يطلق أستاذ علم الإنسانيات البروفيسور غسان الحاج، في التاسع من شهر يونيو 2022 كتابه الجديد بعنوان " الحالة التشتتية" وهو رحلة اكتشاف للانتشار اللبناني في العالم.
عن مضمون هذا الكتاب قال البروفيسور غسان الحاج في لقاء صحفي عن انا العنوان يحمل حالة سلبية فقال الحاج: "ليس بالضرورة أن العنوان يحمل هذه الصبغة، بل بالعكس فإنه يعكس حالة عطاء و إنتاجية".
النقاط الرئيسية:
يحلل الكتاب استقرار المهاجرين اللبنانيين وعائلاتهم في أوطانهم الجديدة مع ارتباطهم بلبنان اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا.
لاحظ الكاتب أن اللبنانيين لم يهاجروا بكثرة لفرنسا البلد التي أثرت بهم ثقافياً.
الكتاب يطرح تساؤلاً حول معرفة كيف تعود هؤلاء الناس الهجرة إلى أصقاع مجهولة في العالم ليؤسسوا مكانًا لهم ولعائلاتهم.
وقال البروفيسور الحاج المتخصص في علم "علم الإنسانيات" إن الكتاب هو رحلة استكشافية لدراسة الحالة النفسية عند اللبناني حول دافع الهجرة منذ آلاف السنين نحو أنحاء متفرقة من العالم".
وفي كتابة الذي يحمل عنوان "الحالة التشتتية"، يتعامل غسان الحاج مع الجالية اللبنانية في الشتات ضمن بيئة ثقافية مشتركة تتجاوز المكان والزمان، وفي تشكل نمط التفكير للاتجاه نحو الهجرة وتشكيل جماعات في أصقاع العالم عاشت في مواقع وتضاريس صعبة.
ويأخذنا الكاتب في رحلة طويلة، دارساً تحرك اللبنانيين إلى أوروبا وأستراليا وأمريكا الجنوبية وأمريكا الشمالية، ومُحللاً كيف استقر المهاجرون اللبنانيون وعائلاتهم في أوطانهم الجديدة مع بقائهم مرتبطين بلبنان اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا.
وفي قلب كتاب "الحالة التشتتية" يكمن سؤال أنثروبولوجي هام عن طبيعة تفكير هؤلاء الناس بتعودهم على روح المغامرة والهجرة إلى أصقاع عالم مجهول لهم.
كما يبدي الباحث البروفيسور الحاج ملاحظة قلة هجرة اللبنانيين إلى فرنسا - على سبيل المثال- وهي التي هيمنت ثقافتها عليهم، بينما اتجهوا نحو أماكن مجهولة أخرى في العالم.
ويسرد الدكتور الحاج أمثلة واقعية من تجربته يشرح فيها نمط عقلية اللبناني، حيث يسرد قصصاً سمعها عن سهولة قرار الهجرة عند اللبناني حتى عند حدوث إشكال عائلي، لذلك يرى أن الهجرة أصبحت بطريقة أو بأخرى موجودة في تكوين اللبناني.
يُذكر أن الدكتور غسان الحاج هو من مواليد عام 1957 في بيروت. وهو أكاديمي لبناني-أسترالي يعمل كأستاذ في علم الأنثروبولوجيا" علم الإنسانيات" في جامعات أسترالية وأوروبية وأمريكية.
نشأ الحاج في لبنان، كجزء من عائلة مارونية كاثوليكية. انتقل إلى سيدني في عام 1976 عندما كان يبلغ من العمر 20 عامًا. فيما كان يعيش أجداده ووالدته في أستراليا كمواطنين فيها.
أكمل الحاج دراسته في الآداب مع مرتبة الشرف من جامعة ماكواري عام 1982 ودبلوم من جامعة نيس، 1983 ودكتوراه في الأنثروبولوجيا في (دراسة عن الهوية المجتمعية بين المسيحيين اللبنانيين خلال الحرب الأهلية اللبنانية - جامعة ماكواري 1989).
من 1987 إلى 1988 عمل محاضرًا غير متفرغ في جامعات أسترالية عدة. وقد شغل أيضًا منصبًا بحثيًا بعد الدكتوراه. كما عمل أستاذًا زائرًا في مركز أبحاث بيير بورديو في باريس في مدرسة الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية.
وقد شغل عددًا من المقاعد كأستاذ زائر في جامعات عدة منها الجامعة الأمريكية في بيروت وجامعة نانتير - باريس العاشر، وجامعة كوبنهاغن وهارفارد. ويقسم وقت عمله بين ملبورن وسيدني وبيروت وأوروبا .
يذكر أن الدكتور الحاج أصيب بالصمم بسبب انفجار قنبلة في بيروت في عمر المراهقة وخضع لزراعة قوقعة عام 2004 وأخرى في عام 2012.
نال الدكتور الحاج زمالة الأكاديمية الأسترالية للعلوم الاجتماعية. وهو زميل الأكاديمية الأسترالية للعلوم الإنسانية، والرئيس السابق للجمعية الأنثروبولوجية الأسترالية.
كما فازعام 2004 بجائزة لجنة العلاقات المجتمعية فئة الجوائز الأدبية المقدمة من رئيس حكومة ولاية نيو ساوث ويلز.