2026-06-17 - الأربعاء
الإدارية النيابية” تستمع إلى آراء ومقترحات الأمناء العامين للأحزاب حول مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 nayrouz جامعة الزرقاء تحصد الذهب في بطولة الوسام الذهبي للتايكوندو nayrouz اتفاقية تعاون بين أورنج الأردن وإنفويس كيو تمكّن الشركات من ربط الفواتير بنظام الفوترة الوطني nayrouz أربع إصابات إثر حادث تصادم بالقرب من جامعة جرش nayrouz المقدم الركن المتقاعد خالد نوران الجبور يبارك لنجله مروان إتمام متطلبات التخرج من كلية الأمير فيصل الفنية nayrouz باتشي هير: اهتمام متزايد بمنتجات تمنح مظهراً أكثر كثافة للشعر في وقت قصير nayrouz خالد بدوي نائبًا لممثل المنشآت السياحية في العقبة nayrouz محمد حسن الصرايرة ينال درجة البكالوريوس في اللغة العربية وآدابها من جامعة مؤتة { السيف والقلم } nayrouz البنك العربي وبنك الملابس الخيري يواصلان رحلة العطاء للعام الثالث عشر ضمن برنامج "يوم اليتيم" nayrouz نائب رئيس عمّان الأهلية يزور كلية الجراحين الملكية الأيرلندية لبحث التعاون الأكاديمي nayrouz التلفزيون الإيراني: 3 ناقلات محملة بـ 5 ملايين برميل نفط تستعد لعبور مضيق هرمز nayrouz 1‎6.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان nayrouz "صناعة الأردن" تطلق الدليل الإرشادي الطوعي لفرز النفايات القماشية nayrouz الحويدي تؤكد جاهزية مراكز وقاعات الثانوية العامة وتدعو إلى الالتزام بالتعليمات الامتحانية nayrouz وزارة التربية والسفارة السودانية تبحثان تعزيز علاقات التعاون nayrouz انس الجغبير يناقش رسالة الماجستير بتقدير امتياز nayrouz سلامي يشيد بأداء منتخب "النشامى" بعد مواجهة النمسا nayrouz كايسيد يطلق ورقة سياسات جديدة ورائدة حول الإعلام والحوار بين أتباع الأديان nayrouz إعلان القائمة الأولية لمنتخب السلة (صقور الأردن) في تصفيات كأس العالم nayrouz الحارس أبو ليلى: أضعنا فرصا كثيرة أمام النمسا ونتطلع للفوز على الجزائر nayrouz

شركة أمريكية تقتل عشرات الآلاف من البشر بمبيد حشري!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بدأت الهند في ابريل 1985 مقاضاة شركة الكيمياويات الأمريكية "يونيون كاربيد" على مقتل وإصابة عشرات الآلاف من مواطنيها نتيجة لتسرب "المبيد" الحشري السام الذي ينتجه مصنعها هناك.

ما يعرف بحادثة "بوبال"، المدينة الهندية، شديدة الاكتظاظ بالسكان والواقعة بوسط البلاد، تعد من أكبر الكوارث الناجمة عن جشع شركات الغرب الاحتكارية واستهانتها بأرواح مواطني العالم الثالث.

في تلك الكارثة ليلة 3 ديسمبر 1984، ارتفعت فوق "بوبال" الهندية سحابة ضخمة من غاز "ميثيل أيزوسيانات" شديد السمية المستخدم في إنتاج المبيدات الحشرية.

بما أن هذا الغاز اثقل من الهواء مرتين، فقد بدأ 42 طنا من الأبخرة شديدة السمية في السقوط على المدينة النائمة.

لقي مصرعه في تلك الليلة، بحسب تقديرات مختلفة ما بين 3 إلى 10 آلاف شخص في مدينة "بوبال"، وقضت مضاعفات رهيبة في السنوات التالية على حوالي 25000 آخرين.

كي تحقق هذه الشركة الأمريكية أكبر قدر من الأرباح بعد أن تناقصت مبيعاتها من مبيد الحشرات الذي حمل الاسم "سيفين"، وهو نظير للمبيد الحشري الشهير "دي دي تي"، أهملت الشركة الأمريكية إجراءات السلامة والأمن بشكل مريع، وقامت إضافة إلى ذلك بتخفيض رواتب العاملين، والاستغناء عن المتخصصين بما في ذلك الخبراء في مجال الصيانة، وفي الوقت نفسه استغلال الأيدي العاملة المحلية الرخيصة.

 لم تتعظ شركة "يونيون كاربيد" من حوادث مميتة ووقعت عامي 1981 – 1982، بل وجرى إغلاق معظم مخارج الطوارئ في المصنع.  مصنع الشركة في مدينة بوبال الذي افتتح في عام 1967، كان محاطا بجدار خرساني بارتفاع 2.5 متر، ومزود أيضا بأسلاك شائكة ولا توجد به إلا بوابة واحدة.

نتيجة لذلك، اضطر العمال أثناء الكارثة إلى تسلق الجدار وتجاوز الأسلاك الشائكة للخروج من المبنى.

دفعت شركة "يونيون كاربيد" الأمريكية  470 مليون دولار تعويضات عن الضحايا، إلا أن الدعاوى القضائية والتحقيقات استمرت لعقود .

محكمة هندية في يونيو 2010 كانت أدانت أيضا 7 من المسؤولين السابقين في الفرع الهندي لشركة "يونيون كاربايد"، بتهمة الإهمال ما أدى إلى وفاة أشخاص، وحكم عليهم بالسجن لمدة عامين وغرامة قدرها 100000 روبية فقط، أي ما يعادل حوالي 2100 دولار.

مبيد "دي دي تس"، ظهر إلى الوجود في عام 1939، حين اكتشف الكيميائي السويسري بول مولر أن المركب الكيميائي "دي دي تي"، بمثابة مبيد حشري فعال للغاية وسهل الإنتاج، وهو يقتل الآفات ويحافظ على النباتات. 

استخدم المبيد "دي دي تي" بشكل واسع في المزارع والحقول، واستعمل أيضا في مكافحة الحشرات التي تحمل أمراضا خطرة إلى البشر، وخاصة الملاريا.

في إطار سعي الشركات الأمريكية على تحقيق الأرباح وأكبر قدر من الكسب في محال تجارة المواد الكيماوية التي لا تتطلب تكاليف إنتاج عالية، بدأ العديد منها في البحث عن نظائر لمبيد "دي دي تي"، وقدمت شركة "يونيون كاربيد"، في عام 1958، 1958 المركب العضوي "كارباريل"، الذي بدأ بيعه تحت العلامة التجارية "سيفين".

لاحقا تبين أن مادة "دي دي تي"، ضارة بالحيوانات والبشر، وأنها تتراكم في جسم الإنسان ويمكن أن تسبب التسمم وحتى الموت.

 هذا التشخيص كان سارا بالنسبة لمدراء شركة "يونيون كاربيد"، لأن بديلهم "سيفين" خال من هذا العيب، ويستطيع إبادة العشرات بنفس فعالية "دي دي تي"، فسارعت إلى توسيع إنتاجها، وانتقلت إلى مدينة بوبال الهندية حيث عانت فيما بعد من خيبات في مجال التسويق بسبب انخفاض الطلب وشدة المنافسة في السوق العالمية، وكانت تفكر حتى في بيع مصنعها.

قلصت الشركة الأمريكية إنفاقها على الإنتاج وعلى الصيانة، وحتى إجراءات الأمن، فتوقفت بعض آليات السلامة الرئيسة، وكان أن وصلت المياه إلى خزانات مليئة بأطنان من مادة "إيزوسيانات الميثيل" المتراكمة وهي في حالة سائلة.

تكونت سحابة "موت" ضحمة، ارتفعت في سماء المدينة ثم تساقطت تخطف أرواح الهنود وتقتلهم حيثما كانوا ولا مهرب لهم منها ولا نجاة.

موت مجهول داهم سكان المدينة الهندية، بل وظل لفترة من الوقت يحصد المزيد من الأرواح من دون ان تتوفر أقل معرفة حتى بطرق الوقاية منه