2026-02-02 - الإثنين
زوجة نجم رايو تفتح النار على ريال مدريد nayrouz الشوره يكتب ​إرث البنادق ووفاء الأحفاد: سمو الأمير الحسين يستذكر بطولات الأردنيين في المعارك nayrouz صورة من ذاكرة التوجيه المعنوي: الوزني – الرقاد – النسور – شديفات nayrouz الارصاد تكشف تطورات حالة الطقس والمنخفض الجوي nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-2-2026 nayrouz أيمن أبو الرب مديراً عاماً للموازنة العامَّة nayrouz تكليف الدكتور رائد النعيمات محافظاً لإربد بالإنابة nayrouz التربية: تطبيق أسس جديدة لتوزيع الطلبة على الحقول اعتبارًا من مواليد 2010 nayrouz تشكيلات أكاديمية في الهاشمية و4 نواب للرئيس - اسماء nayrouz أحمد موسى: مصر وقفت بجانب الفلسطينيين nayrouz عطل يضرب «إكس» في أمريكا.. تضرر آلاف المستخدمين nayrouz إعادة هيكلة حكومية في الكويت: مرسوم أميري يقضي بتعيين 8 وزراء جدد وتعديل حقائب وزارية nayrouz محمد محمود الخلايلة ينال درجة البكالوريوس من الجامعة الهاشمية nayrouz داودية يكتب أبو صالح !! nayrouz حمزة عبدالكريم ينجح في الفحص الطبي ببرشلونة nayrouz الحاجه فضه عناد الخريبيش الحماد في ذمة الله nayrouz الموافقة على الحلول المتعلقة بالأراضي المقام عليها مخيمات والعائدة ملكيتها لمواطنين nayrouz أين توجد أنقى المياه وأكثرها زرقة على كوكب الأرض؟ nayrouz الموافقة على تنفيذ المرحلة 2 من "تطوير النقل العام" بين المحافظات وعمّان nayrouz بكلمات صادقة من القلب.. الطالبة لمى المشاقبة تهنئ جلالة الملك عبدالله الثاني nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-2-2026 nayrouz الحاجه فضه عناد الخريبيش الحماد في ذمة الله nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والدة المعلمة نجلاء المساعيد nayrouz وفاة الحاجة حمده زعل عوان الجعارات ام محمد. nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-2-2026 nayrouz وفاة الشاب أنور محمد سليم الحكيم الربابعه nayrouz وفاة الشاب محمود الصادق إثر أزمة قلبية حادّة في القدس nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة سوسن البيالي بوفاة عمّتها nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 31-1-2026 nayrouz رحيلٌ موجِع.. وفاة الشاب المهندس جعفر هايل الفقراء nayrouz وفاة العقيد الطيار علي جابر الدراجي بعد مسيرة مشرّفة في خدمة الجيش العراقي nayrouz حين يغيب أهل الفجر… الحاج عيسى السوالقة حاضرٌ بالدعاء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 30-1-2026 nayrouz الخريشا : في أربعينية الفقد… حين ينكسر الظهر ولا يُرى الكسر nayrouz وفاة الشاب يعقوب محمد الدبوبي "ابو حمود" nayrouz رحل وهو ينادي للصلاة.. وفاة الشيخ محمد ناصر الهقيش بني صخر خلال أذان العصر nayrouz وفاة الحاج عودة عبد الهادي الحسينات المناصير nayrouz وفاة الشاب محمد فتحي الغباشنة اختناقًا بتسرّب غاز المدفأة في بلدة سموع nayrouz حزنٌ يخيّم على إربد بعد وفاة أربعة أطفال بحريق خيمة في حوّارة nayrouz وفاة وليد محمود ملكاوي "أبو عمرو" nayrouz

الراوي يكتب حكايتي مع أندرينا ...

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم حسين الراوي _ الكويت

في بدايات شهر يونيو عام 2021، هناك في أوكرانيا، وتحديداً في مدينة أوديسا، يوجد مقهى صغير في منطقة أركاديا يقع في شارع جينويزكا، اسمه ( OH LA LA )، يطل على شارع ممتد داخلي، عن يمينه وشماله وأمامه مجموعة من المولات والفنادق والمحلات التجارية المختلفة.

كنت في بدايات المساء أذهب شبه يومي إلى ذلك المقهى ومعي مجموعة من الكُتب والأوراق والأقلام، من أجل أن أكتب المقالات والقصص والقصائد التي أنشرها في أكثر من صحيفة ومجلة.

كنت دائماً أجلس بالخارج في واجهة مقهى (oh la la) عن يمين أو شمال بابه، وفي إحدى المرات جاءت سيدة يبدو أنها في الثلاثينات من عُمرها، جلست في أقصى الطاولات التي أمام الشارع مباشرة، وبعد قليل لاحظتُ أن تلك السيدة أخذت تكلّم نفسها بصوت مسموع قليلاً! وهي تُشير باستمرار في كلتا يديها نحو البعيد من ناحية الشارع! وأحياناً تهز رأسها قليلاً، ثم تضع يدها على خدها وتصمت لبعض الوقت، ثم تعود من جديد لتلك الأفعال الغريبة!

سألت النادلة دارينا عن تلك الفتاة؟ فأخبرتني أن الفتاة تعاني من اضطراب مزدوج عقلي ونفسي، وهي اعتادت أن تأتي للمقهى كل يومين أو ثلاثة تقريباً، تجلس فيه لمدة نصف الساعة تقريباً، ثم تنصرف من غير أن تطلب أي شيء تشربه أو تأكله.

فشعرت نحوها بمشاعر الأسى والحزن، لأني أشفقت عليها مما تعانيه، خصوصاً أن أحد أصدقائي الذين أحبهم جداً كان قد أصيب بهذا المرض المزدوج قبل أن يموت بسنة، رحمه الله تعالى.

طلبت من النادلة أن تُحضر كأساً من عصير التفاح الطازج البارد لتلك الفتاة، وعندما وضعت النادلة كأس العصير أمامها انتبهت بعدما كانت غارقة في سرحانها الذهني. سألت الفتاة: لمن هذا العصير؟ أجابتها النادلة: إنّه لكِ، من السيد الذي يجلس هناك. فالتفتت الفتاة نحوي بالتفاتة خجلة، ثم أخذت تشرب العصير بهدوء يشبه ملامحها، وهي مطمئنة بلا ثرثرة مع نفسها وبلا أن تشير بيديها بأي حركة باتجاه البعيد.

وبعد مضي بعض الوقت، وأنا حينها مشغول فكرياً في الكِتابة، فوجئت بتلك الفتاة تقف أمامي، حيث جاءت بودٍ لتشكرني على عصير التفاح، فكانت تشبه طفلاً اعتادت أُمه أن توصيه بألا يتكلّم مع الغرباء. فوقفت لها، وسألتها عن اسمها، قالت: أندرينا.

ومن ثم اعتدت أن أرى أندرينا في ذلك المقهى من حينٍ إلى آخر، وكانت كلما جاءت تجلس على الطاولة ذاتها الكائنة في أقصى المقهى، ثم تأتيها النادلة بطلب مِني بكأس من عصير التفاح. وتبقى أندرينا في كل مرة تجلس لوحدها تُكلّم نفسها، وتشير بكلتا يديها نحو البعيد في كل الاتجاهات.

وفي آواخر شهر أغسطس، في الليلة الأخيرة قبل مغادرتي أوديسا وعودتي لبلدي الكويت، ذهبت لذلك المقهى على غير العادة قبيل غروب الشمس، فوجدت أندرينا تجلس في مكان كان ضوء الشمس فيه ساطعاً بشدة دون أي ظل يحميها! والطقس حينها كان حاراً بشكل ملحوظ، حيث أظن أنها كانت تشعر بالحرج من أن تدخل إلى صالة المقهى الداخلية، خصوصاً أن الطاولات المُظللة في واجهة المقهى كانت حينها مزدحمة بالناس، وبعضها قد تم حجزه مُسبقاً.

فلمّا جلستُ عند طاولتي التي اعتدت عليها، طلبت من النادلة أن تخبر الفتاة أندرينا بأنها تستطيع أن تأتي وتشاركني الطاولة، فما كان من أندرينا إلا أنها استجابت على الفور بعد أن أخبرتها النادلة بذلك الكلام.

جلست أندرينا أمامي، وكان يبدو عليها العطش والإرهاق. وبعد أن شربت الماء والعصير، سألتها: هل أنتِ الآن في حال جيدة؟ أجابتني بأن هزت رأسها، وقالت: نعم، شكراً لك.

وبعد لحظات قلت لأندرينا بأني في الغد سوف أعود للكويت، وأنا سعيد بمعرفتي بها. فاعتلت محياها لمحة من الدهشة، وقالت: حقاً! هذا مؤسف، هل سوف تعود لأوديسا مرّة أخرى؟ قلت لها: في الحقيقة لا أعلم هل سأعود لزيارة أوديسا مرّة أخرى أم لا.

ثم نظرت أندرينا للكتب والأوراق والأقلام، فسألتني: ماذا تعمل؟ فأخبرتها بأني كاتب. فقالت: هل ستكتب شيئاً عن أوكرانيا؟ قلت لها: نعم، سوف أكتب مقالاً حول زيارتي هذه. فقالت: أتمنى أن تكتب العديد من المقالات عن أوكرانيا، وليس مقالاً واحداً فقط. فابتسمتُ، وقلت لها:

لِمَ لا؟ فكل الأشياء واردة.

غادرتُ مكاني بعد أن ودّعتها وتمنيتُ لها الشفاء والعافية، وودعت المقهى أيضاً، وودعت ذلك الشارع الجميل الذي لي معه ذكريات جميلة، واتجهت للنوم باكراً في المنتجع الذي كنت أسكنه، حيث كان على بعد أمتار من مقهى (oh la la).

وبعد العدوان الروسي على أوكرانيا في يوم 24 فبراير الفائت 2022، تحقّق ما قالته وتمنته الفتاة الأوكرانية الطيّبة أندرينا، ومن دون أي تخطيط مِني وجدت أني كتبت في الدفاع عن أوكرانيا 7 مقالات، بعضها تم نشره في صحف أوكرانية، وبعضها تم نشره في صحف أوروبية عدة، حيث هاجمت في تلك المقالات الرئيس الروسي بوتين وجنوده بشراسة ومن دون أي تردد، وذلك وقوفاً مع الحق.

والمقالات التي كتبتها حتى الآن هي كالآتي: (الجزء السُفلي من وجه بوتين، بيلاروسيا والعشاء الأخير، روسيا ترتكب الإبادة الجماعية، بوتين بين الكنيسة والدجاجة، بوتين والأرقام القياسية، الحماس الذي ضيّع العرب، كذبة الأسطورة الروسية).

ولقد نشرت وعلّقت على الكثير من التقارير والدراسات والمقابلات والتحليلات السياسية الإعلامية المتعلقة بالعدوان الروسي على أوكرانيا.

هذا لأن كل شعب الكويت، وأنا واحدٌ منهم، تجرّعت مُرّ الألم في كل يوم، منذ بداية الغزو العراقي في يوم 2 أغسطس عام 1990، ولمدة سبعة شهور دامية، وعانيت الكثير من مشاعر الرعب والخوف والقلق، والتخفي من بطش جنود الطاغية صدام حسين، يوم أن احتلّ الجيش العراقي بلادي الكويت، وقتلوا أهلها، ودمّروا أرضها، وحرقوا نفطها، وخطفوا الكثير من أبنائها الشباب من الشوارع وهربوا بهم نحو السجون والمعتقلات العراقية كأسرى حرب على الرغم من أنهم كانوا مدنيين عُزّل لم يحملوا السلاح، ومن ثم أعدموهم جميعاً بلا ذنب ارتكبوه، وجعلوهم في عشرات المقابر الجماعية!

وأيضاً من أسباب دفاعي عن أوكرانيا تلك المحبة الصادقة التي أحفظها في قلبي للعديد من الأصدقاء الأوكرانيين، الذين أحاطوني باحترامهم ومحبتهم.