2026-01-13 - الثلاثاء
محافظ جرش يطلع على إجراءات مواجهة ارتفاع منسوب مياه السيل nayrouz مؤسسة مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين إقليميتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية nayrouz جهود بلدية مادبا الكبرى في معالجة تدفق مياه الأمطار بالحي الجنوبي...صور nayrouz الاحتلال الإسرائيلي يقصف غرب درعا جنوبي سوريا nayrouz ذكرى وفاة المرحوم اللواء الطبيب محمد سليمان موسى السكر nayrouz حين يترجّل الكبار… يبقى المجد شاهدًا: محمد باشا الهروط سيرة وطن لا تُحال إلى التقاعد nayrouz قائد القوات البحرية في القيادة المركزية الأميركية يزور قيادة القوة البحرية...صور nayrouz مبابي يوجه رسالة وداع لمدربه السابق nayrouz الجاهزية على الورق… والإخفاق في الميدان nayrouz وفاة الرائد المهندس ليث مبارك عربيات أثر حادث مؤسف nayrouz الأمن العام يقطع السير من الحسينية إلى معان بسبب سوء الأحوال الجوية nayrouz الحكومة الأردنية تتابع التصنيف الأمريكي لجماعة الإخوان المسلمين وتؤكد التزامها بالقانون والدستور" nayrouz استهداف أحمد العمدة حاكم إقليم النيل الأزرق في السودان.. الحقيقة كاملة nayrouz عاجل: ترامب يلغي اجتماعاته ويخاطب متظاهري إيران: سيطروا على مؤسسات الدولة nayrouz إيران تحت الضغط.. كبار المسؤولين أمام القضاء وسط احتجاجات دامية nayrouz المومني يكتب هل من منقذ لسد كفرنجه الجريح؟؟ nayrouz أستراليا تحذر رعاياها: الوقت يداهم المغادرين من إيران nayrouz ادارة ترمب تصنف اخوان الاردن ومصر جماعتان إرهابيتان nayrouz الأمن العام: اعادة فتح الطريق الصحراوي بالاتجاهين nayrouz رئيس لجنة أمانة عمّان الكبرى الشواربة: عمّان لم ولن تغرق nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الشابة ابتهال مفضي السليم “أم كرم” زوجة النقيب خالد القلاب إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفاة نصري محمد العلي محاسنه (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الشيخ مهند التميمي إمام مسجد الرياطي nayrouz الحاج عبد الله داود ابو احمد في ذمة الله nayrouz ذكرى حزينة على رحيل الأب… كلمات الدكتور موسى الجبور nayrouz وفاة الحاجه جميلة محمد العلوان الفريج الجبور " ام طلال" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz شكر على تعاز nayrouz معان تودّع فهد أبو شريتح الحويطات… فاجعة موجعة تخطف شابًا في ريعان العمر nayrouz الإعلامي الاردني جميل عازر يوارى الثرى في الحصن الخميس nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى وفاة والدة الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن 80 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz

الحسن بن طلال.... تلك آثارنا تدلُّ علينا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
أعتدنا  كأردنيين أن نُردّد مقولة تؤكد ان الأردن متحف من شماله إلى جنوبه ، وأنه لو سوّرنا الأردن لكنا نعيش في متحف لا مثيل له ، وهذه مقولة صحيحة ، فمع أننا نتحدث عن مساحة صغيرة ، لكنها ثمينة بما تحويه من آثار للعصور المتعاقبة ما قبل التأريخ ، وللعصور التاريخية كلها ، وربما كان للموقع المتميز دوره في نشوء كل هذه الحضارات على أرض الأردن ، الذي يربط آسيا العربية بإفريقيا العربية ، وشبه جزيرة العرب ببلاد الشام والهلال الخصيب  .
على أرض الأردن نشأت أقدم قرية في العالم في موقع عين غزال ، واقدم المدن في جاوة ، وتتابعت الحضارات المحلية من الجنوب إلى الوسط والشمال ما بين الأدوميين والمؤابيين والعمونيين والسريان ، وكانت الحضارات العالمية تتطلع للسيطرة على الطرق التجارية التي تربط البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر ، بالطرق البرية التي تحمل تجارة عرب الجنوب ، وفيما بعد عرب الشمال ، وعلى أرضنا تميزت حضارة الأنباط الذين وصلوا العالم القديم بتجارتهم ، ونجحوا في استثمار المياه للزراعة ، وسيطروا على طرق القوافل  ، وعرفوا كيف يجعلون من ثروات البحر الميت سلعة للتحنيط لدى فراعنة مصر ، وكانت عاصمتهم الثانية في «أم الجمال « مركزا  للتجارة توازي البترا ، فاجتذبت هذه الميزات  قوى الغرب الحضارية من يونانية ورومانية  ، وأشورية وفرعونية ، وأحفاد السلوقيين والبطالمة ، والفرس ، والبيزنطيين ، كل هذه الحضارات مرّت على شرقي نهر الأردن ، وتركت فيه روائع الآثار التي ما زالت بيننا تشهد على العصور السابقة على ظهور الإسلام ، ومن هذه الأرض بدأت الفتوحات الإسلامية ، وعلى أرضها تركت الدولة الأموية قصور الخلفاء ، وفي كل زاوية منها تركت الدول الإسلامية المتعاقبة مبانيها ومؤسساتها  ، من مساجد وكنائس وأسواق وبقايا مباني وطرق ، في العصور العباسية والفاطمية والأيوبية والمملوكية وأخيرا العثمانية ، وكل هذه الاثار تشهد على القيمة العظيمة للموقع ، وعلى دور الأهالي عبر العصور بالمشاركة في بناء هذه الحضارات ، بحيث تحققت مقولة الأردن متحف .
وبمناسبة اقتراب احتفائنا بمئوية الدولة الأردنية التي قامت على هذه الأرض عام 1921م ، وجمعت عبقرية أهالي بلاد الشام والحجاز والعراق في إدارتها ، وشكّلت حالة استثنائية بقيادة الملك المؤسس عبد الله بن الحسين ، فإن مراجعة الكيفية التي أدارت بها الدولة ملفّ الآثار على أرضها ، يجعل من دراسة  الحالة المؤسسية لدائرة الاثار  مسألة مطلوبة ، وهي مراجعة لكيفية
فهم القيادات الأردنية المبكرة للقيمة الحضارية التي تمثلها آثار الأردن ، ومن مراجعتنا لأخبار الأردن من خلال الصحافة  مع اول سنوات التأسيس ، نقرأ في جريدة البشير الصادرة في نيسان عام 1922 م ،  عن تأسيس « مجلس المعارف العالي «  ( .. للسعي في ترقية الدروس والعلوم ، ويعتني بتاريخ وجغرافية بلاد شرقي الأردن الغنية جدا بالآثار القديمة النفيسة ، ..وتمّ تعيين أول عضو فيه الأرشمندريت ميشيل عساف رئيس طائفة الكاثوليك بالسلط لما سبق لحضرته من الكتابات عن تاريخ وآثار هذه البلاد الشرقية ، ويتم إنشاء متحف في عمان ، يجمع فيه ما تصل إليه اليد من الكتابات القديمة والنواويس الرومانية والنقوش الجميلة النبطية وغيرها ، فتكون من أجمل المتاحف السورية ، لما يتوفر في هذه البلاد من الأنقاض النفيسة النادرة الوجود ..) .
وكان الأمير عبد الله بن الحسين قد اوعز بنشر كتاب الأب عساف في التأريخ لعمان ، وأبدى تقديره لهذا الجهد  ، وقام رئيس مجلس النظار ( الوزراء )  رضا الركابي بمتابعة هذا التوجه ، وأمر برفع التراب وسائر أنواع الأنقاض عن المسرح الروماني بعمان  حسبما ذكر مراسل جريدة البشير التي تصدر في بيروت ، وذلك في شهر آب من عام 1922  م .
 ويبدو أن الاهتمام بالآثار اتخذ حالة مؤسسية منذ بدايات نشوء الدولة الأردنية ، فقد نشرت الجريدة الرسمية « الشرق العربي : اعتبارا من عام 1926 م انضمام الفيلسوف التركي رضا توفيق إلى المجلس التنفيذي ( الوزراء ) باعتباره ( محافظ الاثار )  ، وكان رضا توفيق من المقربين من الأمير عبد الله بن الحسين ، وتذكر الجريدة الرسمية ان رضا توفيق تبرّع بمكتبته التي تضمّ أربعة آلاف مجلد لإقامة نواة للمكتبة العامة في المسجد الحسيني ، وذلك عام 1924 م ، عندما زار الشريف الحسين بن علي ( ملك العرب ) عمان ، وبايعه أهالي الإمارة وفلسطين ومدن بلاد الشام بالخلافة .
هذه هي بداياتنا في الدولة الأردنية في الحفاظ على كنوز الحضارات التي تحفظها الآثار على أرضنا ، وهي تؤشر على أن الدولة عملت على المحافظة على الآثار بوعي ، بحيث جعلت ملف الاثار يُدار بشكل مؤسسي بنشوء دائرة للآثار ، وبعد مرور قرن من الزمان نجد أن استثمار هذه الكنوز في حقل السياحة حالة مطلوبة ، وتشكل مصدرا من مصادر دخل الوطن ، وعلينا الحفاظ على هيبة الدائرة واستمرارية عملها الفني والأكاديمي والمؤسسي ، طالما أن الأجداد حملوا هذا الوعي ، وكانت بدايات الدولة تؤكد على العمل المؤسسي في إدارة الآثار التي تحفظ تاريخنا على هذه الأرض المباركة ، ونحن اليوم ولله الحمد نملك القدرات والطاقات الأكاديمية والفنية ، ولدينا العديد من الباحثين المتخصصين الذين أداروا منذ الثمانينيات من القرن الماضي    (  المؤتمر الأردني العالمي للتاريخ والآثار)  ، وأغنوه بأبحاثهم ودراساتهم لكنوزنا الثمينة على أرضنا من الآثار الحضارية ، وختاما ونحن نقترب من المئوية  الأولى  للدولة الأردنية ، نرجو ان نعطي لهذه الكنوز دورها في عنايتنا ، وأن نركز على المؤسسية التي تمثلها دائرة الآثار ، وأن نثق بإمكاناتها الأكاديمية والفنية والإدارية ، فنحن نملك وطنا يستحق أن نحافظ على تاريخه بالمحبة الكبيرة .