2026-06-21 - الأحد
متحدثون: موروث عجلون الاجتماعي والإنساني ركيزة أساسية في بناء السردية الوطنية nayrouz أبو هدبة تكتب هل يشكل تنفيذ عقوبة الإعدام في الأردن مخالفة للالتزامات الدولية؟ nayrouz دي لا فوينتي يحذر لاعبيه من التهاون أمام السعودية : تذكروا ما فعلوه بالأرجنتين! nayrouz كلية حطين الجامعية المتوسطة تهنئ محمد الحنيطي بتعيينه رئيساً مؤقتاً للنادي الفيصلي nayrouz البنك الأردني الكويتي يرعى احتفالية اليوم الوطني الأردني في روما بمناسبة الذكرى الثمانين للاستقلال nayrouz الإحصاءات العامة وأورنج الأردن توقّعان اتفاقية لتنفيذ خدمات برمجية للتعداد العام للسكان والمساكن 2026 nayrouz الإحصاءات: إنجاز 86% من مرحلة الحصر للتعداد السكاني nayrouz الحكومة تقر نظام ترخيص شركات الصرافة وتوافق على شراء القمح والشعير من محصول 2026/2025 nayrouz "الإدارية النيابية" تستمع لمقترحات حول مشروع قانون الإدارة المحلية nayrouz الإحصاءات العامة وأورنج الأردن توقّعان اتفاقية لتنفيذ خدمات برمجية للتعداد العام للسكان والمساكن 2026 nayrouz يزيد ابو ليلى لوالده : يابا .. سنقدم شيئا فوق طاقتنا nayrouz الجنايات الكبرى في عمان تقضي بإعدام شاب طعن شقيقته 15 طعنة nayrouz رئيس الوزراء: تعديل قانوني لتوسيع تطبيق عقوبة الإعدام على كبار تجار ومهربي المخدرات nayrouz المومني: تنفيذ حكم الإعدام بحق 6 مدانين تطبيق للعدالة بحق شهداء الوطن وستتواصل الإجراءات بحق آخرين nayrouz علماء فلك يكتشفون مجرة جديدة تبعد نحو 67 مليون سنة ضوئية عن الأرض nayrouz حسان: تطبيق الإعدام رسالة لكل من يعتدي على قواتنا المسلَّحة وأجهزتنا الأمنية nayrouz متحدثون: موروث عجلون الاجتماعي والإنساني ركيزة أساسية في بناء السردية الوطنية nayrouz إشادة بدور بلدية الديسة في دعم رياضة الهجن وتعزيز الموروث الوطني nayrouz مؤتمر صحفي لوزير الاتصال الحكومي عقب جلسة مجلس الوزراء في الزرقاء nayrouz حسان: إحالة عطاء مستشفى الأمير فيصل الجديد في الرصيفة بكلفة 9 ملايين دينار nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 17-6-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 16-6-2026 nayrouz وفاة الطالبة كندة نبيل طنطش من مدرسة ضاحية الرشيد الثانوية للبنات. nayrouz المخرج راكان الشوبكي في ذمة الله nayrouz الاستاذ احمد فضيل البدارنه في ذمة الله nayrouz شكر على تعزية من عشيرة المعايطة nayrouz المرحوم حسان حمدي خليل منكو في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 15-6-2026 nayrouz

الحسن بن طلال.... تلك آثارنا تدلُّ علينا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
أعتدنا  كأردنيين أن نُردّد مقولة تؤكد ان الأردن متحف من شماله إلى جنوبه ، وأنه لو سوّرنا الأردن لكنا نعيش في متحف لا مثيل له ، وهذه مقولة صحيحة ، فمع أننا نتحدث عن مساحة صغيرة ، لكنها ثمينة بما تحويه من آثار للعصور المتعاقبة ما قبل التأريخ ، وللعصور التاريخية كلها ، وربما كان للموقع المتميز دوره في نشوء كل هذه الحضارات على أرض الأردن ، الذي يربط آسيا العربية بإفريقيا العربية ، وشبه جزيرة العرب ببلاد الشام والهلال الخصيب  .
على أرض الأردن نشأت أقدم قرية في العالم في موقع عين غزال ، واقدم المدن في جاوة ، وتتابعت الحضارات المحلية من الجنوب إلى الوسط والشمال ما بين الأدوميين والمؤابيين والعمونيين والسريان ، وكانت الحضارات العالمية تتطلع للسيطرة على الطرق التجارية التي تربط البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر ، بالطرق البرية التي تحمل تجارة عرب الجنوب ، وفيما بعد عرب الشمال ، وعلى أرضنا تميزت حضارة الأنباط الذين وصلوا العالم القديم بتجارتهم ، ونجحوا في استثمار المياه للزراعة ، وسيطروا على طرق القوافل  ، وعرفوا كيف يجعلون من ثروات البحر الميت سلعة للتحنيط لدى فراعنة مصر ، وكانت عاصمتهم الثانية في «أم الجمال « مركزا  للتجارة توازي البترا ، فاجتذبت هذه الميزات  قوى الغرب الحضارية من يونانية ورومانية  ، وأشورية وفرعونية ، وأحفاد السلوقيين والبطالمة ، والفرس ، والبيزنطيين ، كل هذه الحضارات مرّت على شرقي نهر الأردن ، وتركت فيه روائع الآثار التي ما زالت بيننا تشهد على العصور السابقة على ظهور الإسلام ، ومن هذه الأرض بدأت الفتوحات الإسلامية ، وعلى أرضها تركت الدولة الأموية قصور الخلفاء ، وفي كل زاوية منها تركت الدول الإسلامية المتعاقبة مبانيها ومؤسساتها  ، من مساجد وكنائس وأسواق وبقايا مباني وطرق ، في العصور العباسية والفاطمية والأيوبية والمملوكية وأخيرا العثمانية ، وكل هذه الاثار تشهد على القيمة العظيمة للموقع ، وعلى دور الأهالي عبر العصور بالمشاركة في بناء هذه الحضارات ، بحيث تحققت مقولة الأردن متحف .
وبمناسبة اقتراب احتفائنا بمئوية الدولة الأردنية التي قامت على هذه الأرض عام 1921م ، وجمعت عبقرية أهالي بلاد الشام والحجاز والعراق في إدارتها ، وشكّلت حالة استثنائية بقيادة الملك المؤسس عبد الله بن الحسين ، فإن مراجعة الكيفية التي أدارت بها الدولة ملفّ الآثار على أرضها ، يجعل من دراسة  الحالة المؤسسية لدائرة الاثار  مسألة مطلوبة ، وهي مراجعة لكيفية
فهم القيادات الأردنية المبكرة للقيمة الحضارية التي تمثلها آثار الأردن ، ومن مراجعتنا لأخبار الأردن من خلال الصحافة  مع اول سنوات التأسيس ، نقرأ في جريدة البشير الصادرة في نيسان عام 1922 م ،  عن تأسيس « مجلس المعارف العالي «  ( .. للسعي في ترقية الدروس والعلوم ، ويعتني بتاريخ وجغرافية بلاد شرقي الأردن الغنية جدا بالآثار القديمة النفيسة ، ..وتمّ تعيين أول عضو فيه الأرشمندريت ميشيل عساف رئيس طائفة الكاثوليك بالسلط لما سبق لحضرته من الكتابات عن تاريخ وآثار هذه البلاد الشرقية ، ويتم إنشاء متحف في عمان ، يجمع فيه ما تصل إليه اليد من الكتابات القديمة والنواويس الرومانية والنقوش الجميلة النبطية وغيرها ، فتكون من أجمل المتاحف السورية ، لما يتوفر في هذه البلاد من الأنقاض النفيسة النادرة الوجود ..) .
وكان الأمير عبد الله بن الحسين قد اوعز بنشر كتاب الأب عساف في التأريخ لعمان ، وأبدى تقديره لهذا الجهد  ، وقام رئيس مجلس النظار ( الوزراء )  رضا الركابي بمتابعة هذا التوجه ، وأمر برفع التراب وسائر أنواع الأنقاض عن المسرح الروماني بعمان  حسبما ذكر مراسل جريدة البشير التي تصدر في بيروت ، وذلك في شهر آب من عام 1922  م .
 ويبدو أن الاهتمام بالآثار اتخذ حالة مؤسسية منذ بدايات نشوء الدولة الأردنية ، فقد نشرت الجريدة الرسمية « الشرق العربي : اعتبارا من عام 1926 م انضمام الفيلسوف التركي رضا توفيق إلى المجلس التنفيذي ( الوزراء ) باعتباره ( محافظ الاثار )  ، وكان رضا توفيق من المقربين من الأمير عبد الله بن الحسين ، وتذكر الجريدة الرسمية ان رضا توفيق تبرّع بمكتبته التي تضمّ أربعة آلاف مجلد لإقامة نواة للمكتبة العامة في المسجد الحسيني ، وذلك عام 1924 م ، عندما زار الشريف الحسين بن علي ( ملك العرب ) عمان ، وبايعه أهالي الإمارة وفلسطين ومدن بلاد الشام بالخلافة .
هذه هي بداياتنا في الدولة الأردنية في الحفاظ على كنوز الحضارات التي تحفظها الآثار على أرضنا ، وهي تؤشر على أن الدولة عملت على المحافظة على الآثار بوعي ، بحيث جعلت ملف الاثار يُدار بشكل مؤسسي بنشوء دائرة للآثار ، وبعد مرور قرن من الزمان نجد أن استثمار هذه الكنوز في حقل السياحة حالة مطلوبة ، وتشكل مصدرا من مصادر دخل الوطن ، وعلينا الحفاظ على هيبة الدائرة واستمرارية عملها الفني والأكاديمي والمؤسسي ، طالما أن الأجداد حملوا هذا الوعي ، وكانت بدايات الدولة تؤكد على العمل المؤسسي في إدارة الآثار التي تحفظ تاريخنا على هذه الأرض المباركة ، ونحن اليوم ولله الحمد نملك القدرات والطاقات الأكاديمية والفنية ، ولدينا العديد من الباحثين المتخصصين الذين أداروا منذ الثمانينيات من القرن الماضي    (  المؤتمر الأردني العالمي للتاريخ والآثار)  ، وأغنوه بأبحاثهم ودراساتهم لكنوزنا الثمينة على أرضنا من الآثار الحضارية ، وختاما ونحن نقترب من المئوية  الأولى  للدولة الأردنية ، نرجو ان نعطي لهذه الكنوز دورها في عنايتنا ، وأن نركز على المؤسسية التي تمثلها دائرة الآثار ، وأن نثق بإمكاناتها الأكاديمية والفنية والإدارية ، فنحن نملك وطنا يستحق أن نحافظ على تاريخه بالمحبة الكبيرة .