قالت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة إن الأردن شكل ومازال، ملاذاً آمنا لكل باحث عن أمن وكرم ضيافة، وهو ما ينطبق على الطيور التي تهاجر أسرابها سنويا نحو الأردن لتكمل دورتها الطبيعية في مختلف مناطق الهجرة في الأردن، ولعل أهمها محمية ضانا للمحيط الحيوي.
وأضافت الجمعية في بيان لها، أن محمية ضانا تتميز بعديد من الميزات جعلت منها محمية متفردة، إلا أن الطيور في ضانا تتمتع بحضور استثنائي، ما يضيف وقارا على المحمية، التي تعتبر أحد أهم المواقع عالميا للطيور المهاجرة.
وتابع البيان: "تُعد محمية ضانا، التي تتربع على الأطراف الجنوبية الغربية للمملكة، وجهة مهمة للطيور المهاجرة، كما تعتبر أحد أبرز المواقع الهامة للطيور، و سجل في المحمية 217 نوعاً من الطيور، منها عدد كبير من الطيور ذات الأهمية الطبيعية الخاصة، منها سبعة أنواع ذات أهمية عالمية، مثل: طائر العويسق الذي يفرخ في المحمية و ثلاثة عشر نوعاً ذات أهمية إقليمية، مثل: طائر النعار السوري الذي يتكاثر في المنحدرات الصخرية المغطاة بالأشجار والشجيرات المبعثرة و في الغابات المفتوحة حيث تعتبر المحمية موئلا مهما لهذا الطائر المفرخ و الوحيد المفرخ والمستوطن في مناطق توزيعه في الشرق الأوسط، كما يوجد العديد من الأنواع ذات الأهمية على المستوى الوطني بحسب ما قال مدير وحدة إدارة مشاريع الطيور في الجمعية الملكية لحماية الطبيعة المهندس طارق قنعير”.
ويتواجد العديد من أنواع الطيور الجارحة و التي تعشش في المحمية أيضا و تعتبر هذه الطيور من الأنواع الدالة على صحة النظام الحيوي حيث أنها تعتبر في قمة السلسلة الغذائية ومنها طائر النسر البني، العويسق، عقاب الحيات، عقاب بونيلي، وصقر الفروب، وتعتبر هذه الطيور ذات أهمية عالمية وكلها من الأنواع المهددة بالانقراض، وفق البيان
وبحسب مختصون: فإن "ضانا" تعتبر أبرز المواقع الترويجية للطيور، كما تعد المحمية ضمن مسارات هجرة الطيور، إذ يعبرها الآلاف اسبوعيا، وهي معلنة كمنطقة مهمة للطيور من قبل المجلس العالمي للطيور.
وتم تسجيل أكثر من 38 نوعا من الثديات و 42 من الزواحف.
كما تعتبر المحمية موطنا لكثير من الأنواع النادرة والمهددة في مناطق جنوب الأردن كالماعز الجبلي النوبي والثعلب الأفغاني (الملوكي) والوشق والغزال العفري وهي من الأنواع المهددة على المستوى الوطني والعالمي.
كما سجل في المحمية أكثر من 891 نوعا من النباتات التي تمثل ثلث نباتات الأردن ، ثلاثة منها جديدة للعالم وحملت اسم محمية ضانا ، ومنهاو 16 نوعا نادرا على المستوى العالمي ، ما رشحها لتكون أحد المناطق المهمة للتنوع في المستوى العالمي ، كما تم تسجيل 160 نوعا نباتيا نادرا ومهددا على المستوى الوطني.
ويشار الى ان الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، قد بدأت ومنذ فترة طويلة وبالتعاون مع الإدارة الملكية لحماية البيئة والسياحة في مديرية الأمن العام، بتسيير طائرات مراقبة جوية (الدرون) في محميتي ضانا للمحيط الحيوي والموجب، للمراقبة والمتابعة ومنع التعدي أو الصيد.