علّق المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأميركية، صامويل وربيرغ، في تصريحات خاصة لـ"سكاي نيوز عربية"، على انعقاد القمة العربية الصينية في الرياض، زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ، إلى السعودية على مدار الأيام الثلاثة الماضية.
وسبق أن قال دبلوماسيون ومراقبون، إن القمة العربية-الصينية تدفع نحو تعزيز التعاون العربي-الصيني خلال السنوات المقبلة، في ضوء الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع العواصم العربية مع بكين.
وقال وربيرغ إن "الولايات المتحدة تعلم أن بين حلفائها وشركائها في المنطقة علاقات معقدة مع جمهورية الصين الشعبية، ونحن نحترم قدرة الدول على اتخاذ قرارات سيادية بحسب ما تصب فيه مصلحة شعوبها".
تعاون ضروري للمستقبل
من جانبه، يرى الخبير المتخصص في العلاقات الدولية، أيمن سمير، في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن التعاون العربي-الصيني ضرورة للمستقبل، والقمم الثلاث بالرياض تمثل أهمية قصوى، لما يلي:
غالبية الدول العربية تشارك في مبادرة "الحزام والطريق"، كما أن الكثير من رؤى التنمية العربية ترتبط بتلك المبادرة، وعلى سبيل المثال رؤية مصر 2030، وكذلك رؤية المملكة العربية السعودية، وهذا محور مهم للتعاون مستقبلا
هناك عمل دؤوب للتوصل إلى اتفاقية تجارة حرة بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي، لأن الصين باتت الشريك التجاري الأول بالنسبة للدول العربية، وهذا يعطي دفعة قوية للتوصل لاتفاقية بين الجانبين.
الدول العربية ترى في الصين شريكا قويا في التحديات، فعندما وقعت جائحة كورونا كانت الإمارات شريكا قويا للصين في تصنيع وتوزيع اللقاحات، وكذلك الحال بالنسبة لمصر التي صنّعت اللقاح الصيني محليا.
التعاون العربي-الصيني، لن يكون على حساب التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، لأن التعاون مع بكين يركز بشكل كبير على الجوانب الاقتصادية والتكنولوجية والتنموية، وهذا الأمر بعيدًا عما تتشارك مع الدول العربية مع الولايات المتحدة التي تركز على الجوانب الاستراتيجية والأمنية في الشرق الأوسط.
العلاقات العربية تسير في خطوط متوازية مع الصين والولايات المتحدة، وتحافظ العواصم على مساحات متوازنة بالعلاقات الدولية ولا تميل لطرف على حساب آخر.