2026-05-15 - الجمعة
المحارمة يكتب شموخ شعب ورؤية ملك nayrouz انخفاض ملموس على درجات الحرارة ورياح قوية مثيرة للغبار الجمعة nayrouz الحاجة خوله محيسن يوسف العبداللات في ذمة الله nayrouz إنجاز أردني يفخر به الوطن.. ليث الدعجة ضمن نخبة برنامج صناع المحتوى السياسي nayrouz انطلاق فعاليات معسكر الكشافة ( مسارات وزارة الشباب) في مديرية شباب مادبا nayrouz السرحان يبارك بتخريج الملازم سالم الروضان nayrouz جماهير ريال مدريد تهاجم كيليان مبابي nayrouz كتب الفالوجي في ذكرى النكبة الفلسطينية: فلسطين ليست قضية حدود… بل قضية حقٍ لا يموت وأرضٍ لا تُباع nayrouz رئيس الوزراء العراقي : أولوية الحكومة تتمثل في حصر السلاح بيد الدولة nayrouz استقالة وزير الصحة البريطاني وسط أزمة داخل حزب العمال الحاكم nayrouz ارتفاع أسعار النفط مع ترقب الأسواق للتطورات في الشرق الأوسط nayrouz وفاة الشيخ الفاضل خالد خلف العطين nayrouz المواجدة تكتب :ذكرى النكبة تعيد التأكيد على ثبات الموقف الأردني بقيادة الملك تجاه القضية الفلسطيني nayrouz الخوالدة يترقى إلى رتبة أستاذ دكتور في جامعة آل البيت nayrouz الجبر يهنئ الطراونة بمناسبة تخرجه من جامعة السيف والقلم مؤتة nayrouz الهندي يكتب :سياج الهوية لماذا تظل اللغة العربية السليمة سلاحنا الأقوى؟ nayrouz الرواشدة يرحب بمشاركة قطر ضيف شرف مهرجان جرش الـ 40 nayrouz السعودية: 100 ألف ريال غرامة لمؤوي مخالفي الحج nayrouz السرحان يكتب في ذكرى النكبة "نكبة الهوية" nayrouz مشاجرة داخل مستشفى اليرموك الحكومي تُسفر عن إصابتين في بني كنانة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 15-5-2026 nayrouz “عايزين ندفنه في بلده”.. أهالي الدقهلية يستغيثون لإعادة جثمان شاب مصري من الأردن nayrouz وفاة أردني دهسا في الكويت nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 14-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz وفاة الشاب عبدالله عوده مسلم الزيود nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 10-5-2026 nayrouz وفاة رضاء خلف الزيود ابو حمزة وسط حالة من الحزن والأسى بين الأهل nayrouz

د. عبد السلام المجالي الكبار يرحلون .. وتبقى أعمالهم

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

سمير الحباشنة

يرحم الله الزعيم الوطني الكبير د. عبد السلام المجالي، فهو نموذج لمقولة أن الكبار يرحلون وتبقى أعمالهم خالدة.

تتزاحم في ذهني الأفكار والمواقف والأحداث والأمكنة حين أتناول شخصية مرموقة مثل د. عبد السلام، ذلك أن لي مع هذا الرجل ذكريات ممتدة، بدءا من عضويتنا في الميثاق الوطني، وتلك الاجتماعات التي شهدت سجالات وطنية رائعة لم ترتق إليها أية سجالات تهم الوطن لا في الحاضر ولا في الماضي، وأيضا في منتدى الفكر العربي حيث ترافقنا في اجتماعات المنتدى هنا في عمان، في قطر، في الكويت، في الجزائر، وزمالة في مجلس الأعيان، وكذلك بين الحكومة والبرلمان، ومسيرة طويلة إلى جانبه في مؤسسة إعمار الكرك، حيث هو مؤسسها ورئيسها الدائم إلى أن توفاه الله.

مسيرة طويلة، حيث لو أردت أن أسهب بالكتابة عنها فإن الأمر يحتاج الى أكثر من مقال، لكنني سوف أكتفي بمواقف ربما تعبر عن مكنون هذا الرجل وسماته الرائعة.

1- الحكمة والاستشراف

في لجنة الميثاق الوطني كنا قد انقسمنا إلى فريقين حول النص المتعلق بشكل ومضمون الأحزاب، الأول يطالب بحرية العمل الحزبي على إطلاقها دون التوقف عند عدد الأحزاب أو ونوعيتها، ورأي آخر أدلى به د. عبدالسلام بأن نكتفي بتكوين أربعة أحزاب تمثل التيارات الفكرية الرئيسية الموجودة في البلاد، كالتيار القومي والإسلامي والوطني واليساري، وكانت الأغلبية مع الرأي الأول الذي تم الأخذ به.

والآن وبعد هذه العقود الثلاث التي تفصلنا عن الميثاق الوطني نكتشف أن فكرة د.عبد السلام مثّلت عين الحكمة والاستشراف، ذلك أن الأحزاب ذات الأحزاب اليوم تعاني من تشتت وضعف وهو ما حذّر منه د. المجالي. ولو كنا تبنينا ما قدّمه لكانت الأحزاب اليوم ذات الحضور المأمول منها والمؤثر إيجابا في حياتنا الوطنية والسياسية والبرلمانية والاجتماعية.

2- النزاهة والإيثار

في لقاء جمع الدكتور عبد السلام بأحد أصدقائه من كبار أمراء الخليج العربي، حيث عرض الأخير على د. عبد السلام مبلغا كبيرا من المال على سبيل الهدية الشخصية قائلا «هذه الهدية أقدّمها لعائلتك».

شكر أبو سامر الأمير على مبادرته الكريمة قائلا «عائلتي هي مؤسسة إعمار الكرك».

وبالفعل فقد تم تحويل ما يزيد عن المليون دولار لمؤسسة إعمار الكرك، وكانت باكورة البدء في نشاطات المؤسسة التي فاقت قيمتها اثنى عشر مليون دينار، جلّها كانت بفضله الذي وظّف على الدوام علاقاته المحلية والعربية خدمة للأردن ولمدينته التي أحبها وعمل من أجلها حتى آخر يوم في حياته.

3- سعة الصدر

إبّان جلسة الثقة بحكومة الدكتور المجالي الأولى، شهدت قبة البرلمان مناقشات ربما تكون الأعنف في تاريخ الحياة البرلمانية الأردنية، فالكثير من المداخلات تمحورت كهجوم على الحكومة وعلى شخص رئيسها، والذي كان يردد دائما «لكم الحق أن تقولوا ما شئتم.. ولكم الحق أن تحجبوا الثقة عن الحكومة».

وعلى مدار السنوات التالية لتلك الجلسة الساخنة لم يسجل على د. عبدالسلام تجاه الذين حجبوا الثقة عنه أو الذين هاجموا الحكومة أو هاجموه شخصيا أي موقف سلبي، بل كان دائما أبا للجميع دون استثناء، لم يحمل ضغينة ولم يعتمر قلبه في الحقد. إنه الكبير، وسعة الصدر هي الصفة التي لازمته طوال حياته، واليوم وبعد رحيله فإنني أعتقد بأن د. عبدالسلام قد أصبح نموذجا يقاس به مدى كبر الرجال وحلمهم..

4- الحكمة

إبان أحداث الخبز عام 96، وبتزامن غير مبرمج اندلعت احتجاجات في مدينة الكرك على قرار الحكومة برفع أسعار الخبز، وكنا في نفس اللحظات باجتماع في بيت الأخ العزيز علي الكركي نضع اللمسات الأخيرة لإحياء مؤسسة إعمار الكرك مع الدكتور عبد السلام المجالي، والدكتور يوسف القسوس، دكتور غازي بقاعين، دكتور أحمد المحادين، الأستاذ خالد الضمور وآخرين، وخلال الاجتماع اتصل بي محافظ الكرك يطلب مني باعتباري نائب في البرلمان أن أكون إلى جانبه لمساعدته في محاولة تهدئة الشارع. وقد هممت بالاستجابة لطلب المحافظ ومغادرة الاجتماع..

إلا أن د. عبد السلام قد طلب مني التمهل و أن أجلس قليلا وأستمع له حيث قال"أخاطبك كأخ كبير، لا كزميل، إذا ذهبت الى مكتب المحافظ وتم إصابة واحد من المحتجين فسوف يحملك الناس مسؤولية ذلك، وأضاف وبالمقابل إن نزلت إلى صفوف المحتجين بقصد التهدئة فلربما تحملك الحكومة مسؤولية ما يجري، خصوصا وأنك رئيس للجنة المالية ورئيس للجنة البرلمانية المكلفة بالتحاور مع الحكومة حول موضوع الخبز، وأن لك موقف معارض لموقف الحكومة»..

أخذت بتلك النصيحة/ الحكمة ولم أذهب، ومع ذلك لم أسلم من اتهامات الحكومة وتقويلاتها التي كانت تبحث عن كبش فداء يخلصها من ما اقترفت يداها.

5- أولى خطوات اللامركزية

موضوع اللامركزية الذي يتم تطبيقه اليوم ولو على نحو لم يرتق إلى الأهداف الكبرى المرتجاة من اللامركزية هو موضوع قديم، أشار إليه المرحوم وصفي التل وعبدالحميد شرف. لكن الذي أخذ خطوة عملية تجاه ترجمته هو د. عبد السلام، حيث قدم لأول مرة موازنة الحكومة مقسمة على محافظات المملكة.

والحقيقة أنني عندما وضعت أول مشروع قانون للامركزية إبّان وجودي في وزارة الداخلية، كان ذلك استلهاما لما بدأه د. عبد السلام الذي شرح رؤيته للامركزية في أكثر من لقاء مع كبار رجالات الداخلية ومع المجتمع المدني أيضا..

6- آخر أمنية

في آخر لقاء وقبل دخوله المستشفى بيومين.. سألني عن أحوال البلد ومؤسسة الإعمار.، صمت قليلاً وقال «تعرف ماهي أمنيتي الآن؟ واستطرد أن ازور الشام.. يا الله كم أنا مشتاق إلى الشام!!

وكأني به يردد مع فيروز..

«أُحبُّ دمشقَ هَوَاي الأرقَّ–أُحب جِوار بلادي

ثرىً من صِباً وودادِ»..

وكيف لا والشام هي من أمدت بالمعرفة، طلائع الأردنيين، الذين وضعوا المداميك الأولى لبناء الأردن الحديث وأهمهم د.عبدالسلام..

——

وبعد، أسوق هذه الأمثلة المختصرة لمحاولة بيان لماذا كان هذا الشخص كبيرا على الدوام، بناء معطاء إيجابيا محبا للبلد، فأينما يكون د.عبد السلام يكون البناء وتكون المبادرة ويكون التقدم والمدينة الطبية والجامعة الأردنية ومؤسسة إعمار الكرك ودوره الكبير في خدمة الأردن وقضاياه هي شاهد على أننا نفقد اليوم شخصية كبرى نرجو من الله سبحانه أن يعوض بلادنا بأمثاله إنه سميع مجيب.

الرأي