نيروز الاخبارية /مندوبًا عن رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة، رعت وزيرة الثقافة هيفاء النجار اليوم في المركز الثقافي بإربد حفل اختتام فعاليات إربد العاصمة العربية للثقافة للعام 2022.
وقالت النجار: إننا نحتفي اليوم بمحطة جديدة ومشرقة من محطات الإنجاز، في إربد العاصمة العربية للثقافة 2022، تُضاف إلى كتاب خُط بماء الذهب، يشبه لون قمح حوران، وأرجوان دحنونها ونقاء أقحوانها الناصع بياضا.
وأكّدت الوزيرة أهميّة أن يستمرّ الفعل الثقافي باستدامة الفعل التنموي بروح وثابة لا تعرف الكلل أو الملل، وبعزيمة نستمدها من عزيمة الهاشميين، ورؤى صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين، لتستمر المسيرة.
وقالت إننا نقطف ثمار ما زرع الهاشميون من حدائق غنّاء في شجرة المعرفة، ونستلهم المبادئ والقيم التي تكرست منذ تأسيس الدولة الأردنية في رعاية المثقفين والمبدعين لتعميق الثقافة الوطنية الأصيلة والجادة، فنسير على هدي نورهم لنواصل المسيرة على دربهم، وننهل من معين نبع حكمتهم لنهضة الوطن وتقدمه وكبريائه.
وتحدثت النجار عن اختيار إربد عاصمة عربية للثقافة من قبل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، بالتزامن مع عبور الوطن إلى المئوية الثانية بما تحمل المناسبة من معانٍ ورمزيات حافزة على المزيد من الإنجاز وتتواءم مع المكانة التي تحوزها المدينة تاريخا ومكانة وحضورا لرجالاتها ونسائها ومثقفيها في المجال الثقافي والحضاري والفكري.
واعتبرت الوزيرة أنّ هذا الاختيار شكّل للأردنيين مصدر فخر واعتزاز، واختبارا ومسؤولية، وفرصة لمثقفي إربد لإبراز إبداعاتهم وابتكاراتهم، فكان علينا أن نكون في مستوى المسؤولية، بما راكم الوطن عبر مئة عام في شتى المجالات.
وأعربت النجار عن شكرها وتقديرها لكلّ الجهود التي أنجحت هذا الفعل الثقافي الوطني العربي، مبيّنةً أنّ وزارة الثقافة وبدعم مباشر من رئيس الوزراء رئيس اللجنة التنفيذية العليا للاحتفالية، عملت مع مؤسسة إعمار إربد وبلديتها، والمكتب التنفيذي، والمؤسسات الشريكة لتقديم كل الدعم المادي والمعنوي للارتقاء بالفعل الثقافي بصورة متميزة تعكس موقع الأردن ومكانته في قلب العالم العربي حقيقة ورمزا بما يؤهله لحمل مشروعه الثقافي.
وأكّدت أنّ الاحتفاليّة كانت فرصة حقيقيّة لمشاركة المثقفين والفنانين والحرفيين من أبناء الوطن ومؤسسات المجتمع المدني بالتعاون مع مختلف القطاعات لإبراز هذه المناسبة التي حظيت أيضا بمشاركات عربية، من خلال إبراز تاريخ المدينة وطبيعتها الخلابة وآثارها وشخصياتها وقاماتها وأعلامها، بالتزامن مع اختيار ابن إربد والوطن الشاعر مصطفى وهبي التل (عرار) رمزا للثقافة العربية.
وقالت الوزيرة إنّ احتفالية إربد عاصمة عربية للثقافة شهدت على مدار العام 430 نشاطا في مختلف الحقول الأدبية والموسيقية والفنون التشكيلية والحرف اليدوية التي روعي فيها خدمة المجتمع والبنى التحتية والاستدامة والإسهام في التنمية الشاملة، ورفد عجلة الإنتاج الوطني بروافع إنتاجية جديدة تقوم على الاستثمار في حقل الثقافة والفنون والإبداع والابتكار.
وعلى المستوى العربي، قالت النجار شهدت الاحتفالية مشاركة جادة في النشاطات والفعاليات لتسع دول عربية في خمسة وثلاثين نشاطا من خلال تنظيم الأيام الثقافية التي أبرزت موروثها الفلكلوري ووفرت فرصة للتواصل والحوار والتثاقف وتبادل المعارف والخبرات، ذاكرةً مشاركات من السعودية، الإمارات، الجزائر، المغرب، مصر، تونس، قطر ، البحرين ، فلسطين، فضلا عن مشاركة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الإلكسو).
وأكّدت أنّ نشاطات الاحتفاليّة لم تتوقف عند حدود مدينة إربد والمحافظة، وإنما شملت غالبية مدن المملكة وألويتها وقراها ومخيماتها لتوزيع مكاسب التنمية، إذ تم تنظيم نحو 125 فعالية في عدد من الألوية والمدن والقرى، اشتملت على حفلات غنائية وعروض مسرحية وسينمائية ومهرجانات ثقافية ومؤتمرات وندوات وأمسيات ثقافية، كما روعي خلال ذلك تمكين المرأة، ودمج الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة في عدد من البرامج والفعاليات.
وقالت النجار إنّ الاحتفالية شكّلت فرصة مهمة لتحسين كفاءة البنى التحتية، والاهتمام بالتراث المادي وغير المادي وإحياء بعض الصناعات الشعبية، وتوثيق الذاكرة الوطنية للمكان والإنسان، والكشف عن المواهب الشابة، وتنشيط الهيئات بالمبادرات الفاعلة وإتاحة مساحات للتشبيك بين المؤسسات الوطنية المختلفة، كما كشفت عن ثراء وتنوع المدينة من خلال تعدد ألوان نسيجها الاجتماعي في العنوان الوطني العام، وانعكاسه على المجتمع المحلي في إغناء مخزونه الثقافي والحضاري والإنساني، لتبقى إربد عاصمة للثقافة العربية.
وذكرت أنّ وزارة الثقافة بادرت إلى الإفادة من التجربة بالتعاون مع مؤسسة بحثية لإعداد تقرير علمي تقييمي تحليلي ومفصل لمعرفة مدى انعكاس هذه الفعاليات والمشاريع والبرامج على المجتمع المحلي، إيمانًا بأن الثقافة يصنعها المجتمع وتسهم في تدوين السردية الوطنية ورسم ملامح الهوية الوطنية.
وختمت النجار كلمتها بشكر اللجنة العليا والمكتب التنفيذي ومؤسسة إعمار إربد الذين كانوا خير معين بآرائهم وأفكارهم النيرة، كما شكرت كلّ الفعاليات والهيئات ومؤسسات المجتمع المدني والإعلاميين ومثقفي إربد وفنانيها، ومحافظة إربد وبلديتها ومجالسها، والداعمين من القطاع الخاص، وكل من أسهم في إنجاح هذه التظاهرة الثقافية الوطنية والحضارية.