"قطار فائق السرعة يسير بسرعة تقارب سرعة الصوت"، إنجاز جديد حققته الصين، وقد يكون له تأثيرات تاريخية لأن أن الخبراء يرون هذا التطور المهم في مجال القطارات الفائقة السرعة (القطارات المغناطيسية) قد يكون خطوة في خطة بكين للاستيطان في الفضاء
ولا يثير القطار الصيني الجديد القلق في الولايات المتحدة فقط التي لا تهتم كثيراً بالقطارات، ولكن يثير القلق أيضاً في اليابان التي كانت دوماً رائدة القطارات فائقة السرعة.
فبعد تشغيلها أسرع قطار مغناطيسي تجاري في العالم منذ عام 2003، تختبر الصين الآن نظاماً أسرع بكثير، يقال إنه يقترب من سرعة الصوت، حيث يسير بسرعة تبلغ 80% من سرعة الصوت، حسبما ورد في تقرير لموقع Asia times.
يُشار إلى القطار بأنه "مزلقة كهرومغناطيسية"، وتبلغ سرعته القصوى 1030 كيلومتراً (640 ميلاً) في الساعة. وهذا أسرع 2.4 مرة من قطار شنغهاي "ترانسبيد ماجليف"، الذي تبلغ سرعته 431 كيلومتراً في الساعة ويسير مساراً مرتفعاً يبلغ ارتفاعه 30 كيلومتراً من وإلى مطار شنغهاي الدولي.
إليك التقنية التي تقوم عليها القطارات المغناطيسية
والقطارات المغناطيسية تقوم فكرتها على وجود مجال كهرومغناطيسي أسفل القطار، يرفع عرباته ويجعلها لا تلامس القضبان، مما يزيل الاحتكاك ويسمح بسرعات عالية من خلال الدفع المغناطيسي.
وتعتمد القطارات المغناطيسية Maglev ومدافع السكك الحديدية الكهرومغناطيسية وآلات الإقلاع في حاملات الطائرات التابعة للبحرية الأمريكية على نفس مبدأ استخدام التأثير الدافع للمجالات الكهرومغناطيسية القوية للغاية على الأجسام.
من خلال الطفو فوق القضبان تكون القطارات المغناطيسية قادرة على تقليل الاحتكاك وتقلل التلوث، كما تولد أيضاً ضوضاء واهتزازاً أقل وتوفر تجربة ركوب أكثر راحة.
يستخدم قطار ماجليف تنافراً مغناطيسياً لرفع عربة القطار فوق المسار ودفعها للأمام.
توجد المغناطيسات الكهربائية فائقة التوصيل على الهيكل السفلي للقطارات وعلى طول القضبان لدى القطار، ولديه عجلات مطاطية يستخدمها عندما يتوقف أو يتحرك ببطء.
مع تسارعه، تتفاعل المغناطيسات وترفعه نحو 10 سنتيمترات فوق المسار، مما يزيل الاحتكاك ويسمح بسرعات عالية.
يتم تصميم وبناء قطار الزلاجة الكهرومغناطيسية الصيني من قبل معهد الهندسة الكهربائية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم بالتعاون مع مدينة جينان في مقاطعة شاندونغ وحكومات المقاطعة.
يمكن أن يصبح المشروع الصيني الجديد الذي تبلغ تكلفته 3.3 مليار يوان (456.58 مليون دولار أمريكي) جزءاً مهماً من حملة الصين لبناء أسطول من القطارات المغناطيسية عالية السرعة، حسبما ورد في تقرير لموقع South China Morninig.
ويُظهر مقطع فيديو لشبكة التلفزيون العالمية الصينية (CGTV) عربة قطار واحدة تسير في مسار مستقيم مبني على أرض مستوية.
ويمكن تحقيق السرعة القصوى بوزن إجمالي يبلغ طناً مترياً (1000 كيلوغرام) أو أكثر، وفقاً للتقارير.
وشمل المشروع الصيني تصميم وبناء محرك خطي عالي الدفع ونظام طاقة 100 ميغاواط.
والمحرك الخطي مختلف عن المحركات الكهربائية التقليدية التي تقوم على على الحركة الدورانية.
بينما فكرة المحرك الخطى تقوم على مكونين رئيسيين: ملفات مثبتة داخل العربة ومسار لتوفير مجال مغناطيسي قوي. وبمجرد تشغيل التيار في الملفات، يولد المجال المغناطيسي قوة كهرومغناطيسية خطية لدفع العربة للأمام.
هذه التقنية مهمة في الحروب واستيطان الكواكب
بالإضافة إلى النقل البري عالي السرعة، من المرجح أن تساهم اختبارات النظام في بحث الصين الأوسع في الديناميكا الهوائية وعلوم المواد والفضاء وربما حتى المدافع الكهرومغناطيسية.
ستعزز التطورات التي أنتجت الرقم القياسي الجديد في السرعة تطوير تكنولوجيا النقل الجديدة، بما في ذلك القطارات والطائرات، وفقاً لتقرير نشره تلفزيون الصين المركزي.
يعتقد البعض أن المشروع جزء من هدفه أن يساهم في مساعي الصين لتصبح قوة فضائية من خلال إتقان أنظمة النقل الكهرومغناطيسية بين الكواكب عندما يصبح استعمار القمر والمريخ أمراً شائعاً، حسبما ورد في تقرير لموقع Eurasian Times الهندي.
ولطالما كان سعي الصين وراء إنشاء شبكات متطورة للسكك الحديدية عالية السرعة معروفاً، ويعد استكشاف الفضاء واستعمار القمر والمريخ مجالاً تتطلع إليه الصين بشدة، وفقاً لمساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق تشاس فريمان.