2026-01-12 - الإثنين
برشلونة يتوج بلقب كأس السوبر الإسباني بعد الفوز على ريال مدريد 3-2 في الكلاسيكو النهائي nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلومبيرغ: بريطانيا وألمانيا تناقشان نشر قوات للناتو في غرينلاند لاحتواء تهديدات ترامب nayrouz اتحاد الكرة الطائرة يبحث خطة تطوير المنافسات nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz لا ملكيات خاصة في مشروع مدينة عمرة nayrouz جنون الكلاسيكو! ريال مدريد يخطف التعادل بهدف غونزالو غارسيا في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول nayrouz أنغام تنطلق بأول أغاني 2026 «الحب حالة» nayrouz منة فضالي لـ يارا أحمد: ياسمين عبد العزيز قوية وشاطرة وبتخلق روح مختلفة في كواليس «وننسى اللي كان» nayrouz الدكتور سليم محمد الحماد يتخرج من كلية الطب – جامعة الإسكندرية nayrouz الفلاحات يكتب الولاء للقيادة الهاشمية nayrouz تحذير من المركز العربي للمناخ حول منخفض الثلاثاء nayrouz “نشمي أردني يعيد سوارًا ذهبياً بـ2000 دينار لسيدة فقدته ويجسّد أسمى معاني الأمانة” nayrouz الملكية الأردنية ثانيًا في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا nayrouz الأردن يؤكد دعمه الكامل لسيادة الصومال nayrouz الكرك.. المباشرة بأعمال حماية جدار البركة الأثري nayrouz البحث الجنائي يضبط سارق محال بيع القهوة بالمغافلة في رأس العين nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz اليمن .. حادث مروري مأساوي يودي بحياة 7 من منتسبي قوات “درع الوطن” في منطقة العبر nayrouz شكر على تعاز nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz شكر على تعاز nayrouz معان تودّع فهد أبو شريتح الحويطات… فاجعة موجعة تخطف شابًا في ريعان العمر nayrouz الإعلامي الاردني جميل عازر يوارى الثرى في الحصن الخميس nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى وفاة والدة الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن 80 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz الجازي يعزي قبيلة القحطاني بوفاة الفريق سعيد القحطاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 9 كانون الثاني 2026 nayrouz أبناء المرحوم الحاج علي سفهان القبيلات ينعون الجار ضيف الله قبلان الشبيلات nayrouz وفاة الحاج حسين محمود الطيب الدفن في نتل الجمعة nayrouz عبدالله البدادوة يعزي بوفاة النسيب عبد الحليم الشوابكة nayrouz وفاة محمد ناصر عبيدالله «أبو وائل» إثر جلطة حادة nayrouz وفاة الحاجة جدايه زوجة معالي محمد عوده النجادات nayrouz

أعلام من الطفيلة: الحاج إبراهيم القطاطشة رحمه الله

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم : يوسف المرافي

يعسوبُ قومه ؛ فهو يجمع بين القيادة العشائرية والقيادة التربوية ، حيث يعتبر -  رحمه الله - أحد رجالات عشيرته ، وأحد القامات العشائرية والتربوية في الطفيلة ، كما يعتبر أحد وجوه عشيرة العبيديين ؛ كونه يعتبر من كبار رجالات عشيرته القطاطشة ممن يؤخذ برأيه في كل المواقف التي تطرح عليه في عشيرته ، لأخذ المشورة منه ، فهو صاحب رأي سديد ، لحكمته و بصيرته ؛ و لقدمه في قطاع التربية والتعليم ، علاوة على ذلك انخراطه في جاهات الصلح و إصلاح  ذات البين داخل عشيرته الواحدة ، فهو يتمتع بشخصية ذات خبرة كبيرة في مختلف المجالات  .

 كما يعتبر أحد رجالات التربية القدامى ممن تميز بقوة شخصيته في الإدارة ، وحسن أسلوبه ، وبشاشة وجه ، ورقي أخلاقه ، قضى - رحمه الله - بعد حياه حافلة بالعطاء ، حيث أمضى معظمها في تربية الأجيال ؛ كونه يعتبر قامة تربوية من الرعيل الأول القديم  ، و أحد أبرز أعلام الطفيلة القدامى ذا الصيت الذائع في إدارة مدرسة أنس بن مالك الإبتدائية وسط مدينة الطفيلة آنذاك ،( موقع دار البلدية حاليا)،  خاصة أنه كان مفوها ذا هيبة و وقار لا سيما أنه تربوي و مدير مدرسة مخضرم من الطراز ما فوق الرفيع.

 من مواليد عام ( ١٩٤٢) ،و من الذين عاصروا الحاج سلامة العودات رحمه الله ،  عُلم أنه كان يقدر العودات  لدرجة أنه كان يقبل رأسه كلما دخل عليه في مكتبه أو حتى في مجلسه ، فقد كان يثني عليه ثناءً حسنا و يحدث زملاءه و أبناءه عن فضائل وسجايا الراحل سلامة العودات .

يقال  بأنه كان يذهب إلى مدرسة صنفحة الإبتدائية مشيا على الأقدام عندما كان معلما في قضاء الطفيلة التابع للواء الكرك آنذاك ، برفقه التربوي لطفي الحوامدة رحمه الله  ، فقد كان مغموسا بالشدة و الحرص على تلاميذه ، شديد حين تتطلب الشدة، ولينٌ عند الحاجة و عندما يتطلب الموقف التربوي ذلك .

في عام (١٩٦٠) عين معلما للمرحلة الإبتدائية في العقبة آنذاك أي قبل زهاء ( ٦٢ ) عاما ضمن غرف قديمة بدائية مستأجرة وفق ما ورد على لسان الأستاذ الجليل عبدالمهدي العدينات أطال الله في عمره ، وفي عام ( ١٩٦٢) انتقل إلى قرية القاع في معان ، حيث كان له الفضل في افتتاح أول مدرسة في قرية القاع في معان ، حيث كان رحمه الله  مديرا و معلما وكل شيء في المدرسة ، حيث يقوم بجميع الأعمال فيها إضافة لعمله الأساسي بشهادة الأستاذ عبدالمهدي العدينات الذي كان يدرس في قرية الفرذخ المجاورة لقرية القاع ، حيث أشاد بنشاط الراحل القطاطشة الكبير في المدرسة آنذاك  ، مضيفا أنهما كانا يلتقيان ويزوران الأستاذ الفاضل سعود الهريشات الذي كان يدرس الصف الأول في قرية مجاورة .

و في عام (١٩٦٥) انتقل إلى الطفيلة ليدرس في مدرسة صنفحة الإبتدائية اللغة الإنجليزية و الرياضيات و المرحلة الإبتدائية ، ثم انتقل إلى  مدرسة إبن تيمية الإبتدائية ليدرس اللغة الإنجليزية و الرياضيات و بعض المواد ، و في عام( ١٩٦٩) درس في دور الباشا بالقرب من الجامع الحميدي حاليا مادة اللغة الإنجليزية و كانت المدرسة إبتدائية  من الأول  إلى الصف السادس و كان مدير المدرسة في ذلك الوقت الراحل الأستاذ سيف العطيوي رحمه الله .

 عاصر الراحل كلا  من بعض المعلمين أمثال الفضلاء صبري الوحوش و طاهر الزرقان و حسني الداودية و صالح الجرايشة و مسلم العتايقة رحمهم الله جميعا . كذلك الأستاذ مسلم الزغاليل شفاه الله والاستاذ سعود الهريشات ألبسه الله ثوب الصحة والعافية و عبدالمهدي سليم العدينات أطال الله في عمره، و الراحل لطفي الحوامدة الذي استلم الإدارة من الراحل سيف الدين العطيوي  رحمهما الله  .

أصبح الراحل مديرا لمدرسة أنس بن مالك الإبتدائية في الطفيلة لفترة طويلة ، و فيها أزدهرت المدرسة و أصبحت يشار لها بالبنان ، حيث تتلمذ الآلاف من التربويين والقيادات والمسؤولين على أيدي ( أبو سامر ) رحمه الله .

 شارك في  امتحانات شهادة الثانوية العامة ، كرئيس قاعة في الطفيلة حيث كانت قاعة الأمتحانات تعقد في مدرسة (المطينة ) الشيخ أحمد الدباغ حاليا .

أعير إلى دولة الإمارات العربية المتحدة مطلع الثمانينات كمدرس للغة الإنجليزية ، حيث جلب معه خبرة و برامج الإذاعة المدرسية الصباحية باللغة الإنجليزية ، بعدها عاد إلى الطفيلة، حيث عين مديرا لأحد المدراس .

رجل تربوي مخضرم ، تشهد له ميادين التربية والتعليم في الأردن بما فيها الطفيلة خاصةً أنه قدوة يحتذى في الإخلاص والتفاني ، يتميز في فهمه للرسالة الحقيقية لصاحب العلم ،  فقد كان حكيما في أسلوب إعطائه وتقديمه للمعلومة الصحيحة بعد التثبت منها ، خاصة فيما يتعلق بالأمور و المسائل الدينية ، حيث يحب مطالعةالكتب بما فيها الدينية .  

كان رحمه الله واحدًا من جيل المربيين والمعلمين الأفاضل المؤمنين بالرسالة التربوية العظيمة، الناكرين للذات، من ذلك الزمن الماضي الجميل  ، فقد فارق الدنيا بعد مسيرة عطاء مليئة بالإنجازات ، ومشوار حياة في السلك التعليمي و العمل التربوي و الإجتماعي و الإقتصادي ، تاركاً سيرة عطرة، و ذكرى طيبة، و إرثًا من القيم و المثل النبيلة . 

كان يقدر المعلم المخلص في مدرسته، ويحاول جاهدا مساعدته إذا تعرض لأي إشكالية تربوية أو حتى إجتماعية، متحمس للعمل الإداري، تجده يأتي مبكرا لمدرسته ، نشيطا فعالا متحمسا للعمل الإداري، لا يفتر نشاطه و لا تخبت أنواره و لا يذبل نواره ، مضيئا في مدرسته ، يحن على طلابه ويعاملهم كمعاملة الأب الحقيقية لأبنائه و يشار له بأطراف البنان.

اتصف بالكرم و الجود و الإحسان لليتامى و الفقراء ، فيما عُلم عنه أنه كان يحن على الفقراء منذ أن كان معلما و مديرا في مدرسة أنس بن مالك الإبتدائية ، التي اتفق معظم ممن اتصلت معهم من الرعيل القديم بعد دقائق من وفاته،  أنه في هذه المدرسة لفت الأضواء في حسن إدارته و تعامله مع أبناء  الطفيلة الذين كانوا يفدون لمكتبه ، لاستشارته في مواضيع العملية التعليمية و الإجتماعية ، سيما أن البعض وصفه بالرزانة و الحشمة في التعامل مع جميع أفراد مجتمعه في ذلك الوقت .

كنت أشاهده يشارك في كثير من المناسبات و حضور الجنائز و مشاركة الناس في أتراحهم و أفراحهم ، حيث كنت أشاهد الهيبة و الوقار و الرزانة على محياه، قبل أن أعلم أنه من الرعيل الأول القديم في قطاع التربية والتعليم .

التقيت قبل شهر ضمن إطار العمل التربوي بإبنه الكبير صاحب الخلق الرفيع و الكلمة الطيبة، المشرف التربوي في وزارة التربية والتعليم الأستاذ سامر، حيث أصابني بالذهول و هو يتحدث بكل شوق ومحبة عن القامات التربوية التي غادرت إلى رحمة الله ، فقد لمست في حديثه لمدير المدرسة تقديرا وعرفانا لتلك القامات ، و أذكر أنه أشار لي و أمتدحني كثيرا لأنني اكتب عن القامات التربوية ممن هم من الرعيل القديم، حيث كان يقول :"رحمة الله عليهم و الله يجزيهم الخير لقد قدموا لنا الكثير الكثير و يستحقوا أن تكتب عنهم جميعا عرفانا منا لما قدموه من تربية وعلم" ، فقد لمست في كلامه غيرة شديدة على المعلمين من هم من الرعيل القديم لم المسها مع أي تربوي آخر ، فقد شجعني كثيرا للكتابة عنهم و أعطاني دافعا و حافزا قويا نحو مزيد من الإستمرار في توثيق سيرة من هم من الرعيل القديم .

كان رحمه الله حريص الإلتزام بتأدية الصلاة في المسجد حتى بعد مرضه ، كثير القراءة للقرآن الكريم و كتب السنة و الأحاديث الشريفة ، كثير الصيام و التسبيح والدعاء  و ذكر الله في مجلسه كان كثير الإطلاع على الأمور الدينية و يبحث في أمور الدين و أحكام الشريعة الإسلامية . 

شهدتُ جنازته، فقد تأثرت كثيرا لحظة و صوله المقبرة و الصلاة عليه ، فقد شاهدت الحزن يخيم على ممن حضروا الجنازة ، فلم يسبق لي أن شاهدت جنازة بهذا الحضور الكبير من القامات و الأساتذة من الرعيل الأول و الرعيل القديم ؛ كون الوقت كان متأخرا جدا بعد الساعة الواحدة فجرا ، والجو باردا ، فقد شاهدت الحزن في أعينهم و كأنهم فقدوا أعز و أقرب الناس لديهم ، مما انعكست هيبته و وقاره مرة ثانية في حياته وعند مواراته الثرى .

نسأل الله المغفرة  لأبي  سامر ، والرحمة ، والعفو ، وجزاك الله خيرا على ما قدمته لمحافظة الطفيلة من علم ، وانجازات  سوف تبقى في الذاكرة و نذكرها لأجيالنا ،كمثال على قامة تربوية من الرعيل القديم، قدمت لمحافظة الطفيلة نماذج  لقيادات تربوية و قامات تتلمذوا على يد الحاج ابراهيم القطاطشة (أبو سامر ) رحمه الله .