2026-02-02 - الإثنين
“المالية النيابية” تناقش مشروع قانون التصديق على اتفاقية قرض بين الأردن وإيطاليا nayrouz جهود لعقد اجتماع أمريكي-إيراني في أنقرة خلال الأسبوع nayrouz ترقب فتح معبر رفح بالكامل والاحتلال يكشف عن ممر “ريغافيم” nayrouz أسعار النفط تنخفض 3% عقب تصريحات إيجابية لترامب بشأن إيران nayrouz كتلة هوائية باردة تؤثر على المملكة الثلاثاء وتقلبات جوية خلال الأيام المقبلة nayrouz زوجة نجم رايو تفتح النار على ريال مدريد nayrouz الشوره يكتب ​إرث البنادق ووفاء الأحفاد: سمو الأمير الحسين يستذكر بطولات الأردنيين في المعارك nayrouz صورة من ذاكرة التوجيه المعنوي: الوزني – الرقاد – النسور – شديفات nayrouz الارصاد تكشف تطورات حالة الطقس والمنخفض الجوي nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-2-2026 nayrouz أيمن أبو الرب مديراً عاماً للموازنة العامَّة nayrouz تكليف الدكتور رائد النعيمات محافظاً لإربد بالإنابة nayrouz التربية: تطبيق أسس جديدة لتوزيع الطلبة على الحقول اعتبارًا من مواليد 2010 nayrouz تشكيلات أكاديمية في الهاشمية و4 نواب للرئيس - اسماء nayrouz أحمد موسى: مصر وقفت بجانب الفلسطينيين nayrouz عطل يضرب «إكس» في أمريكا.. تضرر آلاف المستخدمين nayrouz إعادة هيكلة حكومية في الكويت: مرسوم أميري يقضي بتعيين 8 وزراء جدد وتعديل حقائب وزارية nayrouz محمد محمود الخلايلة ينال درجة البكالوريوس من الجامعة الهاشمية nayrouz داودية يكتب أبو صالح !! nayrouz حمزة عبدالكريم ينجح في الفحص الطبي ببرشلونة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-2-2026 nayrouz الحاجه فضه عناد الخريبيش الحماد في ذمة الله nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والدة المعلمة نجلاء المساعيد nayrouz وفاة الحاجة حمده زعل عوان الجعارات ام محمد. nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-2-2026 nayrouz وفاة الشاب أنور محمد سليم الحكيم الربابعه nayrouz وفاة الشاب محمود الصادق إثر أزمة قلبية حادّة في القدس nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة سوسن البيالي بوفاة عمّتها nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 31-1-2026 nayrouz رحيلٌ موجِع.. وفاة الشاب المهندس جعفر هايل الفقراء nayrouz وفاة العقيد الطيار علي جابر الدراجي بعد مسيرة مشرّفة في خدمة الجيش العراقي nayrouz حين يغيب أهل الفجر… الحاج عيسى السوالقة حاضرٌ بالدعاء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 30-1-2026 nayrouz الخريشا : في أربعينية الفقد… حين ينكسر الظهر ولا يُرى الكسر nayrouz وفاة الشاب يعقوب محمد الدبوبي "ابو حمود" nayrouz رحل وهو ينادي للصلاة.. وفاة الشيخ محمد ناصر الهقيش بني صخر خلال أذان العصر nayrouz وفاة الحاج عودة عبد الهادي الحسينات المناصير nayrouz وفاة الشاب محمد فتحي الغباشنة اختناقًا بتسرّب غاز المدفأة في بلدة سموع nayrouz حزنٌ يخيّم على إربد بعد وفاة أربعة أطفال بحريق خيمة في حوّارة nayrouz وفاة وليد محمود ملكاوي "أبو عمرو" nayrouz

التل يكتب عمي عدنان

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بلال حسن التل


   بوفاة المرحوم بإذن الله عدنان أبو عودة، لم يخسر الأردن موظفاً كبيراً شغل مواقع متقدمة في أجهزة الدولة الأردنية، لكن الأردن خسر رجل دولة مفكر صاحب رؤية ورأي يقوله حتى لو كان يخالف رأي روؤسائه ومليكه، لأن عدنان أبو عودة طراز من رجال الدولة عرفهم الأردن, كانوا يؤمنون بأن الولاء الحقيقي والراسخ لا يكون بالموافقة والتأييد الدائمين لكل شيء، لكن الولاء هو قول الحقيقة مهما كانت قاسية ومرة، وبمثل هؤلاء أجتاز الأردن كل التحديات والمصاعب التي واجهته, وقد كان عدنان أبو عودة من هؤلاء, لذلك يصدق فيه القول أنه كان نعم المستشار المؤتمن الذي يقول رأيه ويبدي مشورته بعد عميق التحليل المبني على مخزون معرفي كما كان عدنان أبو عودة, الذي حاز على ثقة الحسين وظل مستشاره الموثوق حتى وهو خارج الموقع الرسمي, وأذكر أنه قي إفتتاح مبنى إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية الجديد لم يكن عدنان أبو عودة يشغل أي منصب رسمي, ومع ذلك حضر إلى مبنى الإذاعة بطلب من الحسين الذي إختلى بأبي عودة فترة ليست بالقصيرة بمكتب مدير الإذاعة, مما أثار حفيظة أحد الحضور ممن يحسدون أبو عودة على ثقة الحسين به, وهو موقف يبرهن على أن اصحاب الرأي أمثال عدنان أبو عودة يستمدون قيمتهم وحضورهم من ذواتهم لا من مواقعهم, لذلك بقوا أقويا وهم خارج المنصب وربما أكثر قوة مما هم عليه داخل المنصب بينما يفقد غيرهم قيمته عندما يغادر منصبه
    بدأت صلتي بعمي عدنان كما كنت أخاطبه، منذ اليوم الأول لولادتي عندما هرع مع أبي رحمه الله إلى إربد من عمان حيث كانا طالبان في معهد المعلمين بعمان, يقتسمان نفس غرفة  السكن في القسم الداخلي للمعهد وظلا منذ ذلك الحين صديقين حتى توفاهما الله, وأذكر أن أبي عندما كان يذهب إلى الولايات المتحدة المريكية للمشاركة في بعض المؤتمرات, كان عمي عدنان يصر عليه أن ينام في بيته في نيويورك ليستعيديا ذكرياتهما لأن عمي عدنان كان يقول أن الصداقات القديمة هي الأصلية والمنزهة عن الهوى.
    أقول لقد هرع عمي عدنان مع أبي إلى أربد لرفع الأذآن في أذني يوم ولادتي كما هي السنة النبوية, وهذة واقعة أكدها لي رحمه الله عندما التقيته بعدها بعشرين عاماً في مكتبه حيث كان هو وزيراً للإعلام وكنت أنا في أول طريق الصحافة والإعلام, ومنذ ذلك اللقاء ظل يرعاني ويوجهني وينسق معي, وهو التنسيق ألذي كان يتم لنشر بعض مقالاته في جريدة اللواء دون أن تحمل أسمه، أو لتزويدي ببعض الترجمات لنشرها في اللواء، كما كان يوجهني لقراءة بعض الكتب ويزودني ببعض التقارير لقراءتها, وكان يدعوني لحضور مجلس الإعلام الذي كان يعقده صباح كل ثلاثاء بحضور روؤساء تحرير الصحف والمدراء العامون للمؤسسات الإعلامية الرسمية لاستعراض أهم المستجدات المحلية والإقليمية والدولية وكيفية التعامل معها, وأي خطاب إعلامي مقنع يجب تقديمه, أي أن هذا المجلس كان مطبخاً إعلامياً لإنتاج الرواية الأردنية الموحدة من الأحداث, والوقائع لذلك كان إعلامنا مسموعاً ومشاهداً ومؤثراً.
    كما كان يطلب مني متابعة بعض القضايا والاشخاص, من ذلك أنه في بداية ثمانينات القرن الماضي سألني عن السيد محمود عباس وما أعرفه عنه, ثم طلب مني أن أتابعه لأنه سيكون خليفة أبو عمار في رئاسة منظمة التحرير وقيادة فتح, وقد استغربت ذلك واستنكرته في داخلي, فقد كان يتصدر المشهد ويظهر في الصورة كثيرون ممن كانوا يتقدمون على أبي مازن ومنهم "أبو جهاد" و "أبو أياد" و"أبو اللطف" و"الأخوين الحسن" وغيرهم مما كان نجمهم أكثر سطوعاً من محمود عباس, لكن الأيام كشفت أن عدنان أبو عودة كان على حق فيما ذهب إليه.
    ومن باب رعايته لي أنه وأبي دفعاني إلى العمل التلفزيوني في دائرة الأخبار في التلفزيون الأردني, ثم أنتدبني رحمه الله لدائرة التدريب والإعلام التنموي, وقد كانت دائرة مستقلة مرتبطة بالوزير مباشرة, فقد كان معاليه يؤمن بأن للإعلام دوراً تنموياً مؤثراً له أوجه عدة منها زرع المفاهيم والقيم الإيجابية والإنتاجية, ومنها إبراز المنجزات الوطنية التي تعزز الإنتماء والولاء القائم على معرفة الوطن وإنجازاته، كما أسند لي رئاسة تحرير مجلة التنمية التي كانت تصدرها وزارة الإعلام, ويلتقي على صفحاتها كبار الكتاب المختصين في مختلف المجالات التنموية.
    ومن تعاملي المستمر معه حتى وفاته, حيث كان دائم الإتصال بي هاتفياً على الأقل, معلقاً على ما أكتب مشيداً في معظم الأحوال ناقداً في بعضها مزوداً لي بالمعلومات, وكان آخر ذلك عندما أثيرت قضية الهوية الجامعة قبل أسابيع وكتبت حولها, ومن هذا التعامل الطويل عرفت الكثير من صفات عمي عدنان أولها أنه كان عصامياً بنى نفسه بنفسه لذلك كان شديد الاستقلالية شديد الاعتزاز بنفسه وحق له ذلك, كما كان رجل دولة نظيف الكف لم يسعى لإستغلال موقعه لتحقيق ثروات مالية, ومكاسب شخصية, ولعل هذه واحدة من مصادر قوته واستقلال شخصيته ورأيه معاً, كما كان مفكراً موسوعياً لذلك كان مخزونه المعرفي ثري جداً, وقد أخبرني أنه في سنواته الأخيرة كان يجلس لمدة ست ساعات في الصباح الباكر من كل يوم على جهاز الكمبيوتر يقرأ ما تكتبه الصحافة الرزينة وما تصدره مراكز الأبحاث المعتبرة في مختلف أنحاء العالم من دراسات, لذلك كان رحمه الله صاحب قدرة عالية على التحليل العميق استضافته معظم مراكز الدراسات والابحاث العالمية, كما كان مخططاً استراتيجياً مرموقاً,على ان أعظم ما فيه إنحيازه لما ولمن يؤمن به, لذلك كان من أشد محبي وصفي التل والمدافعين عنه والشارحين لأفكاره وبرامجه, وموقف عدنان أبو عودة وأمثاله في أحداث أيلول الأسود يؤكد أن ما جرى لم يكن حرباً أهلية بين الأردنيين والفلسطينين, بل كانت حرباً بين المدافعين عن الدولة وبين من يريد إلغاء وجودها, وقد إنحاز عدنان ابو عودة إلى صف الدولة ودافع عنها وتحمل في سبيلها, وظل ساعياً إلى تصويب مسارها بالرأي الناصح المجرد من الهوى والمصلحة الشخصية معطاءاً حتى آخر لحظة في عمره رحمه الله.
Bilal.tall@yahoo.com