2026-06-10 - الأربعاء
الحارس الذي اكتشفه الاسطورة برهومة nayrouz عطا الله الجبور يهنئ ابنه ضيف الله بمناسبة تخرجه من جامعة آل البيت nayrouz مدارس ميار الدولية تحتفي بطلبتها المتفوقين في حفل تكريمي يجسد ثقافة التميز والإنجاز nayrouz الرواشدة يكتب عيد الجيش والثورة العربية الكبرى.. مرتكزات الدولة الحديثة ومسيرة البناء الوطني nayrouz الزبن يكتب في عيد الجلوس الملكي السابع والعشرين.. عهدٌ يتجدد وولاءٌ لا يتبدل" nayrouz من مغاير مهنا.. طلاب البادية الوسطى يجسدون قيمة العلم والانتماء nayrouz مجموعة أردن العطاء والانتماء تهنئ جلالة الملك بعيد الاستقلال والجلوس الملكي nayrouz توغل جديد لقوات الاحتلال الإسرائيلي في ريف القنيطرة جنوب سوريا nayrouz توتنهام الإنجليزي يعلن رحيل لاعبه المالي إيف بيسوما nayrouz الجيش الباكستاني يعلن عن تحطم مروحية عسكرية ومصرع جميع أفرادها nayrouz مؤشر الأسهم السعودية يغلق على انخفاض nayrouz الأمم المتحدة: إرسال بعثة إلى لبنان للتحقق من انتهاكات حقوق الإنسان منذ بدء الحرب nayrouz في مؤشر على بداية المساءلة الدولية.. عقوبات جماعية غربية مالية ضد العنف الاستيطاني في الضفة الغربية nayrouz الرئيس التركي: الهجمات الإسرائيلية على سوريا ولبنان باتت تهدد تركيا مباشرة nayrouz استفتاء غير مسبوق للحد من عدد السكان بسويسرا nayrouz قبل لقاء النشامى والأرجنتين.. إقبال متزايد يدفع الملكية الأردنية لتشغيل رحلات إضافية nayrouz مواطنون من بلدة حور باربد ينتظرون تعبيد شارع يخدمهم منذ 16 عامًا nayrouz مهم من التربية بشأن امتحان التوجيهي 2026 nayrouz مونديال 2026 تحت طبول الحرب nayrouz البرماوي يكتب الجيش العربي الأردني الهاشمي: عقيدة قتالية، صناعة دفاعية، وخبرة تُدرّس للعالم nayrouz

الشاعر والكاتب المصري احمد الشهاوي يتغزل في الفحيص وجرش وسماوي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
لستُ غريبًا عن المدينة الأردنية الفحيص ، ولا عن عائلة سماوي التي هي من أعرق الأسر الفحيصية ، حيث الكرم والثقافة والمكانة الاجتماعية ، والعلم ، وأنا أرتاحُ كثيرًا عندما أكونُ في الفحيص ولا أشعرُ أبدًا بأي غربةٍ عن المكان والناس ، وهي مدينةٌ زارها الكثيرون من الشعراء الأجانب والعرب مثل أدونيس ومحمود درويش وسعدي يوسف ، والفنانون التشكيليون ، أي أنها مدينة يقصدها أهل الحرْف واللون بشكل أساسيٍّ .

وهي مدينة قروية صغيرة تتشارك مع ماحص في لواء وتقع في محافظة البلقاء ، تتوسَّطُ مدينتي عمَّان والسَّلط ، وتبعد عن المدينتين نحو ثلاثة عشر كيلو مترًا ، وترتفع نحو ألف متر عن سطح البحر ، مما جعلها مصيفًا ، حيث الهدوء والرقي التاريخي الذي يعود إلى العصر الحديدي ، والعصر البيزنطي ، ومن بعدهما العصرين الأيوبي والمملوكي .

وقد ارتبطتُ في هذه المدينة بعائلاتٍ ، كان في مقدمتها عائلة سماوي ، حيث صديق العُمر الشَّاعر الراحل جريس سماوي وزير الثقافة الأردني الأسبق والمدير الأسبق لمهرجان جرش للثقافة والفنون ، وصديقي الذي أحبُّه وأحترمُه كثيرًا أيمن سماوي ابن عم جريس ، ومدير مهرجان الفحيص الدولي للثقافة والفنون ، الذي استطاع بفكره وذكائه وتوقُّده أن ينقله من المحليةِ الجهوية الأردنية إلى مكانةٍ عربيةٍ ودوليةٍ بفضل اجتهاده ودعم أهل الفحيص .
أنا منحازٌ لأيمن سماوي ، ليس لأنه أخي وصديقي ؛ ولكن لأنه أهلُ كفاءةٍ وقُدرةٍ على الابتكار والخلْق في مجاله ، ولو لم يكن حاسمًا وصارمًا ، وهادئًا ومقتدرًا في الإدارة والتنظيم ما اختاره أحدٌ ليكونَ مديرًا لمهرجان جرش للثقافة والفنون ، فهو دائمًا ما يكونُ لديه تصوراتٌ عميقةٌ للتطوير والتغيير والتحسين ، إذْ هو رجلُ ميدانٍ ، وليس رجلَ مكتبٍ ، يعملُ في الغُرفِ المغلقة . فأيمن سماوي يتسمُ بالمصداقية والصراحة ، والمكاشفة في التعامل ، وإذا وعد أوفى بالوعد ونفَّذ .

وفي رحلةٍ قصيرةٍ إلى عمَّان – تعدُّ هي الأقصر في علاقتي بالسفر ، فأنا لا أحبُّ السَّفرَ القصيرَ حتى لو كنتُ مضطرًا – شاركتُ خلالها في مهرجان جرش شاعرًا ، ومتحدِّثا في الافتتاح عن صديقي جريس سماوي مع الشاعرين د. حسن نجمي ، زاهي وهبي ، والكاتبة بسمة النسور وزيرة الثقافة الأسبق ، وأدار الجلسة المبدع هزَّاع البراري الأمين العام لوزارة الثقافة الأردنية ، الذي حملت دورة مهرجان جرش هذا العام 2021 ميلادي اسمه استذكارًا وتكريمًا لمسيرته .

زرتُ أيمن سماوي في مكتبه وكنتُ طوال الطريق أستذكرُ جريس سماوي ، فهي المرة الأولى لي التي آتي إلى الأردن ولا أرى وجه جريس فيها ، لكنهُ كان حاضرًا معي بقوة طوال الوقت .

كنتُ رأيتُ أيمن سماوي في القاهرة ، وقبلها مرات في الفحيص ، وأعرف عنه أدبه وطيبته واحترامه لذاته وبلده ، فهو رجلٌ ذكيٌّ ولمَّاحٌ ، وناجحٌ في إدارة البشر قبل الكيانات الثقافية والفنية ، وهو محبُوبٌ من الجميع ، وهذا أمرٌ صعبٌ في بلادنا ، فنحن إذا رأينا إنسانًا ناجحًا رميناه ، وأهَلْنا عليه ترابنا ، ووصفناه بما ليس به .

وفي لقائي الأخير به – والذي استمر ساعتين – استقبل خلالها – سريعًا – عددًا من الذين يعملون معه ، رأيتُ تعامله الإنسانيَّ المُتحضِّرَ ، كما رأيت سرعته الفائقة في الإنجاز ، حيث لم أر تسويفًا أو تأجيلًا ،أو مراوغةً ، وما أن عدتُ إلى البيت في القاهرة ، وارتحتُ قليلا ، قرأتُ إقالة السيد أيمن سماوي من منصبه مديرًا لمهرجان جرش للثقافة والفنون ، لأسبابٍ وحُججٍ واهيةٍ ، تتعلق بصحة الجماهير التي حضرت إلى حفلات المهرجان ، وخوف المسؤولين عليها من جائحة فيروس كورونا .

سيظل أيمن سماوي في نظري ونظر أهل بلده الأردن رجلا يعرفُ كيف يقودُ فريقَ عملٍ بنجاحٍ لا يماثله نجاحٌ في مكانٍ آخر ، وقد تابعتُ مئات المتابعات التي أصابتها الدهشةُ الممزوجةُ بالألم والتفجُّع لغياب أيمن سماوي عن مهرجان جرش الذي كان ناجحًا ومنظَّمًا بشكلٍ كبيرٍ هذه الدورة ، حتى أنك يمكنُ أن تقول بهدوء إن نسبة الأخطاء كانت صفرًا ZERO MISTAKES ، وإن كانت هناك ” أخطاء” فهي تعودُ إلى وجهة نظر بعض الجهات التي شاركتِ المهرجانَ فعالياته ، وليس المهرجانُ مسؤولًا عنها .