2026-06-20 - السبت
الدكتور محمد غالب العدوان يشكر المهنئين بمناسبة حصوله على الدكتوراه nayrouz فانس: إسرائيل تحاول التأثير في سياستنا nayrouz بشار الشيخ يطلق “وفيت بوعدي”.. عمل غنائي جديد يحمل رسالة الوفاء والإصرار nayrouz بعد وفاة مرزبان.. مصرع اثنين من مشاهير «البايكرز» في مصر nayrouz إجلاء رئيسة كوستاريكا بعد انفجار قرب منطقة تعدين غير قانوني nayrouz الرئيس اللبناني يبحث هاتفيا مع وزير الخارجية الأمريكي تطورات الأوضاع في بلاده والمنطقة nayrouz الرئيس اللبناني: التصعيد الإسرائيلي لن يحول دون العمل على إنجاز وقف شامل لإطلاق النار nayrouz اليونيسف: مقتل 265 طفلا في غزة بنيران إسرائيلية منذ وقف إطلاق النار nayrouz أوكرانيا: مقتل ثلاثة أشخاص بينهم طفلة بضربات روسية nayrouz "الصحة العالمية" تؤكد إصابة 75 من العاملين بالمجال الطبي بـ"إيبولا" في الكونغو الديمقراطية nayrouz 4 أخطاء لا ترتكبها عند شراء الملابس nayrouz الصحة اللبنانية: ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية منذ منتصف الليل إلى 47 قتيلا و97 مصابا nayrouz الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء الإسباني يعارضان مخططات إنشاء مراكز عودة للمهاجرين في دول أخرى nayrouz الأسهم الأوروبية تغلق تداولاتها على انخفاض nayrouz الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا فلسطينيا في (جنين) ويقتحم مدينة (قلقيلية) nayrouz النرويج تعلن نيتها فتح بعثة دبلوماسية لها في إقليم (غرينلاند) nayrouz الأردن يهدي مدينة دالاس الأميركية مجسما لكرة قدم مصنوعًا من الفسيفساء nayrouz الفيفا تكشف عن حكام مباراة النشامى والجزائر في المونديال nayrouz الأمير فيصل يرعى احتفال (أجيال السلام) بفوزها بجائزة عالمية مرموقة nayrouz وزير السياحة: أكثر من 100 ألف مشارك بـ(أردننا جنة) خلال 3 أشهر nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 17-6-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 16-6-2026 nayrouz وفاة الطالبة كندة نبيل طنطش من مدرسة ضاحية الرشيد الثانوية للبنات. nayrouz المخرج راكان الشوبكي في ذمة الله nayrouz الاستاذ احمد فضيل البدارنه في ذمة الله nayrouz شكر على تعزية من عشيرة المعايطة nayrouz المرحوم حسان حمدي خليل منكو في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 15-6-2026 nayrouz وفاة اللواء الركن المتقاعد بدر الدين الوديان "أبو باسم" nayrouz وفاة القامة التربوية الاستاذ سلامه الحوري " ابو رافت" nayrouz أبناء المرحوم مصطفى سليمان بني هذيل ينعون الفقيد محمد الحلالمة nayrouz وفاة زوجة الدكتور إبراهيم المعاقبة "ام فرح" nayrouz وفاة الشاب حسين محمود جدوع الزيدان nayrouz شكر على تعازٍ بوفاة الاستاذ سامي عواد مذهان الجبور nayrouz وفاة خلف علي العريمي الخضير "أبو محمد" nayrouz

د. عبد السلام المجالي الكبار يرحلون .. وتبقى أعمالهم

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

سمير الحباشنة

يرحم الله الزعيم الوطني الكبير د. عبد السلام المجالي، فهو نموذج لمقولة أن الكبار يرحلون وتبقى أعمالهم خالدة.

تتزاحم في ذهني الأفكار والمواقف والأحداث والأمكنة حين أتناول شخصية مرموقة مثل د. عبد السلام، ذلك أن لي مع هذا الرجل ذكريات ممتدة، بدءا من عضويتنا في الميثاق الوطني، وتلك الاجتماعات التي شهدت سجالات وطنية رائعة لم ترتق إليها أية سجالات تهم الوطن لا في الحاضر ولا في الماضي، وأيضا في منتدى الفكر العربي حيث ترافقنا في اجتماعات المنتدى هنا في عمان، في قطر، في الكويت، في الجزائر، وزمالة في مجلس الأعيان، وكذلك بين الحكومة والبرلمان، ومسيرة طويلة إلى جانبه في مؤسسة إعمار الكرك، حيث هو مؤسسها ورئيسها الدائم إلى أن توفاه الله.

مسيرة طويلة، حيث لو أردت أن أسهب بالكتابة عنها فإن الأمر يحتاج الى أكثر من مقال، لكنني سوف أكتفي بمواقف ربما تعبر عن مكنون هذا الرجل وسماته الرائعة.

1- الحكمة والاستشراف

في لجنة الميثاق الوطني كنا قد انقسمنا إلى فريقين حول النص المتعلق بشكل ومضمون الأحزاب، الأول يطالب بحرية العمل الحزبي على إطلاقها دون التوقف عند عدد الأحزاب أو ونوعيتها، ورأي آخر أدلى به د. عبدالسلام بأن نكتفي بتكوين أربعة أحزاب تمثل التيارات الفكرية الرئيسية الموجودة في البلاد، كالتيار القومي والإسلامي والوطني واليساري، وكانت الأغلبية مع الرأي الأول الذي تم الأخذ به.

والآن وبعد هذه العقود الثلاث التي تفصلنا عن الميثاق الوطني نكتشف أن فكرة د.عبد السلام مثّلت عين الحكمة والاستشراف، ذلك أن الأحزاب ذات الأحزاب اليوم تعاني من تشتت وضعف وهو ما حذّر منه د. المجالي. ولو كنا تبنينا ما قدّمه لكانت الأحزاب اليوم ذات الحضور المأمول منها والمؤثر إيجابا في حياتنا الوطنية والسياسية والبرلمانية والاجتماعية.

2- النزاهة والإيثار

في لقاء جمع الدكتور عبد السلام بأحد أصدقائه من كبار أمراء الخليج العربي، حيث عرض الأخير على د. عبد السلام مبلغا كبيرا من المال على سبيل الهدية الشخصية قائلا «هذه الهدية أقدّمها لعائلتك».

شكر أبو سامر الأمير على مبادرته الكريمة قائلا «عائلتي هي مؤسسة إعمار الكرك».

وبالفعل فقد تم تحويل ما يزيد عن المليون دولار لمؤسسة إعمار الكرك، وكانت باكورة البدء في نشاطات المؤسسة التي فاقت قيمتها اثنى عشر مليون دينار، جلّها كانت بفضله الذي وظّف على الدوام علاقاته المحلية والعربية خدمة للأردن ولمدينته التي أحبها وعمل من أجلها حتى آخر يوم في حياته.

3- سعة الصدر

إبّان جلسة الثقة بحكومة الدكتور المجالي الأولى، شهدت قبة البرلمان مناقشات ربما تكون الأعنف في تاريخ الحياة البرلمانية الأردنية، فالكثير من المداخلات تمحورت كهجوم على الحكومة وعلى شخص رئيسها، والذي كان يردد دائما «لكم الحق أن تقولوا ما شئتم.. ولكم الحق أن تحجبوا الثقة عن الحكومة».

وعلى مدار السنوات التالية لتلك الجلسة الساخنة لم يسجل على د. عبدالسلام تجاه الذين حجبوا الثقة عنه أو الذين هاجموا الحكومة أو هاجموه شخصيا أي موقف سلبي، بل كان دائما أبا للجميع دون استثناء، لم يحمل ضغينة ولم يعتمر قلبه في الحقد. إنه الكبير، وسعة الصدر هي الصفة التي لازمته طوال حياته، واليوم وبعد رحيله فإنني أعتقد بأن د. عبدالسلام قد أصبح نموذجا يقاس به مدى كبر الرجال وحلمهم..

4- الحكمة

إبان أحداث الخبز عام 96، وبتزامن غير مبرمج اندلعت احتجاجات في مدينة الكرك على قرار الحكومة برفع أسعار الخبز، وكنا في نفس اللحظات باجتماع في بيت الأخ العزيز علي الكركي نضع اللمسات الأخيرة لإحياء مؤسسة إعمار الكرك مع الدكتور عبد السلام المجالي، والدكتور يوسف القسوس، دكتور غازي بقاعين، دكتور أحمد المحادين، الأستاذ خالد الضمور وآخرين، وخلال الاجتماع اتصل بي محافظ الكرك يطلب مني باعتباري نائب في البرلمان أن أكون إلى جانبه لمساعدته في محاولة تهدئة الشارع. وقد هممت بالاستجابة لطلب المحافظ ومغادرة الاجتماع..

إلا أن د. عبد السلام قد طلب مني التمهل و أن أجلس قليلا وأستمع له حيث قال"أخاطبك كأخ كبير، لا كزميل، إذا ذهبت الى مكتب المحافظ وتم إصابة واحد من المحتجين فسوف يحملك الناس مسؤولية ذلك، وأضاف وبالمقابل إن نزلت إلى صفوف المحتجين بقصد التهدئة فلربما تحملك الحكومة مسؤولية ما يجري، خصوصا وأنك رئيس للجنة المالية ورئيس للجنة البرلمانية المكلفة بالتحاور مع الحكومة حول موضوع الخبز، وأن لك موقف معارض لموقف الحكومة»..

أخذت بتلك النصيحة/ الحكمة ولم أذهب، ومع ذلك لم أسلم من اتهامات الحكومة وتقويلاتها التي كانت تبحث عن كبش فداء يخلصها من ما اقترفت يداها.

5- أولى خطوات اللامركزية

موضوع اللامركزية الذي يتم تطبيقه اليوم ولو على نحو لم يرتق إلى الأهداف الكبرى المرتجاة من اللامركزية هو موضوع قديم، أشار إليه المرحوم وصفي التل وعبدالحميد شرف. لكن الذي أخذ خطوة عملية تجاه ترجمته هو د. عبد السلام، حيث قدم لأول مرة موازنة الحكومة مقسمة على محافظات المملكة.

والحقيقة أنني عندما وضعت أول مشروع قانون للامركزية إبّان وجودي في وزارة الداخلية، كان ذلك استلهاما لما بدأه د. عبد السلام الذي شرح رؤيته للامركزية في أكثر من لقاء مع كبار رجالات الداخلية ومع المجتمع المدني أيضا..

6- آخر أمنية

في آخر لقاء وقبل دخوله المستشفى بيومين.. سألني عن أحوال البلد ومؤسسة الإعمار.، صمت قليلاً وقال «تعرف ماهي أمنيتي الآن؟ واستطرد أن ازور الشام.. يا الله كم أنا مشتاق إلى الشام!!

وكأني به يردد مع فيروز..

«أُحبُّ دمشقَ هَوَاي الأرقَّ–أُحب جِوار بلادي

ثرىً من صِباً وودادِ»..

وكيف لا والشام هي من أمدت بالمعرفة، طلائع الأردنيين، الذين وضعوا المداميك الأولى لبناء الأردن الحديث وأهمهم د.عبدالسلام..

——

وبعد، أسوق هذه الأمثلة المختصرة لمحاولة بيان لماذا كان هذا الشخص كبيرا على الدوام، بناء معطاء إيجابيا محبا للبلد، فأينما يكون د.عبد السلام يكون البناء وتكون المبادرة ويكون التقدم والمدينة الطبية والجامعة الأردنية ومؤسسة إعمار الكرك ودوره الكبير في خدمة الأردن وقضاياه هي شاهد على أننا نفقد اليوم شخصية كبرى نرجو من الله سبحانه أن يعوض بلادنا بأمثاله إنه سميع مجيب.

الرأي