ارتفعت أسعار الدواجن بشكل كبير خلال شهر رمضان بسبب زيادة الطلب وكذلك ارتفاع أسعار الأعلاف، وفقًا لجمعية مستثمري الدواجن والأعلاف.
وقال رئيس الجمعية عبدالشكور جمجوم، إن الطلب زاد على الدجاج بنسبة 40 في المائة خلال الأسبوع الماضي، حيث أن متوسط الطلب المحلي اليومي على الدجاج لا يتجاوز عادة 700 ألف دجاجة، لكن خلال الأسبوع الماضي شهد السوق طلبا فاق الأعداد التي يمكن أن توفرها مزارع الدجاج.
وأوضح جمجوم أن متوسط الطلب في رمضان تجاوز حتى الآن 900 ألف دجاجة في اليوم، مبينا أن ارتفاع أسعار علف الدجاج بشكل كبير جاء نتيجة أزمة أوروبا الشرقية.
ولفت إلى أن الذرة كانت تباع ب 200 دينار للطن بينما تباع الآن فقط 350 دينار للطن. ويُباع فول الصويا الآن بـ560 دينار للطن، بينما كان يُباع الطن بـ300 دينار أردني.
وقال جمجوم إن الحكومة حددت سقفا بـ1.65 دينار لكيلو دجاج النتافات، لكن الجمعية تتوقع انخفاض الطلب بنهاية هذا الأسبوع، ونصح المواطنين بشراء الكميات التي سيستهلكونها، خاصة وأن هدر الطعام "يميل إلى أن يكون مشكلة” خلال شهر رمضان.
من جهته، قال غانم متري، صاحب مزرعة: "تعتبر الزيادة العالمية في أسعار علف الدجاج من بين أسباب الارتفاع الكبير في أسعار الدجاج في الأردن”، مضيفا أن تكاليف النقل ساهمت أيضًا في المشكلة، وكذلك أسعار فول الصويا التي تضاعفت تقريبًا، مؤكدا أن ارتفاع أسعار الوقود زاد الطين بلة وأثر أيضا على تكلفة إنتاج وحدات الدواجن.
بدوره، كشف مدير مشتريات في أحد محلات السوبر ماركت في عمان، فضل عدم الكشف عن هويته، أن "المستهلكين يشترون الدجاج بكميات محدودة أو يقللون من استهلاكهم في بعض الحالات”.
وأضاف أن القوة الشرائية متدنية والناس لا يأكلون الدجاج بالطريقة التي اعتادوا عليها. لكنه قال إن الاستهلاك تحسن خلال الأسبوع الماضي بسبب زيادة الطلب خلال شهر رمضان، مشيرا إلى أن "القوة الشرائية للمستهلكين ضعفت من حيث السلع بشكل عام، وخاصة الإمدادات الغذائية”.
وقال هاشم ناصر، صاحب مطعم للدجاج المقلي، إن ارتفاع أسعار جميع المواد الغذائية تقريبًا، وخاصة أسعار الدواجن، يؤثر على عمله، مضيفا: "لا يمكننا رفع أسعارنا للحفاظ على ديمومة العمل”، مبينا أن مطعمه خفض كمية الدجاج في كل وجبة للاحتفاظ بالزبائن.
من جهتها، قالت حنين جعفري، ربة منزل، إن "تكلفة الدجاج وزيت الطهي والخضروات” جنونية "لأي أسرة متوسطة الدخل، وأضافت أن شراء الوجبات السريعة أرخص من طهي وجبة صحية في المنزل.
وتابعت: "أنه أمر مضر بصحة الناس بالتأكيد، لكن الأسرة ذات الدخل المتوسط لا تستطيع تحمل أكل الدجاج أو اللحوم كل يوم”.