قال الخبير الاقتصادي حسام عايش، اليوم الأربعاء، إنه لن ينجو أي قطاع في الأردن من رفع أسعار المحروقات.
وأضاف عايش في تصريح لـ "خبرني" أن الاختلاف الوحيد سيكون بحجم التأثر للقطاعات وفقا لنسبة اعتمادها على الطاقة، مشيرا إلى ان قطاع النقل سيكون من أبرز المتأثرين.
وبين أن أسعار السلع والخدمات ستتأثر بالرفع، موضحا ان هذا سيكون عاملا إضافيا لرفع نسبة التضخم والفائدة في الأردن، مما يعني كلفا إضافية وصعوبة في التكيف.
وتابع عايش أن ارتفاع الأسعار وتأثرها بارتفاع المحروقات سيؤدي لتراجع الانتاج وتراجع النمو الاقتصادي وتراجع ايرادات الحكومة وزيادة عجز الموازنة، الأمر الذي سيدخل الأردن في حلقة مكلفة على الجميع، معتبرا الحالة التي يمر بها الأردن "صادمة".
وأوضح أنه مهما قامت الحكومة بخطوات ستكون أقل من المطلوب لأنها لم تقم بالخطوات الصحيحة في الوقت الصحيح، كونها تقدم رواية مختلفة باستمرار عن الوضع في الأردن، مشيرا إلى أن الأردن الآن في قلب المشكلة.
وزاد عايش أن ارتفاع الأسعار سيؤدي إلى انخفاض نسبة القادرين على التكيف معها، مما يعني تقليل المواطنين لأنشطتهم وتقليل الإنفاق ليتحول لإنفاق رديء وذلك بشراء احتياجاتهم بجودة أقل، مطلقا على ذلك تسمية التكيف السلبي.
وأوضح ان ذلك سيؤدي إلى ما يسمى التضخم الركودي والذي يعني نمو منخفض وبطالة مرتفعة وأسعار مرتفعة، وهي حالة تحمل مخاطر كبيرة جدا.
وأشار عايش إلى أن الحكومة مطالبة باتخاذ قرارات جريئة على الأقل لمدة 3 أشهر قادمة، وتشمل هذه القرارات إعادة هيكلة الضريبة وتخفيض اسعار النقل العام، بالإضافة إلى إجراءات تخفف العبء على المواطنين.