2026-03-25 - الأربعاء
المستقلة للانتخاب تطلق موقعها الإلكتروني التجريبي nayrouz الجغبير: غرف الصناعة تتابع تطورات الأوضاع يالمنطقة وتأثيراتها على الصناعة nayrouz القاضي: الأردن قوي بقيادته وشعبه وجيشه وأجهزته الأمنية nayrouz النعيمات يشرف على قرعة المسابقة الرمضانية nayrouz سقف طائر للمطالب: 7 شروط إيرانية للعودة إلى طاولة "ترمب".. و واشنطن تصفها بـ"السخيفة" nayrouz محافظ اربد يتفقد مشروع مبنى الأحوال المدنية والجوازات الجديد nayrouz مركز الاتصال الوطني يستقبل 8,596 مكالمة خلال عطلة عيد الفطر بنسبة رضا 93.4% nayrouz توزيع 600 حاوية وسلة نفايات في إربد nayrouz الغذاء و الدواء تحذر من منتج حلوى غير مرخص على شكل سجائر nayrouz الجبور يكتب معركة الوعي:كيف يواجه الشباب الأردني الحرب الإعلامية في زمن الصراع؟ nayrouz مديرية تربية الشونة الجنوبية تُحيي الذكرى الـ58 لمعركة الكرامة باحتفالية كشفية nayrouz العجارمة تتفقد الميدان التربوي في "الحامدية" nayrouz شركة العطارات : الصخر الزيتي يقلل الاعتماد على استيراد الغاز والوقود nayrouz اللصاصمة يتفقد مدرسة عبد خلف الداودية nayrouz السواعير: الحجوزات الفندقية في البترا لا تتجاوز 10% وإجراءات وقائية لحماية القطاع nayrouz وفاة القاضي محمد رزق أبو دلبوح nayrouz وزارة الدفاع العراقية: استشهاد 7 وإصابة 13 بضربة جوية استهدفت مستوصف الحبانية العسكري nayrouz الشطناوي تلتقي برئيسة قسم الإشراف التربوي وأعضاء القسم nayrouz الخارجية الفلسطينية ترحب ببيان مجلس الأمن الذي يرفض الضم والتطهير العرقي nayrouz الفاهوم يكتب البتراء نحو مختبر ابتكار سياحي مستدام nayrouz
وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz وفاة أيمن الطيب وتشييع جثمانه في أجواء من الحزن nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-3-2026 nayrouz نقابة الاطباء الاردنية تنعى وفاة 5 اطباء اردنيين .. اسماء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى خال الدكتور فايز الفواز nayrouz وفاة اللواء الطبيب خالد الشقران.. وفقدان قامة طبية مميزة nayrouz

المليار الثامن .. الزيادة السكانية ليست طاعونا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
   
 
 محمد طيفوري من الرباط

يوم غد، 15 تشرين الثاني (نوفمبر)، يبلغ عدد سكان الأرض ثمانية مليارات نسمة، وفق آخر تقرير لصندوق الأمم المتحدة للسكان، في أبطأ معدل نمو منذ عام 1950، بعدما انخفض إلى أقل من 1 في المائة، منذ عام 2020. بلوغ هذا الرقم يمثل إنجازا لإنسانية القرن الـ21، التي نجحت في تحقيقه متحدية بذلك إكراهات الأوبئة والكوارث البيئية والحروب.. احتفاء يبقى محفوفا بأسئلة كبرى وهواجس جمة حول مستقبل الإنسانية على الكوكب الأزرق.

بدت ناتاليا كانيم المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان، واعية بما تثيره وسائل الإعلام من مخاوف حول المسألة، عندما اعتبرت أن "ثمانية مليارات هو حدث مهم للبشرية"، قبل أن تضيف - فيما يشبه تبديد المخاوف - بشأن العدد، "أدرك أن هذه ليست لحظة يحتفل بها الجميع بالضرورة. يشعر بعض بالقلق من عالم مزدحم بعدد كبير جدا من السكان وموارد غير كافية للعيش أساسا".

بعيدا عن التلقي المضطرب للرقم الذي راوح بين الإشادة والتحذير، بحسب زاوية النظر إليه، فالانتماء الجغرافي ونوعية العيش... وأشياء أخرى، تعتبر محددا جوهريا في كيفية قراءة العدد، وكذا في التعاطي مع المسألة السكانية. 

نتوقف عند عدد من المؤشرات السكانية الدالة التي رافقت تحقيق هذا الرقم، ويتوقع أن تتراخى آثارها نحو المستقبل لرسم المعالم الديموغرافية للعالم.

أرقام ومؤشرات ديموغرافية

زمنيا، تطلب الوصول إلى عتبة المليار الثامن نحو 12 عاما، بذلك تحافظ الإنسانية على الإيقاع ذاته من الناحية الزمنية، فالمليار السابع بدوره استغرق المدة نفسها. وتذهب التوقعات إلى أن المليار القادم "التاسع"، سيتحقق بعد 14,5 عام في عام 2037، ما يعني زيادة قدرها عامان. بذلك تؤكد الإنسانية أنها على الطريق الصحيح بشأن انخفاض النمو السكاني خلال القرن الماضي، ويتوقع أن يستمر المعدل في التراجع إلى حدود 2,1 في المائة بحلول عام 2050. وهنا نشير إلى أن المليار الجديد ما كان له أن يتحقق - في غضون 12 عاما - لولا زيادة أمد الحياة الذي بلغ كمتوسط 72,8 عام، ويتوقع أن يرتفع إلى 77,2 عام منتصف القرن الحالي.
جغرافيا، كانت القارتان الآسيوية ثم الإفريقية مصدر هذه الإضافة السكانية، إذ قدمت هاتان القارتان نحو نصف مليار إنسان إلى العالم. وجاءت الزيادة الحالية أساسا من عشر دول، تتقدمها الهند فالصين ثم نيجيريا. وعليه، يتوقع أن تزيح الأولى الثانية على رأس قائمة الدول الأكثر سكانا، فالهند تتجه بخطى ثابتة، في أفق عام 2050، نحو زهاء 1,7 مليار نسمة، في وقت تتراجع فيه الصين، بنحو مائة مليون، لتكتفي برقم 1,3 مليار نسمة فقط. وتؤكد التوقعات بشأن المليار القادم أن تسقط الصين من قائمة الدول الأكثر زيادة سكانية، حيث نجد الهند وباكستان ونيجريا ومصر والكونغو وإثيوبيا والفلبين وتنزانيا، مع تسجيل الحضور القوي للقارة السمراء، خمس دول إفريقية مقابل ثلاث دول آسيوية.


في ثنايا التقرير تنبري أرقام ونسب غاية في الأهمية، بدءا من معدل خصوبة النساء الذي تراجع عالميا، فالنسبة عند 2,3 في المائة، ويتوقع أن تتقلص إلى 2,1 مولود لكل امرأة أواسط القرن الحالي. وحاليا، يعيش 2/3 من سكان العالم في دول تسجل نسبا أقل من المعدل العالمي للخصوبة، وهذا تقريبا هو المستوى المطلوب لنمو صفري لسكان العالم، على المدى الطويل. زيادة على ذلك، يتوقع أن تشهد 61 دولة، معظمها في أوروبا أو أمريكا الشمالية، انخفاضا ملحوظا في عدد السكان، يتجاوز 1 في المائة، نتيجة التراجع المستمر في مستويات الخصوبة، أو أحيانا بسبب ارتفاع معدلات الهجرة.


تعيد هذه المعطيات هندسة الهرم السكاني، فالعالم سيشهد بحلول 2050، لأول مرة في التاريخ، هيمنة للشيوخ على حساب الأطفال، فالأرقام تفيد بأن عدد الأشخاص البالغين ما فوق 65 عاما سيمثلون ضعف عدد الأطفال دون سن الخامسة، والعدد ذاته لمن هم دون سن 12 عاما، بصيغة أوضح سيكون واحد من كل ستة أشخاص قد تعدى 65 عاما، ويرتقب أن يتضاعف عدد من فوق 80 عاما إلى نحو نصف مليار "460 مليونا" في العالم. تدفع هذه النتيجة نحو مراجعة أنظمة العمل، فاليد العاملة النشيطة في انكماش، ما يستدعي زيادة في معدل أعوام العمل تصل إلى أربعة أعوام، ليرتفع بذلك سن التقاعد إلى 64 عاما.

معضلة سلوكية لا عددية

وجب الاعتراف بأن هذا التباطؤ السكاني عالميا قصة نجاح تستحق الإشادة والتنويه، فأحوال الإنسان المعيشية والصحية والتعليمية... في عالم اليوم أفضل بكثير، مما كانت عليه الحال في القرون السابقة. ما يؤكد أن ربط قضية السكان بالتنمية المستدامة، في مؤتمر القاهرة الدولي للسكان، عام 1994، كان أفضل خيار لمواجهة التحدي العالمي، فالاستثمار في الإنسان هو الحل الأمثل.
على هذا الأساس، يمكن القول إن البشرية أفلحت في إيجاد حل للمعضلة السكانية، لكن سؤالا كامنا يبقى معلقا دون جواب، أو في الأساس دون إثارة أو طرح، مضمونه: هل المسألة السكانية فعلا أزمة؟ بعبارة أخرى، نقول أي أسس تعتمد طائفة الخبراء والمراقبين للتفكير في النمو الديموغرافي الطبيعي للإنسانية باعتباره مشكلة وأزمة تهدد بقاء الوجود البشري على وجه الأرض؟
الرد الطبيعي هو محدودية الموارد في مقابل التزايد السكاني، فالأرض غير قادرة على تلبية حاجات هذا الكم الهائل من السكان، لأن الوفاء بمتطلبات البشرية، بشكل مستدام، يتطلب وجود 1,75 كوكب أرض، وفق تقرير الصندوق العالمي للطبيعة، ما يعني استهلاكا للمواد البيولوجية بحجم يفوق قدرتها على التجدد، علاوة على اتصال عملية الاستهلاك جراء النمو السكاني بمشكلة الاحتباس الحراري، فالأمر يؤدي في النهاية إلى مزيد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
عادة ما تتكرر هذه السردية المنسجمة عند كل مطالبة لدول الجنوب بالإسراع في "تسقيف" النمو السكاني، خوفا من تأزم الأوضاع نتيجة الزيادة الديموغرافية فوق طاقة كوكب الأرض المحتملة. لكن "هل فعلا يوجد كثير منا على هذه الأرض"؟ هكذا يتساءل جويل كوهين الأكاديمي الأمريكي مستغربا، قبل أن يضيف متوالية من الأسئلة "كثير جدا بالنسبة إلى من؟ كثير جدا بالنسبة لماذا؟ إذا سألتني إذا كنا أكثر من اللازم، فإني لا أعتقد ذلك".
يرفض الخبير "اعتبار الإنسانية طاعونا" بالتعاطي مع مسألة الزيادة السكانية لكونها معضلة، لأن ذلك يمثل كسلا فكريا، فحين ننظر إلى الأمر، يضيف الرجل، "غالبا ما نكون أغبياء نفتقر إلى الرؤية. نحن شرهون. هذا مكمن المشكلة والخيارات". فالدول الغربية أساس الرؤية المنحرفة حيال الموضوع، إذ بدل أن تغير سلوكها تسارع إلى إلقاء اللوم على الدول النامية، مطالبة إياها بالحد القسري من النمو السكاني.
يخفي الانشغال بالمسألة العددية في النمو السكاني قضايا كبرى تتعلق بكيفية عيش ورفاهية الإنسان. بدل الإلهاء وراء التعداد، يجذر بنا التفكير في نوعية وإيقاع الحياة التي تتيح لسكان الكوكب العيش في أمن وسلام. وهذا ما تثبته لغة الأرقام، فالبشرية ستحتاج فقط إلى 0,8 كوكب كل عام، لو عاشت مثلما يعيش سكان الهند، هكذا سيمضي الحول، على ثمانية مليارات نمسة، دون استغلال جميع الموارد الطبيعية المتاحة. عكس ما ستكون عليه الحال، لو اختارت الإنسانية العيش وفق إيقاع الأمريكيين، لأن ذلك يتطلب أكثر من خمسة كواكب سنويا.
لا ترتبط المسألة السكانية بالعدد مطلقا، فالسنة الكونية تقضي بأن البشر موجودون من أجل التكاثر والزيادة، بقدر ما تتعلق بالعدالة والإنصاف في توزيع الموارد، لذلك قيل إن "تأثيرنا في الكوكب يحدده سلوكنا أكثر بكثير من عددنا".