انتقدت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين الحملة الإعلامية الممنهجة التي يشنها عدد من وسائل الإعلام والمواقع المغربية، ضد الدولة التونسية، إثر الجدل الذي رافق زيارة رئيس جبهة البوليساريو إلى تونس للمشاركة في قمة "طوكيو الدولية للتنمية في إفريقيا" (تيكاد 8).
وعبرت النقابة الوطنية للصحفيين، في بيان أصدرته لها اليوم الإثنين، عن رفضها "كل أشكال الانحراف بالتعاطي الإعلامي المغربي وتغييره للجدل السياسي والدبلوماسي الرسمي إلى حملات تشويه ممنهجة غير أخلاقية تستهدف صورة تونس والإضرار بمصالحها".
وحذرت نقابة الصحفيين التونسيين، من "خطر استمرار انخراط بعض وسائل الإعلام المغربية والأجنبية في توظيف واضح وصريح لهذه القضية خدمة لأجندات سياسية".
كما دعت كافة القوى الوطنية والسياسية والمدنية، إلى "التصدي، وبقوة، لكل ما من شأنه أن يمس من سيادة الدولة التونسية وحرمتها"، ملاحظة أن "نضالات القوى المدنية والسياسية ضد السلطة في تونس، من أجل قضايا الحريات وحقوق الإنسان والحكم الرشيد، لا تمنعها من الاضطلاع بدورها الوطني في الدفاع عن مصالح البلاد".
كما طالبت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، وسائل الإعلام المحلية، بالتعاطي المسؤول مع هذه الحملات، معتبرة أنه "من واجب وسائل الإعلام نقل الحقائق وتفسيرها للمتلقي بكل موضوعية ودقة، بالإضافة إلى الدفاع عن مصالح البلاد الحيوية وسيادتها".
وكانت المملكة المغربية قررت عدم المشاركة في القمة الثامنة لمنتدى التعاون الياباني الإفريقي (تيكاد 8)، التي انعقدت بتونس يومي 27 و28 أوت 2022، والاستدعاء الفوري لسفيرها بتونس "للتشاور"، معتبرة أن الاستقبال الذي خصصه رئيس الدولة قيس سعيد، لزعيم منظمة البوليساريو، التي وصفها بيان وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ب"الميليشيا الانفصالية"، يعد، "عملا خطيرا وغير مسبوق، يسيء بشكل عميق إلى مشاعر الشعب المغربي، وقواه الحية".
في المقابل أعلنت تونس رفضها القطعي لما تضمنه البيان المغربي من عبارات "تتهمها باتخاذ موقف عدواني تجاه المغرب ويضر بالمصالح المغربية"، مؤكدة على سيادة قرارها الوطني ورفضها التدخل في شؤونها الداخلية".
كمل أعربت تونس عن "استغرابها الشديد" إزاء ما ورد في بيان المملكة المغربية من "تحامل غير مقبول على الجمهورية التونسية ومغالطات بشأن مشاركة وفد الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في ندوة طوكيو الدولية للتنمية في إفريقيا"، موضحة أن الاتحاد الإفريقي وبصفته مشاركا رئيسيا في تنظيم ندوة طوكيو الدولية، هو من دعا كافة أعضائه، بما فيهم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، إلى المشاركة في فعاليات قمة "تيكاد 8" بتونس وأن رئيس المفوضية الإفريقية وجه كذلك دعوة فردية مباشرة إلى الجمهورية الصحراوية لحضور القمة.
كما أشار بيان الخارجية التونسية إلى أنه "سبق للجمهورية الصحرواية أن شاركت في الدورة السادسة للتيكاد المنعقدة بنيروبي/كينيا في 2016 والدورة السابعة المنعقدة بيوكوهاما /اليابان سنة 2019، وشاركت أيضا في اجتماعات إقليمية أخرى، على غرار القمة الإفريقية الأوروبية المنعقدة في فيفري 2022 ببروكسيل وذلك بمشاركة المملكة المغربية في جميع هذه القمم".