2026-02-23 - الإثنين
دُرّة تتصدر الإشادات بأدائها في «علي كلاي» و«إثبات نسب» خلال عرضهما الحالي nayrouz ترامب يتساءل: لماذا لم تستسلم إيران بعد؟ nayrouz الأردن يتأثر بامتداد منخفض جوي.. وهذه تفاصيله nayrouz النهار: استمرارية الخدمات تحسم قرار تعطيل الدوائر الحكومية 3 أيام أسبوعياً nayrouz انطلاق "أحفاد زويل" أكبر برنامج لاكتشاف المبتكرين في مصر والوطن العربي مايو المقبل nayrouz فرح الزاهد تخطف الأنظار بشخصية «حبيبة» في الحلقة الخامسة من روج أسود nayrouz لابورتا يستفز جماهير ريال مدريد: لأنهم لم يحصلوا على ركلة جزاء بسبب تمثيلهم فإنه لا يحق لهم التذمر nayrouz الامن العام : العثور على جثة متفحمة أسفل جسر عبدون nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-2-2026 nayrouz عشيرة الزعارير تنعى الحاج جميل سلامة الحسن (أبو عماد) nayrouz اعلان صادر عن إدارة ترخيص السواقين والمركبات nayrouz توضيح من البنك المركزي بخصوص قروض البنوك nayrouz عطية: مشروع قانون الضمان الاجتماعي لن يمر بهذه الصيغة nayrouz مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل - صور nayrouz وزارة الثقافة تواصل «أماسي رمضان» في عدد من المحافظات الخميس المقبل nayrouz وزير السياحة يلتقي ممثلي شركات السفر nayrouz الأردن… حريةٌ مسؤولة ووحدةٌ لا تنكسر nayrouz الحنيطي يزور مدرسة القوات الخاصة ويشارك كتيبة الصاعقة والمظليين وجبة الافطار nayrouz رونالدو يعادل السهلاوي بـ120 هدفًا ويشعل صراع الهداف التاريخي في النصر السعودي nayrouz الطريفي: زخات متفرقة من الأمطار الاثنين والثلاثاء nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-2-2026 nayrouz عشيرة الزعارير تنعى الحاج جميل سلامة الحسن (أبو عماد) nayrouz وفاة الشاب محمد الطل الظهراوي nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة نجود السرحان بوفاة ابن خالتها nayrouz قبيلة الدعجة تنعى الشيخ محمد فلاح المليفي nayrouz الحاجة الفاضلة تركية عبدالله الخريشا (أم نواف) في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-2-2026 nayrouz الدكتور الحاج راجي عيسى القبيلات في ذمة الله nayrouz ماجد قليل نايل الزبن "ابو راشد" في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب عمر عارف العكمه الجبور والدفن في الفيصلية nayrouz العقيل معزياً الجبور بوفاة الحاجة أم أنور الغيالين nayrouz رقيب ميساء زعل السرحان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الرقيب ميساء زعل السرحان nayrouz الطعجان يرثي الشاب المرحوم باذن الله محمد سمارة المعرعر nayrouz جامعة مؤتة – الجناح العسكري تنعى التلميذ العسكري محمد سماره العظمات nayrouz وفاة الحاج سالم رجا مروي الحماد "أبو محمد" nayrouz وفاة الطالب الغاني تاج الدين عثمان محمد في عمان nayrouz رحل صائمًا في أول أيام الشهر الفضيل.. وفاة الشاب أحمد نضال المطرمي بحادث سير مؤسف nayrouz وفاة الشاب محمد سمارة المعرعر العظامات nayrouz

بكر السباتين يكتب الفلم الفلسطيني "صالون هدى" بين الإباحية وخلط الحقائق

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم بكر السباتين.. 
باتت السينما من أشد الأدوات تأثيرا على العقل البشري وتشكيل الوعي من منطلق كونها لغة تعبيرية تحمل رسالة فكرية، تتضمن ازدواجية في المفاهيم من حيث كونها  فناً مجرداً لا علاقة له بالواقع لتستعيض عن ذلك بواقعها الخاص. وفق ما يراه عالم النفس الألماني رودلف آرنهايم لكن في المقابل كان أندريه بازان يرى أنّ أهمية السينما تكون في تجسيدها للواقع لذلك يبرز هنا المفهوم الاجتماعي على المفهوم الجمالي.. وبين هذين المفهومين يتأرجح الفلم الفلسطيني الخلافي صالون هدى للمخرج الفلسطيني العالمي المقيم في هولندا هاني أبو أسعد ‏, صاحب فيلم الجنة الآن، الحاصل على جائزة جولدن جلوب لأفضل فيلم أجنبي في عام 2006. وعلى جائزة العجل الذهبي في هولندا كأفضل فيلم هولندي.

وتقوم قصة فلم "صالون هدى" على أحداث واقعية تصور كيفية إسقاط المخابرات الإسرائيلية ضحاياها الفلسطينيات في براثنها، من خلال ممارسة الابتزاز معهن؛ وخلاف ذلك  يخلط مخرج الفلم هاني أبو أسعد الأسباب مع النتائج في إطار رؤية تبريرية مبهمة تمثل واقعية مخرج الفلم التخيلية الخاصة التي ساوى فيها بين المجرم والضحية ولو عاطفياً في الأذهان، مع أن النهاية جاءت شافية للغليل بتنفيذ العقوبة المناسبة بحق الخونة.. فيما تظل فوضى الأسئلة تعصف في الثوابت وتتجاوز الخطوط الحمر في عقل المتلقي الأمر الذي خفف من وطأة العقوبة التي تم تنفيذها بحق المتهمين ولو في عقل المتلقي الذي اختلطت فيه المواقف وتركت الحقيقة مبهمة دون الإشارة لمتهم بعينه وهي مساواة بين الجاني الحقيقي والضحية.. ناهيك عن تكسر الخطوط الحمر إزاء من بعن ضمائرهن وانخرطن في العمل كجاسوسات لصالح الاحتلال الإسرائيلي الذي لم يذكر في سياق الفلم بالاسم وظل ضمن الإيحاءات الحوارية الباهتة، في منطقة الظل باستخدام كلمة الاحتلال!!، بينما مثل الفلسطيني التفاصيل في دائرة الضوء، فتراوحت افعاله ما بين الخيانة والمقاومة فيما طغى على الصورة البصرية للفلم مشهدان أولهما إباحيا أقحمه المخرج لغايات تسويقية، ومشهد حرق المقاومة الفلسطينية لأحد المتعاونين مع الاحتلال بطريقة بشعة لتشويه المقاومة ودمغها بالإرهاب.
تدور قصة الفيلم حول هدى، الممثلة منال عوض، وهي صاحبة صالون للتجميل كانت قد جنّدت للعمل مع المخابرات الإسرائيلية ووافقت على إسقاط فتيات فلسطينيات يأتين إلى صالونها وتشغيلهن لحساب نفس المخابرات. وتقول بأن الظروف أجبرتها على ذلك حيث أنها تخشى من ترك زوجها لها بسبب خيانتها له مع رجل آخر وتهديد المخابرات الإسرائيلية بفضحها، وهي محاولة تبريرية لتظهر هذه المتعاونة "كضحيّة " بل أنها حاولت اثناء تحقيقات المقاومة معها رد دوافع المقاومة في التصدي للصهاينة إلى الأزمات الاجتماعية والنفسية التي تقوم على اضطهاد الرجل للمرأة وممارسات الاحتلال التعسفية في إشارة غير مباشرة دون ذكر اسمه، وتغييب الدوافع الحقيقية المتمثلة بالاحتلال وممارساته العنصرية وعدوانه المتكرر على الفلسطينيين وهضمه لحقوقهم السياسية القانونية المشروعة، وهذه سقطة كبيرة وقع فيها المخرج.
فتوافق هدى على العمل لصالحهم، وتتمكن من إسقاط امرأة واحدة كل ثلاثة أشهر، يتم تخديرها داخل صالونها وتصويرها عارية وهي بصحبة شاب كان يشارك في عملية الإسقاط مقابل مبلغ من المال تدفعه هدى.. وقد تم حرقه بعد أن ألقي القبض عليه من قبل المقاومة.
وهذا ما حدث مع ريم، الممثلة ميساء عبدالهادي، حيث كانت تجلس على كرسي الصالون لتصفيف شعرها، فتقوم هدى بدس المخدر في فنجان قهوة تقدمه لريم فتشربه وتفقد وعيها. ثم تنقلها هدى إلى غرفة خلفية، في نفس الصالون، وتقوم بمساعدة الشاب بخلع ملابس ريم وتعريتها تماماً  وتصويرها مع الشاب وهو متمدد إلى جانبها بعد أن تعرّى هو أيضًا أي أظهر المخرج أعضاءهما التناسلية. دون أن تسمح هدى له بلمسها، فتصحو ريم لتجد نفسها في وضعية غريبة فتصاب بالذهول؛ لكن هدى تسارع إلى عرض صورها وهي عارية وتهدّدها بالفضيحة وهي تعترف أمامها بكونها عميلة لصالح المخابرات الإسرائيلية. لكنها ترفض، وتأخذها الهواجس إلى دوامة الخوف دون أن تتنازل عن مبادئها! وتتوالى عليها الاتصالات من قبل رجال المقاومة للتحقيق معها أو لتكمل دورها مع الموساد لصالح المقاومة، ويتم التضييق عليها فيباغتها زوجها وهي تتحدث مع رجل المقاومة، فتضع زوجها في تفاصيل المشكلة، وبدلاً من وقوفه إلى جانبها يتخلى عنها بسهولة وينتزع ابنهما من حضنها، ويغلق دونهما أبواب التواصل؛ وهو ما دعا المغرر بها ريم لتتخذ قراراً مبهماً للتعاون، فرفعت الهاتف لتتصل مع جهة لم يحددها المخرج! بعد ان تخلى عنها زوجها.
وأثناء التحقيق مع هدى في سراديب المخابرات الفلسطينية وأثناء حوار المحقق مع هدى بررت هدى فعلتها وكسبت تعاطف الجمهور رغم إدانتها.. فقد فعلت ذلك حماية لنفسها من تغول المجتمع عليها لو أميط اللثام عن خيانتها الزوجية. فتصبح العمالة مع الأعداء ملاذاً مقبولاً ويمكن التعامل معه بواقعية، ولو ذهنياً؛ لأن الخاتمة كانت القصاص العادل.
 هذا خلط للمفاهيم يراد منه تفريغ القضية الفلسطينية من محتواها الإنساني والسياسي الحقوقي.. في سياق غرائزي مباشر (غريزة الجنس والقتل)  وتغييب صورة المجرم الصهيوني عن المشهد والتلميح إليه فقط في سياق حوارات ركيكة موغلة في الغموض من باب خلط الأسئلة وتضييع البوصلة وكأن ذلك من شروط انتاج الفلم لتسويقه عالمياً.
وللعلم فالفلم عمل منه نسختان، عربية خالية من الإثارة وأخرى موجهة للغرب تتضمن المشاهد الجنسية، حتى أن عملية البحث عن فلم "صالون هدى" كاملاً تأخذك إلى المواقع الإباحية تحت اسم ملفق "فلم فلسطيني اباحي" وهذا ابتذال ينقص من قيمة الفلم الأخلاقية عبر الفضاء الرقمي ويضع ألف علامة استفهام حول سماح "إسرائيل" بإنتاج هذا الفلم دون عراقيل..ويضع المخرج هاني أبو اسعد أمام أسئلة كبرى تتعلق بانتماءاته السياسية إزاء قضيته الفلسطينية، وخاصة أنه المنتج وكاتب السيناريو لهذا الفلم الخلافي، ما أسقط المشاهد في دوامته الغامضة.
13 يوليو 2022