نيروز الإخبارية : خسر الائتلاف الحكومي الإسرائيلي برئاسة نفتالي بينيت الأربعاء، غالبيته البرلمانية، مع إعلان نائبة يمينية انسحابها منه.
وتسبب إعلان عيديت سيلمان بتراجع تحالف بينيت الذي يضم أحزابا متباينة من اليمين المتشدد واليسار، إضافة إلى حزب عربي إلى 60 مقعدا؛ مما يجعله متساويا مع مقاعد المعارضة.
وقالت سيلمان في بيان "جربت طريق الوحدة وعملت كثيرا من أجل هذا الائتلاف". لكنها أضافت "للأسف لا يمكنني المشاركة في المساس بهوية إسرائيل اليهودية".
وكانت النائبة الإسرائيلية قد انتقدت الاثنين، تعليمات صادرة عن وزير الصحة نيتسان هوروفيتس تقضي بالسماح للمستشفيات التزود بمنتجات الخبز المخمر خلال عطلة عيد الفصح اليهودي الذي يصادف الشهر الحالي.
وتمنع التعاليم الدينية اليهودية استخدام الخبز المخمر في الأماكن العامة خلال عيد الفصح.
وقالت سيلمان "سأنهي عضويتي في الائتلاف، وسأحاول متابعة إقناع أصدقائي بالعودة وتشكيل حكومة يمينية. أعلم أنني لست الوحيدة التي يخالجها هذا الشعور".
ويمكن لتحالف بينيت الاستمرار مع 60 مقعدا، لكن لن يكون بمقدوره تمرير تشريعات جديدة. ويمكن للكنيست التصويت بحجب الثقة في حال انشق عضو آخر في الائتلاف.
وربما يقود ذلك إسرائيل إلى انتخابات تشريعية جديدة ستكون الخامسة خلال أربع سنوات من حالة عدم الاستقرار السياسي.
وعن نية سيلمان قالت المحللة السياسية داليا شندلين "هي تعتبر أول من أبدى فعلا استعداده لإسقاط الحكومة".
وأضافت "حتى الآن أشعر أنها تتصرف بقدر كبير من النزاهة وقد اتخذت موقفا شجاعا للغاية".
وأكدت شندلين أن رئيسة الائتلاف "متدينة وأعتقد أننا جميعا نقلل من قوة علم اللاهوت".
وفي كتاب الاستقالة الرسمي الذي وجهته لرئيس الوزراء، قالت عيديت "يجب أن نعترف بأننا حاولنا، حان الوقت لإعادة الحسابات ومحاولة تشكيل حكومة وطنية ...".
ولم يصدر عن بينيت الذي يشغل حزبه يمينا خمسة مقاعد فقط من مقاعد البرلمان البالغ عددها 120 وعانى حزبه "يمينا" من انقسامات وانشقاقات عديدة منذ إنشائه في عام 2019 من مقاعد البرلمان البالغ عددها 120، أي تعقيب فوري.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن بينيت عقد اجتماعا لحزبه وسط مخاوف من مزيد من الانشقاقات.
"حكومة ضعيفة وعرجاء"
وعقب هذه التصريحات، أثنى سياسيون يمينيون هاجموا سيلمان مرارا منذ انضمامها إلى الائتلاف، على خطوتها.
ورحب زعيم المعارضة ورئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو بقرار سيلمان.
وقال في جلسة خاصة للبرلمان الذي يعتبر في عطلة رسمية "هناك في إسرائيل اليوم حكومة ضعيفة وعرجاء وأيام معدودة".
ويستأنف الكنيست عمله التشريعي في الثامن من أيار/مايو المقبل.
ولتشكيل ائتلاف جديد خاص به من دون خوض انتخابات جديدة، سيحتاج نتنياهو إلى دعم 61 نائبا على الأقل. ولا يحظى نتنياهو الذي سزعم حزب الليكود اليميني بهذه الغالبية حاليا.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن نتنياهو استدرج سيلمان عبر وعدها بالملف الصحي إذا أصبح رئيسا للوزراء مرة أخرى.
وقال نتنياهو في تسجيل مصور مخاطبا النائبة "أدعو كل من تم انتخابه بأصوات المعسكر الوطني للالتحاق بعيديت والعودة (إلى قاعدتهم)، سيتم استقبالكم بأذرع مفتوحة وبفخر".
وأثنى النائب بتسلئيل سموتريتش من حزب الصهيونية الدينية الذي كان شريكا سياسيا لبينيت على سيلمان و"شجاعتها في الإقدام على الخطوة الصعبة".
وتوقع سموتريتش، عدم قدرة الائتلاف الحالي على الاستمرار مع هذا التحول.