كشفت مصادر مطلعة، اليوم الأحد، أن المداخلة التي سجّلها النائب، المحامي صالح العرموطي، تحت قبة البرلمان، واعترض خلالها على التعديلات الدستورية الأخيرة التي أوصت بها اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، تمّت مراجعتها عدة مرات في مراكز قرار "سيادية”.
وبينت المصادر، أن هذه المداخلة أثارت نقاشا حيويا بين نخبة من كبار المسؤولين تتعلق بالملاحظات "المهمة” دستوريا وقانونيا، والتي وضّحها العرموطي بعدما كان أبرز المنتقدين للتعديلات الدستورية، مشيرةً إلى أن هذه "المراجعة الطارئة” قد ينتج عنها "تصور جديد ومعدل” للتعديلات الدستورية.
وقالت المصادر، إن عملية "تبادل اتهامات” حصلت خلف الكواليس بين وزراء في الحكومة مسؤولين عن ملف التعديلات الدستورية وبين مستشارين في طاقم الديوان الملكي، خصوصا بعد رصد ترويج جماهيري كبير لمداخلة المحامي العرموطي وتقديم الفقهاء الدستوريين المقربين من الحكومة آراء "فنية” تساند المخاوف التي تحدث عنها العرموطي.
وأشارت المصادر إلى أن "عملية استفسار” وصلت رئيس مجلس النواب، المحامي عبد الكريم الدغمي، وبعض أركان المحكمة الدستورية، خصوصا في الجزء المتعلق بكيفية تفعيل بند الرقابة البرلمانية دستوريا على "مسؤولين تنفيذيين” هم أعضاء في مجلس أمن وطني يترأسه جلالة الملك، وهي نقطة يتوافق كثيرون اليوم على أنها تسجل ”ثغرة” في التصور الذي قدمته الحكومة.
ولم توضح الحكومة بعد لماذا تجنبت التوصية بقانون خاص للمجلس الأمني الوطني الجديد ولماذا اختارت إدارة العمل بموجب "نظام” غامض لم يصدر بعد.