يبحث الكثير من الأشخاص عن الكثير من المعلومات الدينية لتثقيفهم في الجوانب المعرفية الدينية مثل اسئلة عن الانبياء و اسماء الانبياء و اعمار الانبياء وعن شجرة الانبياء والرسل و أيضاً عن أسماء الأنبياء ووظائفهم ومؤخراً يسأل البعض عن من منهم لم يتزوج ولماذا.
والأنبياء الذين عاشوا عزاب من دون أن يتزوجوا هما رسول الله عيسى عليه السلام، و رسول الله يحيى عليه السلام.
حيث بعث الله سبحانه وتعالى سيدنا عيسى عليه السلام وسيدنا يحيى عليه السلام لدعوة بني آدم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وترك عبادة الأصنام والإيمان بالله وهدايتهم إلى طريق الحق.
رسول الله عيسى عليه السلام..
من المعروف أن سيدنا عيسى عليه السلام ابن مريم العذراء وكانت ولادة سيدنا عيسى عليه السلام عبارة عن معجزة إلهية حيث ولد بلا أب ليكون آية وعبرة للناس، ويطلق على سيدنا عيسى إسم يوشع واليسوع.
وهو نبي من أنبياء الله سبحانه وتعالى الذي أرسله إلى بني إسرائيل لدعوتهم لعبادة الله عز وجل وحده لا شريك له وهدايتهم إلى طريق الحق وأنزل الله سبحانه وتعالى الإنجيل للنبي عيسى؛ وعاش سيدنا عيسى عليه السلام حياته أعزب ثم انتقل إلى السماء ولم يمت.[1]
رسول الله يحيى عليه السلام..
هو سيدنا يحيى عليه السلام بن نبي الله زكريا عليه السلام، وكان سيدنا يحيى ووالده سيدنا زكريا من أنبياء الله الذي بعثهم الله سبحانه وتعالى للناس لدعوتهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وهدايتهم إلى الصراط المستقيم.
وكانت زوجة سيدنا زكريا سيدة عاقر لا تنجب ولكن كان سيدنا زكريا كثير الدعاء فقد كان يدعو ويناجي الله كثيراً حتى رزقه الله بسيدنا يحيى عليه السلام رغم كبر سن والدته، وعاش سيدنا يحيى عليه السلام حياته بلا زواج وامتنع عن النساء وتوفاه الله وهو يجاهد.[2]
لماذا لم يتزوج نبي الله عيسى
لم يكن هناك إثبات أو نفي أو حتى دليل أو تصريح بشأن زواج سيدنا عيسى عليه السلام لكن كان من الواضح أنه لم يمهل حتى يتزوج، حيث قال ابن عاشور رحمه الله في تفسيره التحرير والتنوير : "وأما ترك المسيح التزوج فلعله لعارض آخر أمره الله به لأجله ، وليس ترك التزوج من شؤون النبوءة فقد كان لجميع الأنبياء أزواج حيث قال الله سبحانه وتعالى ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً )”، وقد ذكر البعض من أهل العلم أن سيدنا عيسى عليه السلام سوف يتزوج في آخر الزمان بعد نزوله والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم.[1]
لماذا لم يتزوج نبي الله يحيى
وجاء وصف سيدنا يحيى عليه السلام في القرآن الكريم:( فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِنَ الصَّالِحِينَ ) (سورة آل عمران).
حيث فسرها القاضي عياض رحمه الله: "إن عدم القدرة على النكاح يعتبر نقص ولكن انها موجودة فهذا فضل كبير من الله سبحانه وتعالى ثم قمعها: ولكن بمجاهدة كعيسى عليه السلام أو بكفاية من الله عزوجل كيحيى عليه السلام ثم هي في حق من هو قادر عليها وقام بالواجب فيها ولم تشغله عن ربه درجة علياء، وهي درجة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم”.
وفسرها ابن كثير: ” إن المقصود أن الله سبحانه وتعالى قال بأنه حصور ليس أنه لا يأتي النساء، بل معناه أن سيدنا يحيى عليه السلام معصوم عن الفواحش والقاذورات، ولكن لا يمنع ذلك من تزويجه بالنساء الحلال”.
وذكر الشوكاني: "وقد رجّح كونه يكف عنهنّ منعاً لنفسه عن الشهوة مع القدرة بأن المقام مقام مدح؛ وهو لا يكون إلا على أمر مكتسب يقدر فاعله على خلافه، لا على ما كان من أصل الخلقة وفي نفس الجبلة”.
وذكر الشنقيطي : ”التحقيق في معنى قوله (حصوراً) أنه الذي حصر نفسه عن النساء مع القدرة على إتيانهن تبتلاً منه وانقطاعاً لعبادة الله. وكان ذلك جائزاً في شرعِه، وأما سُنةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فهي التزوُّجُ وعدمُ التبتُّل”.
و أوضح بعض المفسرين أن معنى الحصور هنا هو الذي يترك النساء مع قدرته عليهن وليس عجزا أو ضعفا منه، ولكن الله سبحانه وتعالى صرفه عن هذا الأمر وذلك لحكمة ومهمة يعلمها الله سبحانه وتعالى فقط.[2]