2026-03-25 - الأربعاء
ضبط مركبة تسير بسرعة 236 كلم/س على طريق خارجي nayrouz 329 حالة تعاملت معها المراكز الصحية الشاملة في الزرقاء خلال العيد nayrouz النقابة اللوجستية الأردنية: ميناء العقبة لم يتأثر بكل التوترات الجارية بالمنطقة‏ nayrouz الكرك: دعوات لأخذ الاحتياطات اللازمة تزامنا مع عدم الاستقرار الجوي nayrouz بلدية السرحان تعزي بوفاة رئيسها الأسبق المهندس خلف العاصم nayrouz 4 شهداء في قصف للاحتلال وسط القطاع nayrouz قطر تقول إنها “غير منخرطة” في أي جهود وساطة مباشرة بين واشنطن وطهران nayrouz وظائف شاغرة ودعوة آخرين للمقابلات - أسماء nayrouz مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم nayrouz “الأمن العام” تدعو إلى الابتعاد عن الأودية ومجاري السيول والمناطق المنخفضة nayrouz مكافحة المخدرات: القبض على 23 متورطاً وضبط كميات كبيرة خلال حملات أمنية واسعة...صور وتفاصيل nayrouz قصف متبادل بين إسرائيل وحزب الله على “جبهة جنوب لبنان” nayrouz “لجنة الأمن القومي” بـ”الكنيست” تصادق على قانون إعدام الأسرى تمهيدا للتصويت عليه nayrouz عطية : الأردن ركيزة أساسية في الحفاظ على الإقليم وتوازنه واستقراره nayrouz ​أحمد طوقان .... سادن التربية وهندسة الدولة في المنعطفات الصعبة nayrouz ارتفاع الذهب مع تراجع الدولار nayrouz وزير الزراعة: لا مبرر حتى الآن لفرض سقوف سعرية على الخضراوات nayrouz اليرموك تنعى طالبا قطريا استشهد أثناء أداء واجبه الوطني nayrouz مجلس الأمن يناقش القضية الفلسطينية بما فيها الاستيطان nayrouz الخزانة الأميركية ترفع العقوبات عن البعثة الدبلوماسية الفنزويلية في الولايات المتحدة nayrouz
وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz وفاة أيمن الطيب وتشييع جثمانه في أجواء من الحزن nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-3-2026 nayrouz نقابة الاطباء الاردنية تنعى وفاة 5 اطباء اردنيين .. اسماء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى خال الدكتور فايز الفواز nayrouz وفاة اللواء الطبيب خالد الشقران.. وفقدان قامة طبية مميزة nayrouz

مصنعو الأحذية يدويا في الأردن يكافحون للحفاظ على مهنتهم

{clean_title}
نيروز الإخبارية : كان يطلق عليه لقب "ملك الأحذية”.. لكن بعد عقود من تصميم الأحذية لملوك وأميرات ووزراء ونواب وأعيان وتصنيعها يدويا، يخشى جميل قبطي البالغ من العمر 90 عامًا من أن تقضي الأحذية المستوردة على حرفته.

ويقول القبطي الذي يعد أقدم صانع أحذية في الأردن والذي بدأ بمزاولة الحرفة عام 1949 عندما كان في الثامنة عشرة من العمر، لوكالة فرانس برس، "بدأنا نفقد زبائننا الواحد تلو الآخر ونخسر.

حتى وصل بنا الحال إلى إغلاق ثلاثة محال لعرض وبيع الأحذية التي نصنعها”.

مهنة تندثر
ويضيف وهو جالس في ورشته في منطقة الجوفة الشعبية في وسط عمان يراقب بنظرات حزينة خمسة عمال هم آخر من تبقى من مؤسسته التي كانت مزدهرة يوما مع 42 عاملا، "في السنوات الخمس الأخيرة، بدأت مهنتنا بالتراجع أمام سيل الأحذية الرخيصة المستوردة التي أغرقت بها الأسواق”.

ويتذكر القبطي الذي كان يشارك كل عام في معارض الأحذية في بولونيا في إيطاليا وفرنسا، كيف التقى بالملك الراحل الحسين بن طلال في معرض للصناعات المحلية نظم في الجامعة الأردنية عام 1961 فأهداه أربعة أزواج من الأحذية التي "أعجب بها كثيرا”.

ويشير على شاشة هاتفه الى صورتين بالأسود والأبيض يقول إنها من الستينات يظهر فيهما مع الملك الراحل في المعرض وفي مناسبة رسمية.

ثم يروي "بعدها، واظبت ولمدة 35 عاما على صنع أحذية الملك الراحل الذي كان يحبّ الأحذية الكلاسيكية ذات اللون الأسود”.

ويضيف بفخر "كان يدعوني في الأعياد والمناسبات وعلى الفطور في رمضان، ومنحني وسام الاستقلال تكريما لمسيرتي الطويلة”.

ويتابع القبطي أن الملك حسين استدعاه مرة في العام 1964 بعد عودته من زيارة الى فرنسا التقى خلالها الرئيس الفرنسي آنذاك شارل ديغول.

وينقل عن الملك أن الجنرال ديغول سأله عن مصدر حذائه، فقال له الملك، وفق القبطي، "من عندنا، هذا شغل عمان”، مضيفا "هكذا أوصاني الملك أن أصنع حذاءين لديغول كهدية، وأتذكر أن المقاس كان كبيرا”.

ويؤكد القبطي أنه صنع أحذية أيضا للملك الحالي ولمعظم الأمراء والأميرات في الأردن ورؤساء الوزراء والوزراء والنواب والأعيان والقادة العسكريين.

وأضاف "كانت لدينا سمعة كبيرة بالبلد والكل كان يرغب ببساطة في امتلاك حذاء مفصّل يدويا”.

لكن لم يتبق من زبائن القبطي الذي كان يصنع في اليوم الواحد 200 زوج حذاء، اليوم إلا عشرة فقط، ما دفعه الى الاتجاه نحو تصنيع الأحذية الطبية وأحذية الأطفال.

كان القبطي يستورد الجلود من فرنسا وإيطاليا وألمانيا. في محله الذي يضم على رفوف مئات قوالب الأحذية التي غطاها التراب، تفوح رائحة الجلود.

ويقول القبطي "بقينا متمسّكين بتقاليدنا وبشغفنا وعزمنا على مواصلة هذا العمل الذي لا يوفّر دخلا كافيا” مع ارتفاع الإيجارات وكلفة الحياة الغالية.

لكن المتجر صامد بفضل زبائنه الأوفياء. "عندي زبون يأتيني منذ خمسين عاما، فكيف لي أترك هذه الحرفة؟”.

العصر الذهبي
وشهدت محال صنع الأحذية يدويا في عمان "عصرها الذهبي” في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، على ما يستذكر رئيس جمعية مصنعي الأحذية نصر الذيابات.

غير أن المملكة انفتحت على الواردات، وسرعان ما طغت الأحذية المستوردة الصناعية على تلك اليدوية.

ويؤكد الذيابات لوكالة فرانس برس أنه يأسف لأن "الكل تخلى عن العاملين في هذا القطاع من حكومة ومسؤولين حتى شارفت هذه الصناعة على الاندثار”.

ويضيف "لم يحصلوا على أي دعم، بل على العكس، حصلت سياسة إغراق وطوفان بالأسواق المحلية بالأحذية الصينية”.

وبحسب نقابة تجار الألبسة والأحذية والأقمشة، كان الأردن يستورد سنويا قبل جائحة كوفيد-19، أحذية من الخارج بحوالى 44 مليون دينار (62 مليون دولار).

وبحسب الذيابات، "كان هناك حوالى 250 مصنعا ومشغلا يعمل فيها نحو خمسة آلاف عامل لم يتبق منهم اليوم سوى حوالى 100 مصنع ومشغل وأقل من 500 عامل”.

وأشار إلى أن "اغلبهم تركوا المهنة واتجهوا ليعملوا في مهن أخرى”.

ربح زهيد
في ورشة مارينا الواقعة في بناية قديمة تقع في حي الأشرفية في عمان، يعمل ثلاثة من صانعي الأحذية على خياطة نعال على إطر أحذية وتركيب كعوب.

ثم يقطعون الزوائد في الحذاء ويستخدمون المبرد حتى يصل إلى الحجم المطلوب تحت أعين صاحب الورشة المتعبتين زهير شيحة (71 عاما).

ويقول شيحة "منذ عام 2015، بدأنا بالتراجع بشكل رهيب في ظل إغراق السوق المحلية بالأحذية الصينية والفيتنامية والمصرية والسورية.

كان لدي 20 عاملا لم يتبق منهم إلا هؤلاء الثلاث، وكنا نصنع ما بين 60 الى 70 زوج حذاء يوميا، ونصنع 12 زوجا حاليا”.

ويضيف "أنظر لقوة ومتانة أحذيتنا الرجالية وجودتها وجمالها. إنه ب20 دينارا فقط (حوالى 30 دولارا). ما نربحه شيء بسيط جدا وبالكاد أستطيع دفع إيجار هذا المكان”.

ويدعو الحكومة "الى أن تدعمنا وتخفّف الضرائب والجمارك، فعلينا ديون لم يعد باستطاعتنا دفعها”.

ويقول يوسف أبو سرية (64 عاما) ذو الشعر الأبيض، وهو منحن يقوم بتقطيع الجلود وتجهيزها أمام ماكينة خياطة "منذ 50 عاما، منذ كان عمري 14 عاما.

وأنا أعمل في صنع الأحذية. أنا أحب مهنتي ولا أعرف شيئا سواها”.

ويضيف "أمر محزن ما يحصل لنا. أغلب الورش أغلقت أبوابها ورحل عاملوها (…)، أنا على يقين بأننا سنواجه المصير نفسه، لكن لا أعرف متى”.