2026-04-06 - الإثنين
وفيات الأردن اليوم الإثنين 6-4-2026 nayrouz إيران تقصف ميناء في الإمارات وإصابة 4 أشخاص nayrouz تداول رواية عن عملية إنقاذ طيار أمريكي داخل إيران دون تأكيد رسمي nayrouz الحسبان: غرس ثقافة النظافة لدى الطلبة أولوية تربوية ومجتمعية...صور nayrouz “الأمن”: إصابة 12 شخصًا بضيق تنفس بالمنطقة الصناعية في العقبة nayrouz قمة سورية أوكرانية تركية.. الرئيس الشرع يستقبل زيلينسكي وفيدان في قصر الشعب بدمشق nayrouz من سجنه في نيويورك.. مادورو يوجّه رسالة عيد الفصح داعيًا لوحدة ومصالحة الفنزويليين nayrouz رئيس اتلتيكو مدريد ينفي شائعات رحيل جوليان الفاريز nayrouz استشاري قلب: بذور الكتان آمنة مع أدوية الكوليسترول وتخفضه حتى 10% nayrouz إيران تنفي صلة معتقلتين في أمريكا بقاسم سليماني بعد إعلان واشنطن إلغاء إقامتهما nayrouz "عراقجي" يتهم واشنطن بـ"جرائم حرب" عقب تهديدات "ترامب" بضرب منشآت الطاقة الإيرانية nayrouz "دميترييف" يتوقع قفزة تاريخية لأسعار النفط متجاوزة 150 دولاراً خلال أسبوعين nayrouz اتحاد الصناعات الألمانية: الصناعة تتعرض لضغوط بسبب الحرب في الشرق الأوسط nayrouz شهيد وإصابات في قصف إسرائيلي جديد على غزة nayrouz مديرية الأمن العام تكرّم متقاعدين عسكريين من الرعيل الأول في إقليم الوسط - صور nayrouz مباحثات سعودية باكستانية بشأن حرب إيران nayrouz ترامب يفاجئ العالم ويعلن من جديد تمديد المهلة الممنوحة لإيران لفتح هرمز nayrouz تحالف 8 دول بقيادة السعودية يعلن زيادة إنتاج النفط لمواجهة تقلبات السوق nayrouz الصفدي: الأردن يقف إلى جانب سوريا ويساندها في مسيرة إعادة البناء nayrouz مديرية الأمن العام تُنظم حملة للتبرع بالدم في مديرية شرطة البادية الوسطى -صور nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 6-4-2026 nayrouz عشائر الحجاوي وآل نوفل تنعى الحاج وائل الحجاوي (أبو محمد) nayrouz وفاة " السفير السوداني حسن آدم " بعد مسيرة وطنية حافلة بالعطاء والخدمة العامة المخلصة nayrouz الجبور يعزي رجل الأعمال عدنان مسامح بوفاة والدته nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 5-4-2026 nayrouz وفاة الدكتور عرفات العلاونة مساعد مديرة صحة إربد nayrouz عشيرة الطحان تشكر الرفاعي والصفدي والعودات والقيسي على تعازيهم nayrouz بلدية الموقر تعزي الزميلة عبير الشريفين بوفاة شقيقها nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 4-4-2026 nayrouz وفاة الزميل الصحفي السوداني محمد المهدي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3-4-2026 nayrouz العميد فواز الخوالدة يشارك في تشييع جثمان الرقيب عبدالقاهر السرحان - صور nayrouz اللواء المتقاعد إسماعيل الشوبكي يعزي بوفاة العقيد المتقاعد عصام الكفاوين nayrouz وفاة عمر محمود الخشان "أبو قصي" أحد رجالات عشيرته nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة هند الزعيم بوفاة عبد القاهر الواكد nayrouz الجبور يعزي بوفاة الشاب عيسى قنديل نسيب علاء الضامن nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل سامي البشابشة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz

"بصمات في الصحافة الاعتقالية .. تجربة إعلامية خلف القضبان" للأسير المحرَّر أبو وردة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

 قراءة سليم النجار- أمين عبد العزيز أبو وردة، مواليد مخيم بلاطة عام ١٩٦٦، تعود أصول عائلته إلى بلدة المويلح قضاء يافا،
حاصل على الماجستير في التنمية والتخطيط السياسي من كلية الدراسات العليا- جامعة النجاح الوطنية ٢٠٨٨ برسالة عنوانها "أثر المواقع الإلكترونية الإخبارية الفلسطينية على التوجُّه والانتماء السياسي- طلبة جامعة النجاح نموذجاً (٢٠٠٠- ٢٠٠٨)".

تعرَّض للاعتقال مرَّتين، الأولى عام ١٩٨٨ وقضى فيها ستة أشهر، والثانية عام ٢٠١٣ وقضى فيها عشرة أشهر اعتقالا إدارياً.

صدر له عِدَّة مؤلفات منها:
-العامل الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي.
-سلسلة أولست انسا- مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات- بيروت- ٢٠١١.

لكل كاتب تقاليده الخاصَّة عندما يراود الكلمات وينطوي في لجَّتِها ذاهلاً ماخوذاً ، فإذا العالم عالمه، دنيا خَلق وفتون.

السؤال هنا: كيف كتب الصحافي الأسير أمين أبو وردة كتابه "بصمات في الصحافة الاعتقالية- تجربة إعلامية خلف قضبان الأسر" الصادر عن المكتبة الشعبية- ناشرون- نابلس- ٢٠١٣؟ تُرى أكتب وهو يتمشَّى في الزنزانة جيئةً وذهاباً، أم وهو يدخِّن سيجارة، مبتسماً ربَّما؛ أم ظلَّ يكتب وهو يتمشَّى ويدخِّن ويبتسم! رُبَّما أيضاً.

إنَّ الإجابة على السؤال السابق مُجرَّد تخييل، تتجاوز فنَّ تركيب الكلمات نحو تركيب العرض الفرجوي، ليصبح نصَّ السؤال المنطوق عنصراً منسجماً مع ما يقوله أمين أبو وردة: (مَرَّت إجراءات النقل بسرعة، حيث تسلَّمتُ ملابس التوقُّف وارتديتها، ثم صعدت إلى مركبةٍ من نوع فورد ، مُخصَّصة لنقل المعتقلين، وهي تابعة لشركة إسرائيلية خاصَّة بالشرطة، ويُطلقُ عليها اسم "نخشون" ، وركبت بداخلها مكبَّل اليدين والرجلين، لكن بدون عصب العينين ص٦٠).

يمكن القول بأنَّ أهم مستوى يمكن التركيز عليه هو البحث عن مقاصد هذا المشهد الدراميِّ بسؤال ما هو المصير؟ قد تبدو تركيبَ كلماتٍ لتشكيلِ نصٍ للتعليق على هذا المشهد يدعو للبلاهة، فأيُّ مصيرٍ ينتظرُ مُعتَقلاً من قِبل المحتَّل الإسرائيلي بالتأكيد مصيرٌ سوداويٌّ يحمِلُ كلَ التوقعات، لكن رغمَ بلاهةِ السؤال، إلَّا أنَّه يبقى حاضراً في الوعي المُضمر للمتلقِّي لا لشيءٍ إلَّا من باب الفضول، الذي يدفع إلى رؤية الموضوع- أي موضوع الاعتقال- بأنَّه أمرٌ عاديٌّ في ظلِّ وجود احتلال. لكنَّ قُدرة الكاتب تجعل الأمر غير عادي، فأمين أبو وردة رسم فضاء الزنزانة على الشكل الآتي: (إنَّ الناظرَ لطبيعةِ البناء الهندسيِّ لأقسامِ السجون الإسرائيلية، يُدركُ أنَّ هذا الشكل ليس عفويَّاً، وإنَّما مقصوداً، حيث يقصدُ منه قتل نفسيَّة ومعنويَّات الأسير الفلسطيني، أكثر من كونها شكلاً أمنيَّاً مصمَّماً لمنع هروبه ص١١٨).

من هنا أراد الكاتب الكشف عن طبيعة المعتقلات الإسرائيلية من خلال صراعها مع كلِّ ما هو إنسانيٌّ معارضٌ لعنفعهم وتجبُّرهم، والمتناقض مع تعبيرهم وأساليب تعاملهم مع الإنسان الفلسطيني، لذا اكتسب الأسرى الفلسطنيون مساحاتٍ من الحريَّة وفرضوا كيانهم وحضورهم في كثير من الأحيان على السجَّان الإسرائيلي، لكن إلى أيِّ حدٍّ يمكن لهذه الفضاءات من الحريَّة التي صنعها الأسير الفلسطيني من رحم المعتقل الإسرائيلي؟ أبو وردة يشتقُّ من هذه المعطيات مساراً مغايراً يحمل في ثناياه إجابة، أنَّ للحريَّة ثمنها، ليدلِّل على فداحةِ هذه التضحيات ويصوِّر لنا هذا المشهد الدراميِّ: (يُخيَّل للأسير القابع في سجن مجدُّو شمال فلسطين المحتلة عام ١٩٤٨ أنَّ حارات وعوائل مخيم بلاطة قد انتقلت الى أقسامه العشرة، فأينما انتقلت في جنباته تشعر كأنَّك تعيش فيه، بكل مكنوناته وخلجاته اليومية. مزحاتهم وألقابهم ورائحة طبيخهم في زوايا غرفهم وخيامهم، تشعرك كأنَّك تعيش أجواءه النكبويَّة واللجوئيَّة..ص١٣).

إنَّ نسمات الحريَّة في سماء فلسطين هي حتميَّة ومصيريَّة من أجل ترسيم فكرة تاريخيَّة خالدة، وليست عابرة في أوراق الكتب، أنَّ فلسطين عربيَّة، وليست حادثة تاريخيَّة يُعلِّق عليها المؤرِّخين، غير أنَّ هذه الفضاءات لا بُدَّ من أن تكون لها أساس، كما سرد أبو وردة: (لم تعد حكاية الأشقاء الأسرى الثلاثة من عائلة بني جابر- التي تقطن بلدة عقربا شرقي نابلس والقابعين في سجن مجدُّو- غريبة على جموع الأسرى لأنَّها أضحت السِمة البارزة لكل أحداث البلدة في صراعها مع المستوطنين، خاصَّةً عندما يتم تناولها عبر شاشة التلفزيون الذي يُسمَح بمشاهدته داخل السجن. البساطة تظهر في أحاديث هؤلاء الشبَّان كونهم جميعاً يعملون في مجال رعي المواشي وبعيدين عن الأمور السياسيَّة، لكنَّ قَدَرَهم جعلهم يعيشون محنة الأسر ص١٥٦).

وبما أنَّ السجن الإسرائيلي أصبح مدرسةً ثقافيَّةً ومعرفيَّةً على يدِ الأسير الفلسطيني، وتراثاً نضالياً، فقد وصف أبو وردة هذه المدرسة على الشكل الآتي: (أينما التفتَّ في أقسامِ سجونِ الاحتلال الإسرائيلي، لا بُدَّ أن تلتقي بالعشرات من الطلبة الجامعيين الأسرى، مِّما يُظهِر استهداف الاحتلال لهذه الفئة في العقدين الآخرين، وفي سجن عوفر وكغيره من السجون، تَبرُزُ تلك المشاهدات لتعطي انطباعاً بأنَّها فروعٌ لبعضِ الجامعات، من كثرة الطلبة الجامعيين القابعين في الأسر ص١٨٢).

يُصوِّر لنا أبو وردة هذا المشهد كفنانٍ تشكيليٍّ يرسمُ صورته بلونٍ أصفر، إذا جاز لي التعبير عن هذا التوظيف- فهذا اللون هو لونٌ مستفزٌّ لكل الحواسِّ البصرية- فأبدع أبو وردة بتوظيفِ هذا اللون بقوله: (أمَّا المكوث داخل السجن والمعتقل، فهو وإن اختلف في بعض الأشكال السابقة، فإنَّه يتَّسم بالتحكُّم في حياة الأسير، عبر أشكال العدِّ والفحص اليوميَّة داخل الغرف وتحديد ساعات الفورة وضبط توقيتها، مِّما يجعل الأسير محكوما بالوقت الممنوح له رؤية الشمس بالتحرُّر من قيد جدران الغرفة ص١٩). تمكَّنَ أبو وردة في هذا الوصف من توظيف تقنيات التذكُّر للخروج من حدودِ القيد إلى فضاءِ الحريَّة، ولا شكَّ أنَّ عمليَّة التحويل تتطلَّب تدريباتٍ نفسيَّةٍ شاقَّة، قد تؤدِّي إلى تلاشي الوجعِ الإنسانيِّ والدخول في مرحلة التحرُّر الذي يجعله حَبساً مرئيَّاً، أي الجسد الذي يتفجَّر لذكرياتٍ وأحلامٍ وأحداثٍ يوميَّة، ليُعِيدَ اكتشاف العالم عبر سرد تجربته الاعتقاليَّة التي سطَّرها بمشهدٍ استذكاري: (فعلى مدارِ زهاء عشرة أشهر من الاعتقال كانت الذاكرة تختزل كل الوقائع، والقلم يسجِّل الملاحظات ويكتب أولاً بأوَّل حتَّى تمَّ إخراج جميع ما كتب إلى خارج أسوار السجن بعناءٍ ومخاطرةٍ كبيرين، ليبدأ مشروع الكتاب المطبوع والجامع للتجربة قد اكتمل داخل أسوار السجن ص٥٨).

ويبقى السؤال الحاضر : هل سيأتي اليوم الذي تكون هذه التجارب الإبداعية للأسرى الفلسطنيين، التي كُتبت وأُبدعت داخل المعتقلات الإسرائيلية، جزءً من الثقافة العربيَّة؟، هذا الأمر متروكٌ للتاريخ.