2026-03-11 - الأربعاء
سلطنة عُمان: إصابة خزانات الوقود في ميناء صلالة بمسيّرات nayrouz فون دير لاين: 3 مليارات يورو كلفة إضافية للطاقة في أوروبا خلال 10 أيام من الحرب nayrouz عُطلة عيد الفطر من صباح الجمعة وحتى مساء الاثنين nayrouz الأمن العام: تعاملنا مع 259 بلاغاً عن سقوط شظايا nayrouz الفاهوم يكتب عقل الدولة الأردنية وأدواتها في زمن التوترات الإقليمية nayrouz العطيات والشرفات يرعيان إطلاق برنامج النظافة والحد من إلقاء النفايات في دير الكهف ...صور nayrouz الأمن العام: تعاملنا مع 259 بلاغاً عن سقوط شظايا nayrouz حريق على سفينة شحن تايلاندية بعد استهدافها في مضيق هرمز...صور nayrouz البدادوة: معالجة المخالفات في التقارير أصبحت شكلية nayrouz النواب" يناقش توصيات "المالية النيابية" بشأن تقرير المحاسبة 2024 nayrouz وزارة الدفاع القطرية: القوات المسلحة تتصدى لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر nayrouz شهيد جراء قصف الاحتلال غرب غزة nayrouz ارتفاع أسعار النفط عالمياً nayrouz درة تفرض حضورها في «علي كلاي».. وتعليقات الجمهور تؤكد قوة شخصية ميادة وعمق أدائها nayrouz كومباني: كنا قادرين على تسجيل المزيد أمام أتالانتا nayrouz حملات نظافة مكثفة في محافظة عجلون ضمن خطة رمضان وعيد الفطر nayrouz وفاة الحاجة عائشة محمد صبح الظهيرات...شقيقة معالي نادر الظهيرات nayrouz انخفاض أسعار النقل والوقود والأجهزة المنزلية يوازن ارتفاع السلع الأخرى nayrouz المجتمع في مواجهة فوضى الأخبار والتضليل في الفضاء الرقمي nayrouz وفاة الطفل غيث إبراهيم خليل الشرع nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 11-3-2026 nayrouz وفاة الشاب نزار سليم حسن عبابنة في ألمانيا nayrouz وفاة المربي الفاضل حابس هلال حمود المعرعر العظامات (أبو حاتم) nayrouz كلمات مؤثرة لسحر سعود الخضير في الذكرى السابعة لرحيل والدتها nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب شادي عبد الرحمن عبد الكريم المعايطة nayrouz وفاة الحاجة نصره حامد السبيله.. وتربية الموقر تتقدم بالتعازي لأسرتها nayrouz وفاة الحاج عايد قاسم محمد اللوباني وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz بكر الصقور وإخوانه ينعون عمهم الحاج سالم الصقور عميد البيت nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz

رواية "صراع الوجود" عالم من الدهشة حتى آخر حرف

{clean_title}
نيروز الإخبارية : لا شك أن الواقع الإنساني الخارجي يشكل جزءًا لا غنى عنه في التشكيل الموضوعي للعمل الأدبي، وذلك بعد مروره على ذات مبدعه الذي يستعين على تشكيله بأدوات فنية تمنح النص قدرًا من الإدهاش يتناسب ومقدرة الكاتب على صوغ الواقع بطريقة تمنحه بريقًا وتأثيرًا.

ولسنا ننكر ما لملامسة الواقع في النص من أهمية كبيرة في وصوله إلى نفوس المتلقين وحيازة القابلية لديهم؛ فمخاطبة هؤلاء هو الغاية، والتأثير فيهم هو الهدف، والتغيير في واقعهم هو الطموح.

لكن هل يعني هذا أن يتحول الكاتب إلى مصور (فوتوغرافي) ينقل الواقع كما هو؟ ولا أعني هنا الناحية الموضوعية، بل أقصد ما يفرض على الكاتب أن يعيد تشكيل الواقع تشكيلًا ملائمًا، وأن يسبغ على نصه (الناقل للواقع) قيمة فنية تحيله إلى عمل أدبي جميل.

ومن الأدوات الفنية التي يلجأ إليها الأديب استخدام الرمز بوصفه وسيلة فنية تقوم على التكثيف، وربما التخفي بهدف إيصال الفكرة دون أن تثير زوبعة من الرفض والاستهجان.

رواية (صراع الوجود) للكاتبة الروائية (غادة ياسين الأحمد) عمل روائي مختلف بكل ما تعني كلمة الاختلاف من معنى، فالقارئ المتتبع لحركة الرواية العربية في العقود الأخيرة يجد فيها كثيرًا من نقاط التقاطع والالتقاء، حتى بات القارئ يتنبأ بما ستؤول إليه الأحداث قبل وقوعها، وذلك بعد خبرة يكتسبها بفضل مطالعته لعدد من الروايات التي يتأثر بعضها ببعض حتى تضيع فيها أحيانًا ملامح خصوصية الكاتب.

تقف الروائية (غادة ياسين الأحمد) على ضفة أخرى منفردة، لتطرح فكرة جريئة تتجاوز فيها حدود المناطقية الجغرافية لتشمل الكون بأسره، وتبتعد عن انتمائها لدين أو طائفة أو عرق أو فئة لتعلن انتماءها للعالم كله، فهي وإن كانت تقف على أرضية عقائدية ثابتة فإنها تطرح فكرًا عامًا وتعالج قضية بني الإنسان على هذا الكوكب.

تحكي الرواية عن سيطرة قوى عظمى على هذا الكوكب، عبر التحكم بمقدراته الاقتصادية والإمساك بمفاصل الحياة، ولأن النفط هو رأس المال الأقوى حتى اللحظة فإننا نجد شخصية (نفطي) التي تمثل الكيان الصهيوني الذي يمد أذرعه الأخطبوطية في كل اتجاه ليمسك بخيوط اللعبة اقتصاديًا وسياسيًا وأمنيًا، هي القوى العظمى الأكثر حضورًا وتأثيرًا في الرواية.

ولأن هذا الكيان في حقيقته أضعف من أن تكون له هذه الهيمنة على العالم دون أن يتلقى الدعم والمساندة التي تضمن بقاءه واستمراره، لذا كان لا بد من أن توجد شخصية (الشمس) بوصفها الداعم بل وسبب الوجود.

ومعلوم أن الشمس هي الطاقة الوجودية التي تقوم بها الحياة على هذه الأرض، وما كان للنفط أن يكون ذا شأن وأهمية لولا أن الشمس تقيم مظاهر الحياة وتبقيها، والشمس في الرواية هي الداعمة لـ(نفطي)، وهي تمثل القوى الداعمة للكيان المزعوم وتمده بأسباب بقائه واستمراره.




وتظهر شخصية (قمري) وهي شخصية تحمل في باطنها بذرة الخير غير أنها تقف أمام القوى العظمى وقوف المجامل المحابي، خوفًا وطمعًا، فهي تمثل شريحة كبيرة ممن تضمر في داخلها قناعتها بوهم وجود الكيان، غير أنها تحابيه وتتزلف إليه لتنال الرضا، قناعة منها أن رضا نفطي هو الضامن لبقائها هي، وأنها دونه ستكون أضعف من بيت العنكبوت.

ولأن للحق صرخته في وجه الباطل، كان لا بد من أن نجد شخصية تقود ركاب الحق، وتسعى في إعادة هذا الكوكب إلى فطرته التي خلق عليها، تعيد إليه ملامح النقاء التي عملت القوى العظمى على طمسها وإخفائها تحت ضباب المصلحة وهوس السيطرة، فكانت شخصية (أرضي) بمساندة الغيمات والفحمات - وهؤلاء جميعهم من ضحايا نفطي الذي لوث وجودهم وألغى كيانهم – هي صرخة الحق في وجه الباطل، هي الإيمان بالمبدأ والثقة بأن من يمتلك قضية عادلة قادر على قهر أعتى المتجبرين.

وأمام هذا الصراع الوجودي الكبير تَعْمَد الكاتبة (غادة الأحمد) إلى بث روح التفاؤل في نفس القارئ، لتخبره بأن الحق منتصر لا محالة، فتلك سنة الله في الكون، وعلى الرغم من شدة الظلام في الأفق وغياب بارقة أمل ولو وحيدة في هذا الواقع الصعب، إلا أن حكمة الله تتجلى في قهر الباطل بعد امتداد هيمنة، وسحق الظالم بعد طول تجبر.

تعمد الكاتبة في روايتها إلى عالم الخيال لتقيم فيه عالمها الروائي الخاص، مستعينة بما تمتلكه من ثقافة مكنتها من التعامل مع عناصر الطبيعة وما يتميز به كل منها من خصائص، لتخلق انسجامًا بين العنصر في واقعه العلمي وقيمته الرمزية المستخدمة في العمل الأدبي، وهذا أمر يحسب للكاتبة بقوة، إذ تغيب عن كثير من الأعمال الروائية تلك الصبغة العلمية التي يحتاجها الروائي أحيانًا فيتهرب من التفاصيل بالاكتفاء بالعموميات وما يتداوله العامة.


وإذا كانت رواية (صراع الوجود) رواية مختلفة في الفكرة واستحضار الرموز فإن ثمة ما هو مختلف أيضًا وبشكل يكاد يشكل انفرادًا في عالم الرواية، وأعني به اعتماد الكاتبة اعتمادًا شبه كليّ على (الحوار) والابتعاد عن السرد كما عهدنا في فنّ الرواية.

في الحقيقة لا أدري ما السبب الذي دفع الكاتبة إلى اعتماد الحوار لغةً لروايتها؟!.

لكن ذلك دون شك جعلها تجمع بين فنين أدبيين أنٍ معًا هما الرواية والمسرحية، وربما هذا ما أرادته الكاتبة من وراء اعتماد لغة الحوار في روايتها، إذ جعلتها عملًا قابلًا للعرض المسرحي وبجدارة.

وللحوار في الرواية طبع يجمع بين البساطة والعمق، فلا يكفي وأنت تقرأ الرواية أن تمر بالحوار مرور المتتبع للأحداث على اعتبار أن الحوار حامله الأوحد، وإنما عليك أن تتفكر في ما يرد على ألسنة أبطال الرواية، فوراء كل كلمة معنى، ووراء كل عبارة دلالة، فلا تجد في الحوار ما يزيد على الحاجة أو يميل إلى الاستطراد غير المبرر فكريًا وفنيًا.

وتحفل الرواية بعنصر الإدهاش والمفاجأة، فكم تجد عبارة تصطدم بالمتوقع لديك، ثم يأتي في السياق ما يفسرها ويزيح اللثام عن وجهها، فتبدو لبنة أساسية في البناء الروائي الذي أنت في حضرته.

باختصار.. إن قراءتك رواية (صراع الوجود) للكاتبة الروائية (غادة ياسين الأحمد).. يعني دخولك عالم الدهشة حتى آخر حرف فيها.