2026-04-22 - الأربعاء
البنتاغون يكشف بالأرقام حصيلة الضحايا بين الجنود الأمريكيين خلال حرب إيران nayrouz ليس المرشد ولا الرئيس.. تعرف على ”الجنرال البراغماتي” الذي يقود إيران nayrouz النقل البري: طرح دعوات لتشغيل 35 خط نقل عام جديد في جرش والزرقاء والمفرق nayrouz منصة إكس ترفع رسوم نشر الروابط nayrouz استشهاد الصحافية اللبنانية آمال خليل في غارة على بلدة الطيري جنوب لبنان nayrouz لاعب اتحاد عمان يستنكر تحميله مسؤولية أحداث مشاجرة نهائي السلة nayrouz العضايلة يترأس الاجتماع العربي التنسيقي للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي السادس المقام في الأردن nayrouz الثقافة والجامعة الأردنية – العقبة تحتفلان بيوم التراث العالمي وتؤكدان أهمية صون الهوية...صور nayrouz الشواربة: منظومة الرقابة الإلكترونية ليست اختراعًا جديدًا ولا تقتصر على المخالفات nayrouz بانخفاض 40 قرشا.. عيار 21 يسجل 96.1 دينارا بالتسعيرة الثانية الأربعاء nayrouz الإنفاق الرأسمالي يرتفع 60.4% منذ بداية العام nayrouz طالب أردني يتألق في جامعة كولومبيا.. سمير فراج في صدارة إنجازات دفعة هندسة 2026 nayrouz جولة تفقدية لمشاريع الإسكان في الزرقاء لبحث التحديات وتعزيز التنفيذ...صور nayrouz ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية nayrouz البنتاغون يكشف مدة تطهير مضيق هرمز من الألغام nayrouz %15 معدل انخفاض المديونية المترتبة على الأفراد والمؤسسات لشركة توزيع الكهرباء nayrouz الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها إلى مغادرة إيران فورا nayrouz السعودية تصدم إسرائيل nayrouz خسائر إيران.. 270 مليار دولار وآلاف المباني المدمّرة nayrouz رئيس محكمة شمال عمّان يستقبل متصرف لواء الجامعة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz وفاة الحاج ماجد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى شقيق معلمين من كوادرها nayrouz لجنة بلدية حوض الديسة تعزي رئيسها راشد الزوايدة بوفاة عمه nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الخزون الزبن "أم إبراهيم" nayrouz

صغار يتأثرون بمشاهد الضحايا والدمار الذي خلفه الزلزال.. ما دور الأهل في طمأنتهم؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



مشاهد مؤلمة تحمل الكثير من الخراب والوجع والفقد توثقها لحظة بلحظة شاشات التلفاز والمنصات الإلكترونية.. فيديوهات قاسية تصور حقيقة الوضع في المناطق الحدودية بين سورية وتركيا، وذلك بعد الزلزال المدمر الذي ضربها مخلفا أضرارا كبيرة وقصصا ستبقى تفاصيلها الحزينة والدموية حاضرة للأبد في الذاكرة.
كل تلك المشاهد، بما فيها من ألم وخوف، كانت محط اهتمام الصغير قبل الكبير في الأيام القليلة الماضية، وما تزال إلى اليوم تبعات الزلزال تلقي بثقلها على كل بيت، فالجميع، وخاصة الصغار، تألموا لكل ما شاهدوه أو حتى سمعوه سواء من محيطهم العائلي أو المدرسة. أيام ثقيلة تمر تاركة خلفها جرحا عميقا يطرح معه تساؤلات كثيرة، وخاصة على ألسنة الصغار الذين يحتاجون لمن يطمئنهم ويعيد إلى قلوبهم الخائفة الأمان. هذا ما تحاول أن تفعله أروى مع أطفالها الثلاثة، تقول "إن الوجع كبير جدا ويصعب وصفه، ومع ذلك نحن كأهل يلزمنا أن نكون أكثر تماسكا لأننا الملاذ والأمان بالنسبة لأطفالنا”.
أسئلة كثيرة بدأت تدور في رؤوس صغار أروى منذ وقوع الزلزال وحتى الآن، مبينة أن أبناءها الثلاثة كانوا يبكون طوال الوقت ويتخيلون أن البيت سيسقط عليهم، وتذكر من هذه الأسئلة: ماما يعني لما يصير الزلزال ما رح نضل مع بعض؟ ما رح نقدر نحضنك؟ هذه الأسئلة وغيرها لم توجعها كأم فقط، بل كانت أيضا تطالبها بأن تكون واعية بإعطائهم إجابات تناسب أعمارهم وتخفف من خوفهم وقلقهم جراء كل ما يحدث حولهم من فقد وتشرد وبيوت مهدمة. أروى بإجاباتها البسيطة المختصرة عرفت كيف تحتويهم وتعيدهم إلى طبيعتهم بالتدريج رغم أن كل الأشياء حولهم تذكرهم وتشعرهم بحجم الخطر.
ويعيش الوضع نفسه الطفل قيس سامي (9 سنوات)، فهو بعينيه الحزينتين ينظر إلى كتبه وألعابه كل يوم قبل أن ينام وكأنها المرة الأخيرة. كل الأصوات أصبحت تخيفه حتى أنه لم يعد يلعب مع إخوته وأصدقائه كالمعتاد، خوفه من أن يموت أو يفقد أحدا من أفراد عائلته بات هاجسا يرعبه.
قيس لم يستطع أن يكون بعيدا عن الكارثة الإنسانية التي قتلت الآلاف من الأطفال، هو في قلب المشهد رغما عنه، نشرات الأخبار تبث هنا وهناك ومواقع التواصل الاجتماعي أتاحت للجميع دون أن تستثني أحدا متابعة الأحداث أولا بأول.. سؤال واحد يجعله يتراجع كلما قرر العودة لشقاوته وأحلامه ويكرره يوميا على مسامع والدته "نحنا كلنا رح نموت إذا صار عنا زلزال؟”، قيس ومن خلال سؤاله هذا يحاول أن يفهم الحقيقة أكثر، باحثا لنفسه عن إجابة مطمئنة تخلصه من قلقه وضياعه، لكن الجميع حوله كانوا يلتزمون الصمت أمام سؤاله، لاعتقادهم أن هذه الطريقة هي الأسلم للتعامل معه.
ومن جهتها، تبين الاختصاصية النفسية أسماء طوقان، أن من أكثر الأمور التي تجذب انتباه الطفل هي مشاهد الدمار والصراخ وبكاء الأطفال أو البالغين في وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي، أو من خلال ما يسمعه من أقرانه في المدرسة أو محيط عائلته. يفضل عدم السماح للأطفال، وخاصة في عمر 5-6 سنوات، بمشاهدة هذه المناظر، لأن الطفل يبدأ في تحليل ما يشاهده وتخيل ما يسمعه من أحداث لما لها من تأثير سلبي على الجانب النفسي له، فقد يصاب الطفل بالقلق والهلع من بعض المشاهد التي يراها وقد تبقى راسخة في مخيلته، مما يجعله يفتقد إلى الشعور بالأمان، وهي من حاجاته الأساسية، مما يؤدي إلى اضطرابات في النوم مثل الكوابيس والنوم المتقطع والأرق أو اضطرابات في الأكل، مثل انعدام الشهية للطعام أو الأكل الانفعالي واضطراب في المزاج أو التبول اللاإرادي وصك الأسنان وقضم الأظافر، وفق طوقان.
وتقول، على الأهل مراعاة ما يتحدثون به أمام أطفالهم ومراقبة ما يتابعونه والإجابة عن جميع استفساراتهم وعدم تجاهلها وتجنب شرح جميع الحقائق والتفاصيل السيئة لهم ومراعاة سن الطفل عند الشرح له. وعلى الأهل أيضا ملاحظة وجود أي تغيرات في سلوك الطفل أو نفسيته بشكل مفاجئ، تزامنا مع الفاجعة وعدم تجاهل هذا التغير أو الاستخفاف به، وإن استمر عند الطفل لأكثر من أسبوعين، يجب عرضه على الطبيب أو المعالج النفسي.
"ويمكن للأهل هنا الحرص على إبراز المواقف الإنسانية التي ترافق الزلزال والتعرف على مصدر معلوماته وحواره والاستماع له وطمأنته”، بحسب طوقان، وأيضا يجب على المدارس تدريب الأطفال على طرق الوقاية من حدوث الزلزال بالتعاون مع مديرية الأمن العام، كما عهدناها سابقا، وزيادة نشر الوعي على وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام.
ومن جهته، يقول الاستشاري النفسي الأسري د.أحمد سريوي "بداية، من الضروري أن يعلم الأهل أن ليس جميع الأخبار يصح للأطفال أن يكونوا على اطلاع مباشر عليها، بمعنى أن يشاهد الأطفال نشرة الأخبار مع الكبار، ويلاحظ الأطفال وبشكل متزامن ردود فعل الأهل تجاه هذه الأخبار، لأن أي تبرير بعد ذلك لن يوافق هذه الردود غالباً الطفل لن يتقبله ولن يصدق عليه ثانياً ما يتعلق في تعامل الأهل بعد حدوث الكوارث وطرق الرد على تساؤلات الأطفال يجب أن تحتوي الطمأنينة في كل جملة يتم إصدارها وعدم ربط هذه الأحداث بأي أمور دينية سواء بشكل إيجابي أو سلبي”.
على سبيل المثال، أن يقول الأهل إن هذه الزلازل هي غضب من الله على الناس، كيف أقنع الطفل أن الأطفال الذين ماتوا بالزلزال لم يغضب الله عليهم؟ إذا أنا في هذه الجملة فقط قد تسببت في شرخ جسيم في العلاقة بين الطفل وربه، كذلك عدم ربط الأحداث بأي أمور سياسية، لأنها ستؤدي حتماً لوجود مخاوف شديدة لدى الطفل، وفق سريوي.
ويرى سريوي بأن الحل هو الرد على التساؤلات بطريقة علمية وواضحة، مع استخدام الكثير من عبارات الاطمئنان بأن هذه الأحداث لن تحدث لنا، لأن العلم يقول إن منطقتنا ليست مهيأة لحدوث مثل هذه الكوارث، على سبيل المثال.