

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
أشاد خبراء اقتصاديون من اساتذة الجامعات الاردنية المعنيون بالاقتصاد بتوجيهات جلالة الملك يوم أمس واشارته الواضحة للاهتمام بالقطاع الزراعي في هذه المرحلة بالذات ، والقطاع الطبي وتحديدا الصادرات الطبية ، معتبرين ذلك دعوة واضحة وصريحة ، وتوجيه ملكي ثاقب الرؤية بأن المرحلة تتطلب مزيدا من الاعتماد على الذات ، انطلاقا من أن القطاع الزراعي يمثل ركيزة « سلة الغذاء « والامن الغذائي الذي تزداد اهميته في هذه المرحلة التي تتواصل فيها جهود المملكة في مواجهة تداعيات فيروس كورونا ، كما يواجه العالم كله هذا الوباء باجراءات صحية واقتصادية واجتماعية .

الخبراء وفي أحاديثهم لـ» الدستور « أكدوا بان القطاع الطبي اثبت قدرته وتميزه ، واننا نفخر في الاردن بوجود شركات اردنية طبية قادرة على مواصلة تصدير منتجاتها للاسواق الاقليمية والعالمية ، وفتح اسواق جديدة الامر الذي سيساهم ايجابا في الميزان التجاري ويشكل دخلا اكيدا للعملات الصعبة .

وفي مايلي آراء الخبراء الاقتصاديين من اساتذة الجامعات الاختصاصيين :

 

 الاستاذ الدكتور زكريا احمد عزام

عميد كلية الاقتصاد والعلوم الادارية - جامعة الزرقاء

 

- ان الخطاب الملكي السامي لجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم يحمل في طياته المعالم البارزة الآتية:

?. التركيز على القطاعات الحيوية الفاعلة في الاقتصاد حيث أدرك جلالة الملك أهمية القطاع الزراعي بصفته يمثل سلة الغذاء الرئيسة في جميع الدول وكذلك الأمر في القطاع الطبي كونه يمثل الجيش الأبيض الذي يعمل بصمت ويؤكد جلالته هنا على وجود امكانيات وكفاءات وطنية في قطاعين هامين هما قطاع انتاج الادوية والقطاع الزراعي واللذين يعتبران من اهم مقومات الاقتصاد الوطني من خلال تصدير منتاجات هذه القطاعات إلى الاسواق الاقليمية و الدولية وخاصة في ظل هذه الظروف التي باتت فيها الاسواق المحلية والاقليمية والدولية بامس الحاجة إلى المستلزمات الطبية ،الادوية والغذاء .فرسالة جلالة الملك واضحة بان نحول هذه التهديدات والمخاطر إلى فرصة حقيقية لاستغلال الامكانيات والموارد المتاحة في الاقتصاد الوطني للقطاعين لتصبح احد اهم الركائز الاقتصادية وتطويرها في ظل حاجة جميع الأسواق المحلية والدولية لمنجاتها وبالتالي تامبن مخزون استراتيجي مريح لمواجهة الازمة محليا ايضا لتجنب جميع المخاطر المتوقعة والاعتماد على الذات في قطاعين لا غنى عنهما في جميع الظروف .

?.أضف إلى ذلك البعد الاستراتيجي للنظرة الملكية السامية ممثلة ليس بالاكتفاء الذاتي فحسب وإنما بهدف التصدير للاسواق الاقليمية والدولية لدعم الميزان التجاري من خلال توفير العملات الصعبة والتي تدعم وتقوي الوضع الاقتصادي الوطني للمملكة .

?.هذه النظرة حتما لا تعني اغفال بقية القطاعات الاقتصادية الأخرى الفاعلة داخل جسم الاقتصاد الوطني كالصناعة والسياحة الدينية والثقافية والعلاجية والخدمات(التعليمية ،المصرفية، الصحية ،التامينبة وغيرها) التي لا غنى عنها في جميع الاوقات والظروف والتي تشكل عصب الاقتصاد الوطني لاي بلد .

?.لا شك أن هذه الازمة من تحديات وصعوبات أظهرت الكثير من نقاط الضعف التي يعاني منها الاقتصاد وهذا بالضرورة يدفع الساسة والاقتصاديين وأصحاب القرار لاعادة النظر في ترتيب اولوياتنا من جديد وفق رؤية جديدة تضع مصلحة الاقتصاد والتنمية الاقتصادية على سلم اولوياتها.

 

الدكتور محمود الشوابكة

أستاذ القانون التجاري المشارك- جامعة الإسراء

 

قال الدكتور محمود الشوابكة أستاذ القانون التجاري المشارك- جامعة الإسراء فيما يتعلق بالصناعات الدوائية، فقد أبرزت الأزمة الحالية، الأهمية القصوى لهذا القطاع، في ذات الوقت الذي تجلى فيه تميز الأردن في هذا المجال، مايستدعي تحفيز قطاع الصناعات الدوائية من أجل التوسع في إنتاج الأدوية؛ أفقيا وعموديا، سواء أكان ذلك لغايات توفير احتياجات المملكة من الأدوية، أم للتوسع في التصدير.

ذلك مع ضرورة أن تتكيف مصانع الأدوية مع الأزمة، خدمة للوطن، وللإنسانية ولمصلحتها، وأن تشرع في تصنيع مستلزمات الوقاية من الـ» فايروس « وأدوات الفحص اللازمة، والتوسع في ذلك، لتوفير حاجة المملكة من تلك المستلزمات، ومن ثم التصدير للخارج لما في ذلك من فوائد جمة للقطاع الصناعات الدوائية وللاقتصاد الوطني بشكل عام.

وبالإنتقال إلى القطاع الزراعي، نجد أن إدامة الإنتاج الزراعي، في ظل مانعيشه من ظرف دقيق، بات ضرورة قصوى، علاوة على ضرورة تعزيزه، وتوجيه المزارعين، من خلال ارشاد زراعي فاعل، نحو الزراعات التي تحتل أهمية أكثر من غيرها في ظل هذه الظروف، وذلك في إطار خطة تضعها وزارة الزراعة، تحدد من خلالها المنتجات المستهدفة وفقا لتدرجها في الأهمية، ويتمحور هذا التصور، من الناحية العملية، حول إنتاج الخضار فقط، بالنظر إلى أن موسم زراعة الحبوب قد فات أوانه، ذلك مع التأكيد، هنا، إلى وجوب أن تأخذنا هذه الأزمة إلى اتباع استراتيجية زراعية مستقبلية؛ تقوم على تحقيق فكرة الأمن الغذائي، مايستوجب، في إطار ماتستوجبه، رفع انتاج المملكة من القمح، وفق خطة تعدها الجهات المختصة، دون النظر إلى عوامل انخفاض سعره عالميا عن كلفة إنتاجه محليا.

وفي الجانب التصنيعي فقد بات من الضروري، الأن، أن يتم التوسع في الصناعات القائمة على المنتج الزراعي، التي يتحقق، فضلًا عن تدعيمها فكرة الأمن الغذائي، استيعاب فوائض المنتجات الزراعية؛ كتحويل البطاطا، على سبيل المثال، إلى شرائح يتم تفريزها، والطماطم إلى رب البندورة.

وفيما يتعلق بالثروة الحيوانية، فقد بات من الضروري تكثيف دور الدولة في تمكين هذا القطاع، سواء في مايتعلق بالدواجن، أو بالمواشي والتي تشمل الأبقار، وذلك بالنظر إلى الأهمية الكبيرة لهذا القطاع، لتمكينه في ظل احتمال تفاقم الأزمة، لاقدر الله، وحدوث نقص في الإمدادات الخارجية من منتجات هذا القطاع، وصولا إلى تمكينه من توفير أقصى مايمكن من مجمل حاجات المملكة من مشتقات الحليب، ومن بيض المائدة- الذي نحقق فيه اكتفتاءً ذاتيا- واللحوم بمختلف أنواعها. وإن هذا ليتطلب، علاوة على وقف تصدير منتجات هذا القطاع للخارج، توفير الرعاية اللازمة من خدمات بيطرية إرشادية وعلاجية، مع التأكيد على ضرورة رفد مخزون المملكة من الأعلاف لمدد طويلة آمنة، لمواجهة احتمال وقف الدول المنتجة للأعلاف عالميا عن توريدها، ذلك فضلا عن ضرورة إيجاد ألية فاعلة تمكن المستثمرين في هذا القطاع من التنقل لرعاية شؤون هذا القطاع الفاعل المهم.

 

 

 

الدكتور محمد عبيدات

استاذ سلوك المستهلك - الجامعه الأردنية

 

قال الدكتور محمد عبيدات استاذ سلوك المستهلك في الجامعة الأردنية ان جلالة الملك تكلم كلاما مدروسا ينطلق من الإيمان بالشراكة الحقيقية ليس فقط بين الحكومة والقطاع الخاص.

واضاف عبيدات ان دعوة جلالة الملك للاكتفاء الذاتي كلام يصب في الصميم لانه مطلب الجميع لمساهمته في زيادة الإنتاج والاستغناء عن الآخرين، مشيرا الى ان الأردن بلد زراعي وبالتالي ندعو كافة الهيئات تبسيط الاجراءات للسماح للمواطنين بالاستثمار في زراعة الارياف والبوادي، لذا لابد من كل القطاعات وشرائح المجتمع ان تكون مشاركة في الهم الوطني والبناء الوطني الذي ينادي به جلالة الملك عبدالله الثاني باستمرار.

 

د. غازي ابراهيم العساف

أستاذ الاقتصاد المشترك / قسم الاقتصاد - الجامعة الاردنية

 

- من الواضح أن توجيهات جلالة الملك بشأن مزيد من الاهتمام في القطاع الطبي هي تأكيد على الميزة النسبية التي يتمتع بها

الاقتصاد الأردني في عدد من القطاعات الاقتصادية وعلى رأسها قطاع الصناعات التحويلة والمتعلق منها بالصناعات الطبية والدوائية، فالأردن كان وما يزال من الدول التي تمتلك خبرات ومهارات بشرية عالية مكّنته من التميّز في هذا المجال إلا أن تراجعاً قد حصل خلال الآونة الأخيرة كان نتيجة تزايد حدة المنافسة العالمية إضافة الى بعض السياسات الحكومية. جاءت هذه الأزمة لتثبت مرة أخرى أن الأردن ما زال يتقدم في القطاعات التي تعتمد على العقول البشرية الفذة والتي تتطلب مهارات عالية عادة ما يمتلكها المورد البشري الأردني. ومن هنا فإنني أعتقد أن جلالة الملك يريد الآن أن يُعيد الأمور الى نصابها من خلال إعطاء دفعة قوية وجديدة لمثل هذه القطاعات لتستطيع أن تنطلق وتنافس في العالم من جديد، فإلاشارات واضحة من جلالة الملك بأن هناك تحول في النظام الاقتصادي والتركيبة القطاعية لاقتصادات الدول خلال وبعد أزمة كورونا التي تعصف بالعالم. فميزة الأردن النسبية في التصنيع الدوائي على سبيل المثال قد تكون فرصة عظيمة قد تمكّن الأردن من الولوج الى أسواق جديدة في العالم من حولنا الأمر الذي يعني أن هناك فرصة ثمنية لتحسين ميزاننا التجاري في الفترة ما بعد الأزمة يمكن لمتخذي القرار التقاط هذه الإشارات من جلالة الملك والمضي في إعادة ترتيب أولويات ملفاتنا الاقتصادية.

على صعيد آخر جاءت رسالة الملك واضحة أيضاً بأن القطاع الزراعي لابد له من يعود على الواجهة كما كان خلال فترات ماضية بحيث يمكن الآن وبما لا يدع مجال للشك الاعتماد على سلة غذاء الأردن (الأغوار) والمناطق الزراعية الأخرى لتلبية حاجة السوق المحلي وهذا ما اثبتته بالتأكيد الأحداث التي حصلت خلال فترة الأزمة، فالأسواق المحلية لم تشهد حالة النقص الحاد في السلع الزراعية الأساسية كما شهدته العديد من أسواق دول الجوار وحتى الدول الغنية منها، لأن مثل هذه الأزمات الطارئة تُظهر القًدرات الحقيقة للدولة في أمنها الغذائي واعتمادها على ذاتها، فكثير من السلع الزراعية يصعب تخزينها لفترات طويلة الأمر الذي يعني ان توافر أراضي زراعية مُستغلة أهم بكثير من تملك موارد مالية كبيرة.

من هنا فإنني أرى بأن هناك رسائل ملكية في غاية الأهمية لابدّ لمتخذي القرار من التقاطها وترجمتها على أرض الواقع من خلال اجراءات وخطط غير تقليدية لأن الظرف الآن استثنائي وبحاجة الى حلول استثائية أيضاً. كما أن هناك حاجة ملحة الآن الى إعادة ترتيب أولوياتنا في الملف الاقتصادي بحيث يتم اولاً اجراء تحليل اقتصادي شامل ومُعمّق لكل قطاع على حدى وبخاصة التي شهدت منها تعطلاً ولفترة طويلة ودراسة القيم المضافة لكل قطاع منها وصولاً الى اعادة صياغة للتشريعات المنظّمة لكل منها بهدف دفع وتسريع عجلة الانتاج فيها. أعتقد أيضاً بأن هناك حاجة الى التركيز الآن على قطاعات أخرى خدمية كتجارة الترانزيت وقطاعات البيع الالكتروني لأنها ستشهد بالتأكيد تغييرات هيكلية على مستوى العالم يمكن أيضاَ أن تكون فرصاً ذهبية لاقتصادنا.

 

د.رأفت محمد صدقي البطاينة

رئيس قسم التمويل و التدقيق و الرقابة المالية - جامعة عمان العربية

 

إن رؤية جلالة الملك المفدى الثاقبة وأستشرافه للمستقبل القريب , دعاه للأشارة بوجوب الأهتمام بهذين القطاعيين ( الزراعي و الطبي ) لمواجهة وباء كورونا , مما يعطي أشارة قوية على ثقة جلالته بالقطاعات الأقتصادية و الكوادر البشرية الاردنية و على قدرتها على الأنتاج بأعلى كفاءة و خصوصاً الصناعات الطبية حيث يشهد القاصي و الداني بالكفاءات الاردنية الطبية .

أما القطاعات الأقتصادية الأخرى فجميعها مهمه في المرحلة المقبلة ,غير أن للقطاع المصرفي أهمية خاصة يجب الأهتمام بها بدرجة كبيرة حيث تعتبر المغذي الرئيسي للنشاط الأقتصادي بما يخص السيولة , و تعتبر عاملا هاما في زيادة درجة الأستثمار وتحفيز النشاط الأقتصادي من خلال تطبيق سياسات البنك المركزي بتنشيط عجلة الاقتصاد الوطني , وزيادة التنمية حيث يتمتع القطاع المصرفي بدرجة مرونة عالية في عملية التعامل مع جميع شرائح المجتمع سواء كانو من المستثمرين أو المقترضيين . مما يعطية الأفضلية بتطبيق سياسات التنمية الأقتصادية والمساعدة بتجاوز الازمات أن حدثت خلال الفترة القادمة .

وبناءا على ما سبق فأنه من المهم رسم خريطة أقتصادية توضح أولوياتنا الأقتصادية في المرحلة القادمة وأهمها الحفاظ على أستقرار مستوى النشاط الأقتصادي , و ضبط مستويات التضخم عند حدودها الدنيا , مع العمل على الحفاظ على مستوى الأجور بحدودها العليا ( الأمن المجتمعي ) . فكما هو واضح من رؤيا جلالة الملك حول التصنيع و التصدير للقطاع الزراعي و الطبي , فلا بد من جميع القطاعات ان تتجه بأتجاه مماثل للوصول الى زيادة الأنتاج المحلي مما يزيد فرصة الأكتفاء الذاتي ويكون بمثابة نقطة تحول في الأقتصاد الاردني من اقتصاد مستهلك الى أقتصاد منتج يعتمد على موارده في الأنتاج. لذا فأن أولويتنا الأقتصادية في المرحلة المقبلة هي زيادة الثقة بمنتجاتنا المحلية و العمل على تسويقها بالشكل الصحيح في جميع القطاعات الأقتصادية بشكل عام .

 

 الدكتور مازن مرجي

أستاذ مساعد في الاقتصاد والادارة - جامعة العلوم الاسلامية

 

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور مازن مرجي ان توجيهات جلالة الملك للحكومة للتوسع بقطاع الزراعة وصناعة الادوية والمعدات الطبية واعطائهم مزيدا من الاهتمام والاولوية ضمن خطط الحكومة يعكس مدى اهمتام جلالته بهذه القطاعات باعتبارها تشكل احد اهم وسائل الامن للمجتمع الاردني بشقية الامن الغذائي والصحي وما لذلك من انعكاس مباشر على الامن المجتمعي ككل وخاصة في اوقات الطوارئ والظروف الاستثنائية.

واضاف الدكتور مرجي ان الاردن وبرغم محدودية موارده وخاصة في قطاعات النفط والطاقة، الا ان الاردن لديه مجالات واسعة للاستثمار وخاصة في القطاع الزراعي ، مشيرا ان ما يميز مناخ الاردن هو مناسبته لزراعة كافة الزراعات الشتوية والصيفية والتي من شانها حفظ الامن الغذائي على المستوى المحلي ودون اللجوء الى الاعتماد على المنتجات المستوردة من الخارج.

واشار ان توجيه جلالة الملك هي رسائل مهمة للحكومة بالعودة الى الارض والاهتمام بالزراعة واستغلال كل شبر من الاراضي الصالحة للاستخدام وتسخيرها لرفع سوية الانتاج محليا وخاصة في السلع الاستراتيجية والتي كانت في السابق من اهم منتجات الارض الاردنية مثل القمح والشعير والعدس والكرسنة والبقوليات الاخرى، حيث كان الاردن لدية اكتفاء ذاتي من هذه السلع الاستراتيجية.

ولفت ان الاردن يعاني منذ عدة سنوات من تراجع مساحات الاراضي المخصصة لهذه الزراعات الاسترتيجية وانه لا يوجد اكتفاء ذاتي باي نوع من انواع الحبوب وان اغلب هذه المنتجات والتي تكون على موائد الاردنيين هي مستوردة من الخارج من الولايات المتحدة وتركيا، مشيرا انه لا بد من اعادة الاعتماد على انتاج هذا الزراعات محليا لما لها من رافعة على الاقتصاد الوطني والناتج المحلي الاجمالي.

وبين ان مساهمة القطاع الزراعي حاليا في الناتج المحلي الاجمالي لا تتعدى 3% في حين ان مساهمته في السنوات السابقة كانت بحدود 13%، لافتا من ابرز الاسباب التي ساهمت في تراجع النشاط الزراعي محليا هو عدم الاهتمام بالرعاية الزراعية واعطائها الاهتمام الكافي من خدمات شاملة، بالاضافة الى اعادة تنظيم الاراضي الزراعية لتصبح صالحة للسكن وهو ما اثر سلبا على الرقعة الزراعية في كثير من محافظات الاردن وخاصة الاراضي الخصبة في الوسط والشمال من الاردن.

واشار انه لم يتم الاستفادة من خطة عام 1990 – 2000 وهي الاستراتيجة الوطنية للزراعة والخاصة باستغلال الاراضي المرتفعة واستصلاحها، وان حجم الرقعة الزراعية ضمن هذه الخطة لم تتجاوز 7%، كما ان قانون استخدامات الاراضي والذي يحدد استخدامات الارض «زراعي، صناعي، عمراني»وغيرها من الاستخدامات وهذا القانون معطل وهي مسؤولية وزارة الادراة المحلية»البلديات» سابقا حيث ان هذا القانون لا يعطي اي اهمية للزراعة والاراضي الزراعية وخير مثال على ذلك اراضي سهول حوران «اربد» والتي كان انتاجها سابقا يغطي حاجة الاردن من القمح والشعير والعدس وغيرها من انواع الحبوب.

كما ان تصغير حيزات ملكيات الاراضي الزراعية فبعد ان كانت سابقا مساحة الارض الزراعية لا تقل عن 10 دونمات اصبحت في الوقت الراهن 4 دونمات وفي بعض الحالات يمكن جعلها حصص بمساحات لا تزيد عن 600م مربع، وان ذلك فتت ملكية الارض، مشيرا ان غياب سياسات التنظيم واعطاءتراخيص لاستغلال الاراضي الزراعية لغير استخداماتها هو ما اثر سلبا على واقع القطاع الزراعي الاردني.

وفيما يتعلق بالقطاع الصناعي اشار مرجي ان للقطاع الصناعي دور بارز ومهما في رفد التنمية المحلية والناتج المحلي وانه لا بد من الاهتمام بالصناعة وخاصة للمنتج الاردني بحيث نقلل من الاعتماد على الصناعات المستوردة من الخارج.

وقال ان صادراتنا لا تتجاوز 40% في حين ان حجم مستورداتنا من الخارج تزيد عن 60%، وان كثير من السلع التي نستوردها يمكن للسوق المحلي انتاجها ضمن نفس الجودة وبكلف اقل، مشيرا انه يمكن لنا من خلال حوافز وخطط معينة من ان نكون سباقين في بعض الصناعات وخاصة الصناعات التحويلية والصناعات البسيطة والسلع الاستهلالكية والخدماتية وبما يحقق للاردن نوعا من الاكتفاء الذاتي.

واشار ان استغلال التكنولوجيا وفتح المجال لاستصلاح الاراضي المرتفعة من خلال تفويضها للمهندسين الزراعيين وتوفير تمويل لهم بحيث يتم استثمار هذه الاراضي في زراعات مختلفة والتي تقدر بعشرات الالاف من الدونمات.

الدكتور محمد عبد الكريم الرقاد

استاذ مشارك - ادارة أزمات - جامعة العلوم الاسلامية

 

بدوره قال خبير ادارة الازمات الدكتور محمد عبد الكريم الرقاد ان توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني للحكومة باهمية اتخاذ اجراءات مناسبة ووضع خطط للنهوض بالقطاع الزراعي والصناعات المختلفة وعلى راسها الصناعات الدوائية تعبر عن مدى اهتمام جلالة الملك بهذه القطاعات وان توجيهات جلالة الملك تاتي في مرحلة مهمة تمر على الاردن في ظل وباء كورونا وما لذلك من دور مهم في ادامة النشاط الاقتصادي.

واضاف ان القطاع الزراعي يعد رافدا ورافعا مهما للاقتصاد الوطني وعجلة التنمية المختلفة، مشيرا ان ذلك يتطلب من الحكومة جملة من الاجراءات للنهوض بهذا القطاع ومن ضمنها ان تسمح الحكومة بحفر الابار الارتوازية في مناطق التصحر بمشاركة الشباب المتعطل عن العمل وذلك من شانه ان يحقق هدفين احدهما استثمار تلك الاراضي لغايات زراعية مختلفة، بالاضافة الى توفير فرص عمل للشباب وبما ينعكس على الوضع الاقتصادي لهم في تلك المناطق.

كما ان على الحكومة تفعيل القوانين وضبط المخالفين في حال الاعتداء على الاراضي المخصصة لغايات زراعية، مشيرا الى ضرورة الحزم في منع اقامة مباني في الاراضي الزراعية، بالاضافة الى اهمية التركيز على الحصاد المائي ودعم المزارعين وزيادة الاستثمار في قطاع اللحوم الحمراء ومنتجات الالبان.

وقال ان هذه الجائحة التي تمر بها مختلف دول العالم والاردن من ضمنها تتطلب منا ان نركز حاليا على كيفية يمكن استغلال هذه المحنة وتحويلها الى منحة سواء بالاعتماد على النفس او لتنمية القطاع الزراعي وخاصة في الزراعات الاستراتيجة كالقمح والشعير، وبما بنسجم مع الرؤية الملكية في الاعتماد على الذات.

ولفت ان القطاع الزراعي يعاني من التهميش وهذا يتطلب من الجميع افراد، حكومات وموسسات مجتمع مدني اعادة التفكير بهذا القطاع وان نعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من منتجاتنا بحيث يكون المنتج الاردني والصناعات الاردنية في طليعة الاهتمام وبما يلبي رغبات وحاجات المستهلك الاردني.

وشدد على اهمية تنويع مصادر الزراعة والتركيز على الزراعات الاستراتيجة والتي لها دور مهم في الحفاظ على المخزون الاستراتيجي، بالاضافة الى ما توفره من فرص عمل دائمة في هذه القطاعات لكثير من فئات المجتمع المحلي.


الدستور