من المتوقع أن ترتفع أسعار السيارات المستعملة المستوردة بشكل حاد بحلول نهاية عام 2022، بحسب ممثل قطاع السيارات في جمعية مستثمري المناطق الحرة الأردنية، جهاد أبو ناصر، الذي صرح بأن أسعار السيارات في الأردن سترتفع في بداية العام المقبل.
وتمثل واردات السيارات المستعملة ما يقرب من 75 في المائة من واردات السيارات في الأردن، تاركة أقل من 25 في المائة لواردات السيارات الجديدة، وفقًا للأرقام المنشورة في التقرير السنوي لدائرة ترخيص السائقين والمركبات.
وقال أبو ناصر، في تصريحات صحفية، إن الارتفاع سيكون نتيجة ارتفاع الطلب على السيارات وضعف العرض بسبب ندرة السيارات المستعملة المعروضة في الأسواق العالمية، وسيؤثر هذا سلباً على أسعار السيارات التي يجلبها تجار السيارات المستعملة إلى الأردن، بمعدلات تتراوح بين 20٪ و 30٪.
السبب الرئيسي لهذه الزيادة الكبيرة هو الارتفاع غير المسبوق في الطلب على السيارات المستعملة في الولايات المتحدة، والتي تعد المصدر الرئيسي لواردات السيارات المستعملة إلى السوق الأردني.
وكشف تقرير صادر عن وكالة البيئة التابعة للأمم المتحدة مؤخرًا أن الأردن "من بين أفضل 10 أسواق لصادرات سيارات الركاب المستعملة من الولايات المتحدة، بقيمة صادرات تبلغ حوالي 447 مليون دولار، وتحتل المرتبة الثالثة”.
معدل الزيادة في أسعار السيارات المستعملة في الولايات المتحدة هو الأعلى منذ عام 1953، أي منذ بدء تسجيل هذه الأسعار، حيث ساهمت القفزة في أسعار السيارات المستعملة وحدها بثلث ارتفاع التضخم الشهري في الولايات المتحدة في يونيو 2021.
ونتج هذا الارتفاع عن عدة مصادر، أهمها ارتفاع الطلب على السيارات المستعملة، المرتبط ببداية موسم السفر والرحلات البرية.
تشمل العوامل الأخرى تعطل الإمداد العالمي للسيارات الجديدة بسبب إغلاق المصانع نتيجة لوباء COVID-19 والنقص العالمي في الرقائق الإلكترونية المستخدمة في تصنيع السيارات. نتيجة لذلك، يعاني المستهلكون الأمريكيون، حيث يضطرون إلى الانتظار لمدة تصل إلى شهرين لاستلام سيارتهم الجديدة، مما يضطرهم إلى الاعتماد على سوق السيارات المستعملة.
الولايات المتحدة ليست وحدها، كما شهد الاتحاد الأوروبي – ألمانيا على وجه الخصوص – وكوريا الجنوبية أيضًا زيادة في أسعار السيارات المستعملة بنسبة 5-10 في المائة في عام 2021.
وتمثل هذه الأسواق أيضًا مصادر رئيسية لواردات الأردن من السيارات المستعملة.
وأشار أبو ناصر إلى أن جائحة كورونا تسبب في زيادة مخاوف التجار، حيث ترتبط المؤشرات الوبائية بديناميكيات الشراء، وأضاف أن ارتفاع أسعار الشحن العالمية لم يؤثر على أسعار السيارات بشكل كبير.
وأوضح أبو ناصر أن السيارات الهجينة على وجه التحديد تلقت ضربتين؛ أولا، ارتفاع الأسعار عالميا، وثانيا زيادة الحكومة في التعرفة الجمركية عليها بداية العام المقبل بنسبة 10 في المائة.
وشدد على أن قطاع السيارات شهد خسائر أكبر في عام 2020 مقارنة بعام 2021، لكنه دعا الحكومة إلى تأجيل رفع نسبة 10 في المائة المخطط لها والمعلنة مسبقا على الرسوم الجمركية على المركبات الهجينة لحين استقرار الوضع الوبائي.
وأكد أبو ناصر أن هذا سيؤثر بشكل كبير على السوق، حيث تستحوذ مبيعات السيارات الهجينة على نصيب الأسد – ما يقرب من 45 في المائة من إجمالي مبيعات السيارات المستعملة سنويًا.