2026-02-23 - الإثنين
مجلس الشيوخ الإيطالي يستضيف مؤتمرًا حول لبنان.. ونوفا تتبرع لوكالة الأنباء اللبنانية بهذه الأجهزة nayrouz ولي العهد يترأس اجتماعا دوريا للمجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل nayrouz وكالة تنموية إيطالية تزور مدارس في القدس nayrouz النابلسي: تحديث متطلبات ترخيص مكاتب السياحة في العقبة خطوة لتعزيز التنافسية وجودة الخدمات nayrouz مدير الأمن العام يرعى حفل التقييم السنوي والتميز لعام "2025 " nayrouz نيروز الإخبارية تستذكر في شهر رمضان المبارك القامة العسكرية الوطنية المرحوم العميد الركن حمود طلاق الجبور «أبو هيثم» nayrouz مجلس التعليم العالي يفتح القبول المباشر لخريجي التكميلية 2025–2026 nayrouz تهنئة بقدوم المولودة “هيا” nayrouz بورصة عمّان تغلق تداولاتها الاثنين على ارتفاع nayrouz “الخارجية” تتسلم أوراق اعتماد سفير المستشارية العسكرية لفرسان مالطا nayrouz " إياد الهبيري بين الطبيعة والتاريخ" nayrouz رويترز: طهران تقدم ”حزمة تنازلات” نووية واقتصادية لواشنطن لاحتواء التصعيد ودرء المواجهة nayrouz العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة الزعبي nayrouz رسميًا: جيسوس مستمر مع النصر بدعم من كريستيانو nayrouz كانسيلو: استغللت ثقة فليك واستحققنا الصدارة nayrouz رئيس عمّان الأهلية يزور سفير جمهورية العراق لدى المملكة الأردنية الهاشمية nayrouz بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع nayrouz شبكة إنجليزية: صلاح يعيش أسوأ فتراته مع ليفربول nayrouz العودات: مشروع قانون عقود التأمين 2026 أول تشريع تأميني متكامل منذ تأسيس الدولة nayrouz النائب الديات: قانون عقود التأمين يضع قواعد واضحة تنهي اللبس في العلاقة مع الشركات nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-2-2026 nayrouz عشيرة الزعارير تنعى الحاج جميل سلامة الحسن (أبو عماد) nayrouz وفاة الشاب محمد الطل الظهراوي nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة نجود السرحان بوفاة ابن خالتها nayrouz قبيلة الدعجة تنعى الشيخ محمد فلاح المليفي nayrouz الحاجة الفاضلة تركية عبدالله الخريشا (أم نواف) في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-2-2026 nayrouz الدكتور الحاج راجي عيسى القبيلات في ذمة الله nayrouz ماجد قليل نايل الزبن "ابو راشد" في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب عمر عارف العكمه الجبور والدفن في الفيصلية nayrouz العقيل معزياً الجبور بوفاة الحاجة أم أنور الغيالين nayrouz رقيب ميساء زعل السرحان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الرقيب ميساء زعل السرحان nayrouz الطعجان يرثي الشاب المرحوم باذن الله محمد سمارة المعرعر nayrouz جامعة مؤتة – الجناح العسكري تنعى التلميذ العسكري محمد سماره العظمات nayrouz وفاة الحاج سالم رجا مروي الحماد "أبو محمد" nayrouz وفاة الطالب الغاني تاج الدين عثمان محمد في عمان nayrouz رحل صائمًا في أول أيام الشهر الفضيل.. وفاة الشاب أحمد نضال المطرمي بحادث سير مؤسف nayrouz وفاة الشاب محمد سمارة المعرعر العظامات nayrouz

بين الجسد والروح في العشر الأواخر

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الدكتور: رشيد عبّاس

للعشر الأواخر من رمضان بُعد روحاني عظيم, يتم من خلالها الانتقال التدريجي من النفس المضطربة إلى النفس المطمئنة، وذلك من اجل أن تستنقذ الأرواح والأجساد معًا طوفانها من بحر العالم المادي الزائل, ولتزرع في النفس البشرية ايضاً مجموعة من الفضائل، والمثل العليا، والقيم الرفيعة، وتزكية النفس, والرحمة, والوقاية من الأمراض النفسية والبدنية، وتخفيف الهموم الاجتماعية, وأكثر من ذلك فان العشر الأواخر من رمضان استثمار بشري لتقلّيص مساحات المادّيّات الزائلة لصالح الروحانيات الباقية, فالفراغ الروحي لا يملأه المال، ولا السلطة، ولا المكانة، ولا المتعة, إن الفراغ الروحي لا يملأه إلا عبادة الله تعالى،..نعم العشر الأواخر من رمضان دورة مجانية في أدب الدعاء إلى الله وأدب رفع الاكف إليه.
والسؤال الكبير هنا, كيف ينبغي أن نكون بين الجسد والروح في العشر الأواخر من رمضان؟
 قبل الإجابة عن هذا السؤال نقول أن الإنسان بجسده وروحه يحتاج إلى إعادة بناء وتأهيل من جديد في كل عام كي تستمر الوظائف الموكلة له كانسان, وقد تبين أن ذلك يتم خلال عملية الصيام, فأثناء عملية الصيام يحدث للإنسان نوعين من التغيرات, التغير الأول فسيولوجي يتعلق بطبيعة الجسد، والتغير الثاني سيكولوجي يتعلق بطبيعة الروح، ولكي تنضج مثل هذه التغيرات التي يحتاجها الإنسان, فان الإنسان يحتاج إلى تغيير مستمر في أنماط حياته خلال فترة الصيام, ومن هذه الأنماط شهوات الجسد وغرائزه من أكل وشرب وجماع من جهة, وعلوّ الروح وسموّها من جهة أخرى. 
في العشر الأولى من رمضان والمعنية بالتغيرات الفسيولوجية للجسد والتي تتعلق بكل من طبيعة شهوات الجسد وغرائزه, وعلوّ الروح وسموّها, تكون فيها شهوات الجسد وغرائزه (أقوى) من علوّ الروح وسموّها, أما العشر الثانية من رمضان والمعنية بالتغيرات الفسيولوجية فـ(تتساوى) فيها شهوات الجسد وغرائزه مع علوّ الروح وسموّها, في حين أن العشر الأواخر من رمضان والمعنية بالتغيرات الفكرية الروحية يكون فيها علوّ الروح وسموّها (أقوى) من شهوات الجسد وغرائزه.
في العشر الأواخر من رمضان ينتقل الإنسان من صوم شهوات البطن والفرج( الأكل, الشرب, الجماع,..), وصوم الجوارح (العين, الاذن, اللسان,..) عن المعاصي والآثام, ينتقل إلى علوّ الروح وسموّها من خلال أحياء الليل, وأيقاظ الاهل، والاجتهاد, والامتناع عن المعاشرة,..فكثير من الناس يعتقد أن الصيام هو مجرد أن يمتنع الإنسان عن الأكل والشرب والجماع فقط، إلا أن الصيام أكثر من ذلك، فهناك أيضًا صيام الجوارح عن المعاصي والآثام مثل صوم اللسان والعين والأذن حتى يكون الصيام كاملًا ولا يفسده شيء, وللوصول إلى التغيرات الفكرية الروحية من اجل أن تكون علوّ الروح وسموّها اقوى بكثير من شهوات الجسد وغرائزه, أمامنا فرص عديدة كأحياء الليل, والجد والمثابرة والتنوع في العبادة, وتشجيع الأهل على ذلك,  ثم الامتناع عن المعاشرة. 
 في العشر الأواخر من رمضان يبدأ التنافس ما بين شهوات الجسد وغرائزه وعلوّ الروح وسموّها, فبعد انقضاء ثلثي أيام الصيام وبقاء الثلث الاخير تبدأ شهوات الجسد وغرائزه بالتعب والانهاك والضعف أمام علوّ الروح وسموّها, ومن اجل تحفيز الروح على السموّ والعلوّ جاءت قدرة الله في العشر الأواخر من رمضان أن جعل فيها أعظم ليلة على وجه الارض, ليلة مليئة بـ(الروحانيات), ليلة أنُزل فيها القران الكريم, وليلة هي خير من الف شهر, وليلة تتنزلُ فيها الملائكة والروح, وليلة هي سلام حتى مطّلع الفجر,..ليلة معطّرة بـ(الروحانيات) السامية, ليلة يتحرر فيه الانسان من شهوات الجسد وغرائزه, ليصل إلى أعلى مراتب العلوّ والسموّ,.. إنها ليلة القدر.
كان افضل خلق الله, رسول الله محمد صلّى الله عليه وسلّم إذا دخلت العشر الأواخر من رمضان: أحيا ليلهُ.. وأيقظ أهلهُ.. وشد (مئزرهُ), كل ذلك من اجل ترك شهوات الجسد وغرائزه, والوصول إلى علوّ الروح وسموّها, ناهيك عن إعادة التوازن بين سموّ الروح, وإبداعات العقل من جهة, وبين غرائز الجسد وشهواته من جهة أخرى, ومعالجة الاختلالات بينها إن وجدت.
وبعد..
بين الجسد والروح في العشر الأواخر نكون أو لا نكون..