منذ فترة بعد نجاح القطاع العام في التصدي لجائحة كورونا وتفانيه في هذا الجانب الذي أدى تسليط الضوء عليه بسبب ما فرضته جائحة كورونا من تداعيات وإهتمام الجميع بهذا الجانب وخاصة بروز دور القطاع العام والذي أظهره الإعلام بكل تجرد ونقل الصورة الحقيقية للإنجاز والعطاء الذي لطالما قام به الجيش الأبيض وكل كوادر القطاع الصحي العام .
هذا الجانب المضيء كان في السابق غير ظاهر وكالمثل الذي يقول كالرغيف الأسمر مأكول مذموم لذلك نجد أن هنالك سياسة سابقة ممنهجة من جهات وأيادي خفية لها دور كبير ومتنفذ ومتغلل داخل كل القطاع الصحي هي فئة قليلة جدا ولكنها تسيطر على صنع القرار داخل القطاع الصحي ككل بمختلف القطاعات المختلفة كان وللأسف للقطاع العام خاصة وزارة الصحة القرار الأضعف فيها كلها وكان ضمن أعضاء المجلس الطبي ولجنة الدراسات العليا دور هامشي وليس رئيسي ولا يرتقي لصنع قرارات تخدم وزارة الصحة بل على العكس كان القرار محتكرا في القطاعات الأخرى وخصوصا القطاع الخاص وإن رغم كثير من مطالبات بضرورة توحيد القطاعات الصحية كلها لتكون تحت إدارة وسياسة و مظلة واحدة كالسابق ممثلة بالمؤسسة الصحية العلاجية لتخدم الوطن بسياسية واضحة موحدة معطاءة لطرفي المعادلة المريض والطبيب والكوادر على حد سواء .
إحتكار القرار وفرض قوانين داخل المنظومة الصحية من خلال سيطرة قطاع صحي على الآخر بصنع القرار كان أقواها وما يزال هو القطاع الخاص وللأسف أضعفها هو القطاع العام هذا كله بفعل بعض الأيادي صانعة القرار والمؤثرة على صنعه بفعل لوبيات الضغط الداخلي وشبكة العلاقات الممتدة لكل المؤسسات والمواقع الأخرى حتى خارج منظومة الصحية لتجد لهذه اللوبيات الضاغطة مصالح وأعمال وشراكة مع شركات تأمين وشركات مساهمة وحتى عقارات وكل ما يخدم المال وجني المال وكل ما يحقق جنيه لصالح هذه الشراكات الخفية ومن ظمنها القطاع الصحي الخاص وكثير من المستشفيات الخاصة التي لأصحابها نفوذ وشراكة مالية ومساهمات في قطاعات تجارية ربحية أخرى ومن ضمنها بنوك حتى ومواقع إلكترونية إعلامية وصحف أيضا .
ربط الأمور وتوضيحها يسهل علينا لماذا بعد النجاح الكبير والهائل الذي حققته وزارك الصحة بكبح جمائح جائحة كورونا والسيطرة عليها بفترة زمنية بسيطة منذ إستلام الهواري حقيبة الصحة نجد هجمة قوية غير مسبوقة وممنهجة وإعلامية على وزير الصحة لإغتيال الشخصيات سياسيا ولو كان غير الهواري وزيرا وحقق النجاح نفسه لتعرض لنفس الهجوم وبالتالي الهجوم الحالي على وزارة الصحة هو هجوم ممنهج ومقصود ويريد إسقاط صورة النجاح الكبير الذي حققته الوزارة في عهد الهواري وتسليط ضوء على خطأ طبي حيث الأخطاء الطبية عالميا موجودة في كل صرح طبي وعالميا نسبة الخطأ الطبي تصل ل ٢ بالمئة ويمكن أيضا حصول المضاعفة المرضية وكلما زاد العمل زاد معه الإنجاز وكل شيء يتبعه ولكن تسليط الضوء إعلاميا على جزئية بسيطة جدا مقارنة بالإنجازات الطبية الكبيرة للقطاع العام وما تقوم به كوادره من جهود عظيمة لهو الظلم الكبير والتجني بغير وجه حق وحملة منظمة ومرتبة مسبقا لإصابة القطاع العام في مقتل وتشويه سمعته بشتى السبل حتى وصلت حدا لإغتيال شخصية الوزير إعلاميا وسياسيا .
لابد أن يعلم الجميع أنه يوجد مصالح وشبكات فساد متغلغلة حتى داخل القطاع العام وكلها متفقة أنه يجب إيصال القطاع العام للهاوية والفشل ومحاربة كل من يريد إيصاله للرقي والتطور وفتح مستشفياته وتوسيعها وفتح الأقسام والتخصصات النادرة ورفع سوية الكوادر وتدريبها وإقفال باب التحويلات للقطاعات الصحية الأخرى وإقفال كل أبواب السمسرة والسماسرة للقطاع الخاص من خلال الإتجار بمرضى القطاع العام ورفع واقع الكوادر الطبية المعيشية والتدريبية وغيرها من الأمور وجب بنا حريت فهمها والتعاضد لحماية أمننا الوطني الصحي والنهوض به ومختصر القول إن نهضة وزارة الصحة وإرتقائها لا يروق لطغمة الفساد محتكرة المال وجنيه ومتنفذة بصنع قرار أمننا الصحي لصالحها الخاص بما يسهل تحويل الحالات لها على حساب وزارة الصحة بشتى السبل حتى من خلال إعلام أصفر يشوه الحقائق ويأجج الشارع ويغتال الشخصيات ولا بد أن نفهم أنه يوجد هجوم وإعلام مناطقي مبني على فزعة مع قريب مسؤول تم عزله بسبب إخفاقاته وفشله إداريا ليلاقي ذلك المعزول وقفه من أقربائه وفزعة مناطقية عشائرية والمؤسف يوجد من ينساق وراء هؤلاء الغوغائين وينجر كالحمار يحمل أسفارا .