2026-03-11 - الأربعاء
عاجل: إيران تهدد رسميا بتحريك الحوثيين لإغلاق مضيق باب المندب nayrouz أول رد للسلطان هيثم بن طارق بعد القصف الإيراني على ميناء صلالة nayrouz ترمب: عمليًا لم يبق شيء في ايران يمكن استهدافه nayrouz الأردن ودول أخرى يدينون إغلاق الاحتلال أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين nayrouz وزير الرياضة الإيراني: منتخب إيران لن يشارك في كأس العالم 2026 nayrouz رسالة حادة من دعاء صلاح لنجوم رمضان: القضايا الإنسانية أولى من المنافسة على الصدارة nayrouz الأمن العام يلبى نداء استغاثة للتبرع بالدم...صور nayrouz الأرصاد تحذر من الغبار وتدني الرؤية اليوم وغدًا nayrouz الكويت: تدمير 7 طائرات مسيرة وسقوط واحدة خارج منطقة التهديد nayrouz العراق: إسقاط اربع مسيّرات قرب مطار بغداد الدولي nayrouz عقوبات أوروبية على 19 مسؤولا وكيانا إيرانيا nayrouz ارتفاع التضخم الأمريكي.. صدمة إيران تهدد ميزانيات الأسر والأسواق nayrouz إسرائيل لا ترى ضمانا بأن الحكومة الإيرانية ستسقط رغم الحرب nayrouz إعلان الدفعة الأولى لمرشحي قروض إسكان المعلمين 2026 nayrouz نائب رئيس البنك الدولي: الأردن من الدول الرائدة عالميا في إصلاحات تمكين المرأة اقتصاديا nayrouz الرئيس التركي يحذر من اتساع الحرب في المنطقة ويدعو للعودة إلى المفاوضات nayrouz أربعة قتلى في غارات إسرائيلية على بلدات في جنوب لبنان nayrouz الجيش الباكستاني يعلن استهدافه مواقع لجماعات مسلحة على الحدود مع أفغانستان nayrouz ألمانيا تفرج عن بعض احتياطياتها من النفط بسبب نقص الإمدادات من الشرق الأوسط nayrouz مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعا nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 11-3-2026 nayrouz وفاة الشاب نزار سليم حسن عبابنة في ألمانيا nayrouz وفاة المربي الفاضل حابس هلال حمود المعرعر العظامات (أبو حاتم) nayrouz كلمات مؤثرة لسحر سعود الخضير في الذكرى السابعة لرحيل والدتها nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب شادي عبد الرحمن عبد الكريم المعايطة nayrouz وفاة الحاجة نصره حامد السبيله.. وتربية الموقر تتقدم بالتعازي لأسرتها nayrouz وفاة الحاج عايد قاسم محمد اللوباني وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz بكر الصقور وإخوانه ينعون عمهم الحاج سالم الصقور عميد البيت nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz

الجهة السابعة رواية جديدة للكاتب كميل أبو حنيش

{clean_title}
نيروز الإخبارية : صدر عن دار فضاءات للنشر رواية الجهة السابعة ( صورةٌ من تجربة الفلسطيني في المعتقل الإسرائيلي)، للأسير كميل أبو حنيش.

توطئة الأسير الفلسطيني كميل سعيد أبو حنيش من مواليد بيت دجن - نابلس - من مواليد ١٩٧٥- اعتقل عدة مرات قبل انتفاضة الأقصى - حاصل على شهادة بكالوريوس الاقتصاد والعلوم السياسية وحاصل أيضا على الماجستير بالشؤون الإسرائيلية والإقليمية - اعتقل عام ٢٠٠٣ - محكوم ب" ٩" مؤبدات - خاض عشرات الاضربات عن الطعام مع كافة الاسرى - يتعرض دائما للنقل والتنكيل - كاتب وشاعر- صدرت له عدة روايات- نذكر منها خبر عاجل عام ٢٠٠٦ - رواية بشائر ٢٠١٠ - له العديد من الدراسات الأدبية والسياسية -
يقبع حاليا في سجن ريمون الصحراوي٠

حلقات من الدخان الأبيض تتراقص مع الهواء بغنج، تتمايل متلاشية في ظلمة المكان، تاركة خلفها ابتداء بعث جديد، هذا هو حالي وأنا أقرأ رواية" الجهة السابعة" للروائي الأسير كميل ابوحنيش.

هواء بارد ينسل على أطراف اصابعي ليلمس المرآة والكراسي وذكريات حارة الياسمين، في نابلس، وقتها كنت طفلاً قادماً من الكويت مع أهلي لزيارة أخوالي.
حتى مفكرتي السرية تركتها هذه المرّة مفتوحة، ومداداً أزرق يغلق سطراً بحروف صغيرة مرتبة٠

عبثاً يمدّ الليل أطرافه، لكن ضوء "الجهة السابعة" وبلا رحمة يدفعه إلى الخارج، لتبدأ الكلمات تلتمع على بياض الورق.

إنَّ ما سلف ليمثِّل مدخلاُ لازماً للولوج إلى نصّ رواية "الجهة السابعة" للروائي الأسير كميل ابوحنش المونودراميّ، الذي يرصد- عبره سيرته في المعتقل الإسرائيلي- ومازال، وكتب روايته في المعتقل، مُتَتَبِّعاً هجراته القسريَّة الاغترابيَّة داخل وطنه، وما كابده من نفيِ داخلي واضطهادٍ وتشرُّدٍ في ظلِّ سلطات القهر والجور والاستبداد، التي كرَّسها الإسرائيليون، سعياً لمصادرة حريته، وخنق صوته الذي لم يكن ليخمد يوماُ أو يهن، متراجعاً - جنباُ- عن الاضطلاع بدوره في النضال الفاعل لتحرير وطنه فلسطين من محتله الإسرائيلي، (انا ابن الانتفاضة الأولى علَّمتني أن أعشق الثورة والبندقية ص٢٠).

ولايرى الكاتب من معادلٍ موضوعيِّ لتأطير أحداثه وعكسها درامياً سوى احتذاء نهج المسرح "الوثائقي"، واعتماد أدواته المعرفيّة الفنيّة - الجمالية،( نلج أحد الأحواش القديمة فنجد جثَّة أبوشرار في الداخل ووجهه مغطىً بكوفية زرقاء، نغادر، وفي الزقاق كانت جثة الطبّوق ممدَّدة على الأرض، لا أثر لأحد في الشوارع، الهدوء يطبق على المدينة تكسره رشقات الرصاص بين الفينة والأخرى، لا شيء غير هسيس الموت ورائحته تملأ المكان ص٢٢٨).

- الرؤية السرديّة، وبنائيّة الخطاب السرديّ، ووسائطه:

يقدّم "كميل أبوحنيش" أحداثه عبر معادلٍ ينحو منحيين اثنين:

في أولهما : تغدو الوثيقة التاريخية الموضوعية هي المادّة التي يتكأ عليها في بناء الأحداث، محدّداً - في الوقت ذاته - موقفه منها، من خلال ( الأصوات / الجوقة التغربية التي تجلت صورتهم بجنود العدو الأسرائيلي)، (يحدث للموت أن يسخر منك، ويعبث بك بعد أن يوصلك إلى أنيابه، اقتربت ذات اليد القاسَية وقادتني من جديد، أصعدوني للشاحنة العسكريَّة القريبة، ضحك الموت، أدركت ما حدث معي قبل قليل، كان مجرّد التقاط صورة قبل اعتقالي، لم أمت لكنَّني أحسست أنَّ ثمَّة قطعة من قلبي بقيت في ذلك المكان ص٢٩٠).

أما في المنحى الثاني: فإنه يحوّل هذه الوثيقة التاريخية إلى فرجة مسرحيةٍ، معتمداً لعبة "المسرح داخل المسرح"، ومستخدماً تقانات ومؤثرات تغريبيَّة في سبيل تحقيق المشهديّة، من مثال "خيال الظل"، (في نابلس بوسعك أن تقف في أيُ مكان لتقول هنا كانت لي ذكرى، هنا عشت وتعلَّمت،ويكتسي وجهك بالحزن إذا داعبتك الذكريات ص٧٠).

وبالرغم من نحو الأحداث منحيين متساويين في تمظهرهما، إلاً أنّهما يبقيان محكومين بمرجعيَّة سرديةٍ واحدةّ.

والواقع أن"كميل أبوحنيش" اعتمد في روايته على مسرحة نصه المونودرامّي على "السرد" أكثر مّما اتكأ على "العرض"، حيث الأحداث تتوالى، متناميةً، عبر "السرد البانورامي التصويريّ".

إن الرؤيا الدّرامية التّبئيرية للنص وبلورتها، لا اعتماداً على السرد فحسب، وإنّما على التوليف بين "السرد" وبين"العرض" بمظاهره المتنوعة، من:
"حوار الشخصيات" و "كلاهما" و"ونجواها الذاتّية" ،( - أين انت؟
أجبته بتوتّر :
- مشغول
فرد ساخرًا :
- على ما يبدو أنت متوغّل في أراضي السلطة!
فأجبته على مسمعها بسخرية مضادة :
- والله حتى الآن لم أتوغلَّ، أخوض مقاومة عنيفة، وعبوات ناسفة في الطريق وقنّاصين في المناطق المرتفعة! ص٩١).

لقد نجا السرد في سيروته، منحى تصاعدياً تعاقبياً مطَّرداً بشكل آليَّ يعتمد النسّق التقليدي السببي، حيث الأحداث تبدأ مع الرواي الذي يمضي، بآلية تنتهج النّسق الزمني الصاعد، ليعرفنا بما لاقاه الراوي من معاناة، "السرد الذاتي" الذي يوظّف تقانات أسلوبية فنيَّة عدَّة: كالتداعي والاسترجاع ( الذكريات) والحلم والخلاصة والاختزال.

رواية "الجهة السابعة" للروائي الأسير كميل ابوحنش، إنصات للذات الفلسطينية التي تتعرض لأبشع جريمة إنسانية، تلغي وجوده، وتمحو ذاكرته، حتى اعتقاله في زنازين الموت، البعض يعتبرها نزهة، والبعض الآخر غير موجودة، إنها الجهة السابعة لمحاولة إلغاء الفلسطيني من الوجود الذي قام أبوحنيش بتعرية هذا الفعل الوحشي للإسرائيلي، بهذا المعنى تكون أدبية الرواية متحققة من خلال اللقاء المزدوج الذي هو ثمرة التناص. فمن جهة يلتقي القارئ بالكاتب الذي يقرأه من خلال كلماته، كما يلتقي كاتباً آخر أكثر بعدا ونأيا وهو الذي تحاوره الرواية عبر استراتيجية التناص، الوجود الفلسطيني، والوهم الأسرائيلي.

وبالانتقال للعنوان باعتباره مكونا خطابيا وسرديا، يمكننا ان نعتبره إحالة للمكان الفلسطيني جغرافيا وثقافيا وسياسيا ونضاليا، هو المكان الواقعي الذي تدور فيه أهم احداث الرواية، يقع في اكثر من مكان في فلسطين.
وبهذا المعنى لا يتوسط سرد العنوان" الجهة السابعة" لفهم ضبابية الحياة وحسب، وأنما يُسهم في بلورة أنماط متعددة من الفهم تتنقل من داخل اللغة وخارجها.
رواية " الجهة السابعة"، كانت من اخترع نفسها من جديد٠ لكن أليس ذلك هو اختراع النفس من جديد؟ أليس هو الشرط لكتابة رواية جديدة ولكتابة وجع فلسطيني جديد؟