اعتبرت جمعية الشفافية الأردنية أن إجراء تعديلات دستورية بهذا الحجم "يغذي الاستخفاف” بالدستور، بوصفه القانون "الأسمى” في البلاد.
وأضافت الجمعية في بيان اطلعت عليه "أخبار الأردن”، أن عدد التعديلات الدستورية التي طرأت على الدستور منذ عام 1952 وحتى العام 2010 لم تتجاوز الـ29 تعديلا، في حين يبلغ عدد التعديلات المزمع إجراؤها هذا العام 30 تعديلا.
وتابعت، أن هذا "سلوك يؤشر على أن تلك الجهات تتعامل مع الدستور باعتباره مجرد اسم خالٍ من المضمون والقيمة”.
ورأت الجمعية التي يرأس مجلس إدارتها رئيس الوزراء الأسبق، الدكتور ممدوح العبادي، أن استحداث جسم جديد موازٍ للحكومة- في إشارة منها لمجلس الأمن الوطني- يسحب من الحكومة صلاحيات ضمن اختصاصاتها كصاحبة ولاية عامة ويضعف ويربك الأداء السياسي والسيادي للدولة.
واقترحت الجمعية في حالة الإصرار على تشكيل هذا "المجلس”، أن يكون خاضعاً كما الحكومة لمساءلة مجلس النواب كما ورد في المادة 51 من الدستور "إيماناً منا بأن لا سلطة دون مساءلة”، أو أن يكون أقرب للصيغة الاستشارية.
وأَضافت الجمعية، أن "التوجه بتعيين مجموعة جديدة من المناصب بدون تنسيب رئيس الوزراء وتوقيعه هو والوزير المختص ما هو إلا إضعاف للدستور ولهيبته كما حصل عام 2016 وبما يتناقض مع تعريف الإرادة الملكية كما هو منصوص عليه دستورياً”.
واعتبرت الجمعية أن "بعض التعديلات الدستورية كانت شكلية ولم تغير شيئاً في المحتوى الدستوري حتى لموضوعي الانتخاب والأحزاب، مع جزء من هذه التعديلات والتي وردت في المواد 53 ، 54 ، 56 ، 59 ، 75 فقرة 3 يمكن اعتبارها خطوة للأمام”.