حلا أبو شاكر - المرأة هي أساس المجتمع، هي تلك المخلوق الذي يجمع بين الحب والتضحية والعطاء، وكلها كيان لا يعرف السكينة والراحة التي هي من حقها، تترك كل حقوقها وتلتفت إلى أغلى ما تملك.
سعاد النظامي (أم المعتز) التي تبلغ من العمر 44 عاما تسكن في محافظة جرش، قررت كسر حاجز ما هو معتاد عليه من نظرة المجتمع إلى عمل المرأة، فكانت مثالا في العطاء في تأمين احتياجات أسرتها بمجهودها وبعملها الشريف من خلال إعداد وبيع المنتجات البلدية.
فأثبتت النظامي قدرتها على الاندماج وعمل مشروع تنموي ساهم بحل العديد من مشكلاتها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة الذي بات عمل المرأة والرجل سبيلا لا مفر منه لتحقيق سبل عيش كريم.
بدأت قصة النظامي بعملها قبل 8 أعوام في بيتها، فتقوم هي بتصنيع منتجات بيتية وصحية( الزعتر البلدي ، دقة حمرا، الكشك ، المكدوس ،الزيتون اسود، الزيتون الأخضر، الزيتون المحشي، بالمربى بكافة انواعه، المطابق ، وقراص العيد، والخبز البلدي ، السماق البلدي، دبس الفليفلة ، السمنة البلدية بالإضافة لمونة البيت كامله ) ، كما وتنتج زيت الزيتون من أرضها ، في البداية كان تسويقها مقتصرا على الأهل والجيران.
بعدها انطلقت بتوزيع منتجاتها ونشاطها فانتسبت إلى وحدة تمكين المرأة في بلدية جرش الكبرى وقامت بالتشبيك مع الجهات التي تتولى الاهتمام وتسويق المنتجات البلدية للسيدات بالإضافة الى مشاركتها بالبازارات والمهرجانات المحلية.
منتجات النظامي حاصلة على جميع الموافقات اللازمة من الجهات ذات العلاقة كافة.
استطاعت النظامي من خلال مشروعها أن تحسن من وضعها الاقتصادي وتوفر مصدر دخل لها ولاسرتها متحدية كل الظروف الصعبة التي مرت بها خلال الأيام الماضية بدعم كامل من أسرتها وزوجها، واليوم منتجات ام المعتز تتميز بجودة عالية وسمعة طيبة بين الناس.
ولتثبت أن نجاح المرأة في عملها وتميزها فيه ينعكس على نفسية ابنائها ايجابا حيث يتمثلون بها في اغلب الاحيان ويعتبرونها قدوة لهم في النجاح مؤكدة أن الوقت الذي تقضيه الأم مع أبنائها يجب أن يكون نوعيا والمرأة صاحبة التجربة الحياتية الغنية يمكن أن توفر لأبنائها خبرة كبيرة مع متابعته المتواصل لهم.