2026-01-13 - الثلاثاء
إقالة أم إستقالة؟ جدل إعلامي حول رحيل تشابي الونسو عن ريال مدريد nayrouz الفيصل الجربا يقيم وليمة غداء تكريمية لسفير المملكة العربية السعودية بحضور كبار الشخصيات في عمّان...صور nayrouz بلدية لواء الموقر تعلن فتح غرفة الطوارئ استعدادًا للحالة الجوية المتوقعة nayrouz بلدية حوض الديسة تطلق حملة نظافة مكثفة استعداداً للموسم السياحي...صور nayrouz البطوش يثمّن التوجيهات الملكية بزيادة مخصصات صندوق دعم الطلبة nayrouz رئيسة لجنة بلدية رحاب تتفقد المواطنين القاطنين بالمناطق المنخفضة والأودية ...صور nayrouz صلاح أسرع من ميسي ورونالدو في الوصول إلى المئوية الدولية nayrouz عاجل | رئيس جامعة فيلادلفيا يعلن تحويل دوام الطلبة ليوم غدٍ إلى التعليم عن بُعد وتأجيل الامتحانات nayrouz أمانة عمّان ترفع جاهزيتها للتعامل مع الحالة الجوية المتوقعة nayrouz ريال مدريد يقيل المدرب تشافي ألونسو عقب خسارة كأس السوبر أمام برشلونة nayrouz الحديدي يهنئ ابن عمه أحمد الحديدي بمناقشة مشروعه في الأمن السيبراني nayrouz نيروز الإخبارية توثق سيرة الشيخ نايف حديثة الخريشا في سلسلة خاصة يرويها نجله طلال nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026 nayrouz جامعات تعلق الدوام وتؤجل الامتحانات بسبب الأحوال الجوية nayrouz تعليق دوام الطلبة في جامعة الزرقاء nayrouz مياه اليرموك : حققنا انجازات ملموسة وسنرفع رواتب الموظفين nayrouz الموافقة على اتفاقية لتزويد الغاز الطبيعي إلى سورية nayrouz تأجيل اختبار محاسب مساعد بوزارة الثقافة الثلاثاء nayrouz الوحدات ينهي عقد العماني المنذر العلوي nayrouz طقس العرب: الأمطار ستتواصل بين منتصف الليل وصباح الثلاثاء دون توقف nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الشابة ابتهال مفضي السليم “أم كرم” زوجة النقيب خالد القلاب إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفاة نصري محمد العلي محاسنه (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الشيخ مهند التميمي إمام مسجد الرياطي nayrouz الحاج عبد الله داود ابو احمد في ذمة الله nayrouz ذكرى حزينة على رحيل الأب… كلمات الدكتور موسى الجبور nayrouz وفاة الحاجه جميلة محمد العلوان الفريج الجبور " ام طلال" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz شكر على تعاز nayrouz معان تودّع فهد أبو شريتح الحويطات… فاجعة موجعة تخطف شابًا في ريعان العمر nayrouz الإعلامي الاردني جميل عازر يوارى الثرى في الحصن الخميس nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى وفاة والدة الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن 80 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz

هرمجدون ..شواهد دينية وتاريخية وغربية..!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
الكاتب : يوسف المرافي "خاص بموقع نيروز"

المعركة المعنونة بها مقالتي ،التي سوف اذكر شواهد على قربها في سياق المقالة ، ليست ضربا من الخيال، كما افعل سابقا ،في كتاباتي ومقالاتي ، انما رجعت الى بطون وامهات الكتب، لأتحرى من خلالها، لكم علامات معركتنا الكبرى، التي نحن بصدد الحديث عنها لكم من خلال الشواهد ،التي سوف ابرزها لكم بعد الرجوع الى مصادر إسلامية ،وعربية و حتى أجنبية ،فالمتتبع للأحداث الدراماتيكية المتسارعة في العالم و الشرق الأوسط ، يدرك إدراكا لا يدع مجالا للشك، أن معركة"هرمجدون" على الأبواب، فالمحللون السياسيون يقفون اليوم عاجزين، لا بل أصبحوا في حيرة من أمرهم، في فهم ومعرفة ما يحدث في العالم، وربما علماء الدين لديهم ما يقولونه لنا اليوم، عن تغيرات وإحداث أدراماتيكية متسارعة، استنبطوا أوجوهها وملامح حدوثها من القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، بمعنى آخر أكثر وضوحا، أن ثمة مشهد من مشاهد صور الكفاح المسلح، بدت ترتسم وتتضح معالمها يوماً بعد يوم، فما شاهدناه من إحداث، وتغيرات سياسية ،واقتصادية، واجتماعية منذ سنوات ابتداءً بثورات الربيع العربي والانتفاضة الفلسطينية وانتهاءً بالحرب الروسية الأوكرانية ، ما هو إلا دليل قاطع، على أن الشرق الأوسط، ينتظر حدوث أحداثا، لا يمكن لأحد ،أن يتصورها ،أو يتخيل مدى حجمها ،وقوتها وعظمتها.

إن الهيجان المتوقع حدوثه اليوم، هو  نتيجة حتمية لما حدث و يحدث للعالم العربي و العالم ، و التخريب ،و الفتن، و العنصرية والطائفية، والدينية ،وأنا هنا عندما أتكلم، أقصد بصريح العبارة ،حتى أكون دقيقا معكم، الصراع الفلسطيني الإسرائيلي و الحرب الروسية و الأوكرانية ،فمن منكم كان يتوقع ،أن تصل الأمور لما وصلت إليه اليوم، من قتل، وتشريد ،وتدمير .

ولعل من ابرز الشواهد على تلك الملحمة التي سوف تكون بين الخير والشر الحق والباطل السلام والكفر ....نجملها لكم في هذه العجالة.

يقول القس الأمريكي الشهير (جينيس وجرت) في حديثه عن تلك المعركة : كنت أود أن أستطيع القول بأننا ننتظر السلام أو سنحقق السلام، ولكنني أؤمن بأن معركة هرمجدون قادمه وسيخاض غمارها في وادي مجيدو في فلسطين نعم إنها قادمة فليعقدوا ما شاؤوا من اتفاقيات السلام إنهم لن يحققوا شيئاً فهناك أيام سوداء مقبلة، هذه عقيدة القوم في هذه المعركة التي أخبر عنها الصادق الذي لا ينطق عن الهوى بأنها ستكون معركة مشتركة بين الروم - أي الأوروبيون والأمريكين - والمسلمين من جانب وبين عدو آخر من جانب آخر فيغنم المسلمون بعد سلامتهم في هذه المعركة فماذا بعد هرمجدون ؟

كما أن المصادر الغربية واليهودية تشير إلى معركة هر مجدون بينما تشير المصادر العربية والإسلامية إلى حصول ملحمة كبرى- دون الإشارة إلى هر مجدون - وفيها يكون النصر حاسما للمسلمين ، كما ورد ذلك في الأحاديث النبوية الشريفة التي اشرنا إليها سابقا . وهكذا سيندحر الشر ويندحر أقوى وأعتى أعداء الإسلام ويدخلون في دين الله أفواجا ، ويتحقق قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل و النهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزا يعز الله به الإسلام و ذلا يذل به الكفر " ، رواه ابن حبان في صحيحه ، ومما لا شك فيه أن تحقيق هذا الانتصار يستلزم أن يعود المسلمون أقوياء في معنوياتهم و مادياتهم وسلاحهم حتى يستطيعوا أن يتغلبوا على قوى الكفر و الطغيان .

أما أسطورة هر مجدون ، التي لا توجد إلا في سفر الرؤيا ، فقد بنى عليها اليهود – ومعهم الغرب - عقائدهم وأوهامهم وخرافاتهم تعبيرا عن عقد فكرية وأزمات تاريخية ، والتي أرادوا إزاءها تحويل الأزمات إلى مركب وجودي في الواقع يقوم في كل محصلاته وأبجدياته على الفكر الوثني وقضية التوحد والاندماج مع الله تعالى الذي تعظم عن التشبيه. وينتهي هذا الفكر المزيف بقواعده وأصوله على المكر التلمودي الدموي العام القائم على الانتقام والعدوان والمتناقض مع مركب الأمم الأخلاقي والإنساني . ولهذا نرى الغرب ، الذي أصبح وحشا كبيرا ، يسعى إلى السيطرة على العالم ، وخاصة العرب والمسلمين ، بأي وسيلة وأي طريقة، وتحت أي ذريعة أو ادعاء أو غطاء ، وهذا الوحش على رأسه تلك الأفعى اليهودية توجهه يميناً وشمالاً، تمتص خيرات هذا العالم، وتوجهه ليحارب من يشاء ويترك من يشاء، ويبدو أن هذا التصعيد الإعلامي والتبشيري في الغرب ب(هر مجدون) ، راجع إلى أسباب كثيرة اشرنا إليها في سياق المقالة ، منها تبرير عدوانهم على الدول والشعوب والاستحواذ على ثرواتها وسلب أرادتها ، ومنها حرص القيادات الغربية والصهيونية على تكثيف هجرة اليهود إلى فلسطين ومنع الموجودين فيها من الهجرة المعاكسة إلى بلدانهم ، وإغرائهم بأن(المسيح ) سيخوض معركة كبرى لصالحهم وسيحكم العالم ألف سنة وأنهم سيعيشون آمنين مستقرين. وهر مجدون تتواتر في الخطاب الغربي السياسي الديني (خصوصاً في الأوساط البروتستانتية المتطرفة واليهودية الصهيونية) لوصف المعارك بين العرب واليهود، أو لوصف أي صراع ينشب في الشرق الأوسط، أو حتى في أية بقعة في العالم، كما يتم إدراك الصرع العربي الإسرائيلي من خلال هذه الصورة المجازية (هرمجدون) .

وبصرف النظر عن مدلول الكلمة، فأنها ترمز إلى الحرب العدائية، التي تخطط لها أمريكا وحلفاؤها ، ونحن نقف اليوم على أعتاب اندلاع حروب جديدة تستهدف تدمير الشرق الأوسط برمته, والهرمجدون عقيدة فكرية شاذة ، ولدت من ترهات الأساطير الغابرة ، وانبعثت من رماد النبوءات الضالة، فهي عقيدة شريرة خطيرة ومعدية. تغلغلت في قلب أكثر من 1200 كنيسة انجليكانية، والهرمجدون هي ايضا أكذوبة كبرى رسّخها أعداء الإسلام في وجدان الأمة الأمريكية ، حتى أصبح من المألوف جدا سماع هذه الكلمة تتردد في تصريحات الرؤساء والمسؤولين الغربيين كما ورد ذكره في سياق الدراسة .

ونضيف لحضرتكم رأي البهائية ،كيف ينظرون لتلك المعركة، فهم يخالفون ما ذهب إليه أصحاب الديانات الثلاث، يقول البهائي كارلو تاجيزن  : (يدعي اليهود السامريون والعبرانيون أن النبي المنتظر الملقب بالمسيح الرئيس " المسيّا" إلى الآن لم يظهر) ، ويربط بين أحداث العراق عام 1991 وما بعدها من حروب وبين هذه المعركة فيقول: (إن معركة هرمجدون هي معركة دينية بين الإسرائيليين والمسيحيين والمسلمين، والأحداث التي تدور في العالم وبصفة خاصة منذ عام 1991م تمهد المسرح الدولي لمعركة هرمجدون، كما أن المسائل والقضايا الراهنة تشير بوضوح إلى أن هذه المعركة ستحدث عما قريب)

كل هذه الأفكار يرجعها تاجيزن إلى تصور البهائيين الذي يفسرونها كما يلي: (قبل معركة هرمجدون سيكون هناك 144 ألف فرد على معرفة بالله وفهم ميثاقه، وسيأتي هؤلاء الأفراد من المجموعة التي أقرت الميثاق البهائي وخالفوا في سنة 1957م خطة الرب وألقوا بميثاقه بعيداً وسيستطيع هؤلاء القوم أن يتغلبوا على الكذبة التي آمنوا بها وستطولهم فيها أحكام الميثاق وسيجتمع هؤلاء الـ 144 ألف مؤمن بعد تفجير نيويورك، وبعدها ستبدأ معركة هرمجدون الكبرى وعند نهايتها سيكون ثلثا العالم قد دمر وهلك) . 

ويخلص كارلوتا إلى القول: (وبعد انتهاء معركة هرمجدون معركة آخر الزمان، سيدخل هذا المجلس الذي أسس في كانون الثاني 1991 " المجلس البهائي الدولي الثاني " مرحلة جديدة كمحكمة عالمية، وفي هذا الحين ستصبح الدول الوحوش الأربعة وهي: " إنجلترا ـ فرنسا ـ روسيا ـ الولايات المتحدة" وهي أولى الدول البهائية، وعندما تعتنق جميع دول العالم المذهب البهائي ستتولد محكمة الرب من جديد في هذا العالم)

**********.بناء على ماتقدم

المسلمون مؤمنون بمعركة كبرى فاصلة – كما ذكرنا - في آخر الزمان تقع بين المسلمين والكفار دون الإشارة إلى اسم (هرمجدون) ، وينتهي الأمر بانتصار المسلمين في المعركة ، والظاهر أنها تكون عند خروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام وظهور المهدي  . 

وتذكر المصادر العربية والإسلامية بان الحديث عن نشوب معركة كبرى بين المسلمين والروم جاء مصرحا به في السنة الصحيحة، فقد روى أحمد وأبو داود وابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ستصالحون الروم صلحاً آمناً، فتغزون أنتم، وهم عدوا من ورائهم فتسلمون وتغنمون، ثم تنزلون بمرج ذي تلول، فيقوم رجل من الروم فيرفع الصليب ويقول: غلب الصليب، فيقوم إليه رجل من المسلمين فيقتله، فيغدر الروم وتكون الملاحم، فيجتمعون لكم في ثمانين راية ، مع كل راية اثنا عشر ألفاً". وروى مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق - أو بدابِقَ التي في حلب سوريا - فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ ، فإذا تصافوا ، قالت الروم : خلوا بيننا وبين الذين سُبُوا مِنَّا نقاتلْهم، فيقول المسلمون : لا والله، كيف نُخَلِّي بينكم وبين إخواننا ، فيقاتلونهم ؟ فينهزم ثُلُث ولا يتوب الله عليهم أبدا ، ويُقتَل ثلثُهم أفضل الشهداء عند الله ، ويفتتح الثلث، لا يُفتَنون أبدا ، فيفتَتحِون قسطنطينية ، فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد عَلَّقوا سُيوفَهُهْم بالزيتون ، إذ صاح فيهم الشيطان : إنَّ المسيحَ الدَّجَّالَ قد خَلَفَكم في أهاليكم، فيخرجون ، وذلك باطل ، فإذا جاؤوا الشام خرج ، فبيناهم يُعِدِّون القتال ، يُسَوُّون صفوفَهم ، إذا أقيمت الصلاة ، فينزل عيسى بن مريم ، فأمَّهم ، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب في الماء فلو تركه لا نزاب حتى يهلك ، ولكن يقتله الله بيده – يعني المسيح- فيريهم دَمه في حربته " أخرجه مسلم. وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يوم الملحمة الكبرى فسطاط المسلمين، بأرض يقال لها الغوطة، فيها مدينة يقال لها دمشق، خير منازل المسلمين يومئذ" أخرجه الحاكم . 

وفي حديث أخرجه ابن منده ذكر فيه ست مسائل من علامات الساعة، وقد صحح ابن منده سنده كما صححه الألباني في فضائل الشام . فعن عوف بن مالك قال:" أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في خباء له من أدم فسلمت، ثم قلت: أدخل؟ قال: ادخل، فأدخلت رأسي، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وضوءاً مكيناً، فقلت: يا رسول الله، أدخل كلي؟ قال: كلك، فلما جلست قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ست خصال بين يدي الساعة: موت نبيكم عليه السلام، فوجمت لذلك وجمة ما وجمت مثلها قط. قال: قل: إحدى. قلت: إحدى. قال: وفتح بيت المقدس، وفتنة فيكم تعم بيوتات العرب، وداء يأخذكم كقعاص الغنم، ويفشو المال فيكم حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطاً، وهدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم في ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً ".

(هذا إسناد صحيح على رسم الجماعة رواه الوليد بن مسلم وغيره عن ابن زبر. انتهى، ورواه يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن مكحول وإبراهيم بن عبد الله بن العلاء ثقة حدث من كتاب أبيه روى عن ابن عوف وأبو زرعة ويعقوب بن سفيان. انتهى.)

وجاء في شرح هذا الحديث لمركز الفتوى ما نصه : أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في هذا الحديث ست علامات من علامات الساعة الصغرى، وقد وقع منها خمس علامات، وبقيت السادسة، والخمس التي وقعت هي :

1.موت النبي صلى الله عليه وسلم.........

2. فتح بيت المقدس، وكان ذلك في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في السنة السادسة عشرة من الهجرة النبوية، كما ذهب إلى ذلك أئمة السيرة، وقد ذهب عمر رضي الله عنه بنفسه إلى بيت المقدس وبنى فيها مسجداً في قبلة بيت المقدس، كما روى الإمام أحمد وحسنه أحمد شاكر من طريق عبيد بن آدم قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لكعب الأحبار: أين ترى أن أصلي؟ فقال: إن أخذت عني صليت خلف الصخرة، فكانت القدس كلها بين يديك، فقال عمر: ضاهيت -شابهت- اليهود، لا، ولكن أصلي حيث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتقدم إلى القبلة فصلى، ثم جاء فبسط رداءه فكنس الكناسة في ردائه، وكنس الناس..........

3 . كثرة الموت، وذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "موتان يأخذ فيكم كعقاص الغنم" وعقاص الغنم هو: داء يأخذ الدواب فيسيل من أنوفها شيء فتموت فجأة. قال أبو عبيدة: ومنه أخذ الإقعاص وهو القتل مكانه. قال ابن حجر: ويقال إن هذه الآية ظهرت في طاعون عمواس في خلافة عمر وكان ذلك بعد فتح بيت المقدس. وقال الشيخ يوسف الوابل في كتابه (أشراط الساعة): ففي سنة ثمان عشرة للهجرة على المشهور الذي عليه الجمهور وقع طاعون في كورة عمواس، ثم انتشر في أرض الشام فمات فيه خلق كثير من الصحابة رضي الله عنهم، ومن غيرهم. قيل: بلغ عدد من مات فيه خمسة وعشرون ألفاً من المسلمين، ومات فيه من المشهورين أبو عبيدة عامر بن الجراح أمين هذه الأمة رضي الله عنه........

4. استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار، فيظل ساخطاً، وقد تحقق هذا في زمن عمر بن عبد العزيز فقد كثر المال في عهده، وفاض حتى كان الرجل يعرض المال للصدقة فلا يجد من يقبله منه، وسيكثر أيضاً في آخر الزمان حتى يعرض الرجل ماله، فيقول الذي يعرضه عليه: لا أرب لي به، وذلك عند ظهور المهدي، ونزول عيسى عليه السلام، ففي صحيح مسلم عن النواس بن سمعان: "... ثم يقال للأرض أنبتي تمرتك وردي بركتك، فيومئذٍ تأكل العصابة من الرمانة، ويستظلون بقحفها ويبارك في الرسل -اللبن- حتى إن اللقحة من الإبل، وهي قريبة العهد بالولادة لتكفي الفئام من الناس، والفئام هي الجماعة الكثيرة، واللقحة من البقر تكفي الفخذ، وهم الجماعة من الأقارب وهم دون البطن، والبطن دون القبيلة، والشاة من الغنم تكفي أهل البيت". وروى مسلم أيضاً عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة. قال: فيجيء القاتل، فيقول: في هذا قتلت، ويجيء القاطع، فيقول: في هذا قطعت رحمي، ويجيء السارق، فيقول: في هذا قطعت يدي، ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئاً" ، وروى مسلم أيضاً عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والله لينزلن عيسى ابن مريم حكماً وليدعون إلى المال فلا يقبله أحد". وهذه الاستفاضة للمال لم تقع بعد، لأنها تكون بعد ظهور المهدي، ونزول عيسى عليه السلام، وهذا ما لم يقع بعد.

5 . فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، وهي كما قال الحافظ ابن حجر في الفتح: والفتنة المشار إليها افتتحت بقتل عثمان، واستمرت الفتنة بعده.

6 . هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً، وهذه لم تقع بعد، وقد نص جماعة من أهل العلم على أنها لم تقع حتى زمنهم، منهم: ابن حجر وابن المنير. وقال: أما قصة الروم فلم تجتمع إلى الآن، ولا بلغنا أنهم غزوا في البر في هذا العدد، فهي من الأمور التي لم تقع بعد، وفيه بشارة ونذارة، وذلك أنه دل على أن العاقبة للمؤمنين مع كثرة ذلك الجيش، وفيه بشارة إلى أن عدد جيش المسلمين سيكون أضعاف ما هو عليه.

وفي كتابه (الحرب العالمية القادمة في الشرق الأوسط) سَبَرَ هشام كمال عبدالحميد أغوار معركة كبرى حدثنا عنها معظم الأنبياء، أكبر معركة ستشهدها الكرة الأرضية في تاريخها وحتى قيام الساعة . وتعرف هذه المعركة في الإسلام باسم الملحمة الكبرى ، وفي التوراة والانجيل تعرف باسم معركة هر مجدون  .

بناء على ما تقدم أرى من وجهة نظر خاصة :

أن على العرب والمسلمين، أن يستعدوا جيدا، للملحمة الكبرى المنتظرة ما بين الكفر والاسلام، و ما بين الحق والباطل،و ما بين الخير والشر ،فما حصل ويحصل اليوم وغدا من اراقة لدماء المسلمين ، ماهو الا مقدمة لتلك الملحمة التي لا ننتظر المحللين ولا المفكرين للحديث عنها، فهي مثبته وعلامات حدوثها ،بدأت تخرج تباعا منذ اندلاع شرارة الربيع العربي وثوراته الدامية في بعض الدول العربية ، التي يجمع الكثيرون على انها ستكون مكانا لتلك الملحمة الكبرى التي أخبر عنها رسولنا الكريم.