2026-07-04 - السبت
اختتام الأسبوع الأول من معسكرات الحسين للعمل والبناء "استقلال 80" في الزرقاء بمشاركة 120 شاباً وشابة nayrouz 600 ألف نازح لبناني عادوا إلى منازلهم منذ وقف إطلاق النار nayrouz العقيد المهندسة أروى الحمايدة ضيفة برنامج "الجيش عطاء وبناء" اليوم nayrouz ترامب: منحنا إيران أسبوعا للراحة تزامنا مع جنازة خامنئي nayrouz الرأس الأخضر يخسر بشرف أمام الأرجنتين بعد ملحمة كروية مثيرة...صور nayrouz 85.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية nayrouz الرقاد يتفقد مرافق المؤسسة في المفرق ويؤكد مواصلة رعاية المتقاعدين العسكريين...صور nayrouz إسرائيل مستمرة في قصف قطاع غزة والعالم ينسى مأساتها nayrouz وفاة عبد الله مشرف جويعد ارتيمة والصلاة عليه اليوم في حي الرتيمة nayrouz منتخب السلة يختتم الدور الأول بمواجهة العراق الأحد nayrouz الجمارك الأردنية ضمن أفضل 13 مشروعًا رياديًا عالميًا في جائزة المنارة العالمية للاقتصاد الرقمي 2026 nayrouz الدريني يكتب من قاعة المحاضرات إلى عالم الذكاء الاصطناعي هل يسبق المستقبل جامعاتنا؟ nayrouz وفاة هاشم فهد القهيوي (أبو راكان) وتشييع جثمانه اليوم في القويسمة nayrouz فرنسا وبريطانيا تؤكدان جاهزيتهما لحماية الملاحة في مضيق هرمز رغم عودة «شارل ديغول» nayrouz مصر ..اكتشاف مدينة بيزنطية متكاملة في واحة الداخلة يكشف أسرار الحياة قبل 16 قرنًا nayrouz الهند تشتري معدات عسكرية بقيمة 5.46 مليار دولار nayrouz رئيس اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين: السردية الأردنية حاضرة في مهرجان جرش nayrouz شطب عضوية 21 فنانا من نقابة الفنانين الأردنيين nayrouz بكاء محمد صلاح بعد تأهل مصر التاريخي في كأس العالم 2026 nayrouz وفيات الاردن اليوم السبت 4-7-2026 nayrouz
وفيات الاردن اليوم السبت 4-7-2026 nayrouz الإعلامي عمر الدهامشة يعزي الدكتور بكر الرحامنة بوفاة والدته nayrouz وفاة الشاب هيال عوده سالم الريض الديكه الجبور والدفن في الفيصلية nayrouz وفاة الشابين شادي ومشعل الزواهرة إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3/7/2026 nayrouz النعيمات ينعون والد المقدم الركن مرزوق الدبايبة nayrouz وفاة الشيخ جمال داود مسلم والد العقيد الركن المتقاعد أنور الرواحنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-7-2026 nayrouz وفاة المفكر والكاتب الصحفي الأردني فاروق القاضي nayrouz وفاة الحاج صالح منصور القضاة (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الحاجة بديعة عادل عبدالمجيد مهيار (أم عبيدة)، nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-7-2026 nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية نانسي النظامي nayrouz الأب يلحق بابنه بعد 4 أعوام.. مأساة غرق تتكرر وتحزن الأردنيين في إربد nayrouz وفاة الشاب معاذ فريد محمد عبيدات إثر حادث سير في الولايات المتحدة nayrouz العميد الركن المتقاعد انور عبد الحليم العوايشة" ابو أيمن " في ذمة الله nayrouz وفاة الحاج جميل أحمد القرالة (أبو سامر) nayrouz محمد سليمان الدحالين في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz

ولا تضار.. مبادرة لإطفاء تداعيات ما بعد الطلاق على النساء

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



مرت الخمسينية (هضاب) وهو اسم مستعار حسب طلبها بتجربة الطلاق قبل 22 عاما إثر نزاع وشقاق مع طليقها بعد أن عاشت طلاقا صامتا لثلاث سنوات خوفا من نظرة مجتمعية أملت عليها الاستمرار في تحمل حياة زوجية شكلية عوضا عن الانفصال الفعلي.
خرجت هضاب فعلا من دائرة العنف الجسدي الذي كان يمارسه زوجها عليها بعد أن حصلت على حكم الطلاق لتقع في براثن العنف الاقتصادي الذي طبقه والدها إثر انتقالها للعيش معه تحت ذريعة وضعه المادي المتردي، وسياسة ممنهجة تهدف لإبقائها تحت سيطرته على اعتبار أن المطلقة قد تجلب العار لأسرتها، حيث لم تكن تجد من مرتبها إلا ما يسد الرمق.
ولأنها تحمل فكرا مستقلا بحسب تعبيرها، آمنت هضاب بقضيتها ورفضت الاستكانة للعنف أيا كانت صورته وتوجهت للعيش في إحدى الدول العربية مع أولادها حيث أمضت هناك 17 عاما قبل عودتها إلى الأردن، حيث كانت تعمل وتنفق عليهم دون ضغوطات اقتصادية أو مجتمعية، واندمجت بعد ذلك مع مجموعة من السيدات اللاتي يشاركنها الحالة الاجتماعية نفسها أملا بإيجاد حلول لمشكلاتهن.
وانطلاقا من معاناتها انخرطت هضاب ضمن مبادرة تحمل اسم "ولا تضار" حيث تولت العمل على الجانب الإنساني ودراسة مصداقية الحالات التي تتواصل معها سعيا لبناء صداقات بين الامهات المعيلات وتمكينهن من تخطي نظرة المجتمع القاسية لهن، إضافة الى تمكينهن اقتصاديا عن طريق إلحاقهن بدورات مختلفة تعود عليهن بالنفع المادي، وتأمين متطوعين حقوقيين يتولون المساعدة القانونية في رفع قضايا النفقة والحضانة اللاتي يحتجنها للبقاء مع أطفالهن.
الصحفية وناشطة حقوق المرأة نادين النمري تشدد في هذه المسألة على أن الاستقلال الاقتصادي للمرأة جزء أساسي لتمكين المرأة بشكل عام كي تتمكن من القيام بأعباء أسرتها.
وتتعدد أشكال العنف الاقتصادي الممارسة ضد المرأة وبشكل خاص المطلقة سواء بالاستحواذ على دخلها أو بمنعها من اتخاذ القرار بأوجه صرفه أو حتى بمنعها من الانخراط في سوق العمل، وكل ذلك سيجعلها أكثر ضعفا وهشاشة سيما وأنها قد تجبر على اقتراض مبالغ لتحقيق مصالح شخص آخر، ما يورطها في مسألة السداد.
وتضيف النمري، تواجه الامهات المعيلات في حال وفاة الزوج أو الطلاق خصوصا اللاتي حرمن خلال حياتهن الزوجية من الانضمام لسوق العمل، مأزقا حرجا خصوصا إذا لم يلتزم الزوج بدفع مستحقاتها المالية حال الانفصال ما ينعكس سلبا على أطفالها، متسائلة "هل حكم النفقة التي يتلقاها الأطفال يكفي لسد احتياجاتهم؟" و "هل ستحرم الأم المعيلة من إنفاق دخلها بالطريقة التي تراها مناسبة لتسيير أمور أبنائها؟".
رئيس قسم علم النفس في الجامعة الأردنية الدكتور فراس الحبيس، يشير إلى أن الطلاق الصامت الذي قد تمر به الأم قبل الانفصال يسلبها الشعور بالأمان ويزيد قلقها من المستقبل حيث ينعدم الاستقرار العاطفي، ويرافق ذلك فقدان الأمان النفسي لدى الأم وطفلها على حد سواء، حيث تتذبذب وتيرة إقامة العلاقات لدى الطفل مع أقرانه حتى عندما يشب ويخطط للزواج، ما يخلق اضطرابا بالهوية والانتماء لديه.
وتهدف مبادرة "ولا تضار" وفقا لصاحبتها أفين الكردي الى تمكين الأمهات المعيلات وأطفالهن في المجالات كافة، إضافة الى رفع الوعي المجتمعي حول أهمية الحضانة المشتركة بعد الطلاق، وتغيير الصورة النمطية عن "المطلقات" و "أطفال الطلاق" لحمايتهم من التنمر الذي يتعرضون له، مؤكدة أن تجنيب الأمهات والأطفال تبعات الانفصال يبدأ بتوعية الشباب المقبلين على الزواج بقداسة الروابط الزوجية والأسرية.
وتطرقت الكردي الى مسؤوليات الأم المعيلة خلال حديثها مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، حيث تلعب دور المعيل الفعلي لأطفالها بعد الطلاق من إعالة كون النفقة المنصوص عليها بالقانون "غير منطقية" من وجهة نظرها ولا تغطي فعلياً مصاريف الطفل، إلى جانب مهمة الإعالة النفسية والدراسية والتربوية التي تقع على عاتقها.
وتقول في هذا الصدد "نحن مجموعة متطوعين من أصحاب المعاناة والمتخصصين نحمل رسالة تهتم بإيصال معاناة المطلقات وأطفالهن لصناع القرار للتعديل على جزئية من قانون الأحوال الشخصية الأردني لضمان المصلحة الفضلى لأطفال الطلاق كونهم شباب المستقبل"، موضحة أن ضررا سيلحق بالأمهات وأطفالهن عند خسارتهن للحضانة حال زواجهن من آخر، فالأم بحسب تقديرها أولى بتربية أطفالها.
وتضيف: بعد أن أصبحت أما معيلة، اتجهت لتأطير قضيتي بإطار علمي ممنهج من خلال دراسة ماجستير الإعلام حيث أهديت رسالتي العلمية لابنتي وحملت على عاتقي مهمة دعم الأمهات المعيلات المطلقات حصراً كسعي فردي، إلى أن بدأت بدراسة "التنظيم المجتمعي" وطبقته بإطلاق مبادرتي المسجلة في وزارة الشباب بعنوان "ولا تضار" التي اقتبست اسمها من محكم التنزيل.
في هذا السياق يبين سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبد الكريم الخصاونة أن الله تعالى شرع الزواج للناس ليحقق لهم معاني الرحمة والسكينة والاستقرار النفسي والعاطفي، وجعل حب الذرية من الأبناء والبنات أمراً غريزياً مركوزاً في النفوس، حيث جاءت تعاليم الإسلام لتؤمن نشأة هؤلاء الأطفال في بيئة صحية سليمة ليكونوا عناصر إيجابية وفاعلة في المجتمع، لذلك وضع الإسلام دستوراّ محكماّ للأسرة، يتضمن بياناّ مفصلاّ عن حقوق الزوجة والزوج، وعلاقة النسل بينهما.
وفرق الخصاونة بين رضيع ينعم بدفء الحياة في كنف أبوين متحابين متعاونين، وآخر يعيش في ظل أبوين متنافرين متخاصمين، يكتسب منهما الشدة والقسوة والغلظة، مشيرا إلى عظمة الإسلام الذي تكلم عن حقوق الأطفال بالتفصيل من يوم الحمل به الى يوم بلوغه.
وأشار الى أنه لا يحل للأب أن ينتزع الولد من أمه إضراراً بها مع رغبتها في إرضاعه وحضانته، ولا يستغل الأب عواطف الأم وحنانها ولهفتها على طفلها ليهددها به أو يضيق عليها النفقة والكسوة أو يسئ عشرتها فيحملها ذلك إضراراها بالولد.
يقول المحامي عاكف المعايطة إن المبادرة تسعى للتعديل على المادة 171/ب من قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم 15 لسنة 2019 والتي تنص على أنه "مع مراعاة ما جاء في الفقرة أ من هذه المادة يشترط في مستحق الحضانة إذا كان من النساء أن لا تكون متزوجة بغير محرم من الصغير"، حيث أن مشكلة الأم المطلقة تبدأ في حال رغبت بالزواج وكان زوجها أجنبيا، فهي هنا ستخسر حضانة أطفالها بحكم القانون، بعد دراسة امكانية انتقال الحضانة للجدة والدة الام في حال وجودها حتى بلوغهم سن العاشرة ما يخلق معاناة اجتماعية ونفسية لديهم.
وأشار المعايطة إلى عقود الزواج التي تتم خارج الاردن هربا من نص هذه المادة حيث تضطر السيدة بعدها لتعيش حياتها بسرية تامة إذ أن تبعات هذا القرار مهددة بالكشف من الاطفال نفسهم أو المعارف ما يخلق أزمة جديدة متمثلة بالتنازل عن الأطفال أوهدم مؤسسة الزواج الجديدة، مفضلا أن تربي الام أطفالها حتى لو انتقلت لحياة زوجية جديدة مع مراعاة أن ينعم أطفالها بالأمان والاستقرار الاجتماعي والنفسي، وهذا ما سيتحقق إذا ما عدلت المادة المذكورة آنفا.
ويشير المتخصص في الطب النفسي للأطفال والمراهقين المستشار الدكتور رأفت أبو رمان إلى أن دور الدعم النفسي يبدأ في المرحلة الانتقالية للأم والطفل عندما يتوجهون للعيش بمفردهم أو ضمن نطاق أسرة أخرى، ويتم ذلك عن طريق مقابلة الأطفال والأمهات وتحديد الضرر النفسي الذي يتعرضون له من جراء تجربة الانفصال وتشخيص أي اختلالات في الصحة والسلامة النفسية لهذه الفئات حيث تشكل هذه التجربة صدمة نفسية لهم.
وأكد أبور مان ضرورة وضع برنامج علاجي لمساعدة "أطفال الطلاق" في تخطي هذه الصدمة من خلال تدريب الأم على مهارات تربوية معينة للتعامل مع طفلها ليتمكن من تجاوز هذه التجربة حيث قد ينتابهم شعور بتأنيب الضمير أو الإكتآب أو تسيطر عليهم نظرة سوداوية لمفهوم العائلة مستقبلا.
كما أكد حاجة الأم للدعم والإسناد من خلال إخضاعها لجلسات تأهيل نفسي للتخفيف من العبء الذي باتت تتحمله بعد الإنفصال، أما في حال انتقال الطفل للعيش مع زوج والدته فإنه يحتاج للتهيئة لدخول الأب البديل حياته حيث يجب الاهتمام بمشاعره وأفكاره حول أسرته الجديدة فمن واجب المتخصص توضيح بعض الأمور له، وعلى الأم أيضا تعلم كيفية مواصلة دورها كزوجة وأم في الوقت ذاته.
--(بترا)