جاءت تصريحات وزير الداخلية سلامة حماد كالسيف قطعت الشك باليقين واكدت ان الاردن دولة عميقة يحكمها و يسودها القانون ولا شيء غير القانون ولا يمكن السكوت على اي متطاول عليه مهما كانت الاسباب واي كانت الشخصية.
الاردن مر كغيره من دول العالم اجمع بظروف استثنائية اجبرت الدولة على اتخاذ اجراءات وقائية واخرى اقتصادية قلصت حجم المدخول المعتاد للمواطنيين ولا يحفى على احد تضرر البعض منها وهو امر مؤقت لن يستمر وهو ما يؤكده اعلان رئيس ديوان الخدمة المدنية سامح الناصر اعادة جميع علاوات النقل و التنقل هذه الشهر لكل موظفي الدولة التي كانت قد اوقفت نيسان الماضي فهو تأكيد باننا نتعافى ونسير بالطريق الصحيح .
الوزير سلامة حماد عبر عن رأي الاغلبية وكان خلال تصريحاته الصحفية يوم امس مقياسا لنبض الشارع الذي يرفض بكل المقاييس التلاعب بمقومات الدولة و تهديدها كما صدر للاسف من تصريحات على لسان نائب نقيب المعلمين التي نترفع عن تكرارها لما تحمله من حقد دفين ومقاصد تتنافى مع كل المبادى التي تربينا عليها ديننا و دنيا فقد حاول خلال استغلال الظروف و اللعب على وتر الجائحة ويحدث صداما مع الدولة من ابنائها المعلمين.
رد وزير الداخلية بهذا التوقيت جاءت وفق المهنية العالية والصلاحيات القانونية لوزير الداخلية بصفته المسؤول الاول عن تنفيذ سياسات الامن الداخلي في المملكة ولا يخفى على احد انها تصريحات وازنة وواضحة خرجت من رجل دولة يرمي الى التحذير من تجاوز القوانين والتي تنشئ وتنظم العمل النقابي بما في ذلك نقابة المعلمين وبنفس الوقت تخضع للقانونين الإدارية المعمول بها في المملكة كون منتسبي النقابة هم جزء من موظفي الحكومة من القطاع العام .
مجمل القول اننا اليوم مطالبون بالحفاظ على دولة و تكاتف معها للخروج من الازمة العالمية التي تسببت بها جائحة كورونا المستجد ونرفض اي تجاوز على القانون و محاولات الاستقواء على الدولة في ظرف استثنائي لا يتطلب منا كأردنيين سوى التكاتف وتطبيق القانون