من المتوقع أن تشهد صفقة أنوب الغاز النيجيري المارّ عبر الجزائر تطورات جديدة خلال الساعات المقبلة، مع عقد لقاء منتظر بين مسؤولي ملفات الطاقة في كل من الجزائر والنيجر ونيجيريا.
ويُجري وزير الطاقة والمناجم الجزائري، محمد عرقاب، زيارة إلى العاصمة النيجيرية أبوجا، تبدأ اليوم الإثنين 20 يونيو/حزيران، وتستمر لمدة يومين، من المرتقب خلالها الإعلان عن نتائج جديدة تتعلق بمشروع خط أنابيب الغاز العابر للصحراء، وفق بيان وزارة الطاقة والمناجم.
ويشارك الوزير الجزائري في اجتماع ثلاثي، هو الثاني من نوعه، بين البلدان الثلاثة حول مشروع خط أنابيب الغاز النيجيري، المعروف باسم خط الأنابيب العابر للصحراء، وذلك ضمن جهود استئناف المناقشات حول المشروع الضخم.
ومن المنتظر أن يبحث وزراء الدول الثلاث القرارات التي اتُّخِذَت في الاجتماع السابق والخطوات التالية المؤدية إلى تحقيق هذا المشروع العملاق، حسب معلومات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.
خط أنابيب الغاز العابر للصحراء
في 14 مايو/أيار الماضي، أعلن وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب أن المفاوضات بين الجزائر ونيجيريا، المتعلقة بإتمام خط أنابيب الغاز النيجيري الجزائري، المتجه إلى أوروبا سوف تنطلق قريبًا.
وقال عرقاب، في تصريحات خاصة إلى "الطاقة"، خلال زيارة أجراها لولاية الأغواط جنوب الجزائر العاصمة، إن المفاوضات بشأن خط الأنابيب مستمرة مع نيجيريا، لافتًا إلى زيارة وفد جزائري رفيع للعاصمة أبوجا.
وعاد خط أنابيب الغاز النيجيري الجزائري ليتصدّر العناوين مجددًا خلال المدة الماضية، مع إعلان نيجيريا سعيها إلى الاستفادة من إمكانات الجزائر، خاصة شبكة النقل التي توصِّل بين الحقول النفطية في جنوب البلاد إلى عملائها في أوروبا، وخاصة إسبانيا وإيطاليا، عبر أنابيب تمرّ تحت سطح البحر المتوسط.
وكان وزير الطاقة النيجيري، تيمبري سيلفا، قد قال في 8 مايو/أيار الماضي، إن بلاده بدأت مدَّ خط أنابيب الغاز العابر للصحراء، بهدف توصيل الغاز إلى أوروبا، إذ يرى أن مردود هذا الخط الاقتصادي سيكون كبيرًا جدًا بالنسبة لبلاده.
تفاصيل مشروع خط الأنابيب
قبل أكثر من 20 عامًا، انطلقت فكرة خط أنابيب الغاز النيجيري باتجاه الجزائر، مع توقيع شركة سوناطراك مذكرة تفاهم هي الأولى من نوعها، بهدف تنفيذ المشروع مع شركة النفط الحكومية النيجيرية في عام 2002.
ووفقًا للاتفاق، يمتد الخط من جنوب نيجيريا، مرورًا بدولة النيجر، وصولًا إلى الجزائر، بتكلفة أولوية بلغت -حينها- 13 مليار دولار، لنقل 30 مليار متر مكعب من الغاز النيجيري سنويًا إلى أوروبا، وتمر هذه الكميات من خلال الجزائر والنيجر.
ومن المقرر أن يمتد خط أنابيب الغاز النيجيري الجزائري (خط أنابيب الغاز العابر للصحراء) من حقول الغاز في دلتا نهر النيجر جنوبي البلاد، على مسافة 1040 كيلومترًا حتى الحدود الشمالية، ويمتد على مسافة 841 كيلومترًا في أراضي النيجر، وصولًا إلى ولاية تمنراست على الحدود الجزائرية.
وتبلغ مسافة خط أنابيب الغاز العابر للصحراء نحو 2300 كيلومتر، إذ يصل إلى شمالي الجزائر، قبل أن يعبرها إلى إيطاليا عبر أنبوب الغاز "ترانسماد"، ثم يدخل أنبوب "ميدغاز" باتجاه إسبانيا، وفق بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة. وكالات