نيروز الإخبارية : بالكاد يجد الموظفون الإداريون في أكبر مقبرة بالأردن فرصة لالتقاط الأنفاس وسط إقبال الناس لسداد رسوم قبور لدفن ذويهم المتوفين في ظل ارتفاع قياسي في عدد الوفيات الناجمة عن مرض كورونا، بحسب تقرير لرويترز.
وتقع مقبرة سحاب في ضواحي العاصمة عمان، وشهدت الثلاثاء دفن ما لا يقل عن 50 جثة غداة إعلان وزارة الصحة وفاة 109 أشخاص جراء الإصابة بكورونا في أكبر حصيلة يومية يسجلها الأردن.
ويقول أحمد جابر بينما يكمل كتابة فاتورة بقيمة 50 دينارا مقابل قطعة أرض في مقابر بلدية عمان، بينما يصطف أقارب ثكالى في طابور، "ما عنا (عندنا) وقت نحك روسنا (رؤوسنا) مش قادرين نقعد".
وسجل الأردن أعدادا أكبر، مقارنة بمعظم جيرانه، في الإصابات والوفيات جراء فيروس كورونا بعد زيادة كبيرة في الشهرين الماضيين بسبب انتشار سريع لسلالة فيروس كورونا التي اكتُشفت لأول مرة في بريطانيا، بعد شهور من النجاح في السيطرة على تفشي الفيروس.
وقال فوزي الحموري رئيس جمعية المستشفيات الخاصة "نأمل أن لا يستمر عدد الإصابات اليومي بهذا الشكل لأنه إذا استمر سيكون هناك مشكلة حقيقية في توفير أسِرة العزل والعناية المركزة".
وبلغت نسبة الإشغال في عنابر العزل في 27 مستشفى خاص 90 بالمئة في حين كانت نسبة الإشغال في وحدات الرعاية الفائقة 78 بالمئة في العاصمة وما حولها.
وتدرس المستشفيات الخاصة تعليق الجراحات والإجراءات الطبية غير العاجلة ووقف العمل في العيادات الخارجية، وهي خطوات اتخذتها المستشفيات الحكومية هذا الشهر لتوفير مزيد من الأماكن لمصابي فيروس كورونا.
واقترح بعض المسؤولين أن تستخدم الحكومة الملاعب الرياضية وأن تجدد المستشفيات العتيقة أو تضع أسِرة في المدارس.