2026-03-22 - الأحد
السليمات يهنئ القيادة الهاشمية بمناسبتي عيد الفطر وذكرى معركة الكرامة nayrouz السليمات… مسيرة إدارية وسياسية جمعت الخبرة وخدمة الوطن nayrouz وزارة الشباب تعلن عن افتتاح مركزين تنفيذيين جديدين للتسجيل في برنامج “صوتك” في محافظتي العاصمة وإربد nayrouz الجوارنه تكتب معركة الكرامة: فخر الأردن وعنوان عزته nayrouz استشهاد النقيب الطيار سعيد صميخ إثر سقوط مروحية قطرية nayrouz العقيد الرقاد يشارك بتشييع جثمان الوكيل أحمد ملكاوي في إربد nayrouz النقيب المتقاعد محمد بن قبلان العدوان يخلد ذكرى معركة الكرامة nayrouz زيارة تهنئة بعيد الفطر للعميد المتقاعد فيصل الزعبي nayrouz الدوري الايطالي: ميلان ينتصر على تورينو ويواصل الضغط على الانتر nayrouz غوارديولا: مانشستر سيتي قريب من العودة لمستواه الاستثنائي nayrouz تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية وإصابات واعتقالات nayrouz المعاقبة تكتب عندما يعلو الموج… إعلم جيدًا أن السفينة عظيمة nayrouz ولاء الأردنيين ليس ملفًا للنقاش… ومن يفتحه ... يخدم أجندات قذرة ويكشف وجهه الحقيقي بلا أقنعة nayrouz الدعجة يكتب تفكيك الداخل الإيراني قبل إسقاط النظام : لماذا تستهدف إسرائيل الباسيج الآن؟ nayrouz الأردن يعزي قطر وتركيا باستشهاد 6 أشخاص إثر سقوط طائرة مروحية أثناء تأدية واجب روتيني nayrouz بلدية سويمة تتعامل مع انهيار صخري على طريق البحر الميت nayrouz غيث تكتب شهداء الواجب في عمّان… حين انتصر الوطن ودفع ثمنه رجالٌ لا يعودون عن الحق nayrouz العقيل يكتب ملحمة الكرامة nayrouz إدارة السير تحذر من مخاطر استخدام الهاتف أثناء القيادة nayrouz نقابة ملاحة الأردن: ميناء العقبة يعمل بكفاءة ولم يتأثر بالأوضاع الإقليمية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-3-2026 nayrouz نقابة الاطباء الاردنية تنعى وفاة 5 اطباء اردنيين .. اسماء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى خال الدكتور فايز الفواز nayrouz وفاة اللواء الطبيب خالد الشقران.. وفقدان قامة طبية مميزة nayrouz عشيرة الروابدة: تثمن لفته الملك وولي العهد بوفاة المرحوم جهاد الروابدة nayrouz تعزية من أبناء الحاج مصطفى بني هذيل باستشهاد خلدون الرقب ورفاقه nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 19-3-2026 nayrouz وفاة الحاجة الفاضلة ظريفة عبد الحفيظ الشنطي nayrouz الفناطسة ينعى شهداء الوطن nayrouz المواجدة تنعى عشيرتها وشهداء الواجب…… فقداء الوطن والعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 18-3-2026 nayrouz وفاة علي تركي مفلح القمعان الزبن "أبو حسن" وتشييع جثمانه في الولايات المتحدة nayrouz وفاة الشيخ أحمد سالم الرحيبة "أبو طلال" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 17-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تشاطر الزميلة نوال السليحي أحزانها بوفاة شقيقتها nayrouz

النزوح القسري الداخلي في أذربيجان... صور

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

أعدها للنشر || عمر العرموطي نيروز خاص 


إن تحرير إقليم قره باغ الجبلية وسبع مناطق أخرى من الإحتلال الأرمني والذي تم في سبتمبر 2020 ، قد ساهم في حل إحدى حالات النزوح الداخلي الطويلة والواسعة النطاق في العالم.
وكما هو المعلوم فإن النزوح القسري الذي حدث في جمهورية أذربيجان كان سببه العدوان العسكري الذي شنته أرمينيا من خلال عمليات التطهير العرقي التي قامت بها في بداية التسعينات في الأراضي الأذربيجانية، والتي نتج عنها  تشريد أكثر من مليون أذربيجاني قسرا من أراضيهم الأصلية ومن بينهم مئات الآلاف من اللاجئين الأذربيجانيين الذين فروا من أرمينيا والذين حصلوا على الجنسية الأذربيجانية فيما بعد. وقد تم توطين جميع النازحين قسرا داخل أذربيجان وبشكل مؤقت في ظروف قاسية من جميع النواحي البيئية، والجوية، والاقتصادية، والاجتماعية  وقد تم ايواؤهم حينذاك في أكثر من 1600 قصبة مكتظة بالسكان، وفي 12 مخيما من الخيام  وقرى وفي عربات نقل البضائع بالسكك الحديدية، والمباني نصف المشيدة، والمرافق العامة وغيرها.

  


لقد أثر الهجوم الأرمني الذي وقع خلال العام الماضي بشكل سلبي وبشدة على حياة مئات الآلاف من الأشخاص في أذربيجان، مما أضطر ما يقارب 84 ألف شخص إلى مغادرة مساكنهم وبشكل مؤقت، ومن بينهم النازحون الأصليون الذين هم أصلا نازحون ويعيشون خارج مساكنهم ويعانون مرارة ومأساة النزوج القسري،  وإنه وعلى الرغم من عودة معظم هؤلاء الأشخاص إلى ديارهم، إلا أن هناك يوجد 85 أسرة ما زالت نازحة في منطقة ترتار في أذربيجان وقد عانت بشدة خلال فترة النزاع بسبب القصف المدفعي المتعمد للأحياء المدنية وما زالت لغاية الآن تعيش في الملاجئ.
  


إن حالة النازحين في أذربيجان جديرة بالملاحظة لعدة أسباب، من أبرزها أن أذربيجان هي بلد يزيد عدد سكانه قليلا عن 10 ملايين مواطن (7 ملايين أثناء النزوح) ، وبالرغم من ذلك فهي تستضيف أكبر عدد من السكان المهجرين من العالم مقارنة بالدول الاخرى، و علاوة على ذلك وعلى عكس العديد من حالات النزوح الداخلي الأخرى، فإن النازحين في أذربيجان يحصلون على حقوقهم بنفس الدرجة التي يتمتع بها المواطنون الآخرون، أي لا وجود للتمييز في أذربيجان.  كما أن حكومة أذربيجان ومنذ بداية النمو الإقتصادي وبداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أخذت على عاتقها المسؤولية الكاملة لتحسين الظروف المعيشية للنازحين في الداخل وذلك في التنسيق والتعاون مع المنظمات الدولية. وكذلك تعد أذربيجان واحدة من الدول السباقة في العالم التي إتبعت سياسة إقتصادية حكيمة حولت نفسها من متلق للمساعدات الإنسانية إلى دولة مانحة.

ومنذ عام 1998، فإن جمهورية أذربيجان تنتهج السياسة الإستراتيجية التي تسعى الى تحسين الظروف المعيشية للسكان المشردين قسرا، وتقوم بمساعدة وتوفير العديد من الخدمات الاجتماعية، فقد قامت ببناء أكثر من مائة منطقة سكنية جديدة وحديثة من أجل ضمان توطينهم المؤقت. وقد تمكنت السلطات الوطنية من تحقيق تقدم كبير في تحسين الظروف المعيشية للسكان النازحين قسرا من خلال القضاء على جميع مناطق تحتضن المخيمات، وقرى الشاحنات، وتزويد ما يقارب  315000 شخص يعيشون في ظروف صعبة بمنازل مؤقتة في القصبات المنشأة حديثا دون المساس بحقهم في ضمان عودة آمنة وكريمة، وهو ما تم السعي إليه منذ أكثر من 25 عاما من خلال المفاوضات الدبلوماسية من أجل حل سلمي للنزاع بين أرمينيا وأذربيجان.


ومن الجدير بالذكر فإنه قد تم تأكيد حق العودة غير المشروطة والآمنة للسكان النازحين الأذربيجانيين في عشرات القرارات والمقررات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن، ومنظمة التعاون  الإسلامي، والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وغيرها من المنظمات الأخرى التي طالبت بذلك وأشادت أيضا بالتدابير المرحلية الحكيمة  التي إتخذتها حكومة أذربيجان لمساعدة سكانها الذين شردوا من ديارهم قسرا بفعل الإحتلال والعدوان الأرمني وكان ذلك بشكل فعال ونموذجي. و في عام 2014،  أشاد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان بالنسبة للمواطنين النازحين قسرا داخل بلادهم، أشاد بتفاني حكومة أذربيجان من خلال تعاملها المميز إتجاه قضية النزوح الداخلي ودعا لمواصلة تحمل المسؤولية الأساسية لحماية ومساعدة المشردين بسبب النزاع المسلح وأشار إلى  أن "إحدى العقبات الرئيسية في البحث عن حلول دائمة للنازحين داخليا في أذربيجان، تظل في عدم وجود تسوية سياسية للنزاع الذي لم يتم حله في منطقة قرة باغ  وما حولها في جمهورية أذربيجان". ودعا بشكل خاص المجتمع الدولي وجميع الأطراف المعنية للعمل من أجل التوصل إلى حل سلمي و تسوية النزاع بهدف الإستعادة الكاملة لحقوق الإنسان للمشردين في أذربيجان، ولا سيما حقهم في ضمان عودتهم الطوعية بأمان وكرامة.

ولا شك بأن أهم الأولويات والتحديات التي تقف أمام حكومة أذربيجان حاليا خاصة بعد تحرير أراضيها في عام 2020، تكمن وتتمثل بالقيام بتطهير هذه الأراضي من الألغام وغيرها من الذخائر الحية التي قامت أرمينيا بزرعها في الأراضي الأذربيجانية والتي ما زالت تشكل خطرا على أرواح المواطنين، وكذلك القيام بترميم المدن والمناطق الأخرى التي دمرت كليا خلال فترة الإحتلال، وتهيئة الظروف اللازمة حتى يتم توفير عودة طوعية وآمنة وكريمة للنازحين إلى أراضيهم الأم. ولكن وللأسف الشديد، فإن هذه العملية ما زالت تعيقها عدم إستجابة أرمينيا ورفضها القاطع لتقديم أي مساعدة في إظهار الخرائط الإستبيانية للمناطق الملغمة التي حررتها أذربيجان. 
وهذا الأمر، بالطبع، يعتبر ضرورة ملحة من أجل إنقاذ الأرواح والتسريع في عمليات إعادة التأهيل وإعادة الإعمار خاصة بعد تلك الفترة الطويلة من الصراع. ومن الجدير بالذكر أنه خلال تلك  الفترة التي أعقبت التوقيع على البيان الثلاثي حول وقف النشاطات العسكرية بين أرمينيا وأذربيجان في نوفمبر الماضي، فقد وقع قرابة مائة مواطن أذربيجاني ضحايا لتلك الانفجارات التي سببتها الألغام المرزوعة من قبل أرمينيا في تلك المناطق، ومن بينهم كان هناك نازحون غير مبالين بالخطر الذي ينتظرهم رغما من وجود التحذيرات بذلك وهم مدفوعون بشغفهم بزيارة أراضيهم المحررة. وبشكل عام ومنذ بداية الصراع، فقد  لقي آلاف الأشخاص مصرعهم وأصيبوا بجروح خطيرة نتيجة الانفجارات التي سببها وجود الألغام في تلك المناطق.

وعلى الرغم من موقف أرمينيا المتصلب بشأن موضوع التعاون في مجال إزالة الألغام الذي يعتبر ضرورة ملحة لإعادة بناء الأراضي التي دمرها الإحتلال غير المشروع لمدة 30 عاما، فإن حكومة أذربيجان تتوقع فعليا من المجتمع الدولي واجب ممارسة الضغط على أرمينيا من شأن التعاون في القضاء على العواقب الإنسانية لأنشطتها غير القانونية. وقد  بدأت أذربيجان بالفعل في أعمال إزالة الألغام وإعادة الإعمار في المنطقة، من أجل توفير المجال للنازحين بإمكانية العودة الآمنة والكريمة الى أراضيهم، مع الأخذ بعين الإعتبار الكم الهائل لعدد الاشخاص والطاقة الضخمة المتوفرة للعودة الكبرى إلى الأراضي المحررة. ويجري حاليا تنفيذ العملية من خلال العديد من المشاريع التجريبية. وقد تم تنفيذ مشروع تجريبي "الخطوة الأولى" لجمع المعلومات اللازمة للعودة وإعادة الإدماج في 10 قرى بمنطقة آغدام. الهدف من هذا  المشروع هو فحص الآلية التشغيلية للعودة وإعادة الإدماج في الأراضي المحررة، وإستخلاص النتائج اللازمة وإستخدام هذا المشروع التجريبي كنموذج لعملية العودة المستقبلية خطوة بخطوة بما يتماشى مع مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن النزوح الداخلي، الإتفاقيات الأساسية لحقوق الإنسان وأفضل الممارسات المعمول بها، بالإضافة إلى إشراك السكان المعنيين. ويتم في الوقت الراهن إجراء المسوحات الأولية أيضا لتقدير عدد الأشخاص الراغبين في العودة إلى أماكن إقامتهم السابقة.

 
             
سيتم أيضا تطبيق التجربة الناجحة لإعادة التأهيل والعودة إلى قرية جوجوج مارجانلي التي تم تأمينها من الإستهداف العسكري المباشر لأرمينيا بعد تحرير المرتفعات الاستراتيجية من الإحتلال في أبريل 2016. كان جوجوج مارجانلي مشروعا فريدا للعودة، تم تنفيذه لأول مرة في أذربيجان، حيث جرى إنشاء البيئة التمكينية لـ150 عائلة للعودة إلى أراضيهم الأصلية بعد 23 عاما.

 
والآن وبعد إنتهاء الحرب وزوال الإحتلال الذي إستمر ثلاثة عقود نتيجة العدوان غير المبرر، يريد الشعب الأذربيجاني أن يعيش بسلام دائم ويتطلع نحو مستقبل زاهر في بلاده. ولذا فيجب إتخاذ جميع التدابير الإنسانية اللازمة للتخفيف من المعاناة الإنسانية الناجمة عن 30 عاما من النزاع ويجب أن يبدأ المتضررون من الحرب في العيش بشكل يخفظ وطنيتهم وكرامتهم. وبهذا يناشد الشعب الأذربيجاني المجتمع الدولي لدعم جهود بلاده من أجل سلام دائم ومستقبل مزدهر في المنطقة.


https://nayrouz.com/eng/