2026-01-14 - الأربعاء
كوادر بلدية المفرق الكبرى يواصلون جهودهم الميدانية للتعامل مع تجمعات المياه nayrouz تنويه من بلدية العامرية للمواطنين خلال المنخفضات الجوية nayrouz شُكْر عَلَى تَعازٍِ بوفاة خالد محمود الطيب nayrouz رئيس وزراء غرينلاند الثلاثيني وافشال مساعي ترامب nayrouz المحامي إبراهيم فالح زيتون يتقدم بالتعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يعزي معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz تطبيقات تتبع الأطفال.. بين راحة البال والتهديد لعلاقة الثقة الأسرية nayrouz ماذا يعني الاستيقاظ المتكرر ليلًا ؟ nayrouz اللواء المهندس جهاد حسين النعيمي مبارك الترفيع nayrouz عبدالله خلف الخالدي يقدم واجب العزاء لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz لماذا ينصح الأطباء بتناول شوربة العدس خلال الطقس البارد؟ nayrouz روان أبو العدوس: زيارة جلالة الملكة رانيا العبدالله لوادي رم… حين يعانق جمال الطبيعة سمو الحضور nayrouz للسيدات.. كيف تتجنبين مخاطر الكعب العالي والأحذية الضخمة أثناء قيادة السيارة؟ nayrouz الأعرجي ولاريجاني يؤكدان على تعزيز التنسيق الأمني وضبط الحدود العراقية – الإيرانية nayrouz الإفراط في الشاشات يهدد مفردات الأطفال الصغار.. احذر nayrouz احذر.. أحدث طرق سرقة حسابك على الواتساب nayrouz بعد شهور من الصمت.. الخرطوم تفتح أبوابها من جديد nayrouz بين القاهرة وغزة… السياسة تتحرك والبرد يطارد الأطفال nayrouz المختار عبدالله كريشان يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz هجوم أمريكي وشيك على إيران والأخيرة تهدد: جميع قواعدكم هدف لنا.. وقطر تدخل على الخط nayrouz
شُكْر عَلَى تَعازٍِ بوفاة خالد محمود الطيب nayrouz المحامي إبراهيم فالح زيتون يتقدم بالتعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يعزي معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz عبدالله خلف الخالدي يقدم واجب العزاء لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz المختار عبدالله كريشان يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz المحارمة يتقدم بالتعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 14-1-2026 nayrouz مدارس الاتحاد تنعى المعلمة نور سجدية nayrouz الخدمات الطبية تنعى ملازم اول بدرية يوسف ابو طالب nayrouz حمزة أيمن الشوابكة يعزي بوفاة شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي nayrouz الشيخ هزاع العيسى يعزي بوفاة شقيقة رئيس الديوان الملكي الهاشمي nayrouz المهندس عمرو أبو عنقور يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz البطوش يعزي معالي يوسف حسن العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz وفاة الرائد المهندس ليث مبارك عربيات أثر حادث مؤسف nayrouz وفاة العميد المتقاعد الدكتور زيد نوفان السعود العدوان. nayrouz عشيرة العنبر تنعى ببالغ الحزن والأسى الخال الحاج عبد الودود حسن عبابنه nayrouz في ذكرى رحيله حابس علي ذياب رجل من رجال الأردن الأوفياء nayrouz خالد محمود حسين الطيب "ابو مهند" في ذمة الله nayrouz النقيب خالد القلاب ينعى زوجته المرحومة " أم كرم" nayrouz عواد مصطفى العجالين "أبو مهند" في ذمة الله nayrouz

البحث عن الذات بين رماد الذكريات في رواية "عندما يهطل المطر" للكاتبة دينا المعلوف

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

قراءة بديعة النعيمي - مهما حاولنا طمس ذاكرتنا فلا بد دائما من جمار تتقد أسفل رمادها تدفعنا للبحث عن ذواتنا المفقودة بينها..

كشفت دينا المعلوف في تقديمها للرواية ص7 ( عندما يهطل المطر الماضي يعود يوما) عن المحور الرئيسي الذي ستدور حوله أحداث عملها. فالماضي ما هو إلا تلك الذكريات التي تختزنها ذاكرتنا المراوغة التي ستفعّلها متى رغبت بذلك وبطلة رواية المعلوف فعّلت ذاكرتها وما تحمله من ذكريات للبحث عن ذاتها في واقعها المتناقض.

لذلك جاءت رواية عندما يهطل المطر تجسيدا لأحداث الماضي وقد حرصت المعلوف على استذكار بطلتها حنين حياتها الضائعة وصراعها الداخلي اليومي للتأقلم مع واقعها الذي يتمثل بالشطر الأول زوجها مروان الطبيب النفسي الذي حاول علاجها من ماضيها فأحبها وطلبها للزواج فوافقت هروبا من هذا الماضي وظنا منها بأنها ستنجح في التخلص منه بهذا الزواج ففي ص15على لسان حنين ( كنت مرتدية فستاني الأبيض..امشي بخطوات بطيئة كأن شيئا في داخلي يقاوم ويرفض هذا الزواج..) والشطر الثاني حبيبها الأول زياد.

لكن مروان وعلى مر السنين لم يكن سوى ذلك الأمان الذي تلجأ إليه كلما زارها طيف زياد ففي ص24 على لسان حنين( أصابني ذلك الوقت شعور بالألم يمتزج بالخجل والندم....ودون وعي وجدت نفسي أذهب إليه كأني أبحث عن الإحساس بالأمان والطمأنينة التي طالما منحني إياها) .

والمتتبع لأحداث عندما يهطل المطر سوف يلاحظ بأن تقنية الاسترجاع هي عنصر أساسي ساهم في بناء ديناميكية العمل وجماليته اللغوية. وقد أحسنت المعلوف توظيف هذه التقنية بدءا من حياتها مع مروان والزواج به ثم العودة إلى سنوات بعيدة والطواف بين أروقتها حيث شقة زياد رجلها الأوحد كما كانت تسميه والحنين إليه ففي ص32 على لسان حنين ( ففي كل يوم تمر أشياء توقظ في قلبي الذكريات وتعيدني إلى ذلك الزمن حيث كنت طفلة وكان زياد رجلي الأوحد).

وقد احتفظت حنين بصور ماضيها بل وأطرتها على جدران ذاكرتها بأطر صلبة صعبة الكسر ففي ص68 على لسان حنين( حملتني تلك الصور معها إلى ذلك اليوم وذلك الباب الذي أغلقته خلفي....تلك الحالة التي خرجت بها من بيت زياد حاملة معي حقيبة من الفرح).


ومع مرور الزمن تزداد الجمار اتقادا ،إنها ذاكرة حنين التي تأبى إلا أن تصمد في وجه الزمن وترفض الاندثار بالرغم من كل محاولاتها الكاذبة للنسيان فمهما سعينا لقتل الماضي ونسيانه إلا أنه باق فينا حيّ جزء منا لا نستطيع اجتثاثه ففي ص33 على لسان حنين( ورغم معرفتي بأن قصتي مع زياد قد انتهت قبل أن تبدأ إلا أن شيئا بداخلي يبقى متمسكا بها). وفي ص11( لم أفهم حينها أن ما أقوم به ليس إلا محاولة يائسة مني لأنسى وأمضي في حياتي).

واستعادة الماضي هو فعل لجأت حنين إلى استخدامه للتلذذ به ففي ص29( تذكرت كيف هطل المطر بغزارة في لحظة مجنونة فأسرع زياد ليغلق نافذة البيت ورآني هناك أختبئ تحت شرفة أحد البيوت...فسمعت صوتا يناديني..حنين.حنين ركضت بسرعة في اتجاه مدخل البناية) فبالرغم من هذا الماضي المؤلم إلا أنها كانت تطرب له لما يحمل لها بين ثناياه المتعة والسعادة.

وحنين ما هي إلا ذات عليلة تبحث عن السعادة في ماضيها.

وذات حنين تخوض صراعا وجوديا مع نفسها وتواجه عللها بمفردها محاولة فهم ذلك الخوف الساكن بأعماقها ،خوف من الزمن ومن الحب ،من المجتمع ونظرته. ذات عجزت عن التكيف مع واقعها مما دفعها إلى الماضي في رحلة بحث عن السكينة. ذات هشة لا تكف عن تأمل هواجسها وتناقضاتها سعيا إلى إثبات وجودها وإعطاء معنى لحياتها سواء تمسكها بالإرادة أو بقيم الحب ونبذ نظرة من حولها ففي ص25 ( بدأت ألملم الأخزان التي تشوه روحي وأستعيد من الماضي ذاتي).

وقد صورت لنا المعلوف ذاتا إنسانية تعاني إحباطا ويأسا سببه التمزق والصراع بين الماضي والحاضر بين حب زياد وأمان مروان وعبرت الكاتبة عنه على لسان حنين عن مروان ص13( كانت كلماته دوما تأتيني كالسحر ..فأخرج بعد لقائنا كأنني ولدت من جديد ! لكن بعد مرور بعض الوقت أعود لحزني كأن شيئا لم يتغير).

إن الخوف الساكن في الأعماق والتناقضات الدائمة والرغبة في انطلاق المشاعر والإفصاح عنها علانية وتحقيق الذات ،جميعها قيم سعت المعلوف إلى بثها في شخصية بطلة عملها حنين حيث أرادت أن تجعل هذه الذات صوتا يصدح في الكون ووعيا يعكس موقفها نحو المجتمع.

وقد سعت المعلوف إلى التغلغل في أعماق هذه الذات الإنسانية والغوص في أفكارها وتأملاتها لتمنح المتلقي القدرة على فهم طبيعتها.

وما بين الحنين الجسر الصلب الذي يفضي إلى ذلك العالم الملموس ،والأحلام الجسر الهش الذي يؤدي إلى عالم الأوهام هل وجدت حنين ذاتها أم أنها أضاعتها بين كلمات رسالة مروان التي عثرت عليها في إحدى صفحات كتاب خواطرها القديم؟.