2026-01-14 - الأربعاء
هدف للمنتخب السنغالي في شباك منتخب مصر بالدقيقة 82 nayrouz مدير شرطة البادية الجنوبية يلتقي شيوخ ووجهاء قضاء الجفر nayrouz الدكتور بشير الزعبي وعائلته يعزون رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz أول قائمة لأربيلوا تشهد غيابات لنجوم ريال مدريد nayrouz الشواربة يلتقي السفير القبرصي ويبحث معه سبل تعزيز التعاون . nayrouz المنتخب الوطني ت23 يواصل تحضيراته لمواجهة اليابان في ربع نهائي كأس آسيا nayrouz 35 ألف طالب وطالبة يتقدمون غداً لامتحان التربية الإسلامية nayrouz أبو عرابي: الهطولات المطرية دفعة قوية للقطاع الزراعي nayrouz رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني يزور البريد الأردني nayrouz أبو السمن يتفقد جسور البحر الميت ويوجه بتعزيز حمايات مخارج جسري "زرقاء ماعين وشقيق" بشكل جذري عقب السيول...صور nayrouz مدير شرطة جنوب عمّان يلتقي متقاعدي الأمن العام في إطار تعزيز التواصل nayrouz جمال طه: الفوز على ايران خطوة إيجابية للمستقبل nayrouz الكوفحي: زيادة دعم الهيئات الثقافية في 2026 ضرورة وطنية واستثمار في الإنسان nayrouz الكابتن الطيار وائل العبداللات يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz الرحال الدولي السعودي محمد الهمزاني يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية nayrouz عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية nayrouz لورنس محمد الغيالين الجبور يناقش رسالة الماجستير في جامعة الإسراء nayrouz وزير الإدارة المحلية: 24 مليون دينار لتحديث وتطوير البنية التحتية لمواجهة آثار التغير المناخي nayrouz الشيخ محمد فالح الكليبات الحويطات يعزي رئيس الديوان الملكي في وفاة شقيقته nayrouz
شُكْر عَلَى تَعازٍِ بوفاة خالد محمود الطيب nayrouz المحامي إبراهيم فالح زيتون يتقدم بالتعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يعزي معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz عبدالله خلف الخالدي يقدم واجب العزاء لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz المختار عبدالله كريشان يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz المحارمة يتقدم بالتعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 14-1-2026 nayrouz مدارس الاتحاد تنعى المعلمة نور سجدية nayrouz الخدمات الطبية تنعى ملازم اول بدرية يوسف ابو طالب nayrouz حمزة أيمن الشوابكة يعزي بوفاة شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي nayrouz الشيخ هزاع العيسى يعزي بوفاة شقيقة رئيس الديوان الملكي الهاشمي nayrouz المهندس عمرو أبو عنقور يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz البطوش يعزي معالي يوسف حسن العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz وفاة الرائد المهندس ليث مبارك عربيات أثر حادث مؤسف nayrouz وفاة العميد المتقاعد الدكتور زيد نوفان السعود العدوان. nayrouz عشيرة العنبر تنعى ببالغ الحزن والأسى الخال الحاج عبد الودود حسن عبابنه nayrouz في ذكرى رحيله حابس علي ذياب رجل من رجال الأردن الأوفياء nayrouz خالد محمود حسين الطيب "ابو مهند" في ذمة الله nayrouz النقيب خالد القلاب ينعى زوجته المرحومة " أم كرم" nayrouz عواد مصطفى العجالين "أبو مهند" في ذمة الله nayrouz

المحبَّةُ أساسُ كُلِّ عطاءٍ وَتَضحيَّة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

القس سامر عازر

تفتقر حياتنا للعطاء الحقيقي لأننا تفتقر إلى مفهوم حياة الشكر لله على كل نعمه وآلائه تجاهنا. فقط نخُّطُ عبارات " هذا من فضل ربي"، " وأما بنعمة ربك فحدّث"، و" بالشكر تدوم النعم"، ولكن في واقع الحال فإنّ أقل شيءٍ عندما هو حياةُ الشكر لله والعطاء الذي يُسهِمُ في حالةِ التكافل والتضامن الإجتماعي وتنمية المجتمعات ودعم الأعمال الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني. وهذا ما علينا أن ننمِّيه في بلداننا المشرقية وهو الشعور بالمسؤولية المجتمعية لأنَّ المجتمع هو بيتنا الكبير وتطوره وسلامته مصلحة فيها مصلحة للجميع.  
وعن شكرنا لله يجب أن ينبع عن قلوبٍ مُحبّة لاعن حزن أو اضطرار "لأن المعطي المعطي المسرور يحبه الله". فالمحبة هي كلمة  السر في حياتنا والتي تُعطِي لحياتنا معناها الحقيقي، وبدون المحبة تُصبح حياتنا خالية من معناها، مجردةٌ من مضمونها، وتسيرُ في حلقةٍ مفرغة ولا تؤدي إلى تقديم الشكر لله كما ينتظر الله منا.. 

فأي عمل نقوم به لا ينبع من المحبة لن يؤدي الغرض المقصود منه،  وحتى عطاؤنا غير النابع بدافع المحبة لا قيمةُ حقيقيةُ له في نظر الله، لأنَّ قيمةَ العطاء مرتبطةٌ بدافعِ المحبة المرتبطة معه، فليست الهدية التي نقدمها للآخرين هي الأهم ولكن ما ارتبط مع الهدية مهما كانت بسيطة من مشاعر المحبة الصادقة النقية هي التي تجعل للهدية قيمتها المعنوية الكبيرة. لذلك فعندما نتكلم عن العطاء فنحن لا نتكلم عن الكمية بقدر ما نتكلم عن الدافع الحقيقي وراء العطاء، فالله المعطي لكلَّ شيء لا يحتاج منا لشيء إلا لأن تكونَ حياتُنا حياةً شكرٍ له مفعمةً بصادقِ المحبَّةِ النابعةِ من قلوبِنَا بأنَّ ما نقدِّمُهُ ونعطيه ونجود به لحاجة الآخرين ولتطوير المجتمعات إنما نقدمه بدافع قلبي، فَنسهمَ بذلك في سدِّ حاجةِ الآخرين ونزيد بذلك الشكر لله. 

وكتبنا المقدسة تعلّمنا أن يكون عطاؤنا بقدر استطاعتنا وأن يكون من غير حدود، فمحبة الله لنا والتي فاقت كل الوصف نتعلم منها أن المحبة الحقيقية هي التي تعطي ما لذاتها، فالمحبة لا تعمل بمبدأ الربح والخسارة بل بإسعاد من تحب ومن غير حدود، وأن تكون بفرح ومسّرة، فمثل هذا العطاء هو الذي ينتظره الله منا، وهي الذبيحة التي ينتظرها منا "ذبيحة الشكر" التي تجد صداها من أجل  كلِّ شيء صالح. فالعطاء أوسع وأكبر وأعمق من مجرد التبرع المادي أو العيني وإن كان التبرع المادي ضرورياً لسد حاجات أساسية في ظروف معينة، ولكنّه انعكاس لإيماننا وطاعتنا لله. 

ولكن بالأكثر، العطاءُ يكون ببذل النفس في سبيل كلِّ عملٍ صالح. لذلك فحياتنا لله عنوانها حياة الشكر لله على الدوام، وهذا الشكر يجد صداه في حياة العطاء الذي ينبع عن قلوب محبة مستعدة أنْ تسيرَ طواعيةَ الميل الثاني في سبيل من تحب، لذلك لا يجدُ الإنسان ضيراً في السير في طريق التضحية، بل ويتحمل كلَّ الآلام وكل الصعوبات في سبيل إسعاده الآخرين والتخفيف عنهم والتضحية من أجل قضايا العدالة والسلام.
لذلك فحياتنا هي حياة عطاءٍ وعطاءٍ موصول وعطاءٍ كامل، وهذا العطاء يجب أن يكون في كلِّ قطاعات الحياة المختلفة بحسب المواهب المتعددة التي أنعم الله بها علينا وأولها لأجل الوطن، ولا حدود للعطاء ولا حواجز له إذ يتخطى الحدود الطائفية والعرقية واختلاف الأجناس والأعراق وأقرب ما يكون إلى مفهوم البيت الإنساني كما في تعريف قداسة البابا فرنسيس وشيخ الأزهر أحمد الطيب. فعطاؤنا يجب أن يكون للجميع بدون تمييز 

فهل نصنع لنا نحن اليوم كنوزا لنا في السماء؟ أم أنَّ كلَّ همِّنا أنْ نكدس الثروات والمملكات حيث يُفسِد السوس والصدأ؟ لا أحد يقدر ينكر أهمية المال في تسيير أمور حياتنا، ولكن لنعترف أنَّ المال ليس وحده طريق تحقيق النجاح والسعادة والسلام. فالحقيقة أنَّ حياتَنا ليست من أموالنا، ولو كانت حياتُنا من أموالنا وثرواتنا لم احتَجْنَا الله في حياتنا، بل الحقيقية أنَّ حياتَنا هي من الله، ولضمانة سعادتها نحتاج أن نكون أغنياء لله.. أي أن نكنز لنا الكنز الثمين الذي يبقى ويدوم ويفيد حياتنا.. فما الفائدة من كل ثرواتنا عندما تُطلب أنفسنا منا في تلك الليلة. 
أخيراً أقول، هي كلمة حق يجب أن تُقال أن الغنى هو هبة من الله .. وهو أمانة وجب صونه واستخدامه بما يخدم الإنسان والآخرين وحياة المجتمع. وأكبر جريمة يرتكبها الإنسان عندما يَشبعُ وغيره يجوع، عندما يتنعم وغيره يتألمه، عندما يسعد وغيره يتعس، عندما تتمحور حياته حول نفسه قائلا:  "يا نفس لك خيرات لسنين عديدة. استريحي وكلي واشربي وافرحي".