2026-03-12 - الخميس
بني مصطفى تبحث في نيويورك تعزيز تمكين المرأة والتعاون مع الأمم المتحدة nayrouz شركة العطارات للطاقة تدعم الأسر في أم الرصاص بتوزيع 1,100 طرد غذائي رمضاني nayrouz وزير الأوقاف: الأردن سيتخذ كل الإجراءات اللازمة لإعادة فتح المسجد الأقصى المبارك nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المشاقبة وآل مراد nayrouz حميدان يكتب :يا حبيبي ابعد مشان الله… انا بدي سلامتك nayrouz السفارة الأمريكية في عمان تعلق خدماتها وتحث رعاياها على المغادرة فورا nayrouz "الأوقاف" تدعو لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وفتح أبواب المسجد الأقصى nayrouz يوم تطوعي للنظافة في لواء الموقر برعاية متصرف اللواء مصطفى الخليفات nayrouz تراجع الأسهم الأوروبية متأثرة بمخاوف بشأن أسعار النفط nayrouz ارتفاع معدلات الرهن العقاري في بريطانيا nayrouz مؤسسة المتقاعدين العسكريين تكرّم أقدم منتسب في كل محافظة بالمملكة...صور nayrouz دكتور بزبز - يكتب : بين شجاعة النشامى وغياب الوعي… مشهد الزرقاء الذي يجب أن يوقظنا. nayrouz الأمن العام يحذر من التجمهر بعد سقوط جسم متفجر في الرصيفة nayrouz البنك الأردني الكويتي يحصل على شهادة الاعتماد الدولية "ISO 22301:2019" لنظام إدارة استمرارية الأعمال nayrouz صناعة الأردن : الصناعة تعتمد على 3 مصادر من الغاز الطبيعي nayrouz وزارة الاستثمار تطرح مشروع تخفيض الفاقد المائي في مناطق بعمان nayrouz بدء مقابلات المتقدمين لبرامج فنون الطهي في جرش و مادبا nayrouz الطاقة الدولية: الحرب تتسبب بأكبر اضطراب في تاريخ إمدادات النفط عالميا nayrouz تعيين أحمد العبداللات مساعداً لمدير المركز الوطني للتدريب والتأهيل nayrouz المحاميد تتابع ورشة حول مهارات التقييم الرقمي للمشرفين في تربية معان nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 12-3-2026 nayrouz وفاة الحاجة عائشة محمد صبح الظهيرات...شقيقة معالي نادر الظهيرات nayrouz وفاة الطفل غيث إبراهيم خليل الشرع nayrouz محمد عواد الشتيوي الزواهره في ذمة الله nayrouz قبيلة بني صخر تنعى المربية الفاضلة هدى ضاري مشاش الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 11-3-2026 nayrouz وفاة الشاب نزار سليم حسن عبابنة في ألمانيا nayrouz وفاة المربي الفاضل حابس هلال حمود المعرعر العظامات (أبو حاتم) nayrouz كلمات مؤثرة لسحر سعود الخضير في الذكرى السابعة لرحيل والدتها nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz

رواية "فاطمة".. رؤية بانورامية لملامح الهوية الأردنية في القرن العشرين

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
يتخذ د. محمد عبدالكريم الزيود من مدينة الزرقاء الأردنية مسرحًا لأحداث روايته: "فاطمة.. حكاية البارود والسنابل"، التي وُصفت من غير ناقد بأنها عمل يستحضر الهوية بملامحها الإنسانية والمكانية، عبر سيرة شخصيات تظهر عبرها ملامح الهوية بكامل تفاصيلها.
وبرغم حيوية الشخصية الرئيسية في الرواية (فاطمة)، ومن أحاط بها من شخصيات فرعية، فإن الزيود نبه القارئ في مستهل العمل إلى أن "أي تشابه بين شخصيات وأحداث الرواية والواقع هو من وحي الصدفة ومن خيال الكاتب"، مبينًا أن أحداث الرواية وقعت خلال الفترة الزمنية الممتدة بين منتصف الأربعينيات وبداية الثمانينيات من القرن العشرين.
غير أن ما سبق لم يمنع الرواية من أن تحفل بجانب وثائقي سردت فيه بالتفصيل وقائع تاريخية بعينها، مثل نكبة 1948، ودور الجيش الأردني في الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967، وطائفة من الأحداث الاجتماعية والسياسية التي شهدها الأردن والمنطقة العربية خلال السنوات المذكورة.
كما أن توثيق الأحداث واكبه سرد للسير الذاتية لشخصيات لعبت أدوارا محورية في الفترة نفسها، من سياسيين وقادة عسكريين وشيوخ قبائل، أو شخصيات أثرت في البنية النفسية والاجتماعية الأردنية، كعدد من الرموز الدينية والصوفية التي ما زالت حية في وجدان الناس.
وجاءت الرواية الصادرة عن "الآن تاشرون وموزعون" في الأردن في 222 صفحة من القطع المتوسط، وقدمت بموازاة الشخصيات معالم المكان، في مسح تاريخي للأحداث وانعكاساتها على الجغرافيا، فقدمت وصفا عاما شاملا لحي الغويرية في مدينة الزرقاء، وقرية الهاشمية التابعة لها. وتنقلت في الجغرافيا لتصل إلى مناطق مجاورة مثل العالوك وصروت والحوايا وبيرين وأبو خشيبة وسيل الزرقاء وغيرها كثير، ما ساهم في دمج القارئ بجو الرواية.
وامتد السرد من القرى إلى الجبال والوديان والمدارس، فالمواسم والعادات والأدوات. وجعل للحوارات التي تبادلتها شخصيات الرواية قدرة على بيان ما كانت تموج به الأجواء من هموم وآراء وصراعات، وجسَّت في الوقت نفسه تأثر الأردنيين بأحداث المنطقة في فترة تُعدُّ من أغنى الفترات التاريخية بالأحداث.
ورأى الدكتور محمد أبو رمان، وزير الثقافة الأردني الأسبق، أن الرواية "تختزن رائحة الأردنيين والأجداد والعلاقة المقدسة بالأرض والوطن، وتنقلنا إلى الوجع والكفاح الحقيقي للناس وللدولة." وهي "نص جميل مسكون من ألفه الى يائه بتجسيد هوية الاردني وقيمه وثقافته، بصورة غير مباشرة ، ويقدم لنا الزيود فيها رؤيته للهوية ومعنى المكان ودلالاته ورمزيته".
وأشار إلى أن "ثمة طفرة في هذا الجانب لدى جيل من الشباب الأردنيين الذين انخرطوا في عالم الثقافة والأدب والفن والسياسة، يبحثون عن الذات ويشكّلون الوعي بصورة مختلفة عما يحدث".
بدوره، رأى الروائي مفلح العدوان أن "رواية فاطمة تتبع التغيرات على ذات الإنسان الأردني من خلال تحولات حياة البطلة فاطمة ومعها عائلتها والمجتمع المحيط بها، ليكون البوح كشفا للتطور الاجتماعي في كل نواحي الحياة، ويتم رصد تفاصيل كثيرة لها علاقة بكبير العائلة، البيادر، العونة، الحصاد، الحوش، الكوارة، التحطيب، لمة كبار القرية بعد الصلاة، الكُتّاب، الرعي، الهجرة من الديرة الى المدينة، نسيج المجتمع مع الجيش، حروب فلسطين، شهداء الجيش ومعاركه. إنها مفردات تحتشد في رواية فاطمة، تلك المرأة الريفية، بحكيها عن سيرتها ومعاناتها، تعيد سيرة نساء الريف والقرى من أمهاتنا وجداتنا اللاتي عشن الحالة بكل ضنكها وبساطتها، بكل تعبها وطيبتها، بكل اللهاث المجبول بكرامة النفس وطيب العطاء".
وجاء صوت فاطمة منذ الصفحات الأولى كاشفا الجو للعام للرواية، إذ تقول واصفة حي الغويرية:
"هنا الحي الذي يتكوّن من بيوت متلاصقة، الشبابيك تفتح على سطوح البيوت الأخرى، حوش البيت يفيض بورد الخبيزة والياسمين والدوالي والزيتون، أطراف الشبابيك مزنّرة بأصص الريحان والنعناع. هي «الغويرية» مجتمع فسيفسائي لكنه متجانس، سكنه العسكر من بدو «بني حسن». أراضيهم هنا، ومراح أغنامهم ومراعيها. ومرابط خيلهم ما بين «البتراوي» و«برّخ». حدودهم من الشرق سكة الحديد الحجازية ومعسكرات الجيش. وسكنه أيضا ناس من البدو أهل الجبل والسردية والسرحان، وآخرون ممّن عملوا في معسكرات الجيش في الزرقاء القرية، وانضمَّ إليهم لاجئون بعد نكبة عام 1948، وكثير من النازحين من قرى الضفة الغربية بعد حرب الأيام الستة عام 1967. فرّ كثيرون من براكيات المخيم وأقاموا بيوت الطين في بدايات الخمسينيات، ثم تحوَّلت تلك البيوت مع بداية السبعينيات إلى غرف بلوك مسقوفة من الزينكو والإسمنت، ولها مطبخ وحمام مشترك بين بيتين وجارين. لم يأتِ إلى هنا فقط مهاجرون من قرى الضفة الغربية، بل هناك من جاؤوا إليه مهاجرين من قرى إربد وعجلون والكرك فسكنوه أيضا، وفتح بعضهم دكاكين ومحلات حلاقة وعطارة وتصليح بوابير".
وتصف الرواية استشهاد "علي"، أحد جنود الجيش الأردني في حرب العام 1967:
"مع أذان الفجر في حوالي الساعة الخامسة والنصف صباحا، سكت رشاش "علي" بعد اثنتي عشرة ساعة من القتال المتواصل. سرية من قوات المظليين معززة بقوات من الدبابات والمشاة مقابل حظيرة من الرشاشات تتألف من علي وسالم عيد وعتيق سليم ومحمود مصطفى.
أسلموا الروح ولم تغادر أصابعهم الزناد. ارتخى علي وارتقى شهيدا روحه تعانق صوت أذان الفجر فوق مآذن القدس، مال برأسه ولم يسقط شماغه عن رأسه، بقي معطرا بالبارود وتراب الشيخ جراح. حملت روحه غيمة من فوق القدس، وسبحت نحو شرقي النهر تطوف القرى والبوادي".
ومن الجدير ذكره أن محمد عبدالكريم الزيود حاصل على درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال. وقد عمل في القوات المسلحة الأردنية وتقاعدَ برتبة مقدم ركن، وهو عضو رابطة الكتاب الأردنيين، ويعمل أستاذًا مساعدًا في قسم إدارة الأعمال في جامعة الزرقاء الخاصة. وقد كتب مجموعة من النصوص الدرامية من بينها الفيلم التلفزيوني "الشهيد راشد الزيود.. قصة بطل" (2017)، والفيلم القصير "غريسا.. حكاية زمن" (2019)، وأصدر قبل هذه الرواية مجموعتين قصصيتين هما: "ضوء جديد" (2015)، و"وحيدًا كوتر ربابة" (2019).