2026-01-12 - الإثنين
الملك يرعى إطلاق البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام 2026–2029 nayrouz المياه تعلن استنفار كوادرها استعدادا للحالة الجوية nayrouz السعود يكتب العمل اللائق وتمكين الشباب nayrouz وفاة الشيخ مهند التميمي إمام مسجد الرياطي nayrouz الحديد يهنئ متصرف لواء القويسمة الهاشم بمناسبة الترفيع nayrouz “إدارة الأزمات” يحذر من مخاطر المنخفض الجوي ويدعو للالتزام بالإرشادات الوقائية nayrouz فقدان شاب أردني في ولاية كاليفورنيا ورصد مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات nayrouz الشرفات يترأس اجتماعًا لمناقشة الخطة الإجرائية لتنفيذ توصيات تقرير توجيه السياسات nayrouz الخريشا تُتابع ميدانيا أعمال الصيانة في مدرسة أم البرك الأساسية للبنين nayrouz "الحوار الوطني الشبابي" في الأعيان تطّلع على برامج مركز تطوير الأعمال nayrouz تشيلسي يغري ريال مدريد بعرض ضخم لضم فالفيردي nayrouz الخريشا تناقش مع لجنة التوجيه المهني آليات التوسع في مسار التعليم المهني والتقني BTEC nayrouz "الأشغال" تفعل خطة الطوارئ استعدادا للمنخفض الجوي nayrouz اللواء المعايطة يلتقي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، ويبحثان تعزيز التعاون المشترك nayrouz تربية الموقر تبحث استحداث تخصصات جديدة في التعليم المهني والتقني nayrouz وزارة التعليم العالي تعلن عن منح دراسية مقدمة من حكومة بروناي للعام الجامعي 2026–2027 nayrouz تأجيل الامتحانات وتعليق دوام العاملين في جامعة الحسين بن طلال الثلاثاء nayrouz تعليق الدوام في جامعة عمان الأهلية ليوم غد الثلاثاء nayrouz الرقاد يفتتح ورشة عمل لمدراء المكاتب التجارية في المحافظات nayrouz الحاج عبد الله داود ابو احمد في ذمة الله nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz شكر على تعاز nayrouz معان تودّع فهد أبو شريتح الحويطات… فاجعة موجعة تخطف شابًا في ريعان العمر nayrouz الإعلامي الاردني جميل عازر يوارى الثرى في الحصن الخميس nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى وفاة والدة الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن 80 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz الجازي يعزي قبيلة القحطاني بوفاة الفريق سعيد القحطاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 9 كانون الثاني 2026 nayrouz أبناء المرحوم الحاج علي سفهان القبيلات ينعون الجار ضيف الله قبلان الشبيلات nayrouz وفاة الحاج حسين محمود الطيب الدفن في نتل الجمعة nayrouz عبدالله البدادوة يعزي بوفاة النسيب عبد الحليم الشوابكة nayrouz وفاة محمد ناصر عبيدالله «أبو وائل» إثر جلطة حادة nayrouz وفاة الحاجة جدايه زوجة معالي محمد عوده النجادات nayrouz

الجهة السابعة رواية جديدة للكاتب كميل أبو حنيش

{clean_title}
نيروز الإخبارية : صدر عن دار فضاءات للنشر رواية الجهة السابعة ( صورةٌ من تجربة الفلسطيني في المعتقل الإسرائيلي)، للأسير كميل أبو حنيش.

توطئة الأسير الفلسطيني كميل سعيد أبو حنيش من مواليد بيت دجن - نابلس - من مواليد ١٩٧٥- اعتقل عدة مرات قبل انتفاضة الأقصى - حاصل على شهادة بكالوريوس الاقتصاد والعلوم السياسية وحاصل أيضا على الماجستير بالشؤون الإسرائيلية والإقليمية - اعتقل عام ٢٠٠٣ - محكوم ب" ٩" مؤبدات - خاض عشرات الاضربات عن الطعام مع كافة الاسرى - يتعرض دائما للنقل والتنكيل - كاتب وشاعر- صدرت له عدة روايات- نذكر منها خبر عاجل عام ٢٠٠٦ - رواية بشائر ٢٠١٠ - له العديد من الدراسات الأدبية والسياسية -
يقبع حاليا في سجن ريمون الصحراوي٠

حلقات من الدخان الأبيض تتراقص مع الهواء بغنج، تتمايل متلاشية في ظلمة المكان، تاركة خلفها ابتداء بعث جديد، هذا هو حالي وأنا أقرأ رواية" الجهة السابعة" للروائي الأسير كميل ابوحنيش.

هواء بارد ينسل على أطراف اصابعي ليلمس المرآة والكراسي وذكريات حارة الياسمين، في نابلس، وقتها كنت طفلاً قادماً من الكويت مع أهلي لزيارة أخوالي.
حتى مفكرتي السرية تركتها هذه المرّة مفتوحة، ومداداً أزرق يغلق سطراً بحروف صغيرة مرتبة٠

عبثاً يمدّ الليل أطرافه، لكن ضوء "الجهة السابعة" وبلا رحمة يدفعه إلى الخارج، لتبدأ الكلمات تلتمع على بياض الورق.

إنَّ ما سلف ليمثِّل مدخلاُ لازماً للولوج إلى نصّ رواية "الجهة السابعة" للروائي الأسير كميل ابوحنش المونودراميّ، الذي يرصد- عبره سيرته في المعتقل الإسرائيلي- ومازال، وكتب روايته في المعتقل، مُتَتَبِّعاً هجراته القسريَّة الاغترابيَّة داخل وطنه، وما كابده من نفيِ داخلي واضطهادٍ وتشرُّدٍ في ظلِّ سلطات القهر والجور والاستبداد، التي كرَّسها الإسرائيليون، سعياً لمصادرة حريته، وخنق صوته الذي لم يكن ليخمد يوماُ أو يهن، متراجعاً - جنباُ- عن الاضطلاع بدوره في النضال الفاعل لتحرير وطنه فلسطين من محتله الإسرائيلي، (انا ابن الانتفاضة الأولى علَّمتني أن أعشق الثورة والبندقية ص٢٠).

ولايرى الكاتب من معادلٍ موضوعيِّ لتأطير أحداثه وعكسها درامياً سوى احتذاء نهج المسرح "الوثائقي"، واعتماد أدواته المعرفيّة الفنيّة - الجمالية،( نلج أحد الأحواش القديمة فنجد جثَّة أبوشرار في الداخل ووجهه مغطىً بكوفية زرقاء، نغادر، وفي الزقاق كانت جثة الطبّوق ممدَّدة على الأرض، لا أثر لأحد في الشوارع، الهدوء يطبق على المدينة تكسره رشقات الرصاص بين الفينة والأخرى، لا شيء غير هسيس الموت ورائحته تملأ المكان ص٢٢٨).

- الرؤية السرديّة، وبنائيّة الخطاب السرديّ، ووسائطه:

يقدّم "كميل أبوحنيش" أحداثه عبر معادلٍ ينحو منحيين اثنين:

في أولهما : تغدو الوثيقة التاريخية الموضوعية هي المادّة التي يتكأ عليها في بناء الأحداث، محدّداً - في الوقت ذاته - موقفه منها، من خلال ( الأصوات / الجوقة التغربية التي تجلت صورتهم بجنود العدو الأسرائيلي)، (يحدث للموت أن يسخر منك، ويعبث بك بعد أن يوصلك إلى أنيابه، اقتربت ذات اليد القاسَية وقادتني من جديد، أصعدوني للشاحنة العسكريَّة القريبة، ضحك الموت، أدركت ما حدث معي قبل قليل، كان مجرّد التقاط صورة قبل اعتقالي، لم أمت لكنَّني أحسست أنَّ ثمَّة قطعة من قلبي بقيت في ذلك المكان ص٢٩٠).

أما في المنحى الثاني: فإنه يحوّل هذه الوثيقة التاريخية إلى فرجة مسرحيةٍ، معتمداً لعبة "المسرح داخل المسرح"، ومستخدماً تقانات ومؤثرات تغريبيَّة في سبيل تحقيق المشهديّة، من مثال "خيال الظل"، (في نابلس بوسعك أن تقف في أيُ مكان لتقول هنا كانت لي ذكرى، هنا عشت وتعلَّمت،ويكتسي وجهك بالحزن إذا داعبتك الذكريات ص٧٠).

وبالرغم من نحو الأحداث منحيين متساويين في تمظهرهما، إلاً أنّهما يبقيان محكومين بمرجعيَّة سرديةٍ واحدةّ.

والواقع أن"كميل أبوحنيش" اعتمد في روايته على مسرحة نصه المونودرامّي على "السرد" أكثر مّما اتكأ على "العرض"، حيث الأحداث تتوالى، متناميةً، عبر "السرد البانورامي التصويريّ".

إن الرؤيا الدّرامية التّبئيرية للنص وبلورتها، لا اعتماداً على السرد فحسب، وإنّما على التوليف بين "السرد" وبين"العرض" بمظاهره المتنوعة، من:
"حوار الشخصيات" و "كلاهما" و"ونجواها الذاتّية" ،( - أين انت؟
أجبته بتوتّر :
- مشغول
فرد ساخرًا :
- على ما يبدو أنت متوغّل في أراضي السلطة!
فأجبته على مسمعها بسخرية مضادة :
- والله حتى الآن لم أتوغلَّ، أخوض مقاومة عنيفة، وعبوات ناسفة في الطريق وقنّاصين في المناطق المرتفعة! ص٩١).

لقد نجا السرد في سيروته، منحى تصاعدياً تعاقبياً مطَّرداً بشكل آليَّ يعتمد النسّق التقليدي السببي، حيث الأحداث تبدأ مع الرواي الذي يمضي، بآلية تنتهج النّسق الزمني الصاعد، ليعرفنا بما لاقاه الراوي من معاناة، "السرد الذاتي" الذي يوظّف تقانات أسلوبية فنيَّة عدَّة: كالتداعي والاسترجاع ( الذكريات) والحلم والخلاصة والاختزال.

رواية "الجهة السابعة" للروائي الأسير كميل ابوحنش، إنصات للذات الفلسطينية التي تتعرض لأبشع جريمة إنسانية، تلغي وجوده، وتمحو ذاكرته، حتى اعتقاله في زنازين الموت، البعض يعتبرها نزهة، والبعض الآخر غير موجودة، إنها الجهة السابعة لمحاولة إلغاء الفلسطيني من الوجود الذي قام أبوحنيش بتعرية هذا الفعل الوحشي للإسرائيلي، بهذا المعنى تكون أدبية الرواية متحققة من خلال اللقاء المزدوج الذي هو ثمرة التناص. فمن جهة يلتقي القارئ بالكاتب الذي يقرأه من خلال كلماته، كما يلتقي كاتباً آخر أكثر بعدا ونأيا وهو الذي تحاوره الرواية عبر استراتيجية التناص، الوجود الفلسطيني، والوهم الأسرائيلي.

وبالانتقال للعنوان باعتباره مكونا خطابيا وسرديا، يمكننا ان نعتبره إحالة للمكان الفلسطيني جغرافيا وثقافيا وسياسيا ونضاليا، هو المكان الواقعي الذي تدور فيه أهم احداث الرواية، يقع في اكثر من مكان في فلسطين.
وبهذا المعنى لا يتوسط سرد العنوان" الجهة السابعة" لفهم ضبابية الحياة وحسب، وأنما يُسهم في بلورة أنماط متعددة من الفهم تتنقل من داخل اللغة وخارجها.
رواية " الجهة السابعة"، كانت من اخترع نفسها من جديد٠ لكن أليس ذلك هو اختراع النفس من جديد؟ أليس هو الشرط لكتابة رواية جديدة ولكتابة وجع فلسطيني جديد؟