2026-01-01 - الخميس
مليار دولار القيمة الإجمالية لإنتاج قطاع صناعة الأسمدة في الاردن nayrouz الشهامة الأردنية في أبهى صورها في مكة المكرمة من الشيخ عباس حلاوة nayrouz التعليم العالي تحسم الجدل بشأن آلية احتساب النقاط الجديدة في صندوق دعم الطالب nayrouz جولة مسائية لأمين عام وزارة السياحة ومدير الشرطة السياحية ليلة رأس السنة الميلادية...صور nayrouz ربا رباعي تكتب رسائل nayrouz رونالدو أعلى اللاعبين دخلاً في العالم nayrouz القوات الروسية تدمر أكثر من 6500 مسيرة أوكرانية فوق عدة مناطق خلال شهر nayrouz وزارة الداخلية الإيطالية تعلن انخفاض عدد المهاجرين الوافدين بحرا عام 2025 nayrouz محطات آسيوية وعالمية مهمة تنتظر الرياضة الأردنية في العام الجديد nayrouz الفاهوم يكتب عام جديد… أمل يتجدد وحلم يكبر nayrouz الرئيس الكوري الجنوبي يؤكد أنه سيواصل الجهود لإعادة العلاقات بين الكوريتين nayrouz خبير الزلازل الهولندي يحذر العالم من زلزال محتمل بداية 2026 nayrouz الجيش الأمريكي يعلن مقتل ثلاثة أشخاص في ضربات استهدفت قوارب تهريب nayrouz امريكا تفرض عقوبات على الشركات العاملة في قطاع النفط الفنزويلي nayrouz بعد 10 عقود من الهدوء.. بركان إندونيسي يعيد المخاوف ويجبر على عمليات إجلاء nayrouz وفاة المهندس احمد عبدة يوسف المبيضين (ابو يوسف) nayrouz الصومال تتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي للشهر الحالي nayrouz أمطار غزيرة وتحذيرات من تشكل السيول في الأودية والمناطق المنخفضة nayrouz محلل: 2026 عام المشاريع الكبرى.. وإجراء تعديل وزاري قريب "غير وارد" nayrouz مختصون: القلق وعدم اليقين وراء تزايد متابعة العرافين nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 1/1/2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد محمد حسن البطوش "أبو محمد" nayrouz وفاة الطالب الأردني ينال سائد الحمايدة بحادث سير في باكستان nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 31-12-2025 nayrouz وفاة المعلم محمد فهد محمود المساعيد nayrouz الرقاد يعزي النهار بوفاة أبو مهند نصر الله النهار، nayrouz وفاة الحاج عبد الفتاح فليح النجادا(ابو خلدون) nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30 كانون الأول 2025 nayrouz عبدالوالي محمود عبد الرحيم الحوامده "ابو احمد" في ذمة الله nayrouz والد اللواء الركن حسان عنّاب في ذمّة الله nayrouz نعي وفاة الأستاذ أحمد الدسيت من عشيرة آل الدسيت في قبائل بئر سبع nayrouz في الذكرى السنوية الأولى لوفاة فواز الزهير... رجل من رجالات الوطن والأمن العام nayrouz ماجد دهاج الحنيطي "ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz وفاة عدنان خلف المعايطة " أبو فارس" nayrouz تشييع جثمان العميد الطبيب فايز أحمد الكركي في محافظة الكرك nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-12-2025 nayrouz وفاة الحاج محمد ذيب البطاينة (أبو زياد) nayrouz قبيلة عباد : الشكر لكل الأردنيين والقيادة الهاشمية على مواساتنا nayrouz عشيرة الخطبا تودع أحد رجالتها الوجيه الفاضل الشيخ محمود عوده الخطبا nayrouz ذكرى وفاة أمي الغالية أم عطية تصادف اليوم nayrouz

أسد الداخلية.... - كتب سلطان الحطاب

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
زرته الخميس في العاشرة صباحا.. أحسست انه استقبل صباحاً هادئاً.. فقد بدا مرتاحاً، لم أجد عنده أحد ولم يكن بانتظار أحد.. فقد جعلني ذلك أحس أنني ضيفه الوحيد.. وقطع علىّ اختياري ماذا اشرب. حين سألني الشاب الذي يقدم المشروب فقال له : هات له "الخلطة الخاصة”.. كانت الخلطة كما عرفت منه مكونة من (الزنجبيل والليمون والكركم الطازج والنعنع).. وقد قدمت في "استكانة”، والاسنكانة كأس صغيرة من الزجاج والكلمة (تركية)، فشربت، فقال لي :ما رأيك؟ قلت :في ماذا؟ فقال في الخلطة.. فقلت أسأل عن الإنتخابات. قال ما رأيك؟ قلت جئت لأسمع ولم آت لأتحدث.. فلا تضيّع على فرصة أن أعرف أو إن أردت أسألك لاحقا.. وسألت، فقال: معقول تسأل هذه الأسئلة؟ فقلت: وكيف أحصل إذن على أجوبة أن لم أسأل هكذا؟..
قال :الانتخابات ستجري وقد أُعد لها ، لقد فتحنا باب الحوار مع أطراف كثيرة وأدركت أنها متفهمة ومستجيبة ، فالدولة لا تعدم الوسائل وهي قادرة على استيعاب الجميع.. فهل تعتقد أن هناك ارتياحا لما يجري؟ قلت: ولكني أرى في مناخ الانتخابات استقطاب للعائلات والعشائر والقبائل وليس للأحزاب والقوائم، وهذا في اعتقادي لا يبشر بخير وهو يثير قلقي.. فقال: لا .. لا .. عادي فنحن نتعامل مع الواقع ولسنا معه كلّه ، ولي أيضا نفس ملاحظاتك لكن يهمنا أن نُمكّن الناس من الوصول الى حقهم في الانتخاب ، ولسنا أوصياء على أحد.. الناس أحرار في اختيار أشكال تجمعاتها، لكننا قادرون أن نجري الانتخابات في أجواء سليمة ما استطعنا وأنا منعت تجمعات وما زلت أمنع ونحن قادرون على ذلك بقوة القانون، وعلى الناس أن تدرك أن المصلحة الوطنية تقتضي ذلك..
قلت: ولكن الكثيرين يتحسسون من ذلك.. قال: أنا لست شعبويا ولا أجامل على حساب المصلحة العامة، وما يهمنا هو الاستقرار وسلامة اجراءات الدولة، وانا مثلك أشعر أن النائب يجب أن يكون على جانب كبير من المسؤولية ، وهذا يعتمد على الناخبين.. نحن لا نتدخل ولذا فإن سؤالك عن طبيعة المجلس ومن فيه لا علاقة لنا بذلك.. هناك نواب محترمون يعرفون واجباتهم، وأنا وأنت نعرفهم ولا نستطيع أن نزايد عليهم..
لم يقطع حديثنا الذي أصبح ساخنا إلّا رسائل واتس أب كانت من دولة الرئيس ، ولم أعرف لماذا التخاطب بينهما بالكتابة، ولم أشأ أن أسأل، فلقد عرفت حين قال: اسمح لي أن أرد على الرئيس.. لأدرك أن خبرة ” أبو ماهر” كانت تُمكنه من أن يقدم اجابات واضحة، وأنه دائماً كان قادراً أن يدافع عن وجهة نظره، ويأخذ على غيره ترددهم، فهو يعتبر التردد والمجاملة الزائدة مضيعة للقضايا وتعويم لها واضعاف للسياق العام ..
القلق الذي كنت أحمله من الشارع وطرحته على شكل أسئلة بدده لي في جوانب ، وفي جوانب أخرى أبقيت تحفظي.. ولكني أدرك ليس الآن وإنما منذ زمن بعيد أن الرجل لديه رؤية قائمة من خبرة ، وأنه لا يستعمل لغتين واحدة رسمية وأخرى للاستهلاك ، وحين لا يقتنع يقول لا ويكره المداهنة، وقد تكون أحكام الآخرين على مواقفه إنطباعية أكثر منها حقيقية ..
لديه قدرة كبيرة على التحمّل وضبط أعصابه وعدم الانفعال الظاهري، وهو بذلك يحمي القرار العام ولا يتهرب منه أو يحيله على الآخرين، كما يفعل معظم المسؤولين الذين يختبئون وراء مواقف جلالة الملك أو يدّعونها ، ويفضل أن يصيبه اللوم على أن يصيب متخذ القرار، فقد وَطّن نفسه على ذلك، وربما كان هذا القرار سبب الحملات الشعبوية عليه أحيانا، فقد تعود أن يكون درعاً للقرارات وأن لا يجامل أو يمرر النقد إلى غيره حين يدرك دوره في حماية القرار العام أو الإجماع..
لم يكن سهلا أن تنسحب عليه الأراء الجاهزة في مجالس الوزراء المتعاقبة، ولم يكن ممن يهزون الرأس أو صناعة اللوبيات مساندة له داخل المجلس، بل كان فرداً تعود أن يقول رأيه ولو بلغة "الجسد” حين تصبح الكلمة جارحة، وهذا ما عرفه عنه الكثيرون ممن زاملوه في مجالس الوزارات السابقة ، فهو (لم يحط واطي) حتى حين كان بعض رؤساء الوزارات يمارس التفرد بالقرار أو يسلك سلوكاً طاووسياً ، ولذا كانت خلافاته واضحة مع الدكتور عبدالله النسور ولكنه صمد ثم خرج من الوزاة، ومع الملقي ولا يهمه من يكون الرئيس إن اعتقد أن موقفه كان صحيحا…
يتقن السماع لمحدثه ولا يقاطعه ، ولكنه يلتقط الفكرة بداية وليس بحاجة أن يسهب محدثه في شرحها ، وإن لم يكن لديه الإجابة فإنه لا يقدم إجابة فيها هروب ، وغالبا ما يحيل القضايا لجهاتها المعنية ولا يحتكرها.. ولا يؤجل الحلول ولا تعجبه كلمة (DONE ) التي أدمن رؤساء وزراء على استعمالها دون أن يترجموها حتى أنهم لقبوا بها.. وإذا كان لا بد من تقييم لموضوع فهو لا يخفي بل يقابل بين المتخاصمين ولا ينحاز لطرف، ولي معه أكثر من تجربة في ذلك..
عرفته منذ زمن.. فقد حاول أن يتسبب باعتقالي في أواخر الثمانينيات حين كان مديرا للجنسية، وكان الوزير انذاك الراحل حسن الكايد في حين كان الراحل احمد العقايلة أمينا عاما، على خلفية مقال كتبته حين كنت أعمل رئيسا للتحرير في صحيفة "صوت الشعب” عنوانه (انتصار ومحمد بين يدي وزير الداخلية” بعد أن طلب الرئيس زيد الرفاعي تحقيقا حول المقال ، وحين كنت على صواب أعتذرت لي الداخلية.. يومها كان المسؤول يهتم بالحقيقة!!
سلامة حماد نشيط في ميدان العمل ومثابر وعملي ، وقد عملت في معيته متطوعاً في لجنة إحياء تراث "أم الرصاص” وفي اللجنة مجموعة من الشخصيات منها الاستاذ سامي قموة ، واستطاع "أبو ماهر” باستقطاب تمويلي أن يضمن إقامة استراحة أم الرصاص ومركز الزوار فيها وأن يحمي تراثها الذي ظل معرضا للنهب ، وقد تأثرت شخصيا بآثار "أم الرصاص” وأسميتها فاتيكان الشرق لكثرة الكنائس فيها، حتى بعد أن تعطلت اللجنة عن الاهتمام بالمكان المدهش وضعت عنه كتابا أثنى عليه جلالته، وكان تأليفه بدعم من طيب الذكر نديم المعشر ، وقد أدخل ذلك السرور على نفسه وحفزه لمزيد من العمل في هذا المجال مجدداً.
لا يُعطى "ابو ماهر” مهمة إلّا أنجزها وهو يتقن عمله ولا يقبل فيه أنصاف الحلول ، وهذا سر عودته للمواقع التي شغلها، لأنه يترك فيها بصمات عميقة لا يستطيع غيره من بعده أن يمحوها أو حتى يدركها، وأذكر أنه في سنوات التسعينيات كان "زمبرك” الحركة في موضوع تدفق اللاجئين من الكويت للأردن، إثر غزو العراق لها، وقد حطت مئات الجنسيات في منطقة المفرق، فكان يمضي الوقت بتعليمات من الأمير الحسن آنذاك في الترتيب والاحتواء والاستيعاب، ويومها أدركت أنه يتحدث الفرنسية وأدركت فيما بعد اتساع وعمق محفوظاته القرآنية واستشهاداته ذات الوقع الهادف،وسرديته المحببة للتاريخ والتراث، وهذا ما يجعل مجالسته أليفة ومفيدة وفيها حكمة (ومن أوتي الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا) .. وحين كنت أنقل له رؤية غير محققة فيها حول الانتخابات ردّ علي بآية قرآنية، وحين شككت مرة أخرى ردّ بآية أخرى وأردفها بحديث ، فوجدت من يقارعني في التراث وبقوة لم أكن أعتقدها..إنها تتوفر عند وزير للداخلية..
اعتقد (وأنا لا أزكي عند الله أحداً) .. أنه صاحب دين عميق بعيد عن الاستعراضية، وأنه عازف عن المواقع وغير مكترث بها.. والرجل لا يدّعي قدرات ليست لديه بل يختار لمحدثه أن يشعره أنه أقل مما يعتقده فيه.. لا يميل إلى الواسطة ولا يحبها، وهو يرغب في التحقق من الأشياء ولو بعد حين .
صمته أحيانا وعدم تعليقه على كثير من االوقائع و الاشاعات والروايات الشعبية وأساليب التنفيس حمّله ما لا يحتمله أحد، ولذا كان ترديد اسمه في هتافات من لا يعرفونه من أجيال طالعة، وكان عليه أن يُكلف نفسه بالشرح ، ولكنه كان يعتقد أن الشرح معناه ترحيل الاتهامات إلى آخرين من المطلوب ان يحمي قرارهم بعد ان اقتنع به..
ولذا فضل أن يصمت ليتحمل في العمل العام ما لا يتحمله غيره ممن تسلموا المناصب العديدة وخذلوها بضعفهم .
وهو يشفق على المسؤول حين يتنصل من واجبه وحين يزيح عن نفسه المسؤولية ويدلي بتصريحات مؤذية لاعجاب العامة والدهماء!!
كنت أرجو لو كان في "الاستكانة” مزيد من "الخلطة” ليطول الكلام لكني أدركت بعد ساعة أن مسجات الرئيس إليه لا بد أنها بحاجة إلى اعرابه وإلى لقاء يحتم عليه مغادرة المكتب..