2026-03-05 - الخميس
الشورة يكتب نواب يتصارخون… وشعب ينتظر الأمان nayrouz القاهرة تستعد لاستضافة النسخة الثانية من مؤتمر «سفيرة المستقبل 2026 – المرأة القيادية» nayrouz استقرار أسعار الذهب محليا الخميس nayrouz “الطيران المدني”: استقرار الحركة الجوية في مطارات المملكة وكفاءة التشغيل رغم التحديات الإقليمية nayrouz عياد تكتب خلف شاشتك.. مديرك يراقبك هل تملك وظيفة أم تملكك؟ nayrouz العقيل يواصل جولاته الميدانية. nayrouz بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان"...فيديو nayrouz حركة السير في رمضان.. “نشطة دون عوائق” و3 حوادث وإصابات متوسطة خلال 24 ساعة nayrouz الهلال الأحمر الإيراني: الهجمات طالت 105 منشآت ومراكز مدنية و14 مركزا طبيا nayrouz اعتبارا من اليوم ولمدة شهر.. تحويلات مرورية على طريق العدسية – ناعور nayrouz إصابة 199 شخصا في إسرائيل جراء الضربات الإيرانية أمس nayrouz الصين تبلغ مصافي النفط لديها بوقف تصدير المشتقات النفطية nayrouz إسرائيل تعلن موجة جديدة من الهجمات على إيران وانفجارات تهز طهران ومحيطها nayrouz مدعوون لحضور الامتحان التنافسي - أسماء nayrouz النفط يقفز 3 % وسط مخاوف بشأن الإمدادات nayrouz إيران تنفي إطلاق صاروخ باتجاه تركيا nayrouz الصين تبلغ كبرى مصافي تكرير النفط لديها بتعليق تصدير المشتقات النفطية nayrouz انتهاء استقبال آراء موظفي القطاع العام حول مقترح الدوام لأربعة أيام اليوم nayrouz قائد عسكري إيراني: لم نغلق مضيق هرمز nayrouz الخطوط القطرية تعلن تسيير عدد محدود من الرحلات nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 5-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة المقدم إسماعيل خليف العنزي nayrouz وفاة الشاب عمار سعود القرالة "أبو فيصل" إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-3-2026 nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى زوج مشرفة تربوية nayrouz وفاة الحاج يوسف الدرادكة ونجله إثر حادثة تسرب غاز في السلط nayrouz وفاة الحاج سلامة بوسف فلاح الحنيطي nayrouz وفاة الشاب فارس محمد العريمي الخضير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 3-3-2026 nayrouz وفاة الحاج خالد أحمد الرفيفة السواعير والدفن غدا في أم القطين nayrouz وفاة المحافظ السابق زياد شتيان القبيلات "أبو أكرم" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-3-2026 nayrouz وفاة أحد رجالات الوطن.. العميد المهندس أحمد سالم الطعاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-3-2026 nayrouz وفاة نايل عوض القعيشيش الجبور nayrouz وفاة الشاب عبدالله مازن خرفان بعد أيام من رحيل والده nayrouz عبيدات يعزي معالي مثنى الغرايبة بوفاة نجله كرم nayrouz مخلد خلف راجي الحلبا الحماد "ابو خلف " في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب المقدسي أمير المؤقت بحادث سير مؤسف في واشنطن nayrouz وفاة الحاج قاسم خلف الفناطسة شقيق الوزير الأسبق موسى الفناطسة nayrouz

الحسن بن طلال.... تلك آثارنا تدلُّ علينا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
أعتدنا  كأردنيين أن نُردّد مقولة تؤكد ان الأردن متحف من شماله إلى جنوبه ، وأنه لو سوّرنا الأردن لكنا نعيش في متحف لا مثيل له ، وهذه مقولة صحيحة ، فمع أننا نتحدث عن مساحة صغيرة ، لكنها ثمينة بما تحويه من آثار للعصور المتعاقبة ما قبل التأريخ ، وللعصور التاريخية كلها ، وربما كان للموقع المتميز دوره في نشوء كل هذه الحضارات على أرض الأردن ، الذي يربط آسيا العربية بإفريقيا العربية ، وشبه جزيرة العرب ببلاد الشام والهلال الخصيب  .
على أرض الأردن نشأت أقدم قرية في العالم في موقع عين غزال ، واقدم المدن في جاوة ، وتتابعت الحضارات المحلية من الجنوب إلى الوسط والشمال ما بين الأدوميين والمؤابيين والعمونيين والسريان ، وكانت الحضارات العالمية تتطلع للسيطرة على الطرق التجارية التي تربط البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر ، بالطرق البرية التي تحمل تجارة عرب الجنوب ، وفيما بعد عرب الشمال ، وعلى أرضنا تميزت حضارة الأنباط الذين وصلوا العالم القديم بتجارتهم ، ونجحوا في استثمار المياه للزراعة ، وسيطروا على طرق القوافل  ، وعرفوا كيف يجعلون من ثروات البحر الميت سلعة للتحنيط لدى فراعنة مصر ، وكانت عاصمتهم الثانية في «أم الجمال « مركزا  للتجارة توازي البترا ، فاجتذبت هذه الميزات  قوى الغرب الحضارية من يونانية ورومانية  ، وأشورية وفرعونية ، وأحفاد السلوقيين والبطالمة ، والفرس ، والبيزنطيين ، كل هذه الحضارات مرّت على شرقي نهر الأردن ، وتركت فيه روائع الآثار التي ما زالت بيننا تشهد على العصور السابقة على ظهور الإسلام ، ومن هذه الأرض بدأت الفتوحات الإسلامية ، وعلى أرضها تركت الدولة الأموية قصور الخلفاء ، وفي كل زاوية منها تركت الدول الإسلامية المتعاقبة مبانيها ومؤسساتها  ، من مساجد وكنائس وأسواق وبقايا مباني وطرق ، في العصور العباسية والفاطمية والأيوبية والمملوكية وأخيرا العثمانية ، وكل هذه الاثار تشهد على القيمة العظيمة للموقع ، وعلى دور الأهالي عبر العصور بالمشاركة في بناء هذه الحضارات ، بحيث تحققت مقولة الأردن متحف .
وبمناسبة اقتراب احتفائنا بمئوية الدولة الأردنية التي قامت على هذه الأرض عام 1921م ، وجمعت عبقرية أهالي بلاد الشام والحجاز والعراق في إدارتها ، وشكّلت حالة استثنائية بقيادة الملك المؤسس عبد الله بن الحسين ، فإن مراجعة الكيفية التي أدارت بها الدولة ملفّ الآثار على أرضها ، يجعل من دراسة  الحالة المؤسسية لدائرة الاثار  مسألة مطلوبة ، وهي مراجعة لكيفية
فهم القيادات الأردنية المبكرة للقيمة الحضارية التي تمثلها آثار الأردن ، ومن مراجعتنا لأخبار الأردن من خلال الصحافة  مع اول سنوات التأسيس ، نقرأ في جريدة البشير الصادرة في نيسان عام 1922 م ،  عن تأسيس « مجلس المعارف العالي «  ( .. للسعي في ترقية الدروس والعلوم ، ويعتني بتاريخ وجغرافية بلاد شرقي الأردن الغنية جدا بالآثار القديمة النفيسة ، ..وتمّ تعيين أول عضو فيه الأرشمندريت ميشيل عساف رئيس طائفة الكاثوليك بالسلط لما سبق لحضرته من الكتابات عن تاريخ وآثار هذه البلاد الشرقية ، ويتم إنشاء متحف في عمان ، يجمع فيه ما تصل إليه اليد من الكتابات القديمة والنواويس الرومانية والنقوش الجميلة النبطية وغيرها ، فتكون من أجمل المتاحف السورية ، لما يتوفر في هذه البلاد من الأنقاض النفيسة النادرة الوجود ..) .
وكان الأمير عبد الله بن الحسين قد اوعز بنشر كتاب الأب عساف في التأريخ لعمان ، وأبدى تقديره لهذا الجهد  ، وقام رئيس مجلس النظار ( الوزراء )  رضا الركابي بمتابعة هذا التوجه ، وأمر برفع التراب وسائر أنواع الأنقاض عن المسرح الروماني بعمان  حسبما ذكر مراسل جريدة البشير التي تصدر في بيروت ، وذلك في شهر آب من عام 1922  م .
 ويبدو أن الاهتمام بالآثار اتخذ حالة مؤسسية منذ بدايات نشوء الدولة الأردنية ، فقد نشرت الجريدة الرسمية « الشرق العربي : اعتبارا من عام 1926 م انضمام الفيلسوف التركي رضا توفيق إلى المجلس التنفيذي ( الوزراء ) باعتباره ( محافظ الاثار )  ، وكان رضا توفيق من المقربين من الأمير عبد الله بن الحسين ، وتذكر الجريدة الرسمية ان رضا توفيق تبرّع بمكتبته التي تضمّ أربعة آلاف مجلد لإقامة نواة للمكتبة العامة في المسجد الحسيني ، وذلك عام 1924 م ، عندما زار الشريف الحسين بن علي ( ملك العرب ) عمان ، وبايعه أهالي الإمارة وفلسطين ومدن بلاد الشام بالخلافة .
هذه هي بداياتنا في الدولة الأردنية في الحفاظ على كنوز الحضارات التي تحفظها الآثار على أرضنا ، وهي تؤشر على أن الدولة عملت على المحافظة على الآثار بوعي ، بحيث جعلت ملف الاثار يُدار بشكل مؤسسي بنشوء دائرة للآثار ، وبعد مرور قرن من الزمان نجد أن استثمار هذه الكنوز في حقل السياحة حالة مطلوبة ، وتشكل مصدرا من مصادر دخل الوطن ، وعلينا الحفاظ على هيبة الدائرة واستمرارية عملها الفني والأكاديمي والمؤسسي ، طالما أن الأجداد حملوا هذا الوعي ، وكانت بدايات الدولة تؤكد على العمل المؤسسي في إدارة الآثار التي تحفظ تاريخنا على هذه الأرض المباركة ، ونحن اليوم ولله الحمد نملك القدرات والطاقات الأكاديمية والفنية ، ولدينا العديد من الباحثين المتخصصين الذين أداروا منذ الثمانينيات من القرن الماضي    (  المؤتمر الأردني العالمي للتاريخ والآثار)  ، وأغنوه بأبحاثهم ودراساتهم لكنوزنا الثمينة على أرضنا من الآثار الحضارية ، وختاما ونحن نقترب من المئوية  الأولى  للدولة الأردنية ، نرجو ان نعطي لهذه الكنوز دورها في عنايتنا ، وأن نركز على المؤسسية التي تمثلها دائرة الآثار ، وأن نثق بإمكاناتها الأكاديمية والفنية والإدارية ، فنحن نملك وطنا يستحق أن نحافظ على تاريخه بالمحبة الكبيرة .