" ولا تنبت المرعى سباخ عراعر ولو نسلت بالماء ستة اشهر ".
وجزور عرعر : عظيم :
" له بفناء البيت سوداء فحمة تلقم اوصال الجزور العراعر
بقية قدر من قدور تورثت لآل الجلاح كابر بعد كابر " .
عراعر موقع من العصر الحديدي يحظى باهتمام كبير من علماء الاثار ؛ جزى الله الاخ الفاضل مالك بن النصر الذي اشعل صفحات الفيس في طول البلاد وعرضها بايقونة قصيرة وشديدة اختزلت توليفة رائعة للجمال بابعادة الثلاثة الانسان والطبيعة والفضاء ،" الاطلال تروي لنا الحكايات ؛ حكايات قرى كان لها في امسها ما كان واليوم يحدثنا الاثر وتطلعنا الصور على زمانها و مكنونات جمالها ".
السر في نجاح الفيديو بسرعة فائقة ان مالك ارتكز على الكلمة الجميلة قصيدة الشاعر المحبوب ابراهيم الرواحنة التي تعبر عن روح المكان واهله ، والصوت الساحر للفنان المبدع خليل الطفيحات ، والعدسة الجميلة باليدوالعين الحاذقة التي التقطت عمق المكان وابعادة ؛ جمعها مالك في توليفة واحدة جسدت دهشة المكان والانسان ، وحركت صخرة جامدة من عهد ميشع واخرجت كل الجمال المأسور في تاريخها العميق " كمجفل السحاب ، في مشهد تشتهي ان يطول ولا ينتهي في بقعة تدفق الحب كما تريد " .
كثيرون زاروا المكان قبل مالك وتصوروا على الصخرة لكنها كانت بنت اللحظة ، وكثيرون زاروا المكان بعد مالك وتصوروا على ذات الصخرة وكانت الدهشة ايضا بنت اللحظة ؛ الفرق ان الانا كانت تسيطر على الذين تصوروا لاخذ لقطة مفردة " صورني انا والصخرة " فكان جمال الصورة بمقدار المدى ؛ بينما الدهشة الدائمة كان اطارها ابعد واطرافها كثيرة اظهرت رحابة المكان من اهداب عراعر الى سفوح شيحان وسواقي ارنون وبحيرة السد والفيافي الممتدة بين هذا وذاك ؛ بالاضافة الى روعة السمفونية الساحرة الى رقصت على انغامها الصخرة وارنون والتاريخ وذيبون .
لقد حركت ساكنا يا مالك ؛ لقد حركت قلوبنا ومشاعرنا واعجابنا مع حركة الصخرة ؛ ليت السياحة في بلدي تحرك التاريخ الساكن في طول البلاد وعرضها .
اودعكم على شجو قصيدة شاعر بني حميدة المحبوب ابراهيم الرواحنة :
" حنا البدو يا طالب العلم حنا
يا ناشد عنا مشاريق ذيبان
مشاريق ذيبان عراعر سكنا
نشيل من روض ونسكن بريضان
ايامنا جتنا على ما تمنى
والحمد للي خالق الانس والجان
هذا تراث الباديه من وطنا
البدو مع خضر الفيافي مع الضان " .
شكرا جزيلا يا مالك ؛ ايها الرحالة الحميدي الذي حرك الجمال في السكون ، كما حركت لوحة ديفيد روبرتس " الدير" الغشاوة عن اعجوبة الدنيا البتراء .