وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن” الى أن الجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة والتي شملها التقرير هي شكاوى جرائم الإغتصاب، الخطف، هتك العرض، البغاء، الزنا والإجهاض. وبعض هذه الشكاوى شهدت إرتفاعاً خلال عام 2019 وبعضها الآخر شهد إنخفاضاً.
وجميع هذه الشكاوى سجلت لدى المراكز الأمنية وأحيلت للقضاء لإصدار أحكام قضائية بشأنها، وهي أحكام قد تتضمن الإدانة أو البراءة أو عدم المسؤولية أو وقف الملاحقة أو يتم تغيير تكييفها القانوني.
وشهدت شكاوى الإغتصاب إرتفاعاً بنسبة 22.8% خلال عام 2019، حيث قدمت 172 شكوى مقابل 140 شكوى عام 2018، كما إرتفعت شكاوى الخطف بنسبة 10.4% وبعدد 180 شكوى مقابل 163 شكوى عام 2018، وإنخفضت شكاوى هتك العرض إنخفاضاً طفيفاً وبنسبة 0.98% وبعدد 1013 شكوى مقابل 1023 شكوة عام 2018، كما إنخفضت شكاوى البغاء بنسبة 31.6% حيث قدمت 54 شكوى مقابل 79 شكوى عام 2018، وإنخفضت شكاوى الإجهاض بنسبة 18.8% وبعدد 13 شكوى مقابل 16 شكوى عام 2018، وبقيت شكاوى الزنا كما هي دون تغيير حيث قدمت 118 شكوى في عام 2018 ومثلها عام 2019.
وتؤكد "تضامن” على أن البيانات تظهر بأن الجرائم المرتكبة بحق الفتيات والنساء بشكل خاص، تكشف عن إختلالات إجتماعية تزداد كلما إرتفعت نسبتها وتكون الفتيات والنساء أغلب ضحاياه في الجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة، وحمايتهن من هذه الظاهر من مسؤولية الجهات ذات العلاقة حكومية أكانت أم غير حكومية، وهي تشكل إنتهاكات صارخة لحقوقهن وتؤثر سلباً على مستقبلهن وحياتهن ويعانين من آثارها النفسية والإجتماعية لسنوات طويلة.
وتدعو "تضامن” جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية وذات العلاقة الى إعتبار التقارير والأرقام التي تصدر عن الجهات الرسمية مؤشرات قوية لوضع السياسات والبرامج والإستراتيجيات لمعالجة المشاكل الإجتماعية والقانونية وحتى الثقافة المجتمعية المسيئة للنساء.
ولا بد من التركيز على تقديم الخدمات للناجيات من الجرائم الجنسية وحمايتهن، وعلاجهن من الصدمات النفسية والمشاكل الجسدية والصحية، وإعادة تأهيلهن وإدماجهن في المجتمع لتجاوز الأثار المترتبة على ما تعرضن له من عنف جنسي، ومواصلة حياتهن من تعليم وعمل وبناء أسر قائمة على المودة والإحترام. وتجد "تضامن” بأن تقديم هذه الخدمات للنساء سيكون بمثابة الإجراء الوقائي الحاسم في حماية النساء والفتيات.