2026-03-15 - الأحد
العميد رائد العساف يكرّم موظفين متميزين في شعبة سير العاصمة nayrouz "مغر الحمام" في عجلون.. جمال الطبيعة وذاكرة المكان nayrouz اتفاقية تعاون بين التنمية الاجتماعية ومؤسسة وطن للتطوير والتمكين...صور nayrouz رودري: سباق الدوري قد يكون انتهى لكن مانشستر سيتي سيقاتل حتى النهاية nayrouz وزارة الزراعة: الأمطار تبشّر بموسم زراعي ناجح nayrouz جمعية عون الثقافية تنتخب هيئتها الإدارية nayrouz إسرائيل تخصص 827 مليون دولار لشراء معدات عسكرية "طارئة" nayrouz انطلاق الجولة 21 من دوري المحترفين لكرة القدم غدا nayrouz إيران: مستعدون للتحقيق مع دول المنطقة بشأن الهجمات عليها nayrouz "الطاقة النيابية" تبحث جاهزية قطاع الطاقة nayrouz إتلاف مواد غذائية منتهية الصلاحية وإغلاق 3 منشآت خلال جولات رقابية مكثفة في المفرق .. صور nayrouz تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل nayrouz قوة دفاع البحرين: سماؤنا مصونة ودمرنا 125 صاروخا و211 مسيرة إيرانية nayrouz هل سيواجه النفط ارتفاع سعره بسبب الحرب؟...تفاصيل nayrouz الفاهوم يكتب حين يقود العقل طريق الإنسانية nayrouz التربية وتجارة الأردن تبحثان إطلاق برنامج المنح الإيطالية لتدريب الشباب nayrouz العزام رئيسًا.. انتخاب هيئة إدارية جديدة لجمعية عَون الثقافية الوطنية.."اسماء " nayrouz لندن تصفع طموحات ترمب: لن نشارك في "حرب بلا أهداف" بالشرق الأوسط nayrouz الشياب يكتب الحرب الدائرة… مع من نقف؟ nayrouz وزير الخارجية المصري يبحث هاتفيا مع نظيريه الكويتي والبحريني تداعيات التصعيد بالمنطقة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 15-3-2026 nayrouz وفاة أحمد عيسى جريد العدوان إثر حادث سير مؤسف nayrouz الزبن يعزي الزميل بدر الجبور بوفاة جدته nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الموظفة رابعة سليمان الشريدة nayrouz قبيلة بني صخر والفايز تقدم الشكر على التعازي بوفاة المربية هدى ضاري الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 14 آذار 2026 nayrouz وفاة المهندس محمد إبراهيم أبو مندور وتشييع جثمانه بعد صلاة الظهر nayrouz وفاة النقيب عيسى عبدالسلام الصرايرة nayrouz العين شرحبيل ماضي ينعى شقيقة المرحوم الحاج محمد nayrouz وفاة الشاب سعد يوسف حمدي ساري غرايبة nayrouz وفاة اللواء المتقاعد عبيدالله عبدالصمد الخمايسة nayrouz والدة السفير الأردني بلبنان وليد الحديد في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 13-3-2026 nayrouz وفاة المختار الحاج صيتان الحجاج (أبو توفيق) nayrouz وفاة المرحومة حكم مكازي سلامة الخوالدة أرملة المرحوم محمد سويلم الخوالدة nayrouz وفاة الحاجة مريم سليمان الرمامنة " أم عمر المناصير " nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 12-3-2026 nayrouz وفاة الحاجة عائشة محمد صبح الظهيرات...شقيقة معالي نادر الظهيرات nayrouz وفاة الطفل غيث إبراهيم خليل الشرع nayrouz محمد عواد الشتيوي الزواهره في ذمة الله nayrouz

المعاني يكتب - ما انفكوا وما طفقوا وما زالوا يحاولون ولكن هيهات

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب الأستاذ الدكتور وليد المعاني  - ما انفك وزراء التعليم العالي المتعاقبون - الا بعضهم - وما انفكت مجالس التعليم العالي المتعاقبة - الا بعضها - يحاولون تغيير اسس القبول الجامعي بحجة الحداثة والتطوير ومواءمة مخرجات التعليم العالي لمتطلبات سوق العمل. اخر هذه المحاولات كتاب معالي وزير التعليم العالي الموجه لرؤساء الجامعات الحكومية لدراسة ما ناقشه مجلس التعليم العالي في جلسته رقم (31)   بتاريخ 2020/11/23   المتعلق بمقترحات ثلاث للمبادئ العامة الجديدة لقبول الطلبة في الجامعات الأردنية "حيث يهدف المجلس للوصول إلى المُقتَرَح الذي يحقق الهدف المنشود وهو توفير فرص قبول عادلة لجميع الطلبة بناءً على الجدارة والقدرات والرغبة". 

الكتاب مرفق به تفاصيل المُقتَرَح الذي يطلب فيه معاليه "دراستها وإبداء الرأي حولها، وتقديم أي مقترحات أخرى ترونها مناسبة، كما يمكنكم الاستعانة بآراء أعضاء هيئة التدريس من ذوي الخبرة والاختصاص في جامعاتكم على أن يصلنا ردكم في موعد أقصاه أسبوعين من تاريخه".  والهدف غير المعلن إضفاء صبغة النقاش الوطني والشرعية على المُقتَرَح ليصبح قرارا نافذا.

يتضمن المشروع ثلاثة مقترحات، المُقتَرَح الاول يتعلق بالتعليم الثانوي وإقرار امتحان في نهاية الصف العاشر، والمُقترَحان الثاني والثالث لهما علاقة بالقبول الجامعي.

الغريب في الأمر أن المُقتَرَح الأول هو من اختصاص مجلس التربية ولا علاقة لمجلس التعليم العالي به من قريب أو بعيد، ولست أدري ما الذي دفع بالمجلس الأخير للتدخل في أمر ليس من صلب اختصاصه، وعلى العموم فإن بحث الأمرين معا على الرغم من الشبهة القانونية يوحي بأن الأمر حكومي وليس وزاريا. 

عند بحث التفاصيل، فإن المُقتَرَح الأول يبين أن الوضع الحالي القائم يقتضي توزيع الطلبة في نهاية المرحلة الأساسية (الصف العاشر) على مساري التعليم الثانوي الشامل الأكاديمي والمهني بحسب المعدل الذي حققه الطالب في الصفوف الثامن والتاسع والعاشر مجتمعة بحيث يكون للصف الثامن والتاسع 40%   من الوزن لكل منهما ويكون للصف العاشر 20% من وزن العلامة النهائية. 

فمن حقق ما دون الخمسين ذهب لمعاهد مؤسسة التدريب المهني، وأما الذين يحققون ما فوق الخمسين فيوزعون على الفروع العلمية والأدبية والمهنية لمرحلة التعليم الثانوي، ويكون التوزيع بناء على معدل الطالب والأعداد المقررة للقبول على مستوى مديريات التربية وعلى رغبة الطالب. 

أما بالنسبة للطلبة الذين سيلتحقون بالفرع العلمي فسيوزعون على حقول الثانوية العامة (الطبي والهندسي والعلوم البحتة) بناءً على المواد التي درسها الطالب قبل إتمامه الثانوية العامة وبدون أي محددات أخرى. 

ثم يبين المُقتَرَح أن من التحقوا بالحقل الطبي عام 2020 كانوا كل طلبة الفرع العلمي ماعدا   400 طالب التحقوا بالفرعين الهندسي والعلوم البحتة. وهنا يذكر المُقتَرَح - بطريقة غير مباشرة - بيت القصيد من التغيير فيقول "مما يعني أن المجال مفتوح أمام جميع الطلبة للإلتحاق في الحقل الطبي مثلا). ولهذا اعتبر المجلس أن هناك عدم توازن في الإلتحاق بالفروع وقرر اقتراح آلية "محددة تضمن توزيع الطلبة في نهاية الصف العاشر على الفروع والحقول بشكل يحقق الفائدة المرجوة"، وهذه الآلية هي عقد امتحان في نهاية الصف العاشر.

هنا يحدث خلل في المُقتَرَح فمرة يقول أن الطلبة سيوزعون بناء على رغباتهم ومعدلاتهم في الفروع والحقول المحددة الأعداد سلفا، ومرة أخرى يقول أن الطلبة سيوزعون بناء على علاماتهم في مواد محددة مع تحديد نسب معينة لكل حقل أو فرع.

إلى هنا ينتهي مُقتَرَح التعليم الثانوي الذي ناقشه مجلس التعليم العالي على الرغم من عدم اختصاصه، ثم ينتقل المجلس لمقترحين آخرين، ولكن في هذه المرة من صلب اختصاصه، وهما يتعلقان بأسس القبول الجامعي.

المُقتَرَح الثاني يقضي بعقد امتحان قبول يقيس الاستعدادات الأكاديمية للطلبة، وهنا وخلافا لمُقتَرَح سابق جوبه برفض شديد، يقول المُقتَرَح الجديد بأن الامتحان سوف يكون تحت إشراف جهة مركزية قد تكون وزارة التعليم العالي أو هيئة الاعتماد أو المركز الوطني للمناهج ( الذي لم أجد في نظامه أي صلاحية له خارج نطاق التعليم العام)، وذلك لضمان مصداقية وشفافية هذا الامتحان. ويكون القبول بناء على معدل مئوي للامتحان فيه نسبة وللثانوية العامة نسبة، ولم تحدد أيا من النسب.

كنت قد كتبت ضد مُقتَرَح كهذا مرارا، وتساءلت عمن سيضع الامتحان وماهي قدراته؟ وبأي لغة سيعقد؟ وهل هو محلي الصنع أم مشترىً من الخارج. ونوهت بتجارب الامتحانات العامة التي عقدتها الوزارة والهيئة، والتي لم أر من قال فيها خيرا.

هذا المُقتَرَح قديم جديد، ستزداد نسبة امتحان القبول فيه تدريجيا وتقل نسبة الثانوية العامة تدريجيا إلى أن يصبح وزنها صفرا، وكتبت ذات يوم عن مسمار أخير يدق في نعشها، على الرغم من أن الأردنيين يحبونها رغم انتقادهم لها، لأنها عادلة وشفافة وتساوي بين الغني والفقير، وما زالت محتفظة بنقائها.

نأتي للمُقتَرَح الثالث وهو ثالثة الأثافي، وهو إعادة إحياء للسنة التحضيرية، فهنا يقبل الطلبة على أساس امتحان الثانوية العامة، ولكنهم يقبلون زرافات في حقول معينة طبية وهندسية وإنسانية اجتماعية وإدارية وغيرها، يدرسون فيها مع بعضهم في كل حقل، ثم وفي نهاية السنة الأولى تأتي الجامعة لتعقد امتحانا هي من أقرته ليتم على أساسه توزيع الطلبة على الكليات المختلفة المكونة لكل حقل. ولم يتطرق المُقتَرَح للبحث في المشاكل التي قابلت الجامعات عندما كانت هناك سنة تحضيرية للطب ولطب الأسنان. ولم يقل المُقتَرَح ما الذي سيحدث لمن يرسب في امتحان الجامعة وأين يذهب؟

لقد قاومت هذا التوجه قبل أن أتسلم وزارة التعليم العالي في المرة الأخيرة، وألغيته بعد تسلمي لها مباشرة، لأنه غير عادل ويميز بين الطلبة من ناحية خلفياتهم الدراسية لمصلحة من درسوا في المدارس الخاصة وباللغة الإنجليزية ومن تعلموا التفكير الناقد والتحليلي ضمن مناهج مدارسهم الخاصة. وما زلت أقول يجب أن يكون المستوى التعليمي في المدارس متقاربا ولا أقول متساويا، حتى تخضعهم لامتحان في صيغة لم يعتادوها ولغة لم يألفوها، ويقيس مهارات لم تدرس لهم سابقا.

وعليه أقف ضد مقترحات مجلس التعليم العالي كلها، ليس وكما سيقال، لأن لا يد لي فيها، ولكن لأنني عارضتها منذ زمن لأنها لا تحقق العدالة والمساوة بين المواطنين الأردنيين. 

* الكاتب وزير تربية وتعليم وتعليم عالي اسبق