2026-01-01 - الخميس
حصاد المشهد 2025 | شباب صنعوا مليارات وأعادوا تعريف الثروة العالمية قبل أن يكملوا 25 عامًا nayrouz زلزال كبير على الأبواب؟ خبير هولندي يطلق تحذيرًا لبداية 2026 nayrouz هديّة من السماء.. لماذا أعطاك والدك المتوفى مفتاحًا في الحلم؟ تفسير يُدهشك nayrouz تحذير طبي .. علامات مبكرة لـ انسداد الشرايين اطلع على التفاصيل nayrouz حصاد المشهد| كيف غيّرت صراعات 2025 موازين القوى العالمية؟ nayrouz قرار جريء من ترامب يصدم به المواطنين الأمريكان ليلة رأس السنة nayrouz تحدي من نوع خاص.. مالي وبوركينا فاسو وقرار تاريخي ضد ترامب والولايات المتحدة الأمريكية nayrouz حصاد المشهد.. من هو صاحب أعلى راتب في عالم كرة القدم عام 2025؟ nayrouz حصاد المشهد 2025| عام الوداع.. رحيل أبرز الأدباء والمبدعين وترك بصمات لا تُنسى nayrouz ليلى عبداللطيف تكشف مفاجأة: رئيس دولة سبق الإعلان عن اغتياله لا يزال حيًا nayrouz دراسة تكشف.. ممارسة التمارين الرياضية 150 دقيقة أسبوعيًا يقلل من خطر الاكتئاب nayrouz لماذا يحذر الأطباء من ترك الأواني المتسخة في الحوض طوال الليل؟ nayrouz كيف تقوي مناعتك في الشتاء؟ nayrouz كيف واجهت الملكة كاميلا التحرش في مراهقتها؟ قصة صادمة لم تُروَ من قبل nayrouz ترامب يجمد تمويل رعاية الأطفال في مينيسوتا فما الأسباب؟ nayrouz يد صهيونية خفية...تحركات إقليمية متسارعة حول باب المندب بعد أحداث اليمن nayrouz الرئيس التونسي يفاجئ الشعب بهذا القرار قبل بدء 2026 nayrouz حبس وطرد قيادات عسكرية في قضية معسكر الناصرية بالعراق.. الحكاية كاملة nayrouz مباحثات رفيعة المستوى بين السعودية والصومال.. ماذا أسفرت؟ nayrouz الملك في 2025 .. 46 زيارة عمل و255 لقاءً مع رؤساء دول وقادة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 1/1/2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد محمد حسن البطوش "أبو محمد" nayrouz وفاة الطالب الأردني ينال سائد الحمايدة بحادث سير في باكستان nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 31-12-2025 nayrouz وفاة المعلم محمد فهد محمود المساعيد nayrouz الرقاد يعزي النهار بوفاة أبو مهند نصر الله النهار، nayrouz وفاة الحاج عبد الفتاح فليح النجادا(ابو خلدون) nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30 كانون الأول 2025 nayrouz عبدالوالي محمود عبد الرحيم الحوامده "ابو احمد" في ذمة الله nayrouz والد اللواء الركن حسان عنّاب في ذمّة الله nayrouz نعي وفاة الأستاذ أحمد الدسيت من عشيرة آل الدسيت في قبائل بئر سبع nayrouz في الذكرى السنوية الأولى لوفاة فواز الزهير... رجل من رجالات الوطن والأمن العام nayrouz ماجد دهاج الحنيطي "ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz وفاة عدنان خلف المعايطة " أبو فارس" nayrouz تشييع جثمان العميد الطبيب فايز أحمد الكركي في محافظة الكرك nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-12-2025 nayrouz وفاة الحاج محمد ذيب البطاينة (أبو زياد) nayrouz قبيلة عباد : الشكر لكل الأردنيين والقيادة الهاشمية على مواساتنا nayrouz عشيرة الخطبا تودع أحد رجالتها الوجيه الفاضل الشيخ محمود عوده الخطبا nayrouz ذكرى وفاة أمي الغالية أم عطية تصادف اليوم nayrouz

التل يكتب عمي عدنان

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بلال حسن التل


   بوفاة المرحوم بإذن الله عدنان أبو عودة، لم يخسر الأردن موظفاً كبيراً شغل مواقع متقدمة في أجهزة الدولة الأردنية، لكن الأردن خسر رجل دولة مفكر صاحب رؤية ورأي يقوله حتى لو كان يخالف رأي روؤسائه ومليكه، لأن عدنان أبو عودة طراز من رجال الدولة عرفهم الأردن, كانوا يؤمنون بأن الولاء الحقيقي والراسخ لا يكون بالموافقة والتأييد الدائمين لكل شيء، لكن الولاء هو قول الحقيقة مهما كانت قاسية ومرة، وبمثل هؤلاء أجتاز الأردن كل التحديات والمصاعب التي واجهته, وقد كان عدنان أبو عودة من هؤلاء, لذلك يصدق فيه القول أنه كان نعم المستشار المؤتمن الذي يقول رأيه ويبدي مشورته بعد عميق التحليل المبني على مخزون معرفي كما كان عدنان أبو عودة, الذي حاز على ثقة الحسين وظل مستشاره الموثوق حتى وهو خارج الموقع الرسمي, وأذكر أنه قي إفتتاح مبنى إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية الجديد لم يكن عدنان أبو عودة يشغل أي منصب رسمي, ومع ذلك حضر إلى مبنى الإذاعة بطلب من الحسين الذي إختلى بأبي عودة فترة ليست بالقصيرة بمكتب مدير الإذاعة, مما أثار حفيظة أحد الحضور ممن يحسدون أبو عودة على ثقة الحسين به, وهو موقف يبرهن على أن اصحاب الرأي أمثال عدنان أبو عودة يستمدون قيمتهم وحضورهم من ذواتهم لا من مواقعهم, لذلك بقوا أقويا وهم خارج المنصب وربما أكثر قوة مما هم عليه داخل المنصب بينما يفقد غيرهم قيمته عندما يغادر منصبه
    بدأت صلتي بعمي عدنان كما كنت أخاطبه، منذ اليوم الأول لولادتي عندما هرع مع أبي رحمه الله إلى إربد من عمان حيث كانا طالبان في معهد المعلمين بعمان, يقتسمان نفس غرفة  السكن في القسم الداخلي للمعهد وظلا منذ ذلك الحين صديقين حتى توفاهما الله, وأذكر أن أبي عندما كان يذهب إلى الولايات المتحدة المريكية للمشاركة في بعض المؤتمرات, كان عمي عدنان يصر عليه أن ينام في بيته في نيويورك ليستعيديا ذكرياتهما لأن عمي عدنان كان يقول أن الصداقات القديمة هي الأصلية والمنزهة عن الهوى.
    أقول لقد هرع عمي عدنان مع أبي إلى أربد لرفع الأذآن في أذني يوم ولادتي كما هي السنة النبوية, وهذة واقعة أكدها لي رحمه الله عندما التقيته بعدها بعشرين عاماً في مكتبه حيث كان هو وزيراً للإعلام وكنت أنا في أول طريق الصحافة والإعلام, ومنذ ذلك اللقاء ظل يرعاني ويوجهني وينسق معي, وهو التنسيق ألذي كان يتم لنشر بعض مقالاته في جريدة اللواء دون أن تحمل أسمه، أو لتزويدي ببعض الترجمات لنشرها في اللواء، كما كان يوجهني لقراءة بعض الكتب ويزودني ببعض التقارير لقراءتها, وكان يدعوني لحضور مجلس الإعلام الذي كان يعقده صباح كل ثلاثاء بحضور روؤساء تحرير الصحف والمدراء العامون للمؤسسات الإعلامية الرسمية لاستعراض أهم المستجدات المحلية والإقليمية والدولية وكيفية التعامل معها, وأي خطاب إعلامي مقنع يجب تقديمه, أي أن هذا المجلس كان مطبخاً إعلامياً لإنتاج الرواية الأردنية الموحدة من الأحداث, والوقائع لذلك كان إعلامنا مسموعاً ومشاهداً ومؤثراً.
    كما كان يطلب مني متابعة بعض القضايا والاشخاص, من ذلك أنه في بداية ثمانينات القرن الماضي سألني عن السيد محمود عباس وما أعرفه عنه, ثم طلب مني أن أتابعه لأنه سيكون خليفة أبو عمار في رئاسة منظمة التحرير وقيادة فتح, وقد استغربت ذلك واستنكرته في داخلي, فقد كان يتصدر المشهد ويظهر في الصورة كثيرون ممن كانوا يتقدمون على أبي مازن ومنهم "أبو جهاد" و "أبو أياد" و"أبو اللطف" و"الأخوين الحسن" وغيرهم مما كان نجمهم أكثر سطوعاً من محمود عباس, لكن الأيام كشفت أن عدنان أبو عودة كان على حق فيما ذهب إليه.
    ومن باب رعايته لي أنه وأبي دفعاني إلى العمل التلفزيوني في دائرة الأخبار في التلفزيون الأردني, ثم أنتدبني رحمه الله لدائرة التدريب والإعلام التنموي, وقد كانت دائرة مستقلة مرتبطة بالوزير مباشرة, فقد كان معاليه يؤمن بأن للإعلام دوراً تنموياً مؤثراً له أوجه عدة منها زرع المفاهيم والقيم الإيجابية والإنتاجية, ومنها إبراز المنجزات الوطنية التي تعزز الإنتماء والولاء القائم على معرفة الوطن وإنجازاته، كما أسند لي رئاسة تحرير مجلة التنمية التي كانت تصدرها وزارة الإعلام, ويلتقي على صفحاتها كبار الكتاب المختصين في مختلف المجالات التنموية.
    ومن تعاملي المستمر معه حتى وفاته, حيث كان دائم الإتصال بي هاتفياً على الأقل, معلقاً على ما أكتب مشيداً في معظم الأحوال ناقداً في بعضها مزوداً لي بالمعلومات, وكان آخر ذلك عندما أثيرت قضية الهوية الجامعة قبل أسابيع وكتبت حولها, ومن هذا التعامل الطويل عرفت الكثير من صفات عمي عدنان أولها أنه كان عصامياً بنى نفسه بنفسه لذلك كان شديد الاستقلالية شديد الاعتزاز بنفسه وحق له ذلك, كما كان رجل دولة نظيف الكف لم يسعى لإستغلال موقعه لتحقيق ثروات مالية, ومكاسب شخصية, ولعل هذه واحدة من مصادر قوته واستقلال شخصيته ورأيه معاً, كما كان مفكراً موسوعياً لذلك كان مخزونه المعرفي ثري جداً, وقد أخبرني أنه في سنواته الأخيرة كان يجلس لمدة ست ساعات في الصباح الباكر من كل يوم على جهاز الكمبيوتر يقرأ ما تكتبه الصحافة الرزينة وما تصدره مراكز الأبحاث المعتبرة في مختلف أنحاء العالم من دراسات, لذلك كان رحمه الله صاحب قدرة عالية على التحليل العميق استضافته معظم مراكز الدراسات والابحاث العالمية, كما كان مخططاً استراتيجياً مرموقاً,على ان أعظم ما فيه إنحيازه لما ولمن يؤمن به, لذلك كان من أشد محبي وصفي التل والمدافعين عنه والشارحين لأفكاره وبرامجه, وموقف عدنان أبو عودة وأمثاله في أحداث أيلول الأسود يؤكد أن ما جرى لم يكن حرباً أهلية بين الأردنيين والفلسطينين, بل كانت حرباً بين المدافعين عن الدولة وبين من يريد إلغاء وجودها, وقد إنحاز عدنان ابو عودة إلى صف الدولة ودافع عنها وتحمل في سبيلها, وظل ساعياً إلى تصويب مسارها بالرأي الناصح المجرد من الهوى والمصلحة الشخصية معطاءاً حتى آخر لحظة في عمره رحمه الله.
Bilal.tall@yahoo.com
whatsApp
مدينة عمان