تعيش مدينة معان وضعاً عشوائياً في تنظيم حركة السير فيها من ناحية , وزحمة الباعة المتجولين على أرصفة الشوارع الرئيسية من ناحية أخرى , مما أدى إلى ما يسمى بشبه فوضى في حياة المواطن العامة ، حيث يجد الفرد صعوبة في السير وقضاء حاجته من السوق نتيجة العشوائية التي سببت الازدحام الغير العادي .
ويشكو أهالي المدينة من هذه الفوضى والاعتداءات المستمرة على الأرصفة والشوارع التي أحبطتهم ، وجعلتهم يتساءلون حول دور الجهات المعنية في الحد منها، ووضع حد لها.
وقال المواطن احمد كريشان "نعانى من انتشار الباعة الجائلين الموجودين بشكل عشوائي ، واحتلوا الأرصفة وأصبحوا في الشوارع الرئيسية والأعلى حركة مرورية ، وأقاموا فرشًا بشكل غير لائق ، مع انتشار أصوات الضوضاء والكلمات الخارجة أصبح هناك حاله من الفوضى المستمرة على مدار الساعة ".
وأضاف "أصبح الطريق محتلا من قبل بعض الباعة الجائلين ومحلات بيع الخضار و الفواكه و المطاعم و السوبرماركت افتراشهم الشارع وتضييقه على السيارات والمشاة وهناك حالة من الفوضى المستمرة على مدار اليوم، ما ترتب عليه انتشار القمامة الناتجة عن السوق وتشويه منظر الشارع.. ونطالب بالتدخل لمنع الباعة من افتراش الأرصفة والشارع الرئيسي ".
وطالب كريشان بإقامة سوق حضاري يخدم الباعة المتجولين ، وسرعة تحرك الجهات المعنية للتعامل مع المخالفين بكل حزم للحد من انتشار الفوضى ومكافحة الإشغالات باستمرار.
فيما يعبر جميل عساف عن استيائه من وضع شارع الملك حسين و شارع فلسطين وعدم تنظيم شوارع المدينة بشكل عام ، مشيراً إلى أن السبب في هذه الأزمة البسطات العشوائية .
لافتا إلى أن الاعتداء على الأرصفة والشارع الرئيس واضح أمام الجميع، لكن لا أحد يعطي أهمية وأن هذه المعضلة باتت مؤرقة لما تسببت به من حوادث حيث تجبرك للسير على أطراف الشارع وتعرض حياة المارة للدهس.
وطالب عساف الجهات المعنية بإيجاد حلول مناسبة للتخلص من هذه الظاهرة التي ما زالت منتشرة و تؤرق أهالي المدينة .
ومن جانبه قال صاحب بسطة في معان أصر على عدم ذكر اسمه ، إنني عاطل عن العمل وحاولت البحث عن عمل أكثر من مرة ، لكن من دون جدوى . لذلك قررت العمل على بسطة، وكانت بالدّين آملا أن أسده من خلال العمل ، وغير مشمول في الضمان الاجتماعي ، ولدي عائلة والتزامات وإيجار، فإذا لم ادفع سوف اسجن، وبالتالي تتشتت الأسرة ".
و طالب الجهات المسؤولة قبل البدء بمحاربة البسطات بمعالجة أسبابها. وإيجاد حلول مناسبة ترضي كافة الأطراف وتخصيص أماكن لأصحاب البسطات لأنها تعتبر مصدر رزق لنا .
بدوره قال مدير دائرة العلاقات العامة في جامعه الحسين بن طلال الدكتور محمد جرار أنه مع تنظيم الشوارع وترتيب السير فيها والتوعية في هذا الصدد واجبة أولاً للمواطنين في استخدام هذه الممرات وللباعة المتجولين ولأصحاب المحلات التجارية .
داعياً المجلس البلدي في معان بالتنسيق مع قسم السير في مديريه شرطة معان إلى توفير خطة لتنظيم وتنفيذ قواعد السير فإذا توفرت الإعدادات الجيدة ستكون الأوضاع بخير إن شاء الله .
مشيراً جرار إلى ان الاختناقات عادة تتسبب فيها عدة أمور من بينها الاعتداءات على الأرصفة و الشوارع الرئيسية بحكم دخول الناس للسوق للسير داخل الشوارع الرئيسية لعدم وجود ممرات لهم على الأرصفة , لذلك نأمل أن تكون هذه السنة أحسن من غيرها من السنوات , وأن يتم إزالة كافة المشوهات البصرية وإيجاد حلول مرضيه للجميع .
لافتا الى أنه لابد من التعاون من قبل المواطنين في التخفيف وإزالة هذا الازدحام ، ونسأل الله العون للقائمين على تنظيم شؤون المدينة وللصحافة التي أثارت مثل هذه القضايا الملامسة لهموم الناس .
من جهته قال رئيس بلدية معان الكبرى الدكتور ياسين صلاح ، إن قضية البسطات ظاهرة قديمة جديدة لا يمكن القضاء عليها إلا بتعاون جميع الجهات المعنية في المحافظة .
وأضاف ان فرق البلدية الخاصة تتابع أوضاع الأسواق في وسط المدينة وغيرها من المناطق، حرصا منها على سلامة المواطنين، لافتا إلى أن البلدية تتخذ إجراءات قانونية خاصة بالأسواق، لتنظيمها.
وأوضح صلاح ان البلدية ستقوم بدراسة هذه القضية من جميع جوانبها و سيتم ان شاء الله في القادم من الأيام إيجاد مكان خاص لأصحاب هذه البسطات لأننا نسعى للتنظيم و ليس لقطع الأرزاق .
وبين صلاح أن البلدية، وضعت خطة تقوم كوادر البلدية المختلفة بموجبها، بإزالة الإعاقات المختلفة من الشوارع والأرصفة، و البسطات.