2026-06-17 - الأربعاء
بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية nayrouz تقرير صادم عن القذارة داخل كبريات المستشفيات في بريطانيا nayrouz الأمن العام يواصل مبادرته الداعمة للمنتخب الوطني nayrouz ترمب : لولا أميركا لما وجدت إسرائيل .. ولولاي لمسحت من الأرض nayrouz السفير هاكابي: من دون إسرائيل لن تكون هناك أميركا nayrouz جهاز قابل للطي لمحاربة إدمان الهواتف الذكية nayrouz كأس العالم 2026.. العراق يعود بعد غياب طويل nayrouz الأردن.. اتحاد المزارعين: ارتفاع أسعار الخضار بالتجزئة غير مبرر nayrouz بلدية ناعور: تفعيل كاميرات مراقبة لمخالفة ملقي النفايات بشكل عشوائي nayrouz الطفولة والتغيرات المناخية القاسية... محاذير جديدة من الآثار السلبية النفسية والجسدية nayrouz وزير الخارجية التركي يؤكد استعداد بلاده للوساطة في تسوية الأزمة الأوكرانية nayrouz سيرينا وفينوس وليامس تشاركان في بطولة ويمبلدون للتنس ببطاقة دعوة nayrouz مصرع شخص وإصابة 4 آخرين في زلزال ضرب شمال غربي الصين nayrouz سوريا توقع عقدا مع شركتين أمريكيتين لتطوير قطاع الغاز nayrouz الصين تطلق قمرا اصطناعيا جديدا إلى الفضاء من طراز / لونغ مارش/ nayrouz الأسهم الأوروبية تغلق على ارتفاع nayrouz البرلمان الأوروبي يوافق على الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة الأمريكية nayrouz 4 قتلى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان nayrouz انخفاض سعر برميل خام برنت إلى ما دون 80 دولارا للمرة الأولى منذ آذار nayrouz إيران: الحصار البحري الأميركي رُفع عن الموانئ الإيرانية nayrouz

إبراهيم الكوني.. رحلة "ذاكرة الصحراء" في جزأين

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



أعلنت دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع إصدار مسيرة الروائي العالمي إبراهيم الكوني في كتاب من جزأين، يلقي الضوء على حياة الكوني والمؤثرات الثقافية التي طبعته، وأبرز المحطات في مسيرته التي شملت العديد من الدول، ومراحل تدرجه وتطوره فكراً وأدباً.

وحسب الدار، تناول الكتاب الملامح التي طبعت شخصية الكوني وما يؤمن به من أفكار، إضافة إلى مقالات وبحوث لنخبة من النقاد والمفكرين والأكاديميين، سعت إلى مقاربة مؤلفاته الأدبية والفكرية، وإبراز ما تميزت به من سمات وتقنيات.

واقترن اسم الأديب بالصحراء، فقد "خـرج الروائي المفكر إبراهيـم الكوني مثـل أسـطورة.. لا يريـد أن ينفـض عـن جسـده الرمـال.. ملثّماً يخـرج كمارد مصنـوع مـن طين الدهشـة، وأعاصير الفكـرة، ومفاجـأة الخاطـرة.. وسـكون الليـل".

وتشير الصباح إلى اهتمام الكوني الأثير والدائم بعوالم الصحراء، فتقول: "فالصحراء عند الكوني أمومة، والصحراء عنده إلهام.. والصحراء عنده رسالة حملهـا على كتفـه وسـار بها عبر البحار والجبـال والمتاهات والمآلات والتأويلات.. متنقلاً بين عتبـات الأمل، وعذاباتـه.. كأنما يؤثث الطريق كي تنتصف الروح وتنتصر للمعاني السـامية".

الكوني والصحراء..

وقال مُعد الكتاب عبدالكريم المقداد: "منذ سبعينيات القرن الماضي، تميز، فشدّ إليه الأعناق دهشة وإعجاباً. فمن متاهات وفيافي وألغاز الصحراء الكبرى الهاجعة بعيداً في العمق، انطلق، فغدا أسطورة، تماماً كأسطورة الصحراء التي حملها وأطلقها أينما حل وارتحل. وبنجاح تلو الآخر طرق أبواب العالمية، ففتحت له أبوابها على مصاريعها".

وأبرز المقداد الثيمة الرئيسة التي ترتكز عليها أغلب مؤلفات الكوني، ألا وهي الصحراء، إذ قال: "كانت صحراؤه ولا تزال عالماً مفعماً بالأساطير، التي ما فتئت تتجدد مع كل رواية، فتثير الدهشة، وتمسك بالألباب، وتفتح أمام القارئ مسارب جديدة لم يألفها في سابق رواياته، على الرغم من دورانها في فلك واحد هو الصحراء".

وتضمن الجزء الأول من الكتاب، الكثير من المقالات التي رصدت السيرة الذاتية والأدبية للكاتب، وأضاءت الكثير من جوانبه الشخصية. فعن شغف الكوني بالصحراء، يكتب وزير الثقافة الجزائري الأسبق عز الدين ميهوبي، فيقول: "يدافعُ الكوني عن الصحراء، حتّى وهو الذي دفعتهُ أقدارُ الوظيفة إلى جبال سويسرا، كما لم يُدافع عنها كثيرون ممّن نشؤوا فيها، ورضعوا حليب نوقها، وتلحّفوا بلهيب شمسها، وعرفوا حياة الرّحلة والخيمة والرمل الممتدّ على مدّ البصر .. يدافعُ عنها، ليس كجغرافيا فحسب ولكن كقيمة حضاريّة بما تحوزه من تراكمٍ معرفيّ يمتدُّ إلى آلاف السنين، فيرفضُ أن يُقال عن الطوارق إنّهُم قبائل، لكنّهُ يمنحُهم صفة الأمّة، اقتناعاً وليس ابتداعاً".

مسيرة حافلة..

وعن سيرته ومسيرته، تكتب د.زهرة سعدلاوي عن بدايات الكوني في ليبيا وانشغالاته الثقافية، ثم سفره إلى موسكو ودراسته وعمله الإعلامي، وأخيراً إقامته في سويسرا وتفرغه للإبداع الأدبي.

وضم الجزء الأول، إضافة إلى المقالات، عدداً من أبرز أقوال الكوني، والكثير من الصور التي أرّخت للعديد من المناسبات الثقافية، ورصدت العديد من محطاته الحياتية، ناهيك عن بعض اللقاءات الصحفية التي أبرزت فكره وآراءه، ومنه اتهامه لجائزة نوبل بالانحراف عن المسار الذي أوجدت من أجله، وقوله إن لجنة "نوبل" دنّست حرمة الأدب ومنحت الجائزة لهواة.

أما الجزء الثاني من الكتاب، فانصرف إلى دراسات وبحوث رصينة، شاركت فيها نخبة من النقاد والمفكرين والأكاديميين من مختلف أقطار الوطن العربي، ومنهم: صبري حافظ، سعيد الغانمي، إبراهيم عبد المجيد، فاضل ثامر، فيصل درّاج، الضاوية بريك، حاتم الفطناسي، نسيمة علوي، عباس خلف علي، مديحة عتيق، يوسف حطيني، وردة معلم، ضرار بني ياسين وغيرهم.

وقد أبرز هذا الجزء أهم صفات ودلائل أدب الكوني، والفلسفة الخاصة التي نسج خيوطها في معظم مؤلفاته في الحقل الروائي، ناهيك عن التقنيات الفنية التي سخّرها لخلق عوالمه، ودلائل رموز صحرائه، الفضاء الأرحب الذي ما انفك يغوص في تلافيفه.

وكانت مجلة لير الفرنسية، صنفت الكوني، العربي الوحيد بين 51 أديبا عالميا يمثلون أدب القرن الحادي والعشرين.

وسبق للكوني الذي أصدر نحو 90 عملا روائيا وأدبيا نشر سيرته الذاتية "عدوس السرى، روح أمم في نزيف ذاكرة" في 4 أجزاء.