قال رئيس مجلس النواب المحامي عبد المنعم العودات إن تصميم أو رسم السياسات الوطنية مسألة ترتبط بشكل وثيق بعمليات التفكير والتخطيط والإدارة الاستراتيجية، وبالحاكمية الرشيدة التي تقوم على التشاركية والشفافية والمساءلة.
حديث العودات جاء خلال محاضرة له اليوم بعنوان " النظام النيابي وتصميم السياسات الوطنية" للدارسين في دورة الدفاع الوطني 19 بحضور آمر ورئيس واعضاء هيئة التوجيه في الكلية.
وأشار العودات إلى أن مهام النظام النيابي تقوم على عنصرين هما التشريع والرقابة على أداء السلطة التنفيذية، وبما أن إقرار واقتراح القوانين مرتبط بمجلس الأمة فإن النظام القانوني مرتبط بالقاعدة التشريعية، وكذلك الحال فإن النظام التنفيذي الذي يمارس مهامه بناء على منح الحكومة الثقة من البرلمان يجعله مرتبطا بالمنظومة القائمة على الفصل والتوازن بين السلطات، أي أن النظام البرلماني هو في صميم عمليات تصميم أو رسم السياسات الوطنية التي يقوم عملها اعتماداً على التشريع.
وأكد العودات أن النظام النيابي الأردني كان وما يزال نظاماً فاعلاً في بنية الدولة منذ تأسيسها، وما من تغير أو تطور جذري أو فرعي في السياسات العامة للدولة إلا وقد أخذت مشروعيتها من خلال مجلس الأمة سواء على مستوى التشريع أو الرقابة على الأداء.
وتابع " ومن أجل أن يحافظ النظام النيابي على منزلته في تصميم السياسات الوطنية يتوجب عليه دائما أن ينظم نفسه ليكون أكثر كفاءة وخبرة وتجاوباً مع أولويات الدولة، وطموحات مواطنيها، فهو المنتخب من الشعب، ويتحمل أمانة المسؤولية في صون حقوقه، وتحسين أحواله، وهو من هذه الناحية يعمل ضمن لجان متخصصة، ويحكمه نظام داخلي، ومدونة للسلوك، فضلا عن منزلته الرئيسية في دستور البلاد.
واضاف العودات أن هناك بعض العوامل التي تؤثر على الأداء الكلي للدولة، والانطباعات التي تتشكل من حول هذا الأداء سواء بالنسبة للسلطة التشريعية أو السلطة التنفيذية، وأهم تلك العوامل هي الأزمة الاقتصادية التي يمر بها بلدنا، والتي تفاقمت نتيجة جائحة وباء كورونا التي اثرت سلبياً على معظم قطاعات الانتاج الوطني، ورفعت من معدلات الفقر والبطالة، وتلك أزمة ممتدة لم تظهر كل نتائجها بعد، سواء كان في الأردن، أو على مستوى العالم كله، بما فيها الدول الصناعية الكبرى.
وقال إننا اليوم نحدد الهدف الوطني في الإصلاح الاقتصادي والإداري معا، والذي لا يمكن ان يتحقق من دون إصلاح الإدارة ورفع كفاءة مؤسسات الدولة العامة والخاصة بما يساهم في علاج مشاكلنا المحلية، ومصالحنا الخارجية.
وفي نهاية المحاضرة دار نقاش موسع أجاب خلاله رئيس مجلس النواب على أسئلة واستفسارات الدارسين.