لم يشفع له طموحه وعمره ، من أن يغض فيروس
كورونا الطرف عنه ، فباغته وكان أصغر ضحية الفيروس في فئة الأطباء
الأردنيين ، وبات اليوم في ذكرى الإنسانية ، طبيبا ، منجزا ، مبدعا .
الدكتور
إبراهيم عبد الرؤوف صبري قني ، توفي الثلاثاء الماضي بفيروس كورونا ، بعد
أسبوع من الإصابة ، حيث أدخل إلى مستشفى الأمير حمزة الثلاثاء قبل الماضي ،
وقد غلبه المرض أمام تحديه ،فتوفّاه الله شهيد الواجب والإنسانية، حيث لم
يستطع التنفس بشكل جيد، ما أدّى إلى وفاته .
والدة إبراهيم قني ، تروى
تفاصيل وفاة فلذة كبدها "البكر" ، الذي يبلغ من العمر (30) عاما ، حيث كان
يعمل في إحدى العيادات الخاصة ، في منطقة البقعة ، حيث خالط أحد المصابين
بالفيروس ، وبعدها كانت بداية الفجيعة لعائلته .
تقول " لم نكن
نتوقع وفاة ابراهيم ، وقد قامت أختي بإعلامي بخبر وفاته، وكان هنالك أمل أن
يتعافى من الفيروس ، إلا أن شدة المرض ، أنهكته ، فتغلّب عليه ، حيث مكث
في المستشفى أسبوعا ، وغادر الحياة ، فجأة ، ولا زلنا نعيش حالة الصدمة".
الشاب
إبراهيم ، شقّ حياته بعد معاناة حيث أنّه لا يملك هوية أردنية ، وهو من
ابناء الاردنيات ، فعمل في القطاع الخاص ، بعد تخرجة من جامعة مصر للعلوم
والتكنولوجيا عام 2016، وبدأ مشواره الطبي ، في الطب العام ، وكان طموحه
ان يكمل في تخصص طب الأطفال ، وفق حديث والدته .